الرئيسية » مقالات » كرامتنا اجل وأسمى من ان تأتي وتذهب بالاحذية… ياسهيل

كرامتنا اجل وأسمى من ان تأتي وتذهب بالاحذية… ياسهيل

كم حاولت جاهدا أن لا اشترك في الملحمة القنادرية التي نشهدها على صفحات الانترنيت ، ولم استطع ان اكتب كلمة واحدة للاشتراك في هذه المآثر المنتظرية والسيفية ، لانني وبصراحة ارى المشهد القنادري هذا وحلا لاينبغي لي ان أتلطخ به ، ولكن في نفس الوقت عذرت من كتب في هذا المضمار لقناعتي بأن هنالك اسباب مقنعة للذين يكتبون … وليس من حقي ان احجر على احد البوح برأيه او الحكم على قناعاته ، ولهذا اكتفيت بقراءة بعض المقالات التي تحدثت عن هذه الملحمة سواء خلال فترة فروسية منتظر او خلال فترة فروسية سيف …
ولكن الذي استفزني حقا هو المقال الذ كتبه السيد سهيل بهجت والمعنون (سيف الخياط و استعادة الكرامة العراقية ) ، ومبعث استفزازي من فكرة ان كرامة العراق تذهب وتأتي بالحذاء ، فما اتفه كرامتنا ياسيد سهيل اذا كان هذا حالها ، لا يا سيد سهيل اربأ بك ان تنظر للكرامة العراقية بهذا المنظار فهي اسمى واعلى من ان ينال منها ابطال الاحذية …
وارجوان يتسع صدرك للخلاف معك ببعض النقاط التي اوردتها في مقالك … حيث قلت (على محرر العراق جورج بوش ـ مع أنه كان جزءا من المحررين إلا أنه كان صاحب القرار و لا ننسى تضحيات جنود التحالف ـ) . وهنا ارجو ان تلتفت الى حقيقة ان بوش وجنوده لم يكن محررا للعراق من الطغمة البعثية او مسقطا لها لاجل عيوننا ومصلحتنا وانما لاجل مصلحته ومصلحة جنوده ، وهنا الشكر لله الذي جعل المصلحتين تلتقيان ، وفي نفس الوقت لايمكن بحال من الاحوال ان ننسى اجرام بوش الاب زمن الانتفاضة الشعبانية حينما التقت مصلحته مع مصلحة الطاغية المقبور ولاننسى الجرائم التي قام بها بوش وجنوده حينما تحول الى محتل بطلب منه وقرار من مجلس الامن …
وكذلك اوردت في مقالك (جدير بالعراقيين الآن و قد انبرى شخص مخلص إلى رفع الإهانة عنهم، جدير بهم أن يتبعوا ذات الطريق التي خاضها سيف الخياط في أن ندافع عن عراق الإنسانية و الحرية في) ، وهنا اتمنى ان تتأمل في ما اورده السيد مصطفى الكاظمي في مقاله الموسوم (القندرة العراقية تتألق سياسياً واعلاميا) حيث قال : سيف الخياط علق على رميته للزيدي ان الاخير بعثي قذف بوش بقندرته وكان ينبغي ان يقذف المالكي الذي يقتل ويسير على خطى البعثيين، هذا حسب صرخة الخياط في مؤتمر باريس. والزيدي قال لاخيه اثر رمية قندرة الخياط: اتركه فهو امريكي سرق مني جهدي الصحفي.! … انتهى ، لترى مدى سمو القيم والاخلاق عند ابطال الاحذية هذين ، وتريد منا ان نتبع طريق احدهما وهو سيف والذي لايجد حرجا من اعتماد لغة الاحذية ولكن يعترض لان المستهدف بوش وليس المالكي ، وكان الاجدر كذلك ان تقرأ ماكتبه هادي جلو مرعي قبل فترة طويلة عن مدى الكذب والحيلة (تعرض سيف لمحاولة اغتيال) التي اشتركوا بها مع سيف ليستطيع سيف الحصول على اللجوء في باريس !!! ، فهل تريد منا ان نصنع من ابطال الاحذية رموزا في طريق بناء البلد ؟؟؟!! .
سيد سهيل ارجو مخلصا ان تسمو في نفسك الكرامة العراقية ولاتجعل للاحذية اي مدخلية فيها ، فمنتظر وسيف مجرد ادعياء في عالم الصحافة والثقافة وسعيهم ومواقفهم محكومة بمصالحهم الخاصة من قبيل الشهرة وحب الظهور والاشارة اليهم ببنان والاثنين ضحية ثقافة البعث المتخلفة المتغلغلة في نفوسهم والتي افضت لحوارهم وصراعهم بهذه اللغة القنادرية ..
ولايمكن للعراق او الكرامة العراقية ان تختزل في شخص او موقف … فكرامتنا العراقية اجل واسمى من ابطال الاحذية وابناء ثقافتها .

*عراقي مبيوكة فلوسه ( المثقف والسياسي التموا علينه < فوك الحمل تعلاوة>)