الرئيسية » مقالات » القنصلية العراقية في كاليفورنيا

القنصلية العراقية في كاليفورنيا

وجه الاستاذ يوسف داود يوسف رسالة وجهها الى العديد من الشخصيات والهدف من هذه الرسالة هو شرح معاناة العراقيين في كاليفورنيا وايجاد الحلول العاجلة لمشاكلهم، جهد طيب يدل على عمق انتماء الاستاذ يوسف داود الى العراق والى اخوانه ابناء الجالية العراقية في كاليفورنيا…. وليس تعقيبا والى ردا بل مجرد توضيح للاستاذ الفاضل يوسف داود،، ان عدم فتح القنصلية العراقية في كاليفورنيا ليس سببه تقصير من أي جهه بل سببه هو عدم استلام موافقة الخارجية الامريكية على فتح القنصلية العراقية، فهذا الموضوع هو ليس قرار عراقي صرف، بل هو طلب من الحكومة العراقية ذات السيادة الى الحكومة الامريكية ذات السيادة، وحقيقة الامر سبق وان اعطت الحكومة الامريكية موافقتها على فتح قنصلية عراقية في ديترويت، وقد فتحت فعلا وباشرت مهامها،، ولكن والى غاية هذه اللحظة مازالت الخارجية العراقية بانتظار موافقة الخارجية الامريكية على فتح القنصلية العراقية في كاليفورنيا، وهو موضوع اجرائي يأخذ وقتا لحين حصول الموافقة على اننا نتوقع رد ايجابي على هذا الطلب… واتفق كليا مع الاستاذ داود بخصوص المعاناة الحالية للعراقيين في كاليفورنيا بسبب مراجعتهم للسفارة العراقية في واشنطن والتي تقتضي المراجعة الشخصية لانجاز بعض المعاملات،، والامل في ان تحصل موافقة الحكومة الامريكية قريبا على فتح القنصلية العراقية في كاليفورنيا وبذلك تنتهي المشكلة من اساسها،، اما موضوع استثناء العراقيين هناك من الحضور الشخصي بسبب المشقة، فللاسف هذا غير ممكن لانه يتعارض مع القوانين فالموضوع لا يدخل لا في صلاحية وزير الخارجية ولا رئيس الوزراء بل يدخل في صلاحية البرلمان العراقي وتعلمون ان تعديل القوانين للاسف اصبح عملية بيزنطية ويستغرق سنوات بسبب ضعف اداء البرلمان العراقي،، كما انه من جانب اخر لابد من الاشارة الى ان بعض الامور في اساسها صحيح اذ لا يمكن توكيل شخص بدون الحضور الشخصي وتثبيت ذلك امام القنصل العراقي بوصفه كاتب عدل للتثبت من شخصيته حيث ان امور الوكالات وخصوصا التي فيها تصرف مالي امر جدا خطير ولا يجوز التهاون معها مطلقا، ولكن من جانب اخر هناك امور ممكن التخفيف فيها عن العراقيين،، وخصوصا فئة المتقاعدين فنحن نرى انه يمكن للقنصل في واشنطن ان يعتمد على شهادة حياة للعراقي مسجلة لدى كاتب عدل امريكي ومصادقة من وزارة الخارجية الامريكية وكذا وكالة استلام الراتب التقاعدي، ويمكن كذلك للقنصل ان يستعين سواء بالاتصال الهاتفي او بالاعتماد على الوجوه الخيرة امثال الاستاذ يوسف داود للتثبت من بعض الامور ان شاء،، أي انه يجب ان على القنصل السيد بامرني ان يتحلى بروح المرونة في بعض الامور دونما خروج عن روح القانون والتعليمات طبعا عدا الوكالات العامة والخاصة التي تتعلق بالامور المالية، اذن يمكن تخفيف اعباء التعليمات ببعض المرونة في اطار القانون نفسه، ويمكن للاخ بامرني ان لم تسعفه خبرته ان يسأل زملاء له في هذا الموضوع وبالتأكيد سيحصل على حلول يختار منها ما يتوافق مع ساحة عمله…. هذا من جانب،، من جانب اخر،، لا اتفق كليا مع الاستاذ داود في طرحه لرئيس الوزراء بقوله (اليوم وللاسف الشديد يظهر ان بعض المتنفذين في اروقة حكومتكم الموقرة يريدون اعادة العراق الى عهد صدام، باصدار تعليمات اقل ما يقال عنها وفيها انها(جائرة) ولا تختلف عن تعليمات النظام المقبور بل واشد منها) فالموضوع يا استاذ داود ليس تعليمات بل هو قانون فقانون الوكالات يقتضي حضور المعني شخصيا، بل ان هناك فقرة في نموذج الوكالة المعتمد قانونا بما معناه بان كاتب العدل (القنصل) يؤيد بان التوقيع المذكور هو لصاحب الوكالة بوانه وقعه امامه وبانه تلى عليه مضمون الوكالة فايدها… اذن اخي العزيز هذا قانون،، وهو قانون قبل صدام ونظامه،،، وتغييره ممكن من خلال البرلمان ولكن بالصعوبة التي تكلمنا عليها،، علما انني اشك اصلا بانه ممكن تغيير هذا القانون لان تغييره يتعارض مع المصلحة العامة التي تقتضي حفظ املاك وممتلكات العراقيين خصوصا مع ورود العديد من الوكالات الاجنبية المصادقة اصوليا والتي تبين فيما بعد بان هناك تزويرا فيها مما ادى الى اضرار جسيمة بحق ممتلكات شخصية عائدة لمواطنين عراقيين مغتربين تم انتحال اسماؤهم، اذن المشكلة ظاهرة ولا علاقة لها بالنظام السابق وما شاكل،، فالقانون قانون عراقي ممكن تغييره اذا ما اقر البرلمان ذلك،، ولكن لنكون واقعين فتغييره كما اسلفنا امر صعب، يبقى ان الحل الامثل هو فتح القنصلية العراقية في كاليفورنيا وهذا امر اعتقد بانه لن يطول وسيتم فتحها حال ابلاغ الخارجية الامريكية بحصول الموافقة…اما موضوع الكادر القنصلي فالكادر موجود اصلا في وزارة الخارجية وهو سيشرف على فتح القنصلية وطبعا العرض الكريم من الاخوة في الجمعية في كاليفورنيا باستقبال القنصلية هو عرض ينم عن روح الاصالة ولكن العراق سيفتح قنصليته على نفقة الدولة لخدمة مواطنيه وهذا الموضوع فيه ايضا بعض الامور القانونية مع الخارجية الامريكية ويتطلب موافقة منها على المكان وهذا سيتم لاحقا بعد وصول موظفي الخارجية المكلفين بفتح القنصلية،، وموضوع الكادر هو موضوع بسيط اذ ان الكادر الاساس المكون من القنصل العام ومعاونيه الدبلوماسيين والاداريين هم موظفي وزارة الخارجية العراقية وهو سيختار موظفيه المحليين بالتشاور مع مركز الوزارة علما ان قسم فقط منهم سيسمح له بالعمل كمعاونة للكادر الاساس المكون من موظفي الخارجية ونقصد هنا الدرجات المحلية (مترجم وكتاب محلي) وهؤلاء قد لا يزيدون عن اربعة اما بقية الموظفين المحليين فهم خدمات عامة للقنصلية وكادرها… اذن عملية تدريب هؤلاء الاربعة ليست مشكلة لانهم بالاساس عملهم لن يكون قيادي بل عملهم معاونة الكادر الخاص بوزارة الخارجية ووفق التكليف… في الختام نتأمل ان تحصل موافقة الحكومة الامريكية باسرع وقت ممكن ليتسنى لوزارة الخارجية تهيئة كادرها لان هذا ايضا يأخذ وقت لاستحصال سمات الدخول للولايات المتحدة الامريكية. متمنين ان تسود روح الاخوة والمحبة التي اظهرها الاستاذ يوسف داود والاخوة الذين بمعيته مع الكادر القنصلي الذي سيباشر مهامه في كاليفورنيا قريبا باذن الله.

+دبلوماسي عراقي.