الرئيسية » الآداب » انا و ايلول

انا و ايلول


في ذکرى استشهادك المجيدة يا والدي الحبيب……


بين العين والدمع

بين العقل والقلب

بين الرفض والقبول

اذوب بصمت کالشمع

بين وحدة المحروم

بين شوقي المجنون

استقبل أيلول…

عقل رغم الالم

يرضى ويستسلم

وقلب يرفض القبول…

ينادي…. باطل .. باطل

انت يا ايلول

يا من تقتحم افکاري

وتحرق سجل اشعاري

وبوقاحة تکسر قلمي

تعتدي على اوراقي

وتقتل الإلهام…

انا وايلول

وسطور قصتي الحزينة

وليل الخريف الذي لا ينام

وأشجاره‌ التي لا تستحي

فتتعرى أمامي

وتقذف بوجهي أوراق الأشجان

فارى ذکرياتي مبعثرة في الطرقات

وقد نامت عليها تراب السنين

وسحقتها اقدام الزمان

يضحك مني ايلول

يستهزئ بي ويقول

انا لعنة الفال

انا لعنة الفنجان

انا القاتل

وانت المقتول…

انا سيد الشهور

انا ملك الأعوام…

انها ليلة الثاني والعشرين من ايلول

يا ايلول …..

انها ليلة الثاني والعشرين

من صفحة کتابي الحزين

من لهيب الشوق والحنين

من وداعي لآب دون قبلة الجبين

حيث يرقص الموت حول اعناق البشر

ويسخر من الحياة

ويعلن انه‌ البطل

هو المنتصر

هو من نهى

هو من امر

يغتصب طفولتي

ويغرقني بين امواج القدر

ويعلن انه‌ البطل…

انها ليلة الثاني والعشرين

حيث تقترب الساعة من الثانية عشر

دقات.. دقات

وحبل الموت….

يدنس طهارة الحياة

يدنس طهارة الارواح

افواج … افواج

سعداء لانهم شهداء

ينادون باعلى صوت ( مستعدون للموت)

ويزهق الصوت…

يقرءون ( يس. والقران الحکيم إنك لمن المرسلين…..)

ويزهق الصوت….

ينادون…ينشدون

(که‌س نه‌ لى کورد مردوه‌ کورد زيندوه‌)

ويزهق الصوت

اصوات ..اصوات

في کل ثانية… في کل دقيقة

اتذکر ما فات…

واعدم انا بحبل الآهات

هيهات…هيهات

لن يتوقف الزمن

جاء ايلول

وذهب ايلول

وسياتي ايلول

وانا لاحول ولاقوة لي

إلا ان اعدم في کل يوم من ايام أيلول


2192004

پريزاد شعبان