الرئيسية » الآداب » في محراب عامودا………..

في محراب عامودا………..





أتت شهرزاد 


عادت من جبهة الحکايا 


لتروي لنا أسطورة عامودا 


ونار يوم الميعاد!! 


….بنات وبنون


خانهم ربهم المجنون


ونفخ في الصور!!!


فإذا هم …


من النار الى النار يبعثون!!!


دخان…سعير …سواد   


نار لظى…..


…..القوا فيها


سمعوا لها شهيقا 


وهي تفور …تفور


 تجمهرت من الغيظ


کيف لا….؟؟؟ ‌‌


ولما لا……..؟؟؟


وحطبها براعم الکورد


وقودها فلذة  الاکباد


……….


وکانت الهاوية….


ضحك الجلاد…


بوجه‌ الحول والقوة


والتهم الطفولة …………


احترقوا…


تفحموا…


أعزة… 


أحبة…


منية الروح وقرة الفؤاد


…………..


رجعت شهرزاد


ناداها الحنين


عانقت شوق ملفوف بالسواد


وأريج العشق الحزين….


وشذا عامودا….


طارتا بها…


الى القلوب المجروحة…


النازفة على کف تشرين


فولت وجهها صوب المحراب العتيق


وتيممت بعطر الاستشهاد


صلت لأطفال عامودا…..


بکت ………..


وبکت معها الصلاة


فخاطبها ربها ….


 ان لا تحزني……


فإنهم کورد…..


            و ولدوا …کورد


ورحلوا …کورد


  وسيبعثون …اکراد…اکراد


سيبعثون…اکراد…اکراد


 


هامش…


في 13 /11/1960 وفي مدينة عامودا الکوردية في غرب کوردستان (سوريا) مات حرقا في مبنى سينما ( شهرزاد ) اکثر من 280 طفل کوردي …حيث کانوا تلاميذ في السادسة من العمر والى الخامسة عشر تم إحضارهم الى السينما وبشکل إجباري بحجة دفع الريع للمجهود الحربي لثورة الجزائر انذاك…واغلقت الأبواب وخلفها 500 تلميذ کوردي واشتعلت النيران بعد دقائق من بدء الفلم  لتخلف من ورائها اکثر من 280 طفل شهيد وکان من وراء هذه‌ الجريمة ايدي خفية وحاقدة … وللقضية غموضها الى الان …ورحل احبائنا شهداء وسجلت القضية ضد القضاء والقدر……وانتهت الف ليلة وليلة ولم تنتهي مآسي الامة الکوردية……..


…انحني لشهدائنا الصغار  شهداء مدينة الصبر والنضال عامودا اخت حلبجة وآمد ومهاباد…..البراعم الذين  احترقوا بنيران الغدر لنظام عربي جائر وذنبهم الوحيد انهم کورد من صلب صلاح الدين الأيوبي قائد قدسهم التي لم تتذوق طعم الحرية من بعده‌.


لاطفال عامودا وارواحهم البريئة اقف تبجيلا


طوبى لشهداء الحرية شهداء النضال شهداء کوردستان الأبية.



پريزاد شعبان