الرئيسية » مقالات » نداء الى جالياتنا الفلسطينية في الدول الاوروبية

نداء الى جالياتنا الفلسطينية في الدول الاوروبية

الأخوة والرفاق الأعزاء
الجاليات الفلسطينية

تحية طيبة وبعد،،

كان قناصل الدول الأوروبية المعتمدين في القدس قد أعدوا تقريراً سنوياً حول الإنتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس العربية إستعرضوا فيه النشاطات الإستيطانية وما يترتب عليها من سياسة تضييق وتهجير قسري للمواطنين المقدسيين ، وسياسة هدم بيوت الفلسطينيين في المدينة وسحب هويات المواطنين وسياسة التمييز في الخدمات التي تقدمها بلدية نير بركات، وغيرها من الإنتهاكات التي تضع دولة إسرائيل في خانة الإتهام كدولة تمييز وفصل عنصري.
معروف كذلك للأخوة والأخوات والرفاق في قيادات الجاليات الفلسطينية أن نشاطات إسرائيل الإستيطانية في القدس وغيرها من محافظات الضفة الغربية تندرج وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ووفق المادة الثامنة من نظام روما لمحكمة الجزاء الدولية في إطار جرائم الحرب حيث يحظر نظام روما تحديداً على دولة الإحتلال نقل رعاياها وتوطينهم في المناطق الخاضعة للإحتلال ويعتبر ذلك إنتهاكا للقانون الدولي يصل إلى مستوى جرائم الحرب.

الإخوة والرفاق الأعزاء

يوم الاثنين القادم 7/12/2009 يجتمع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي في بروكسل، وعلى جدول الأعمال إقتراح من السويد الرئيس الدوري للإتحاد، باعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. هذا الاقتراح السويدي يطرح قضية القدس بشكل خاص والإحتلال والإستيطان بشكل عام على جدول أعمال المجتمع الدولي، ويشكل في حالة إقراره من دول الاتحاد منصة إنطلاق نحو مجلس الأمن لمطابقة الإعتراف بحدود الرابع من حزيران حدوداً للدولة الفلسطينية.

نهيب بجالياتنا وقيادتها وقواعدها المناضلة أن تضع على جدول أعمالها مهمات عاجلة للتحرك وبناء رأي عام يسهم في دفع دول الاتحاد الاوروبي إلى تبني الإقتراح السويدي.

نأمل أن يكون التحرك سريعاً، وإن أمكن ليس بقوانا الذاتية وحدها بل والتعاون مع الأحزاب والقوى ومنظمات المجتمع المدني في بلدان إقامتهم.

إذا تمكنت جالياتنا من تنظيم إعتصام أو حضور جماهيري فعلي في بروكسل يوم الإثنين القادم فسيكون ذلك عاملا مساعداً، نرجو دراسته والإهتمام به، حتى لو كان الوقت ضيقاً.

نرفق لكم ما تسرب من معلومات عن تقرير قناصل الدول الأوروبية في القدس، والذي تداولته وسائل الإعلام الإسرائيلية والبيان الصادر عن رئيس دائرة المغتربين، مع الأمل بتحرك سياسي وإعلامي نشط في جميع عواصم ومدن القرار في بلدان إقامتكم.

ننتهز فرصة الأعياد لنبعث للأخوة والرفاق الأعزاء في الجاليات وقياداتها بأطيب التحيات وأصدق التهاني بعيد الأضحى المبارك مع الأمل أن يعود علينا هذا العيد ونحن على موعد معكم في القدس، العاصمة الابدية لشعبنا الفلسطيني ودولتنا الفلسطينية.



رام الله 3/12/2009 دائرة شؤون المغتربين


مرفق

إسرائيل تسعى لتغيير التوازن الديمغرافي في القدس

دائرة شؤون المغتربين **


انتقد تقرير سري أعده الاتحاد الأوروبي مؤخرا سياسة إسرائيل ضد الفلسطينيين في القدس وشدد على أنها تحاول تغيير التوازن الديمغرافي فيها وتعمل على عزل القدس الشرقية عن الضفة الغربية فيما دلت معطيات على أن إسرائيل طردت 4577 فلسطينيا من القدس خلال العام الماضي وحده.

وذكرت صحيفة هآرتس يوم الأربعاء أنها حصلت على نسخة من تقرير سري أعده قناصل دول الاتحاد الأوروبي في القدس الشرقية ومدينة رام الله ويتضمن انتقادات شديدة لسياسة إسرائيل في القدس الشرقية ويوصي أمام الاتحاد الأوروبي بالعمل على تعزيز مكانة السلطة الفلسطينية في المدينة.

كذلك يوصي التقرير بأن ينفذ الاتحاد الأوروبي نشاطات احتجاجية ضد إسرائيل وفرض عقوبات على الجهات الإسرائيلية الضالعة في نشاطات استيطانية في القدس الشرقية ومحيطها.

ووفقا لهآرتس فإن هذا التقرير شكل أساسا للمبادرة السويدية ومشروع القرار الذي ستطرحه على مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل والقاضي بالاعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين لدى قيامها في المستقبل، الذي كشفت عنه الصحيفة الإسرائيلية أمس وأثار غضبا إسرائيليا وتهديدا بمنع السويد خصوصا والاتحاد الأوروبي عموما من المشاركة في عملية سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأنتهت كتابة تقرير القناصل الأوروبيين في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وتم استعراضه خلال اجتماع مغلق في مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل قبل بضعة أيام.

وتلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية معلومات حول التقرير الأوروبي وعبرت عن خشيتها من نشره في وسائل الإعلام على ضوء المس الكبير المتوقع بمكانتها في الرأي العام الأوروبي.

ونقلت هآرتس عن مسؤولين رفيعي المستوى في الخارجية الإسرائيلية قولهم إن استعراض التقرير في مؤسسات الاتحاد الأوروبي “تركت انطباعا قاسيا” وساعد السويد على دفع مبادرتها بخصوص مكانة القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين.

ويؤكد التقرير على أن حكومة إسرائيل وبلدية القدس تعملان وفقا “لإستراتيجية ورؤيا” يهدفان إلى تغيير التوازن الديمغرافي في القدس الشرقية “وعزلها عن الضفة الغربية” وأن الحكومة والبلدية تساعدان الجمعيات الاستيطانية اليمينية، وبينها جمعيتا “عطيرت كوهانيم” و”إلعاد” على تطبيق هذه الرؤيا والسيطرة بشكل أساسي على منطقة البلدة القديمة ومحيطها التي تسمى “الحوض المقدس”.

ويشير التقرير إلى الحملة التي تنفذها الجمعيات الاستيطانية من خلال شراء بيوت في الأحياء العربية “ومحاولة زرع مستوطنات يهودية في قلب الحي الإسلامي” في البلدة القديمة، وينتقد بشدة سياسة البلدية التي “تميز ضد الفلسطينيين بكل ما يتعلق بإصدار تصاريح بناء والخدمات الصحية والنظافة والتعليم”.

وأضاف التقرير الأوروبي أنه “منذ العام 1967 تم إصدار 20 تصريح بناء فقط في حي سلوان” الذي يتعرض لهجمة إسرائيلية واسعة النطاق تتمثل بهدم البيوت فيه، كذلك “تصدر البلدية في كل عام 200 تصريح بناء فقط في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، لكن وفقا للتزايد السكاني فإن ثمة حاجة ل1500 تصريح بناء على الأقل” في العام الواحد.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن السكان الفلسطينيين يشكلون 35% من سكان القدس إلا أن البلدية ترصد ما بين 5% إلى 10% فقط من ميزانيتها في الأحياء الفلسطينية.

ويتطرق التقرير إلى موضوع الحفريات الأثرية التي تنفذها إسرائيل في القدس الشرقية وخصوصا في منطقة الحرم القدسي وشد على أن “الحفريات الأثرية في سلوان وفي البلدة القديمة وفي منطقة الحرم القدسي تركز بالأساس على التاريخ اليهودي، وقد تحول علم الآثار إلى وسيلة أيديولوجية للصراع القومي والديني والذي يجري بصورة تعير هوية وطبيعة المدينة وتهدد الاستقرار فيها”.

ويشير التقرير ايضا إلى أن الفلسطينيين في القدس الشرقية يعانون من مشاكل أمنية صعبة وأن “اتساع المستوطنات صعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في شرقي المدينة، وتشهد الشرطة الإسرائيلية على هذه الجرائم لكنها لا تتدهل بالشكل المناسب”.

كذلك يهاجم التقرير إسرائيل بسبب استمرارها في إغلاق المؤسسات الفلسطينية في المدينة ويحذر من سيطرة حماس في المدينة وأن “الشعور بالإهمال لدى السكان وغياب المؤسسات الحكومية الفلسطينية تفتح الطريق أمام التنظيمات الإسلامية لزيادة تأثيرها”.

وأوصى القناصل الأوروبيون في التقرير بتنفيذ خطوات لتعزيز تواجد السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية وممارسة ضغوط على إسرائيل لتتوقف عن المس بالسكان العرب، وطالبوا بإعادة فتح مقرات رسمية فلسطينية في شرقي المدينة بينها “بيت الشرق” الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية، كما أوصوا بإيفاد دبلوماسيين أوروبيين إلى المحاكم في القدس وتشجيعهم على المشاركة في البحث حول إخلاء فلسطينيين من بيوتهم.

وأوصى التقرير بالتشديد على كون القدس الشرقية العاصمة المستقبلية للدولة الفلسطينية وباستضافة مسؤولين في السلطة الفلسطينية لمآدب عشاء مع وزراء أوروبيين في القنصليات الأوروبية في شرقي المدينة ورفض المسؤولين الأوروبيين الحصول على حراسة إسرائيلية لدى زيارتهم القدس والامتناع عن عقد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين في مكاتبهم في القدس الشرقية وفرض عقوبات اقتصادية على المستوطنين في القدس، ومنع دخول مستوطنين يشاركون في أعمال عنف ضد الفلسطينيين إلى دول الاتحاد الأوروبي ومنع تحويل أموال من هيئات حكومية أوروبية إلى جهات تدعم الاستيطان في القدس وسن قوانين تتناسب مع هذه التوصية وإصدار تعليمات للسياح الأوروبيين بالامتناع عن دعم المحال التجارية للمستوطنين في القدس.

من جهة ثانية تبين من معطيات بحوزة منظمات حقوق إنسان إسرائيلية ونشرتها هآرتس اليوم أيضا أن السلطات الإسرائيلية طردت خلال العام 2008 الماضي 4577 فلسطينيا من القدس من خلال سحب منهم مواطنتهم في المدينة.

واشارت الصحيفة إلى أنه منذ احتلال المدينة في العام 1967 وحتى العام 2007 سحبت السلطات الإسرائيلية المواطنة من 8558 فلسطينيا من القدس الشرقية.

وقالت هآرتس أن سبب تصعيد إسرائيل لسياسة سحب مواطنة الفلسطينيين في القدس خلال العام الماضي هو تدقيق بادر إليه وزير الداخلية السابق مائير شيطريت ومدير دائرة تسجيل السكان يعقوب غانوت خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل من العام الماضي.

ووفقا لادعاء وزارة الداخلية فإن فإنه خلال هذا التدقيق تبين أن هناك آلاف المواطنين الفلسطينيين من القدس الشرقية الذين يعيشون منذ سنوات خارج البلاد واعتبر المسؤولون في الداخلية الإسرائيلية أن هذا يشكل سببا كافيا لسحب مكانتهم كمواطنين منهم.

وقال المحامي يوتام بن هيلل من منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “مركز الدفاع عن الفرد” إن مكانة ال250 ألف فلسطيني في القدس الشرقية شبيه بمكانة المهاجرين غير اليهود إلى إسرائيل “ويتعاملون معهم كأنهم مهاجرون إلى إسرائيل رغم أن إسرائيل هي التي دخلت عليهم في العام 1967”.

وأضاف بن هيلل أن مكانة المقيم خلافا لمكانة المواطن بالإمكان سحبها بسهولة نسبيا ويكفي أن يغادر المقيم الدولة لمدة سبع سنين أو أن يحصل على مكانة قانونية أو يحصل على جنسية أجنبية أو إقامة دائمة في دولة أخرى ليتم سحب مواطنته فورا.

وشدد بن هيلل على أنه في أعقاب سحب المواطنة من الفلسطينيين في القدس تصبح عملية عودته إلى القدس، حتى لو كان ذلك بهدف زيارة العائلة، مستحيلة، رغم أن قسما من هؤلاء الفلسطينيين لا يملكون أية مكانة قانونية في دولة أخرى وتصبح مكانتهم كفاقدين للجنسية والمواطنة في اية دولة في العالم.

وأشار المحامي إلى أنه “قد يكون بين الذين تم سحب مواطنتهم طلاب جامعيين سافروا للدراسة في دولة أخرى ولم يعد بإمكانهم العودة إلى بيوتهم”.