الرئيسية » مقالات » هل اخوة الدين والطريق اصابهم مرض النسيان والاهمال

هل اخوة الدين والطريق اصابهم مرض النسيان والاهمال

السلام عليكم جميعا ورحمة الله
هل اخوة الدين والطريق اصابهم مرض النسيان والاهمال لاخوانهم وتاريخهم بالمناصب الزائلة ؟؟؟

أن حامض المحنة كشف جميع معادن الناس المتصدين فمنهم المعدن الاصيل الذي زاد بريقا ولمعانا وصلابة بحامض المحنة وزين المناصب والمواقع التي اعتلاها وتحمل مسؤوليتها ونتشرف باخوته وهؤلاء القليل كالكبريت الاحمر- فهنيئا للعراق بهم. ومنهم من نخره حامض المحنة وغرته المناصب والمواقع حتى تنكّر لاخوته وتاريخه ولاترى فيه الا المظهر الخارجي والعنوان الوظيفي فلاقيمة لمعدنه فكلما تنظر اليه تراه منخورا متصدأ لاتفتخر به قد ملات الدنيا قلبه وتنكر لتاريخه بل اصبح من يذكره بتاريخه عدوا له متحسسا منه فلاترى فيه خيرا- وجل وقته تكبير كرشه وتعمير عرشه واللهاث وراء تنمية ذاته والصراع مع الاخرين نصرة لذاته وأهؤاه, وكانما سيساق الى الموت والفناء بكفنه المملؤء بالجيوب حتى ياخذ دنياه معه . ولكن نسي او تغافل ان من يرافقه صندوق عمله المملؤء بسيْات اعماله ودعاء المظلومين والمحرومين عليه لانه تنكّر لتاريخه وحجب نفسه عن حوائج الناس وشغلته الدنيا بزخرفها ,واذا اراد ان يكلف نفسه زحمة السؤال عن اخوانه ورفاق طريقه فهو ليس من دافع واجبه بل يحسبها منّة منه على من يسال عنهم في حالة إذا كلف نفسه معاناة السؤال.

ايها الاحبة

لاخير في الانسان الذي تحجبه المناصب والمواقع الدنيوية الفانيةعن اخوانه-فمهما بلغت العروش لاتكن كعرش سليمان-ومهما بلغت الدنيا فلم تبلغ دنيا هارون الرشيد-ومهماكبر الانسان وعلا فهو الضعيف المسكين المستكين=في لحظة ما يطويه الموت ويكون خبرا كما كان قبله-الاّ الذين تركوا بصمات خير في قلوب الاخرين بعمل صالح وموقف صالح وكلمة طيبة-ليحيى بعد مماته فتكون حياته مرتين ,لا ان يموت مرتين -مرة في حياته فهو ميت الاحياء ومرة بعد مماته فهو الى الفناء.

والانسان الذي تزينه المواقع والمناصب فلاخير فيه ولافي منصبه وموقعه لانه ميّت الاحياء-وليعلم الجميع ان حوائج الناس اليكم من نعم الله عليكم فلاتملوا النعم- وهذه حال الدنيا فلك دوار يهلك ملوكا ويستخلف آخرين وهنيأ لمن يعمل ليحيى لا ان يكون ميتا مرتيين وهنيئا لمن يتواضع الى الناس ويتواضع الى الله فمن تواضع الى الله رفعه

والله من روراء القصد