الرئيسية » مقالات » بالروح بالدم نفديك يا جلال … صاحب الفخامة

بالروح بالدم نفديك يا جلال … صاحب الفخامة

صاحب الفخامة :
للاسف ان الفاظ الاستعلاء والتي لا تستند على اساس قانوني او عرف ديمقراطي اللهم الا اعراف ديمقراطية العرب كما هو الحاصل في الاردن وفي زمن المملكة العراقية لا اجد في نفسي تقبلا لها ا وان اتداولها ، ولعل هنالك من يعترض ليقول ان الفاظ الفخامة والدولة والمعالي والسعادة والسيادة والعطوفة والعناية انما المراد منها هو اضفاء الاحترام لا زرع ثقافة الاستعلاء ، وحقيقة ان هذا الاعتراض يصح لو كانت الثقافة التي يتوخاها دستورنا هي التي تتحرك في جو السلطة العراقية والمجتمع العراقي ، لكن واقع الحال يخبرنا اننا لازلنا اسرى لثقافاتنا التاريخية المشبعة بالاستعلاء والطبقية .
كم يعز علي يا رمز دولتنا ان اكتب منتقدا لك وانت تحتل مكانة كبيرة في نفسي لسببين اولهما تاريخك النضالي وطروحاتك التي تحاول قدر الامكان اطفاء نائرة النزاعات بين جميع الفرقاء بما فيهم ابناء قوميتك وهذه نقطة تحسب لك ونفتقدها في الكثير من ابناء طبقتنا السياسية ، والسبب الثاني ان دستورنا اعطى لمنصب رئيس الجمهورية الرمزية لدولتنا العراقية ، ولهذا تراني احاول جهد الامكان الابتعاد عن التعرض بكلمة او فعل لمن يحتل هذا المنصب …
ولكن ان يصل الامر الى انتهاك الدستور بمن يفترض به الحرص والحفاظ على الدستور وضمان الالتزام به من الجميع وبنص الدستور نفسه ، فهذا ما لايسعني ان اغض البصر عنه او السكوت عليه ، وارجو صادقا ان لايحسب دفاعي عن الدستور تعاطفا مع رئيس الوزراء المالكي وحكومته ، بل على العكس تماما فانا ممن يرون ان هذه الحكومة ورئاستها ليست جديرة بالاستمرار دورة ثانية ولأسباب كثيرة ليس محل ذكرها الان ، ولكن دفاعي عن الدستور والقانون لاني مؤمن ان لا أحد سواء رئيس جمهورية او رئيس وزراء او اي شخص كان يستحق ان ينتهك الدستور والقانون لاجله او السكوت على انتهاكه للدستور والقانون …..
وعلى هذا … فلا اعلم يارمز دولتنا العراقية كيف أفتيتم بصحة نقض الهاشمي دون دراسة قانونية معتبرة ،خصوصا وانتم تعلمون ان الاوساط الثقافية والقانونية والسياسية انقسمت الى رأيين مع و ضد (صحة نقض الهاشمي) ، وكان الاجدر والاولى بكم ارسال هذه القضية الدستورية الى المحكمة الاتحادية والتي هي الوحيدة المختصة في تفسير النص الدستوري والتي قولها القول الفصل الذي لا يسع احد ان يرى خلافه ، وكنا نأمل منكم ذلك وبغض النظر عن قضية قانون الانتخابات ، لأننا نطمح ان تشيع بيننا ثقافة القانون لا ثقافة الامزجة المتعددة ، ونطمح ان تكون مشكلتنا الرئيسية وشغلنا الشاغل القانون وثقافته وتطبيقه وليس شيء آخر ونحن مقبلون على تأسيس وبناء دولة من تحت الركام.
اعتذر يارمز دولتنا العراقية فليس هنالك ادنى فرصة لأن اخرج واهتف بالروح بالدم نفديك يارئيس او ياجلال … ولا أظنك تقبل ذلك وانت الذي قضى عمره يتشبع برفض هذه الثقافة المتخلفة والشعار العار .
واسمح لي يا رمز دولتنا ان اخاطبك بأنك لم تكن موفقا حينما افتيت بصحة نقض الهاشمي وانت تشهد المشهد العراقي مختلفا على الصحة من عدمها .
للأسف هذه اعتبرها كبوة اتمنى ان تنهض منها سريعا

عراقي مبيوكة فلوسه (وما يعرف وين ينطي وجهه)