الرئيسية » شؤون كوردستانية » عندما لا يستطيعون القيام بالنضالات العملية ينتهون بطرح المشاريع ..

عندما لا يستطيعون القيام بالنضالات العملية ينتهون بطرح المشاريع ..

( لا أدري .. كلمة قد يقصد بها أحياناً : إني لا أرى ، ولا اسمع ، ولا اتحدث )
– الإرادة والعزيمة والإيمان بالقضية وحده ينجحَّ أي مشروع لِلَمْ الشمل التنظيمات الكوردية .
– عندما لا يستطيعون المواجهة الميدانية .. ينتهون بطرح المشاريع .. والدوران حول الذات .
– القيادة الكوردية عندما لا تستيطع المضي قدماً إلى العاصمة دمشق للقيام بعمل نضالي ميداني .. ينتهي بهم الأمر في مضافات الآغوية في قامشلو .
– الصمت الذي تتخذه التنظيمات السُباتية داخل الحركة الكوردية سوف يدفع إلى ان تتآكل هذه التنظيمات نفسها حتى تزول فعلياً وكلياً .
– لا يمكن لأي مشروع ان ينجح في ظل استمرار – الصمت .. الإحباط .. الخوف .
– النضال القويم ينبع من المواقف الحقيقية والجريئة فهل القيادات الكوردية مواقفها بمستوى المسؤوليات .
توطئة :
التزمت الصمت طيلة الأيام المنصرمة حيال إعلان التحالف عن مشروعها للمؤتمر الوطني ، مما دفع بالبعض إلى الاستغراب من صمتي وموقفي الغائب عن صفحات النت حول هذا المشروع ، وأنا المتهم الدائم لدى القيادة الكوردية وبعض من الكتبة المنطويين تحت ظلالها .. بنقدي الشديد اللهجة والقاسي ( والتجريحي ) كما يسميه الأقلام المداحة للقادة الصامتين والتنظيمات الكلاسيكية ، فيما ان البعض ممن هم ضالعين بحال الحركة الكوردية تسنى او يتسنى لهم معرفة مبتغاي ومبتغى النقاد جمعاء ، وأسلوبي في الطعن بالخناجر اللاذعة مرة في خاصرة القادة وأخرى تدق كالمسامير أطراف التنظيمات السُباتية ، ويدركون تماماً المقاصد الرئيسية من وراء النقد الذي نقود دفته على صفحات النت ، ويعلمون تماماً ان ما هو إلا مزامير مثيرة لإيقاظ ضمير القادة الصامتين والمعتكفين في عباءات أغوية ، الذين لم يجدوا طيلة مسيرتهم السابقة من يواجههم وجهاً لوجه . هذه السلة من القيادات تراكمت التراسبات الآنة في نفوسهم مما خلق لديهم الصمت والخوف والجبن ، وبأعتقادي ان مواجهتهم بالنقد اللاذع خيرٌ من السكوت عن أخطائهم التي لا يريدون ان يبدلونها بإيجابيات ، ولعل ما نقوم به بمثابة تذكرة لكل ذي عقل يخاف على مستقبل شعبنا ، فالقادة رغم معرفتهم التامة بأن المسيرة بحاجة إلى تصحيح حقيقي ، وإعادة ترميم الهيكل التنظيمي للأحزاب والأطر الفاشلة القائمة ، وضرورة إيجاد آليات نضالية حقيقية تواكب المرحلة وضروراتها .. ورغم كل ذلك يستمرون في ما هم عليه ، والأخطاء الكيبرة التي اوجدتها ايديهم طيلة مسيرتهم ومسيرة احزابهم السياسية يسمونها ( بنجاحات وأنجازات تاريخية ) ، ولعل الكثيرون ممن يرفعون لواء الحقيقة في شارعنا الكوردي وهم كثر .. مؤمنينَ باستمرارنا في الوقوف بوجه أي مشروع كيدي يُطرح لخلق معمعة سياسية جديدة يصب فيها البعض الزيت على النار ، ويخلقَ من جديد تنافساً غير شريفاً بين ما يعرف بالتيار التصاعدي .. والآخر المميت عفواً .. ( السُباتي ) ، ولعل الشرخ المستمر وحالة التشرذم الذي مني بها حركتنا السياسية طيلة العقود المنصرمة ، والصراع القائم والمتواصل بين اقطابها ، كانت وراء انتكاساتهم ، ومنطلقاً لهولوكوست نقدنا وأفكارنا الذي نطروحه في سياقات متعددة مجملها تقف كجدار في وجه سياسات البعض الغالب من القادة الذين لم نجد لهم نضال عملي في الميادين .. ولم نجد لهم في القواميس النضالية أي تحقيق للأهداف والمصالح التي ينادون بها على صفحات نشراتهم الحزبية والتي لا تقرأ اصلاً .. ومجمل أعمالهم ونشاطاتهم تدخل في خانة اخفاقات وقعوا وبصموا مسبقاً عليها الاستسلام .. الفشل .. الخسارة .. الهزيمة .. التراجع …( وأقصد هنا الكثرة الغالبة من القادة الذين لم يدعوا حتى اللحظة إلى نضال عملي حقيقي في مضماره الصحيح – فيما ان هناك القلة الذين رفعوا في وقتاً من الأوقات لواء النضال العملي والميداني ولازلنا نتغنى بها في كل مناسبة ومحفل ، وللضرورة اذكر انني اقصد ( لجنة التنسيق الكوردي الذي نحن ننطوي تحت ظلالها ) مع التذكير ( ولاحقاً انضمام بعض اطراف الجبهة الكوردية ) ، كنا نقود دفة النضال العملي في الميادين والشوارع ، وكانت الجماهير تتفاعل معنا ، فكسر لدى معظم جماهيرنا حاجز الخوف الذي كرسه الدوائر الأمنية طيلة العقود المنصرمة ، ولكن كأن القدر أبى ان تستمر المسيرة في ظل قيادات إحباطية تراجعية إخفاقية طغت على قرارات بعض اطراف لجنة التنسيق المسيرية وقيادة الجبهة الكوردية .. مما دفع ببعض أطرافها الأنضمام إلى جوقة التحالف معنوياً وشكلياً ليشكلوا بعد ذلك معاً كورساً مقيتاً لأستمرار حالة – الصمت .. السكون .. الإحباط .. الخوف …
للتذكير
كثيراً ممن يتابعون ما اكتب تمعضوا من سكوني إزاء هذا المشروع ، ووجهوا إلي رسائل استفسارية .. وما اكثرها على بريدي الالكتروني .. متسائلين عن صمتي المريب حيال الأمر وعدم مواجهتي للمشروع ، وهل إذا كنت قد عزمت الإعتكاف على ان لا اقرأ المشهد او احلل .. أو انني أصلاً خارج نطاق التغطية ، أو ربما انا راضاً عن هذا المشروع .. ولعل مجمل تلك الأسئلة التي وجهت إلي تتمحور حول آرائي وقراءتي لهذا المشروع القديم الجديد الذي اعتكفتُ آنفاً لتشخيصها .. ولعلني كل ما كتبت بعضاً من نصوصها ..أفاجئ قبل ان ارسله إلى المواقع بتطرق أحد الزملاء والأصدقاء الكتاب والمثقفين إليها ، فوجدت من كان سباقاً في التطرق إليه من الأخوة والزملاء الأكارم ، ولعلهم لم يدعوا امامي سوى هذا السلك الذي سأورد من خلاله قراءتي بأختصار .
الفكرة
– من المؤتمر الوطني الذي اتفق جميع الأطراف على فشلها والمرجعية التي انتهت في قم وكربلاء والرؤية المشتركة التي تعطلت كالعِشار .. وصولاً إلى المجلس السياسي الذي تغنى بها عشرات الأقلام في الأمس القريب والذي وصل بجدارة إلى مفترق الطرق .. إلى مشروع استاذ صلاح بدر الدين الذي اجهض على النت قبل وصوله إلى متناول الإجتماعات الحزبية داخل التنظيمات ، حتى اتى وصل قطارالمشاريع إلى مشروع التحالف القديم المتجدد لغاية في نفس يعقوب ، والذي سيحظى حظوا المشاريع السابقة واللاحقة ، والأمر يسقط على كل الأطراف وجميع المشاريع لطالما هذه المجموعة من القادة ترفض الدخل في النقاش حول الآليات النضالية العملية وتقبض بيد من حديد زمام الأمور والقرارات المركزية والمسيرية داخل التنظيمات .
– إذا كان الأخوة السائلين حول موقفي من هذا المشروع ومحلها من الإعراب ، وفي أية خانة أقف منها. وكيف ستكون صدى هذا المشروع في الأيام القادمة وخاصة أن البعض من الكتاب والمثقفين المنضويين تحت ظلام التحالف يرممون له في الإعلاميات والكليشات الأنترنتية .. ويجملون عناوينها لغاية في انفسهم . ببساطة أقول : فيما مضى تغنينا بمصطلحات كثيرة للتعبير عن استياءنا لما آلت إليه حال الحركة ، ابتداءً من مصطلح ( التصاعدي والسُباتي ) وصولاً إلى ( التنظيمات المنتهية الصلاحية ) و( التنظيمات الإحباطية .. ) ، فيأسنا من اعمالها المختذلة وأفعالها المضرة وتشرذمها القاتل ، وأستمرار القادة المسلطون فيما هم عليه .. والأمر لم يقتصر على تيار دون آخر .. الحركة الكوردية بشقيها التصاعدي – والسُباتي يعاني حالة التشرذم المرير .. وعدم الأستقرارا .. والسير قدماً في إفشال إي مشروع وطني نحن بأمس الحاجة إليه في هذه الظروف الحالكة التي تهاجمنا فيها البرامج التجويعية والترحيلية العنصرية من كل حدبٍ وثوب .
– وكي اكون منصفاً ان البعض من المتسائلين اتهمني بالتراجع عن نقد السُباتيين على حساب المتصاعدين وطلبوا مني ان اكون منصفاً في نقدي حيال الفرق بين المتصاعدين والسُباتيين ، كون المتصاعدين لديهم رصيد نضالي في طور النضالات العملية .. بينما التيار السُباتي ليست في برامجها أصلاً أي أدوات أو آليات نضالية إذا صح التعبير ولا يملك من الرصيد سوى لملم من الأدوات التي عفى عنها الزمان كنشرات سرية وبيانات موسمية واجتماعات دورية .
– وبعجالة اقول لهم : لا لست ناسياً هذا الأمر .. وانا جزأ من هذه الحركة ومنضوياً تحت لواء المتصاعدين ، ولعل تيارنا المستقبل الكوردي في سوريا هو اليوم يقود دفة هذا التصاعد في خطابه السياسي مع التذكير : (انه مازال لم يدخل في النضالات الميدانية بشكل فردي وذلك بسبب الجرأة التي نحتاج إلى تكريسه والنصاب الذي ما زلنا نبحث عنه .. حتى يكون تيارنا مؤهلاً ) .. ومع التأكيد اننا ندعوا إلى النضالات العملية بكل وضوح وصراحة .. بعد تقاصع الذي مني بها الشقيقة والحليفة حزب يكيتي بعد اخفاقات متكررة وقرارات مثيرة .. والأخوة في آزادي المنتهكون هذه الأيام بمشاكلهم التنظيمية.. الحليفين معنا في لجنة التنسيق المتوقفة عن العمل عملياً وإعلامياً .. ؟
– وكي لا نخرج عن مضمار الموضوع الذي نحن بصدده أقول : ان الجواب في ذلك ايها الأخوة هو انني انتظرت كل الأقلام حتى يحبلوا بحملهم .. وكي لا اكون متهماً من جديد بخلق نزيف إعلامي قد يستاءَ منا البعض دون مبرر ، طبعاً هم كثر الذين يستاؤون من نقدنا الذي هو في وجهة نظرنا – البناء .. والمقصود به إصلاح المؤسسة الفكرية ( السياسية – التنظيمية ) الكوردية ، وفي نظرهم بمثابة رصاصة يطلق على اجسادهم ومسيء لمسيرتهم ، الممتلئة بإعتقادنا .. بالأخطاء والعثرات التي إذا ما نظرنا إليها بعين مجردة فهي لا تغتفر ابداً . فالقيادة الكوردية ادرى بما اخلت من مصائب . على غرار القول المأثور : أهل مكة أدرى بشعابها ..
– وعدت اسأل دوماً وانا انظر في مضمون مشروع التحالف – وأبعاده .. وتوقيته الذي يثير الكثير من التسائل ، كما قلبت صفحات كافة المقالات التي اطلقت من هنا وهناك حول هذا المشروع ، فوجدت الأخوة الكتاب والمثقفين والنقاد لم يدعوا لي ثغرة إلا وتطرقت إقلامهم إليها ، لذا اتخذت مقاماً كلامياً آخراً للوقوف عند هذا المشروع .
خلاصة القول :
وكأن رواد المنطويين تحت مناقشة تشكيل المجلس السياسي قد رفعوا راياتهم معلنين عن فشل مشروعهم حتى اجتمعت على قصعهم التحالف ليعلن من يدير دفتها اليوم عن مشروع فضفاض وفاقد العزيمة تحت اجنحتين مكسورتين والمفقودتين للنضالات العملية والميدانية . وكما يقال فاقد شي لا يعطي .
إذاً هو صراع آخر تم التخطيط له في الكواليس ( مع تأكيدنا على اننا لا ندري من يدع سيناريوهاته ) ، بمثابة طامة كبرى أخرى يجدد أو يعمق حالة الشرخ بكل ابعادها على مرمى ومسمع الشارع الكوردي الذي يعاني الأمرين : فقدان حركته السياسية لمقومات النضال الحقيقي ، وألتهاء هذه الحركة بالكلام القرطوسي الناجم عنه المشاريع التي يتم الإعلان عنها بين فينة وأخرى ، فأثارت في ذاتي جملة من الأستفهامات والأسئلة التي لم أجد لها الجواب . وبعجالة أقول : لِما لم ينضم التحالف إلى مناقشة مشروع المجلس السياسي فيما سبق .. !؟ فهل من الممكن ان تنضم التنظيمات التي لم تجلس معها قطبي التحالف ( التقدمي والوحدة ) للتفاهم على المشروع المعلن ..!؟ ألا يعرف من يقود التحالف هذا الأمر ..!؟ الجواب في ذلك هو اننا لا ندري ، وجل ما نستطيع قوله وتحليله هو ان هذا المشروع الجديد ( الفرقعة الإعلامية ) سيكون دوره في المعدالة هو إشعال فتيل النزاع وتجديده في قالب آخر أكثر ضراوة من ذي قبل ، وقد يعتقد القائمين عليه ( على التحالف ) أن الموازين السياسية سيثقل وزنهم في الشارع .. ويكثر من اعضائهم الحزبية .. ويروج لهم من جديد ، وأن الظروف الأمنية التي دفعت بوقف الأعمال النضالية العملية السلمية قد تكون لمصحلتهم كون تلك الأعمال والنضالات دفعت بالتحالف إلى ان تكون صفراً على الشمال .. وخال اليدين وعرضة للذوبان ..؟ ولكن المعلوم والواضح ان الشارع الكوردي لم يعد يصدق كل الكليشات الحزبية التي لم تنجح أحدها حتى اللحظة ، ولم يعد هذا الشعب ساحة وملعب للذين يريدون تجارب أسلحتهم الفاسدة . فنحن أذقنا الأمرّين : ذاك الذي اخفق في الأمس القريب في مشروع المجلس السياسي .. وهذا الذي يريد ان يعيدنا إلى أربعينيات القرن المنصرم .. وقبل كل ذلك سيسأل هذا الشارع : من يقود دفة هذا المشروع .. وسيكون الجواب الشافي : التقدمي والوحدة ( عبدالحميد درويش ومحي دين شيخ آلي ) ..!؟
فكم نحن دراويش بنظر هؤلاء حتى يفعلوا بنا كل هذه الأشياء ..؟
ترى ما يعتقدون بنا هل يعتقدون ان الشارع الكوردي مجرد كركوز .. ام ماذا ..؟ طبعاً لا أدري .
عدت اسأل نفسي مراراً فلم اجد لذلك سبيلاً إلا إنني أدرك تماماً أن لكل هذه المسرحيات التي يقودها القادة المعزولون أبعاده ونتائجه ، وهو الاستهتار بعقول الناس ، وخلق مزيداً من التشرذم والضياع للفرص ..
فبعد ان حطموا تماما النتائج المثمرة التي أوجدها الشارع الكوردي أبان انتفاضة 12 آذار والأنتفاضة الثانية ابان استشهاد شيخ معشوق الخزنوي .. اليوم يحطمون كافة الفرص التي اتاحتها الظروف الداخلية والإقليمية . حتى اصبح شارعنا الكوردي عرضة للأعتقالات المبرمجة والمشاريع العنصرية والحملات التصفوية .
يقال ان كثرة الخلوة يوجد الفلاسفة .. فهل قيادة حركتنا يتمرنون علينا بفلسفتهم الإحباطية والصامتية والسكونية .. لا ادري ..
– فما الذي يمنع الجميع على ان يجلسوا حول طاولة واحدة .. ؟! لا أدري ..
– فما الذي يمنع الجميع على ان يدعوا أيديهم بأيدي بعضهم في العمل من اجل توقيف البرامج التجويعية والمشاريع الترحيلية والعنصرية التي تقودها الجهات العنصرية .. لا أدري .؟!
– لماذا لا يجلس القادة الأفاضل ويدعوا مصلحة شعبنا فوق مصالحهم الشخصية ليناقشوا الخطوات الضرورية لإنقاذ هذا الشعب من براثن من يدير عليه الدوائر .. لا أدري ..
– هل : لأنهم لا يملكون الإرادة لخلق ذلك .
– أم : لأنهم لا يملكون العزيمة لإيجاد الأرضية والمناخ ..
– أو لعلهم غير مؤمنين أصلاً بقضية هذا الشعب لذا تراهم على هذا الشاكلة التي هم عليه .. طبعاً لا أدري .
وبعد هذا الوضع المزري والفاضح للقادة والتنظيمات تُرى كيف اقرأ وأشخص وأحلل يا سادة .. ومن أي منظور سأنظر إلى هذه المهزلة والمهازل الأخرى والسابقة واللاحقة .. لا أدري .
جل ما أعرفه هو ان البناء يحتاج إلى جرأة .. والجرأة تتطلب الإرادة والإيمان وحسن النية .. فهل قيادة تنظيماتنا يملكون الإرادة والإيمان بعدالة قضيتنا .. والإحساس بالمسؤولية ..؟ أم بإمكاننا التشكيك في إرادتهم ووطنيتهم وإيمانهم بالقضية ..؟
فهل يملكون الإرادة من اجل كسر القيود والخلافات والنزاعات النفسية والشخصية التي ترسبت في ذاتهم اتجاه بعضهم .. فهل حاولوا الجلوس حول طاولة ووضع كل طرف ما في كراسته من اقتراحات وحلول ليمزجوا من جملتها حلولاً منطقية متوافقة تأخذ بهم وبنا إلى برّ الأمان ..
إنها مسألة إرادة والإحساس بالمسؤولية ..
نعم يتطلب الأمر منا بناء أساس متين .. فالمواد الأولية موجودة في أيدي القادة الخبرا ، والأرضية خصبة لطالما جميع الشعارات تنصب في قاع واحد .. فما على الواحد على الجميع ، والدوائر الأمنية لا تفرق بين زيد وعمر .. الكل في نظرهم متهم .. ترى بعد هذه المفاهيم والتوافقات الموجودة بحكم انشطار الجميع من بوتقة واحدة .. لماذا لا يتفقوا على بناء البيت السياسي الكوردي .. لا أدري .
أسئلة كثيرة إذا ما تم التفكير بها سيكون الجواب اليتيم هو حتماً : لا أدري .
كل ما هنالك ترسبات من الخلافات الشخصية تم تكريسها في الجيوب التنظيمية .. والمتهم الدائم في هذه المعمعة التي خلقوها خلال نصف قرن هو ( الشرير ) ومن هو هذا الشرير لا أحد يعرفه ، كل ما هنالك ان الجميع تفنن في زرع الخلافات في الكراريس الفضفاضة ، وابتكروا لذلك آليات وعوامل لتكريسها وهم الآن يرفضون ويقفون في وجه من يطرح الرادع .. بدل من أن يبتكروا لنضالهم في وجه الجهات الحقودة آليات وعوامل تمكنهم من تحقيق مطالب المواطن الكوردي ، هذه التنظيمات طيلة سنواتها السابقة تفننت في كسر الإرادة وتحطيمها في نفس الإنسان الكوردي ، وكرسوا ذلك في كل مناسبة ، قومية كانت أو حزبية ، واستخدموا كل المنابر المتاحة لذلك .
لذلك هناك أسئلة كثيرة يتم تداولها على السنة (حمو وجمو – على غرار زيد وعمر) وسيكون الجواب حتماً .. لا أدري .
مسك الختام :
أنا لست ضد أي مشروع مطروح على الساحة بما فيها مشروع التحالف للمؤتمر الوطني ، وأعتقد ان المشكلة ليست في المشاريع والمسودات المعروضة ، إنما المشكلة الكبرى تكمن في فقدان هذه المشاريع إلى ( الآليات .. النضالية العملية والشرعية .. ) المطلوبة ، إي إنها مسودات مفرغة تماماً من نضال او عمل أو حتى فعل قد يميز أو يزيد شيء على اللوحة التي عليها الحركة ، فمن المفروض أن يكون الأساس البنيوي للمشاريع مبني على الآليات النضالية الميدانية ، وقبل التفكير في طرحه على العلن والعيان يجب ان يكون الطارح للمشروع مصدراً للثقة والأحترام ويملك حسن النية والسيرة والسلوك ، ويملك سجلاً طاهراً وحافلاً بالتضحيات والنضالات ، وإذا لم يكن بهذا المستوى ليس عيباً ان يقدم اعتذاراً وتوضيحاً عن ما سلف من اخطاء وسلبيات ..
فالمتصاعدين سيرفضون المشروع جملة وتفصيلاً دون ان يقرؤها بسبب الصراعات الشخصية .. بالإضافة إلى ان بعض اطراف التيار التصاعدي سيجدون في محتوى مشروع التحالف عدم وجود آليات نضالية عملية سلمية .. أما السُباتيين فإن لا أمل فيهم ولا مراهنات على إنهم سيفيقون من سُباتهم المرير ، لذا المتوقع هو ان المشروع مصيره الفشل وسيذهب بأدراجه إلى الصفحات النت القديمة .. كما كل المشاريع المطروحة سابقاً وحاضراً ولاحقاً . طالما القطار يسير في نفس السكة .. ولم يتمكن قياداتنا تطوير محركاته ، اللهم إذا كان لدى التقدمي والوحدة نية في إعلان المشروع من طرف واحد مع بعض الكتبة المتفقهين الذين يعزفون لهم المزامير ويطبلون في بعض المواقع الألكترونية المروجة – لإخفاقات التي يسمونها بإنتصارات – التيار السُباتي .

7-12-2009
إبراهيم مصطفى ( كابان )
– كوباني