الرئيسية » مقالات » الارهاب الابيض في عراق المستقبل المجهول..مساهمة في مكافحة الفساد

الارهاب الابيض في عراق المستقبل المجهول..مساهمة في مكافحة الفساد

تجربة اعوام ما بعد التاسع من نيسان 2003 حملت الكثير من المآسي والدمار وآلام لشعبنا،وكشفت العديد من الاوراق في الفساد المالي والاداري واحتكار السلطة والطائفية السياسية على حساب معاناة شعبنا.لقد استقوت الطائفية السياسية بأجندات اقليمية ودولية،وهدرت المال العام عبر الزمر والعصابات المؤازرة،بديلا عن تقديم الخدمات من الماء والكهرباء والدواء وحماية ارواح البسطاء من ابناء شعبنا.كما استغلت الطائفية السياسية اصوات الناخبين وجموع الكادحين بشعارات ووعود رنانة،ليصلوا الى غاياتهم ومصالحهم الشخصية والحزبية والطائفية،ليديروا ظهورهم لضحايا النظام السابق،الذين يعدون بالملايين ومازالوا تحت وطأة جراحاتهم السابقة.الفساد آفة خطيرة ومرض فتاك يتمدد عموديا وافقيا وآفة فتاكة تأكل الاخضر واليابس،ويجب الوقوف ضده بحزم ولا ينبغي تسييسه،او تقسيمه طائفيا وقوميا.ما اجتمع فساد وديمقراطية الا وكان الشيطان ثالثهما!وينتهك الفساد حقوق الانسان لأنه يحرم الكثير من الفقراء من الحصول على احتياجاتهم المعيشية الدنيا!
• الفساد المشرعن
تنخفض مناسيب دجلة والفرات في العراق وتبور الأرض الخصبة في ارض السواد وتتحول الى صحاري بعدما كانت تطعم ملايين الجياع،وفي نفس الوقت ترتفع ارصدة اللصوص المتأنقين وتكبر كروش وتثخن رقاب وتنتفخ جيوب لا تشبع ابدا من بلع مليارات تكفي لحفر عشرات الآلاف من الآبار الارتوازية وبناء سدود وخزانات تقضي على كل آثار لشحة المياه.فرسان الفساد يزدادون ويتكاثرون ويرفضون مغادرة دوائرهم الأنيقة والمكيفة،لأن ورق البنكنوت يتدفق بين ايديهم ويهطل على رؤوسهم،مثلما تهطل النكبات والازمات على رؤوسنا.
الحملة على الفساد يجب ان تبدأ من الفساد المشرعن والمغلف باغلفة زاهية وبراقة جدا،لان هذا الفساد اخطر بكثير من اشقاءه الذين غالبا ما يكونوا تحت الاضواء.فالبطاقة الذكية التي يتسلم بها المتقاعدون رواتبهم ذكية في استغفال الموظفين الذين تفاوضوا مع الشركة التي تولت اصدار تلك البطاقة،ويجري استقطاع مليارات الدنانير شهريا من رواتب المتقاعدين بشفافية بالغة وبشرعنة قانونية بحجة عمولة للشركة،اي تجاوز على كل القوانين والانظمة والتعليمات في الدولة العراقية التي لا تبيح لأحد،ومهما كانت الظروف،استقطاع مبالغ من المواطنين بدون غطاء قانوني وبدون وصل رسمي!الشركة التي اصدرت تلك البطاقات الذكية تمكنت بذلك من استغفال دائرة المفتش العام في وزارة المالية ودوائر النزاهة وديوان الرقابة المالية جميعا مرة واحدة!
اما سلسلة الاحتراقات التي تلتهم نيرانها المؤسسات المهمة فتسجل باستمرار قضاء وقدرا،ويكتم عليها،مثلما حدث في وزارات النفط والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية وسوق الشورجة ومرآب الامانة العامة لمجلس الوزراء والبنك المركزي ومطابع دار الشؤون الثقافية.انها جنايات تأتي لتغطي على جرائم وجنايات اخرى،ولتحرق كل المستندات والوثائق التي تثبت حقائق ما حدث او ما يحدث!والحكومة تتفرج!
الفساد يخفض من مستوى الاستثمار،ويحد من المنافسة ويزيد الانفاق الحكومي،ويخفض الانتاجية ومعدلات النمو،ويخفض التوظيف في القطاع العام،ويقوض حكم القانون ويزيد عدم الاستقرار السياسي ويساهم في ارتفاع معدلات الجريمة.الفساد يشيع مناخ تدمير مؤسسات القطاع الصناعي العام تحت ذريعة”اعادة بنائها”،على نحو يؤدي الى افلاسها وعرضها للخصخصة باسعار بائسة تحت راية”الاستثمار”،وهو نهج يلحق افدح الاضرار بالصناعة الوطنية واقتصاد البلاد،ويفاقم جيش البطالة،ويستهين بمعاناة الكادحين ومستوى حياتهم،امتثالا لضغوطات ومصالح مؤسسات النهب المالي الدولية!
ومما يساعد على الفساد،بقاء الاقتصاد العراقي اقتصادا نفطيا ريعيا مستوردا مستهلكا وحيد الجانب في تطوره وكولونيالي التركيب في بنيته وعاجز عن تحقيق الوحدة العضوية في عملية اعادة الانتاج الموسعة،واهدارعوائد النفط على استيراد السلع لاغراض الاستهلاك والانفاق على الرواتب والمصروفات الجارية فقط!!الى جانب الاداء الحكومي المثبط للهمم!ولم تلغ او تستحدث او تنشئ اية منظومة حكومية وفق آليات ادارية تستند على تشريعات قانونية لادارة الازمات التي عصفت وتعصف بدوائر الدولة الحالية،اجمالا وعلى الاطلاق!ولا يوجد في الافق ما يشير الى دعم جاد للمنشآت الصناعية والمعامل العائدة للدولة واعادة تأهيلها واصلاحها والنهوض بها لتساهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد الوطني.هذه المنشآت تعاني من تقادم وسائل الانتاج وهيمنة الاساليب القديمة وغير الكفوءة ومن تردي الخدمات العامة،خاصة الطاقة الكهربائية،وعدم التنسيق بين المشاريع الصناعية ضمن القطاع الواحد ومع القطاعات الاخرى،والتي ادت بمجملها الى ركود وتدني مستويات الانتاج وارتفاع تكاليف الانتاج وانعدام القدرة على منافسة السلع الاجنبية!يذكر ان المعلومات اوائل عام 2009 تشير الى توقف 119 معملا ومصنعا عن العمل بسبب اطلاق الاستيراد بدون ضوابط وتدفق البضائع المستوردة المنافسة للمنتج العراقي!كيف يكون الفساد اذن!؟
تتمثل اساليب النهب والفساد اليوم بأسطع صورها في عدم وجود اي سلطات رقابية للموارد بجميع اشكالها(وهذا يشمل الثروات مثل النفط والآثار،ومستلزمات البنية التحتية التي ‏كان العراق يمتلكها في المشاريع الصناعية والمستشفيات والطرق وغيرها حيث جرى تفكيك الكثير منها ونقلها خارج الحدود)،وعدم وجود سلطة رقابية وسجلات واضحة للأموال التي منحت للعراق من اجل اعادة الاعمار،وعدم وجود سلطة رقابية وسجلات واضحة تحدد الكيفية التي جرى انفاق المال العراقي العام بها،الصمت المطبق من قبل السلطات المحلية والراعية للعملية السياسية في مصادرة الكثير من الكيانات السياسية وممثليها لأملاك ‏تعد من المال العام والتي تعد ملكا للشعب وليس لجهة سياسية او شخصية مهما كان شأنها او موقعها،العقود الوهمية والتلاعب في العقود والمواصفات،الرشاوى والاكراميات والهدايا للمسؤولين بالاضافة الى الكومسيون او النسب التي تؤخذ على منح العقود،تشكيل الهيئات وما شابه على أساس المحسوبية الحزبية وصرف مرتبات من ميزانية الدولة لها او ما يسمى الرواتب الوهمية.‏
• الفساد السياسي والانتخابي
العمل البرلماني المنظم المتواصل بعيد المنال،والكثير من اعضاء مجلس النواب العراقي دون مستوى المسؤولية،همهم الوحيد هو افشال دور البرلمان وجعله هامشي بعيدا عن آمال وتطلعات الشعب العراقي،اضافة الى الركض وراء المكاسب والامتيازات الشخصية،دخلوا البرلمان وفي ذهنهم افشال العملية السياسية.ويغيب عدد كبير من البرلمانيين عن الجلسات لتعطيل النصاب القانوني الملزم للتصويت،فضلا عن عدم حضور اجتماعات اللجان.لقد فوجئ الشعب العراقي بأن هناك عدد من البرلمانيين طالتهم يد العدالة لتورطهم في دعم الارهابيين ماديا ومعنويا،واصبحت اسماء كثيرة كأنها سكينة شحم في جسم العراقيين،عملت وتعمل على تعطيل تشريع القوانين،بل وشرعنة القوانين التي تبيح اللصوصية.
الفساد السياسي يخنق الديمقراطية لأنه لا يتوقف عند خط احمر معين في الحد من سلطة الدولة،بل يريد حتى السيطرة على القرار السياسي للدولة وعلى اخضاع الافكار الاخلاقية الرأسمالية لمصالحه،وبالتالي تتحول الدولة الى قوة بيديه وضمانا لمستقبله المالي،كي تزيد من ثرواته ونفوذه.الفساد السياسي يعبد الطريق لتحول المجتمع السياسي العراقي الى سوق تعقد فيه الصفقات السياسية – المالية التي تضرب الديمقراطية بالصميم.وتمخض الفساد السياسي في بلدنا عن تحول النائب الشيخ عبد الناصر الجنابي والعضو السابق في مجلس الوزراء(وزير الثقافة اسعد الهاشمي)الى ارهابيين هاربان من وجه العدالة،كما تحول النائب محمد الدايني الى متهم بعملية ارهابية بعد هروبه من مطار بغداد مستغلا حالة من حالات الفساد السائدة في بعض مفصلات الأجهزة الأمنية العراقية.
الفساد السياسي يعتبر الدولة ملكا وراثيا لاحزاب الاسلام السياسي فيعينون دون نزاهة ويفصلون دون نزاهة،وهو الذي يحول القوى الامنية الى قوى متصارعة متخاصمة متنافسة فيما بينها متعددة الولاءات،تقودها احزاب من خلف الكواليس،تتبع طوائف ومذاهب ومرجعيات،فتغض الطرف عن هذا وذاك حسب انتماءه وولاءه فتسامح من هو معها وتحاسب من هو ضدها.الفساد السياسي يبرر افلات منفذي الاغتيالات السياسية للشخصيات غير الاسلامية من الشرطة والجيش،علما ان جرائمهم ليست بمثل دقة ولا حصانة منفذي الجرائم الكبيرة التي دائما ما تكون وراءها اجندات خارجية ودول اجنبية واموال طائلة.وحتى الجرائم الكبيرة التي دائما ما تكون وراءها اجندات خارجية ودول اجنبية واموال طائلة،ماهو مصير لجان التحقيق المشكلة اثرها؟ومن يغتال الصحفيين والفنانين والمثقفين والمهندسين وعمال ساحة الطيران وابناء الشعب الطيبين البسطاء؟
الفساد السياسي يعرقل تشكيل لجان التحقيق وعمل الهيئات القضائية ومكتب المدعي العام،وكذلك هيئة النزاهة والوزارات المعنية والمفتشين العموميين وديوان الرقابة المالية،وكذلك الهيئة العامة المستقلة للعقود والمبيعات والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية،الى جانب الرقابة الجماهيرية عبر لجان مجلس النواب،ودور المنظمات المهنية والنقابات والمنظمات الديمقراطية والمنظمات غير الحكومية والمؤسساتية المدنية والمجتمعية!
ان تجارب سنوات ما بعد التاسع من نيسان 2003 برهنت ان مصادر ومداخل الفساد السياسي هو من اعلى مع غياب وضعف الممارسة الديمقراطية،ومن اسفل حين يرتشي الموظف ويخون امانة الدولة.ويرتقي الفساد بسريته في الحفاظ على خططه وخطط القائمين عليه في كيفية تكوين الثروة،واستغلال المراكز الوظيفية،والقدرة في استغلال المراكز السياسية لممارسة الفساد السياسي الأشد خطرا‏ على الدولة والتغلغل في مستويات السلطة كافة،وتشريع القوانين التي يشرعنون بها ما يقترفونه من جرائم في حق المجتمع،خاصة المال المستخدم في المجهود الانتخابي لتزوير النتائج.كما يرتقي الفساد السياسي بالافتقار الى وجود اطار قانوني واضح لتمويل الأحزاب،يفتح الباب على مصراعيه لشراء النفوذ داخل الاحزاب،ربما من دول مجاورة وجهات اجنبية ذات مصالح اقتصادية داخل بلادنا،وبالتالي ترسيخ الفساد السياسي – المالي بالتراضي وتجسيد ديمقراطية الصفقات،لتطبيع ظاهرة العمولة الخارجية لحساب المسؤول الداخلي،وتطبيع العلاقات الفاسدة مع المؤسسات التجارية في الغرب.
• فضائح الحكومة العراقية
الفساد بكل فروعه واشتقاقاته هو السمة الرئيسية للحكومات العراقية التي تشكلت بعد سقوط نظام صدام حسين،وخاصة حكومات الاسلام السياسي والقوى السياسية المتنفذة اليوم.هل السيد نوري المالكي محق كونه قال بضع كلمات ينتقد بها الفاسدين والمفسدين!مع انه ومع كل السلطة التي بين يديه،لا يتخذ قرارا لازاحة الفاسدين وطردهم من مناصبهم،او على اقل تقدير فضحهم وتسليط الضوء عليهم وعلى افعالهم القبيحة وهذا اضعف الايمان؟فما جدوى الانتقاد بدون العمل،وما جدوى الوعود دون التنفيذ،وما فائدة الكلام العام وبقاء الفاسدين في الدولة التي نخروها وصيروها مجرد اراضي ينعق فوقها البوم واطلال تذكر بماضي لن يعود اذا كانت بضاعة من يحكم هي الكلام.
اللغة الرسمية في الخطابات التلفزيونية لا تتماشى مع واقع جديد يريده الناس لحياتهم الجديدة.انهم لا يريدون حلولا زائفة،بل مواقف صارمة بوجه الفساد.يريدون صولات جديدة تعيد الحق الى نصابه،ونظاما ديمقراطيا يؤمن شراكة حقيقية بين الدولة والناس والبرلمان،والا فان العقد الاجتماعي العراقي لن يظل صامتا حين تتهافت الديمقراطية العراقية وحين تظهر شقوق في العقيدة الوطنية على حساب لملمة العقيدة الطائفية.
ورغم اجبار وزير التجارة على الاستقالة بعد ظهور فضيحة فساد تتعلق بتوزيع الطعام،والقاء القبض على نائب وزير النقل بعد ضبطه اثناء محاولته الحصول من شركة أمنية على رشوة تتجاوز قيمتها 100.000 دولار،واعتقال السيد كاطع الركابي سكرتير رئيس الوزراء بتهم تلاعب واحتيال،والقبض في وقت سابق على وكيل وزارة الصحة حكيم الزاملي وقائد القوات المكلفة بحماية الوزارة والمستشفيات اللواء حميد الشمري بتهمة ارتكاب جرائم ابادة طائفية،فانهم لم يقدموا الى المحاكمة!ولم يحاكم العراق امام الملأ وعلى شاشات التلفاز،اي مسؤول رفيع بتهم فساد،والوزراء يتسترون على المجرمين ويقدمون بطريقة روتينية الحماية لحلفائهم السياسيين من المحاكمة والعقاب.كيف يمكن منع الفساد ما لم تجر ادانة بعض المسؤولين الحكوميين؟!القوى السياسية المتنفذة تحاول عرقلة المحاكمات امام الشعب العراقي من خلال الضغط السياسي الذي تمارسه على مجلس القضاء،وبالتالي تدخلها في القضاء الذي من المفترض ان يكون مستقل.
ان خيرة ابناء شعبنا اعتلت اعواد المشانق في الحقبة المظلمة،وكانت لا تهاب الموت من اجل الوطن!شهداء شعبنا العراقي ليسوا سلعة في الوزارات الفاسدة،ومنها وزارات التجارة والنفط والمالية والتربية والكهرباء!
الوزارات العراقية متلكئة في مكافحة الرشوة ومحاسبة المفسدين،والموظف المرتشي لا يتعاطى الرشوة الا بعد تأمين طريقه واعتماده على من هو اعلى منصبا ليحميه ويدافع عنه عند افتضاح سره،بل ويطالب له برد الاعتبار ومعاقبة المشتكين.بعض الوزارات باتت اقطاعيات لفئات ذات صلة بالسيد الوزير،وتحولت الى تجمعات لحزب سياسي ينتمي اليه الوزير او المسؤولون الكبار في الوزارة الذين يجيدون لعبة المراوغة وعرفوا من اين تؤكل الكتف!من يحمي المواطن البسيط من الذئاب المتواجدة في بعض الدوائر والمتضامنة مع بعضها في عملية الفساد؟وتلك الذئاب البشرية تستطيع بسهولة تسخير القوانين ضد كل من يقف في طريقها الفاسد.القوانين التي من شأنها تعزيز سلطات المحققين والمعنيين بمحاربة الفساد معطلة داخل البرلمان،مما زاد من صعوبة تنفيذ الاصلاحات،وتبدو هذه الصعوبة واضحة في محاولات وزارة الداخلية التخلص من الجنود الأشباح مثلا.
لقد نشرت هيئة النزاهة قائمتين سوداوين في جريدتها وعلى موقعها الالكتروني،الاولى تضم اسماء موظفين مزورين في هيئة النزاهة ذاتها بينهم مدير عام،والثانية اسماء مزوري شهادات دراسية من كلية الاعلام،كما نشرت في وقت سابق 1455 مذكرة القاء قبض على متهمين بجرائم التزوير والاختلاس والاستغلال الوظيفي والانتحال للفترة من 1/1/2009 ولغاية شهر تموز من العام الجاري.
وفرت المحاصصة غطاء لسراق المال العام وللمفسدين،والعمل على قاعدة اسرق واهرب الى طائفتك وقبيلتك وحزبك وقوميتك”انهب كما تشاء واهرب من القضاء- هذا لك وذاك لي- ورقني واورقلك”،بل وصل الأمر الى العبث في تفسير النصوص القرآنية لانتزاع الاعتراف الآلهي بآهلية الفاسد وفساده،واللهاث وراء الفتاوى الدينية لتحريم الحلال وتحليل الحرام.
ابتكار الاساليب الحديثة التي احدثها الانفلات على كل الصعد والركض المجنون وراء الربح السريع وباية طريقة،واتباع اساليب الغش والاحتيال والفساد المالي والاداري الحديثة غير المطروقة والتي تتنوع كالحرباء في وضح النهار وتحت اشعة الشمس،الاستقطاعات المالية الابتزازية في فترة الحملات الانتخابية تحت شتى الذرائع،كل ذلك ارهاب ابيض منزوع السلاح!

مظاهر الفساد الكبرى المعلن عنها فقط

مظاهر الفساد الكبرى المعلن عنها تاريخ اعلان الاعلام ومفوضية النزاهة
اختفاء 7 مليار دولار من اموال الدولة العراقية 9/11/2006
خسائر العراق خلال السنوات الخمسة الاخيرة،اي منذ عام 2003 وحتى عام 2008،بلغت 250 مليار دولار 10/4/2008
انفاق 17 مليار دولار،منها 10 مليارات من الموازنة العراقية،و4 مليارات من اموال العراق المجمدة و3 مليارات منحة ‏اميركية.ولم تتحسن طاقة الكهرباء واط واحد لحد عام 2008.
الصفقات مع التجار المحليين بدلا من المنشأ،غير المواد التالفة والتي تقدر قيمتها بعشرة مليارات،وتوقفت وزارة التجارة تزويد الناس مواد تموينية لستة أشهر كاملة،من دون توضيح‎ ‎ما آلت اليه ‏المبالغ المخصصة لهذه الفترة.اثرها قرر مجلس الوزراء ‎‎تقليص مواد البطاقة التموينية!
الكشف عن 50 الف راتب وهمي في وزارة الداخلية كلف الحكومة 5 مليارات دولار سنويا مع ثمن الأطعمة والملابس عدا ‏الأسلحة والاعتدة،كما فقدت الوزارة 19 الف قطعة سلاح كشفت وثائق ان الشركات اعادت بيعها الى اطراف بريطانية.‏
90% من الادوية المتداولة في ‏الصيدليات لم يتم فحصها،ولا دور للوزارة في استيرادها او توزيعها.
فقدان 14 الف قطعة سلاح كانت مخصصة لاستعمال الجيش العراقي 9/11/2006
اعلان كبير المفتشين الاميركيين ستيوارت بوين”ان تدني كفاءة موظفي الحكومة في العراق في ادارة الاموال يمثل ‏عائق في طريق اعادة البناء،وان ما بين ثمانية الى عشرة مليارات دولار من الميزانية السنوية للعراق تضيع هباء ‏بسبب عدم قدرة البلاد على استيعاب هذه المبالغ في مشاريعه. 9/11/2006
مقتل 31 عضو من اعضاء مفوضية النزاهة واختطاف 12 آخرين 17/10/2007
اعلان كبير المفتشين الاميركيين ستيوارت بوين”ان المبالغ المهدورة في مشاريع فاشلة او لم توظف بشكل جيد في العراق تصل الى 15% و20% من 21 مليار دولار هي ‏قيمة صندوق اغاثة واعادة اعمار العراق” 25/3/2009
ان مساعدات امريكية لاعادة‎ ‎اعمار العراق تتراوح قيمتها بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار اهدرت منذ ‏عام 2003‏‎. 26/3/2009
رئيس النزاهة ينتقد المالكي لمنح وزير التجارة المتهم بالفساد راتبا تقاعديا يصل الى 15 الف دولار 27/5/2009

• الرشوة جريمة ضمير قد لا تمس القانون
تعامل المواطن مع المؤسسات الخدمية،جميعها بلا استثناء،يقوم على الأصول في دفع الرشوة.وكما ان عملية دخول المريض الى مستشفى معناه في فهم المواطنين الفقراء الاستعداد المالي اولا بما يكفي المريض لنيل عناية الممرضين والممرضات والاداريين والاداريات،كذلك الحال في تسوية امور التجار داخل دائرة الضريبة اذ ان الرشوة هي الدليل الوحيد المرفق مع استمارات الضريبة لتخفيض نسبها.وحتى الجامعات والمدارس اصبحت ساحات جديدة لتبادل الرشاوى.وقد اعلنت هيئة النزاهة العامة(ضمن سلسلة الاستبيانات الشهرية التي تجريها هيئة النزاهة لشهر ايلول 2009)ان بلدية حي الشعب والعيادة الاستشارية والطوارئ ومصرف الدم في مستشفى اليرموك والهيئة العامة للضرائب ومصرف الرافدين،فرعي الفردوس والخنساء،هي اكثر الدوائر في بغداد تعاطيا للرشوة.
مراكز السيطرة ونقاط التفتيش وفق تقارير المفتش العام لوزارة الداخلية تتلقى الرشاوى،الى جانب نهب الرواتب والتلاعب في العقود واستغلالها لتحقيق منافع شخصية.وتضم قوائم رواتب الموظفين في وزارة الداخلية اسماء لضباط شرطة وهميين،بحيث يتمكن القادة من الاستيلاء على تلك الرواتب.ويتم اخطار بعض الضباط بأنهم فصلوا من وظائفهم رغم استمرار الفضائيين(قادتهم)في الحصول على رواتبهم،ويجري اطلاق سراح المجرمين والمسلحين بعد دفعهم رشاوى كبيرة،وتشطب السجلات الجنائية مقابل اموال،ويتعرض المحتجزون لمعاملة سيئة على يد الحراس بهدف ابتزاز اقاربهم.وبالفساد تسعى الاحزاب المتنازعة على السلطة ضمان ولاء قطاعات كبيرة من الجهاز الأمني!من وزارة الداخلية انطلقت فرق الموت الفاشية سيئة الصيت،والتي تستر عليها مجلس الوزراء الحالي،فالفساد هنا يستشري بمسؤولين من اعلى المستويات،وصولا الى ضابط الشرطة المرابط في الشارع!اما جواد الاسدي الوكيل الحالي لوزير الداخلية،فهو يتقاضى عمولة قدرها 10%عن كافة عقود الشراء التي تعقدها وزارة الداخلية تحت اشرافه .
لبعض افراد الشرطة وضباطهم علاقات بكبار اللصوص وقيامهم بتشكيل عصابات اجرامية ترتدي ملابس الشرطة وتقوم بالسطو على المحال والبيوت وانتقاء الاغنياء والميسورين ممن يتوسمون فيهم القدرة على الاحتفاظ بالملايين في بيوتهم ومحلاتهم،تيمنا بشرطة النظام السابق التي كانت تمارس هذه الأعمال،لكن هذه المرة تحت خيمة القانون وبستار حكومي صرف،دون ان تخشى حسابا لاعتمادها على جهات فاعلة تستطيع لملمة الأمور وتسويتها بحيث لا ينالهم عقاب ويطالهم قانون.وقد كشفت التحقيقات ووسائل الأعلام تورط القوى الأمنية في الكثير من حوادث العنف والسرقات الكبيرة والحماية المتوفرة لهم في مراكز القرار،مما جعل العنف والأجرام يتفاقم ليصل الى مديات لم يسبق لها مثيل.ولا تمتلك وزارة الداخلية حتى يومنا هذا مديرية للامن الاقتصادي لتأخذ دورها في محاربة كافة النشاطات التي تضر بالاقتصاد الوطني من المكاتب والشركات الوهمية التي تعتبر واحدة من القنوات التي تمول الارهاب!
في آخر استطلاع وتحقيق لهيئة النزاهة العراقية نشر في 11/5/2009 اظهرت نتائجه على عينات من مراجعي عشرة دوائر حكومية،وبواقع ‏مائة مراجع من كل دائرة بأن 79 .35% من مراجعي دوائر(الجنسية/الجوازات/الضريبة/التقاعد/والتسجيل العقاري…)اكدوا بأنهم دفعوا الرشوة لانجاز معاملاتهم،بهدف تجنب العراقيل ‏‏الادارية التي يضعها الموظف والدائرة امام انجاز معاملاتهم،والاسراع في ‏انجازها،وبسبب طلب الموظف المعني للرشوة،او لكون معاملاتهم غير اصولية.
تنوعت اصناف المرتشين ليصيب الغلاء الرشوة قبل ان يصيب الاسعار،وانتشرت المفاتيح – المناصب السرية غير المدونة داخل المؤسساتية الحكومية والاهلية اي الوسطاء لكبار المرتشين الذين لا تسمح هيبتهم الوظيفية بالقبض مباشرة من الراشي!وتنوعت اساليب غسيل الاموال بهدف اضاعة وتضييع مصادر الاموال المودعة بعد سلسلة التحويلات بين المصارف لتستقر وتسجل الولادة الجديدة بالاساليب غير الشرعية والطرق الملتوية مخترقة معترك التجارة وبانية الصروح المالية التي تفوق الخيال!يعم الفساد في دوائر الدولة وشركات القطاع الخاص من خلال خطوط الاتصال بينهما،وأهم آلية له هي الرشوة التي تتعدد انواعها واهمها الرشوة التي تدفع من اجل الحصول على منفعة حكومية.ان مجرد بيع الدولة لبعض مؤسساتها الاقتصادية يخلق بحد ذاته حافزا كبيرا للفساد المسرطن.
• ‏مهام واولويات
اولويات بعض مجالس المحافظات مقلوبة،ونسيت واجبها الأساسي بتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء،لانها حكومات محلية يمس عملها حياة المواطن ومعيشته بشكل مباشر.ولم يقدم العديد من مجالس المحافظات ما ينبغي في مجال الخدمات لغاية الآن،وتتعكز على ضعف الميزانية!
تحتاج معالجة الفساد الى جهود كبيرة وفترة زمنية ليست بالقصيرة،يشمل ذلك وضع البرامج لمعالجة هذه الظاهرة على كل الاصعدة ابتداءا من مناهج التربية والتعليم واعادة تشكيل شخصية المواطنة العراقية ومسؤوليتها ازاء بناء العراق،واعادة ثقة المواطن بعملية البناء ومحاربة الفساد على اساسها،لا ان تكون البرامج المطروحة لمعالجة هذه الظاهرة برامج تخدم حملة انتخابية او تبؤ منصب ما في الدولة العراقية .
1. اتباع سياسة تنموية مستديمة تخفف الضغط المالي على الاقتصاد الوطني وتكف عن الاعتماد على مورد واحد هو قطاع المحروقات،ليجر تعبئة الموارد الانتاجية والاستخدام الفعال للموارد البشرية وليخفف من حدة الاحتقان الاجتماعي،وتنويع الاقتصاد العراقي ليمتد الى قطاعات كثيفة الاستخدام للايدي العاملة!
2. وضع حد لعمليات الخصخصة،كونها اضعاف لقدرة الدولة والتخلي عن دورها المركزي في عملية التنمية والاعمار وتقويض سيادتها والسيطرة على مقدراتها الاقتصادية،مع ما يرافق ذلك من تهديد للهوية الوطنية وازدياد مرعب في معدلات البطالة والفقر،دون ان ننسى الأزمات التي يمكن ان تنسف من الجذور الامن والسلم الاجتماعيين!
3. مكافحة الطائفية السياسية على كافة الاصعدة وفصل الدين عن الدولة،وتفعيل الولاء للوطن والشعب والامتثال للدستور العراقي،ومحاربة البيروقراطية في الجهاز الاداري،ورفع الغطاء عن عـورة عبيــد التحاصص والتوافق والمشاركـة في فرهدة الاسلاب”فالناس تراكمت لديهـا الأدلـة الحيـة والأثباتات الدامغـة”.ان معالجة ظاهرة الفساد حديث اجوف دون القضاء على السدود المنيعة التي يحتمي خلفها الفاسدين ومنها المحاصصة الطائفية والسياسية التي وفرت الحماية لمافيات الفساد،ومن الضروري ابتعاد الاعلام المرئي والمسموع عن بث البرامج الدينية ليتعامل مع الارهاب ليس برؤية طائفية بل برؤية قانونية ليعتبره اجراما وليس واجبا دينيا او جهادا منصوص عليه بالكتب السماوية،ومناهضة الحملات الايمانية الجديدة والنصوص المندلعة على الجدران واليافطات المعلقة والتغيير الطائفي لأسماء المدارس والمستشفيات والمنتزهات والقرى والمدن.
4. الديمقراطية الحقيقية،السياسية والاجتماعية،هي الحصن الحصين والمنيع والفعال ضد الفساد.ان مواجهة الفساد تتطلب ارادة سياسية وحزما واخضاع سلطة الدولة بصورة كلية لقواعد مؤسساتية حازمة.وهذا يتطلب جعل المبادئ الديمقراطية عمليا كوساطة سياسية بين الدولة والقوى الاجتماعية كافة،وتفعيل القوانين،واحلال البديل الوطني المخلص النزيه في دوائر الدولة ومؤسساتها،فهو الضمان الحقيقي لانجاح العملية السياسية والديمقراطية وبناء العراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي.
5. تعبئة كل الجهود الخيرة على المستويين الشعبي والرسمي،وتفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب المعطل بسبب المحاصصة وتعديل المادة 136ب من قانون اصول المحاكمات الجزائية النافذ،والتي تنص على وجوب استحصال موافقة الوزير عند احالة الموظف المفسد للقضاء،ودعم وتفعيل دور هيئة النزاهة وتمكينها من اداء مهامها بعيدا عن التدخلات السياسية.
6. دعم ومشاركة ديمقراطية شعبية من كل مؤسسات المجتمع المدني،ومساهمتها في كشف الفساد الاداري والمالي امام الجهات الحكومية بشكل علمي وملموس وموثق.والمبادرة لتشكيل لجان شعبيـة كمنظمات مجتمع مدني،على صعيدي الداخل والخارج،لفضـح ظاهرة الفساد ومتابعة الفاسدين والمختلسين ومساءلتهم ورفع القضايا القانونية ضدهـم.
7. التصدي لمنهجية طمس الحقائق والسعي الى تطويعها وفقا للمصالح الطائفية والفئوية الضيقة في ظل الفوضى وغياب دولة القانون والدور الرقابي الفاعل للبرلمان،وفي اطار صراع المصالح،والاجراءات الحكومية الترقيعية،ومنهجية شراء السكوت المتبادل!ان التستر المتبادل هو احد شرائع الديمقراطية التوافقية التي نفثتها المحاصصة البغيضة في حياتنا!
8. تشريع القوانين التي تؤسس للدولة الحديثة،ومنها قانون عصري للاحزاب ولمنظمات المجتمع المدني وقانون للصحافة والاعلام الحر الذي يمتلك دوره الأساسي في كشف الفساد في مهده واجهاضه!ومن الضروري عدم التدخل الحكومي في العمل النقابي المهني،تحريم اشتراك القوى الطائفية والتي تمتلك الميليشيات ولها ارتباطات اقليمية ودولية في العمل الانتخابي.وتبني قانون انتخابات عصري وحضاري وديمقراطي يقوم على النظام النسبي والقائمة المفتوحة،وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة تحقيقا لمصلحة الجميع وضمان لها،اي احترام صوت المواطن من اجل المشاركة وضد التهميش وشرعنة الاقصاء،ورفع الحيف عن الاصوات التي يتم الاستحواذ عليها بقوة القانون.كما يستلزم تثبيت العمل في كوتا تمثيل النساء بنسبة 25%على الاقل،ومراعاة تمثيل”الاقليات”بنســب معقولة وتثبيت عمر الناخب ب 18 عاما،وســن الترشيح لمجلس النواب ب 25 عاما!الى جانب اقرار قانون ينظم عمليات صرف الاموال في الحملات الانتخابية،واجراء التعداد السكاني،وتثبيت البطاقة الشخصية الالكترونية،وعدم اعتماد البطاقة التموينية في الانتخاب!
9. محاصرة الفساد الانتخابي ومقاولي الاصوات وسماسرة الانتخابات والانتهاكات الفاضحة وممارسة التهديد،اطلاق الوعود الكاذبة،واشاعة اجواء الخوف،وشراء الاصوات والولاءات بالمال السياسي والمال العام،واخفاء مصادر التمويل،وتمزيق الملصقات والصور،واستخدام وسائل ومناصب الدولة ومؤسساتها،ومحاصرة”المنافسين”الآخرين بشتى الوسائل غير المشروعة،وتمرير المرشحين الاشباح،وفضيحة الشهادات المزورة،الاصرار على جعل المساجد والحسينيات منابر دعاية انتخابية،توزيع(البطانيات والموبايلات والدولارات والرشوات والامتيازات والتهديدات..الخ)وشراء الاصوات وعرض الوظائف ورمي القسم لغرض شراء الاصوات الرخيصة مع الاستخفاف بكرامة الناس.
10. تفعيل انظمة المساءلة والشفافية داخل مؤسسات السلطة،وتأهيل وتفعيل هيئة النزاهة،واستكمال جميع المقومات التي تساعدها على مكافحة الفساد وتدعيم استقلاليتها المالية والادارية،والايعاز لكل مؤسسات الدولة بتسهيل مهمة ممثليها وتقديم ما يمكن من العون،ومن الضروري اصدار قانون عصري يخص هيئة النزاهة وينظم اعمالها من السلطة التشريعية العراقية..وانشاء لجنة عليا دائمة لمحاربة الفساد المالي والاداري من لجنة النزاهة في البرلمان،ومن هيأة النزاهة ومن ممثلي الاحزاب والمنظمات الجماهيرية،شبيهة بقيادة عمليات مكافحة الارهاب وفرض القانون،لأن الفساد المالي والارهاب هما توأمان خطران على مصالح وطننا وشعبنا.
11. تشريع القانون الوطني لمكافحة الفساد الاداري الذي يضع توصيفا لحالة المسؤول وتضارب المصالح والتصريح بالممتلكات الشخصية وتوضيح العقوبات،الى جانب اعداد استراتيجية عمل تمتد ما بين ثلاث الى خمس سنوات كخطة لمكافحة الفساد تنطلق عام 2010،واقرار قانون جديد للخدمة المدنية يساعد على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب عبر الاطر التوظيفية الصحيحة واستناد عمليات التعيين والترقية للموظف على اسس علمية.
12. الاحتجاج بشدة ومعارضة محاولات تركيع القضاء المستقل،ومواصلة محاكمة اعوان صدام حسين ومرتكبي الارهاب،مرورا باصدار قرارات القاء القبض على مرتكبي الفساد والجرائم والسرقات بما في ذلك كبار رموز الحكم وكبار رجال الدين والمرجعيات الدينية بمختلف درجاتها وبغض النظر عن مواقعها وغيرهم فيما لو تحقق انهم ارتكبوا فعل الفساد والجريمة والارهاب.وعلى وزارة الداخلية وقوات الامن تنفيذ ومساعدة القضاء فيما لو اصدر امرا بالقاء القبض على مرتكبي الفساد مهما كان اصحابها،بل وعرض قضايا الاجرام على القضاء ثم اعلام الشعب بذلك لكي يعرف الجميع بان القضاء عليه مسؤولية الاضطلاع بها وتنفيذها!
13. الدعوة لعقد مؤتمرات موسعة حول الحاكمية وبناء البنى الالكترونية والمساهمة في مكافحة الفساد والتحول الى مجتمع معلوماتي.وهذا يتطلب التأكيد على ان يكون نظام الادارة في المنظمات نظاما قائما على اساس الانفتاح والديمقراطية،تطوير الاجراءات والنظم الادارية الخاصة باداء الاعمال واختيار العاملين.
14. ينبغي ان تكون العمليات المالية لتجارة الدولة،داخليا وخارجيا،جارية تحت ضوء الشمس لأن الفساد يترعرع اساسا في الظلام،وهو امر من السهل اكتشافه وردعه في المجتمعات التي تتمتع بالشفافية.
15. تفعيل النظام المصرفي العراقي،وتوفير الحماية المصرفية والقضائية والأمنية للاستثمارات في بلادنا،وتنشيط دور القضاء التجاري،ناهيك عن الجنائي،لردع الفساد والجريمة المنظمة وابتلاع املاك الغير.وتسخير اجهزة فرض القانون للعمل في خدمة القضاء وليس العكس،فمن يحميها من ابتزاز لصوص العمولات وتقاسم ارباحها مع قطاع الطرق من ادنى درجاتهم الميليشاوية في الشارع وحتى الحيتان الكبيرة في مفاصل الدولة العليا.
16. الشروع باجراءات تدوير ونقل مدراء الحسابات والمالية والرقابة الداخلية والتجارية والمفتشين العامين وامانة الصندوق واي عنوان وظيفي اخر يؤديه موظف له مساس بالمال العام،بين دوائر ووزارات الدولة،من الذين امضوا ثلاث سنوات في نفس الموقع الوظيفي ونفس الدائرة،خدمة للصالح العام والحفاظ على المال العام.
17. التعاقد مع الشركات الاجنبية الاستشارية الهندسية ذات السمعة الممتازة للاشراف على تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي تنفذ من قبل شركات اجنبية او وطنية حسب شروط العقد المبرمة بين الطرفين،وبالتنسيق مع المجلس الاستشاري العراقي المرتبط بمجلس الوزراء.واحالة المشاريع الاستراتيجية الى الشركات العراقية الحكومية بدعم من الدولة،لأن كثيرا من هذه الشركات لديها خبرة عالية في هذا المجال مثلا شركات الطرق والجسور وشركات صيانة وكري وتهذيب الانهر وشركات المباني واستطلاع الاراضي الزراعية وشركات انشاء السدود والنواظم وتبطين الانهر والجداول الرئيسة والفرعية وغيرها من الشركات.والمطالبة بشهادة تصنيف المقاولين الصادرة من وزارة التخطيط،واحالة المشاريع الى شركات القطاع الخاص العراقية التي لديها باع طويل في تنفيذ تلك المشاريع،شريطة ان تقدم شهادة عمل حول طبيعة اعمالها ومماثلة لتلك الاعمال او المشاريع وعن طريق المناقصة السرية وعدم القبول بأوطأ العطاءات.
18. تشكيل مجلس اعمار من الكفاءات العلمية الكفوءة والنزيهة بعيدة عن المحاصصات الطائفية والاثنية والحزبية ويرتبط بمجلس الوزراء يترأسه موظف بدرجة وزير،يكون مسؤولا عن تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المتعاقد عليها مع الشركات الاجنبية والوطنية.وتشكيل لجنة وزارية هندسية ومن الاختصاصات الاخرى لتقديم تقاريرها الدورية للوزير المختص او الى رئيس الحكومة المحلية التي تنفذ المشاريع.ومن الضروري عدم احالة المقاولات والمشاريع الاستثمارية عن طريق الدعوة المباشرة او المناقصة العلنية حسب التعليمات السابقة قبل 9/4/2003 لان ذلك يؤدي الى استغلال المال العام بطرق شتى معروفة للجميع.
19. تفعيل لجان الاختصاص في مجلس النواب والحكومة الاتحادية والبرلمان الكردستاني،المسؤولة عن متابعة المشاريع التي تنفذها الحكومة،اضافة الى المجالس الاستشارية المشكلة لهذا الغرض.
20. محاصرة عمليات النصب والاحتيال.والتحقيق بجرائم الشركات الوهمية التي تمارس عمليات ايقاع المواطنين في عدد من المحافظات في شباكها بحجة توظيف الأموال وتحقيق ارباح سريعة،اذ تختلس اموالهم بحجة استثمارها.وكشف الشخصيات التي تقف وراءها،وصلاتها بمشروع تمويل النشاط الارهابي وعصابات الجريمة المنظمة،التي تمارس عمليات غسيل الأموال.ومن المهم بمكان الكشف عن عورات القطاع الخاص وديناصوراته والخنازير العابثة في الاقتصاد وفي التجارة على وجه الخصوص،التي تسوق البضائع الفاسدة المطروحة في اسواقنا بمئات الأطنان!وكذلك البورجوازية العقارية والمتلازمات الطفيلية والبيرقراطية!
21. معالجة مظاهر البيروقراطية المفرطة وسوء الادارة والفساد المالي وعشعشة بقايا البعث العفن في هيئة حل نزاعات الملكية العقارية ودوائر التسجيل العقاري،وسرقة وثائق ثبوتية من الملفات والتلاعب بالقضايا لصالح من يدفع الرشوة او يهدد من المالكين الحاليين ومن المؤجرين،كما ان مدة التمييز غير محددة.ومن الضروري معالجة فوضى الاراضي وامتلاكها بغير حق تحت مسميات ما انزل الله بها سلطان!وتحديث الاداء الفني لدوائرالتسجيل العقاري.
22. المباشرة الفورية لتطبيق قانون الذمم المالية للذين يشغلون مناصب مهمة في الدولة!ولعوائلهم والجهات المقربة الى حد الدرجة الرابعة منهم!
23. اجراء تغييرات ومراجعة شاملة على كافة التشريعات الخاصة بالاوضاع المحلية النافذة،وخصوصا قانون المحافظات النافذ وقانون ادارة البلديات وتعديلاتهما وتوجيه التشريعات المحلية والاقليمية والاقليمية الثانوية وسواها من تشريعات المدن والقصبات باتجاه تلبية متطلبات التنمية الحضرية والاقليمية اجتماعيا وعمرانيا وثقافيا بل وسياسيا واقتصاديا ايضا.
24. تكليف اشخاص ذوي سمعة تاريخية سياسية طيبة في المناصب المالية والادارية ذات صلة بالمال العام وذوي درجة عالية من الكفاءة والنزاهة.وتشكيل مكاتب المفتش العام الفرعية في جميع المؤسسات الحكومية الاتحادية والكردستانية،وان يكون اعضاؤها تلقائيا اعضاء في لجان فتح وتحليل العطاءات وتسلم العمل الهادف الى حماية المال العام من الهدر،على ان يكون هؤلاء ذوي صفة عالية من الاخلاق والكفاءة والنزاهة وذوي تأريخ وطني ناصع والاخلاص للوطن والشعب.ومن المهم ان يكون المفتش العام صاحب مشروع تربوي متكامل،بهدف تسريع النمو الاقتصادي وتشجيع عوامل التكافل الاجتماعي،واعتبار المال العام وحمايته مهمة وطنية يتحمل الجميع مسؤولية انجاحها،ورفع شعار”من اين لك هذا”.
25. صرف المبالغ التي ترصد للوزارات العراقية،وفق ضوابط حسابية علمية مدونة،وان تكون الرقابة مستقلة بعيدة عن تأثيرات الوزراء،وبتدقيق وكشف حسابي نصف سنوي وسنوي،واعطاء المعلومات التي يجري الحصول عليها،مدونة الى رئاسة الوزراء وباجتماع جميع الوزراء،لمتابعة اوجه الصرف ومحاسبة المقصرين ووفق الضوابط الدستورية.
26. وضع ضوابط صارمة لاجراء التعيينات على اسس الكفاءة العلمية والنزاهة،والابتعاد عن المحسوبية والمنسوبية والرشوة في التعيينات.
27. تفعيل القضاء العراقي المستقل لمحاسبة المسيئين في نهب المال العام والفساد الاداري وامام انظار الشعب اعلاميا،وقبل ان يفكروا بالهرب او تحرق ملفاتهم في حريق مفتعل،ليكونوا عبرة لمن اعتبر ولمن ينوون الترشيح للانتخابات القادمة،اي ملاحقة الفساد والمفسدين بكفاءة دون ان يؤدي ذلك الى تعطيل جهود الاعمار والبناء،ويكون ذلك عبر ملاحقة المفسدين دون ان تتورط في ملاحقة المخلصين بوشايات كاذبة او بدوافع سياسية شخصية.
28. تحقيق التوازن بين ملاحقة الفساد والحفاظ على حقوق الانسان،فمن غير المقبول ان تهدر مبادئ حقوق الانسان تحت حجة ملاحقة الفساد،لان الحفاظ على اعراض الناس وحرياتهم مسألة لا تقل اهمية من السيطرة على الفساد!
29. ان الدعوة لاستجواب الوزراء هي دعوة دستورية صرف لا يجب التمترس،طائفيا وحزبيا وراءها،كما لا ينبغي النظر اليها من باب الحزبية الضيقة.ان اعاقة الاجراءات القانونية اللازمة بحق الوزراء المفسدين والمتقاعسين عن ادائهم الوظيفي هي اشتراك في جريمة الفساد.
30. من الاهمية بمكان ان يحمل الوزير في الدولة الجنسية العراقية،واسقاط الجنسية الأجنبية مصدقة من البلد نفسه خلافا لذلك،وعدم منح السياسيين جوازات سفر دبلوماسية!واخضاع السياسيين للتفتيش في المطارات ومخارج الحدود العراقية،وعدم السماح لهم بحمل اكثر من عشرة الاف دولار وفق القانون الدولي.
31. وضع مادة الفساد كمادة ثقافية في المناهج الدراسية في المرحلة الابتدائية وحتى الدراسات العليا،وغرس الروح الوطنية وحب الشعب والعمل بنكران ذات في الدفاع عن مصالح الشعب وعن ثروة العراق،وان تأخذ وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة دورها في غرس المفاهيم الوطنية وحب الوطن والمواطنة الصالحة.
32. ترشيح الشرفاء والمخلصين في السلك الدبلوماسي لاعادة بناء الوطن،لا بقايا مزابل النظام الساقط تنكرا واستخفافا بكل دماء الشهداء وتضحيات ابناء الشعب العراقي،لا الاقزام والخدم التي ترقص مع كل طبل يقرع.
33. مطالبة مجلس القضاء العراقي الاسراع بتنفيذ العقوبات الصادرة منذ عام 2006 بحق الكثيرين ممن هم الان في السجون،والبعض منهم مدان بقتل آلاف العراقيين،ويعيشون اليوم في غرف مكيفة وكل الخدمات متوفرة لهم.ومطالبة مجلس الرئاسة بالمصادقة على احكام اعدام القتلة وعدم تأخيرها!
34. الوقوف بوجه كل المحاولات الحكومية لتركيع المفكرين العراقيين من خلال تشغيل الاسطوانة المشروخة اسطوانة الافكار الهدامة،ومحاولة فرض الرقابة على الكتب والمطبوعات التي تدخل العراق وحجب بعض المواقع الالكترونية.
35. الشروع بتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية الذي يربط دوائر الدولة فيما بينها،لتقليل التوسع بالاوراق المطلوبة من المواطن والاكتفاء فقط بتقديم الطلب.والالغاء الفوري لشبابيك المراجعة عبر فتح مكاتب الموظفين امام المواطن ليتكلم معهم وجها لوجه،ليس من وراء حاجز او شباك احتراما للمواطن.ووضع موظف او موظفة لاستقبال المواطن وتوجيهه الى الموظف المختص لمعاملته.من الضروري التعامل الطيب مع المواطنين خلال تعقب معاملاتهم في دوائر الدولة،ورفع شعار الموظف في خدمة المراجع،وليس له الحق ان يتعامل بشكل بيروقراطي مع المواطنين،والنظر للمسؤول والمواطن العادي بعين واحدة.ويجب التثقيف بان الموظف خادم لمجتمعه من خلال وظيفته العامة على ان يكون هذا مبدأ لا شعارا،وان الوظيفة هي تكليف وليست تشريفا.
36. مكافحة شبكات مافيا المتاجرة بالاعضاء البشرية،التي يتبرع بها البعض ممن يضطرهم العوز المادي،وانزال اقصى العقوبات بعصاباتها!وهذا يشمل شبكات الترويج لتجارة المخدرات وحبوب”الكبسلة”ومنتجات المياه المعدنية غير الصالحة للاستهلاك البشري،وكل شبكات ومظاهر الفساد الصحي الذي ابتلت به المستشفيات والصيدليات وكافة المؤسسات الصحية.
37. انشاء شركات عامة مساهمة جديدة تساهم فيها الدولة برأسمال لا يقل عن 40% ولمختلف الاختصاصات استيرادية،تصديرية،استثمارات مالية وعقارية واطلاقها في سوق الأوراق المالية.والزام الشركات الالتزام بعقودها،ومنها فتح باب الاستكتاب العام لبيع الحصص المقررة للمواطنين في العقود وبالسعر الاسمي للسهم!وعلى دائرة تسجيل الشركات حماية المواطنين واصحاب الاموال من الاحتيال الذي تمارسه بعض الشركات والمصارف،خاصة الوهمية منها.ومن الضروري معالجة البيروقراطية الادارية المفرطة والروتين ومحاولات الابتزاز في دائرة تسجيل الشركات نفسها،واصدار لوائح تنظيمية بتعليمات الاجراءآت الواجب اتباعها لكل انواع المعاملات!
38. مكافحة اي توجهات لالغاء البطاقة التموينية في الظروف الراهنة،وتأمين تدفقها ومفرداتها وتحسين مكوناتها ومستوى شموليتها!
39. ادانة التدخلات الحكومية في شؤون النقابات والمنظمات المهنية،وفضح الارهاب الذي يستهدف المدنيين وقياديي النقابات وغيرها من المؤسسات الوطنية العراقية ومنظمات المجتمع المدني،والوقوف ضد كل اشكال الانتهاكات التي يتعرض لها النقابيون،ومطالبة الحكومة والقضاء بالاسراع في ضمان النشاط النقابي بصورة عامة!وضمان الحريات النقابية للطبقة العاملة والشغيلة بصورة خاصة وحقهم في التنظيم النقابي في جميع المشاريع الانتاجية والخدمية بضمنها مشاريع الدولة!
40. الغاء القرار 150 لسنة 1987 واصدار قانون جديد للعمل وتشريعات خاصة بالتنظيم النقابي والمهني،بما يحمي حقوق العمال ومصالحهم الاقتصادية والاجتماعية ويحول دون تعرضهم تلى الفصل الكيفي،ورفع مستوى معيشتهم ويضمن حياة لائقة للمتقاعدين منهم وكبار السن.
41. تصعيد التحرك الجماهيري الضاغط ضد تفاقم صعوبات العيش واشتداد الازمات في شتى ميادين الحياة اليومية،وتحت تأثير الشعور بالاحباط ازاء مجمل اداء الحكومة وعدم وفائها بما اطلقت من وعود،والسخط على الاجراءات المستعجلة وغير المدروسة التي تقدم عليها،بالمظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات وتقديم المذكرات.
42. مكافحة المضاربة بالعملة وافتعال الندرة لرفع الأسعار،والعمل بهمة في شراء وبيع الأراضي بطرق مشروعة وغير مشروعة،واستغلال المصارف للحصول على تسهيلات ولو بأساليب ملتوية!والتفوق غير المسبوق في عمليات غسل الاموال وانتقالها غير المشروعة!
43. محاصرة انشطة اقتصاد الظل بطابعه الخدمي البدائي غير المحكوم بضوابط وتشريعات محددة وبضعف انتاجيته وقلة القيم التي يخلقها وتردي ظروف العمل،،مستوعبا قسما من العاطلين عن العمل والمهمشين اقتصاديا وخاصة عمالة الاطفال!
44. دعم المؤسسات الحكومية والتعاونية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك للحفاظ على حق المواطن في الحصول على السلع والخدمات التي يشتريها على احسن وجه.
45. مكافحة الجرائم الاقتصادية واموال الشعب المنهوبة وممتلكاته المسلوبة وافلات مرتكبيها من العقاب!واتخاذ الاجراءات الحازمة لمعاقبة الحواسم وكل الجماعات التي تغيرت اوضاعها الاقتصادية بسرعة قياسية بفضل ما نهبت من موارد الدولة ومؤسساتها المالية والاقتصادية وما انتزعت من المواطنين عن طريق الابتزاز والتهديد والخطف!
46. معالجة البطالة ومحدودية فرص العمل للعاطلين من الشباب الذين تملأ جنابرهم شوارع الوطن،ولا تتعلم سواعدهم غير دفع عربات الحمل الحديدية والخشبية!
47. معالجة الفساد في وزارة الهجرة والمهجرين وتدني مستوى الكفاءات الادارية والتقنية فيها،وثقافة الغش والخداع والتمويه والاحتيال والنصب والفهلوة واهدار المال العام!ومعالجة بيزنس الارتشاء والتهريب داخل المؤسسات الحكومية عموما،والذي يؤدي الى التدمير الروحي للمجتمع والى الفتك بالارواح وتدمير البلاد!ان وزارة الهجرة والمهجرين ينبغي ان تلجأ الى آلية تواصل حضارية سريعة مع الوزارات الاخرى المعنية بجعل عملية العودة سلسة ومغرية وجذابة،لا العكس،لأن القوانين والانظمة والاوامر والتعليمات والشخصيات المتآكلة التي عفا عليها الزمن مازالت هي المتحكمة بمفاصل العمل.
48. قضية المهجرين واللاجئين بحاجة الى معالجة واقعية شاملة وبرنامج وطني شامل وعمل متواصل بحرص ومثابرة وجدية،حملة وطنية شاملة تتضمن حلولا عملية واجراءات سريعة وعاجلة واجراءات اخرى استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة الاوضاع السيئة وظروف القهر والعوز التي يعاني منها المهجرون،وتقديم كل الرعاية والدعم والاسناد لاعادة تأهيلهم واندماجهم بالمجتمع واعادة البسمة الى شفاه الاطفال والفرح والدفء الى تلك العوائل التي عاشت فصول المأساة المرعبة!
49. رغم انتقال وزارة الكهرباء الى بنايتها الجديدة الفخمة،وتمتع المسؤولين بالمكاتب الوثيرة،والعاملين بالامتيازات غير المسبوقة!يتمادى هؤلاء في تحويل الفساد(Corruption)من ظاهرة(Phenomena)الى نظام وطريقة للحياة في بلادنا!ولا توجد قوانين صارمة لمحاسبة المقصرين والفاسدين في الوزارة.ويتوافق الغش والاختلاس والتواطؤات واساليب الخداع مع نشاط القطاع التجاري والمقاولات الأهلية لتخسر الدولة عبرها اموالا لا حصر لها.وزارة تبيح لنفسها تبرير الانقطاعات في التيار الكهربائي وسلوك منهج الذرائعية والنفعية الاقتصادية،كما تقوم بذات الوقت في تشجيع الولاءات دون الوطنية،وهي نفس القوى التي تتجاوز على الكهرباء وتسرقه وتستخدمه للأبتزاز السياسي وتنتهج الاستغلال السياسي للدين وتدعم اشباح الدوائر.
50. ان تحقيق تقدم على طريق تحسين الخدمات العامة،يرتبط بشكل كبير،بالتصدي الجدي،غير الانتقائي وغير المسيس،لمظاهر الفساد الاداري والمالي الذي اصبح عقبة كأداء يلقي بثقله على الحياة العامة في بلادنا.
51. احترام رموز العراق التاريخية والثقافية ومناهضة جرف قبورهم ومحو آثارها،بحجة انشاء ممر آمن لتأمين تنقلات اقطاب الطائفية السياسية،كالشيخ جلال الدين الصغير من والى جامع براثا مثلا.

المعرفة والثقافة تهذبنا وتجعل منا بشرا يستحقون معنى الحياة،والجهل يكبل ذواتنا داخل انانيتها وبدائيتها وحيوانيتها الأولى.ولا غرابة ان المجتمعات التي تسود فيها قيمة العقل والثقافة هي مجتمعات اقل فسادا واقل عنفا.متى تنتصر الحياة اللانهائية على النصوص المنتهية والجامدة؟متى تنتهي سيرة العشاق والضحايا في آن؟

بغداد
4/12/2009