الرئيسية » شخصيات كوردية » خضر كاكيل …من أبطال ملحمة ؛هندرين؛

خضر كاكيل …من أبطال ملحمة ؛هندرين؛

خضر كاكيل ـ بريشة الفنان كيفان البارزاني 

دعوة لاحياء ذكراه ….
رجل قصير القامة , نحيف البنية متينها, ذو نظرات عميقة عمق الام شعبه …. كان يطرح ارائه بجرأة , و يتكلم بصوت وبنبرات واثقة …. نشيط الحركة، حيوي الطباع ..لايعرف معنى الخوف ولا يفكر به، بقدر ماكان كثير الحذر ساعياً لأحراز نصر مؤزّرٍ بأقل خسائر …عمل ولفترات طويلة في البناء …حتى عرف بـ ” اسطى خضر كاكيل ” …
من منا لم يعرف و لم يسمع بذلك العامل البسيط الذي ترك بصمته على تاريخ حركتنا الانصارية الذي كتب بالدم والدموع ، نعم انه ( مام ) اي العم خضر كاكيل … من مواليد 1925 قرية كاولوكان , متزوج وله 6 أطفال … التحق بصفوف انصار حزبه بعد انقلاب شباط المشؤوم 1963 …حيث تجلت فيه القدرة العسكرية المتميزة خلال مشاركته في عمليات بطولية فانتخب امر فصيل منطقة ( لوغان )…
شارك بنشاط في معركة هندرين (1) وكان بطلا من ابطال تلك الملحمة التي الحق فيها بيشمركة الحزب الشيوعي العراقي خلال ساعات قليلة هزيمة نكراء باللواء الرابع ، وتعقبوا فلوله المنهزمة الى داخل معسكر راوندوز ….


جبل هندرين

يقول ابن الشهيد كاكيل ….( عمر خضر كاكيل ) (*) :
” عمل والدي لسنوات طويلة في مجال البناء ونشط في عمله النقابي وكان عاملا شجاعا ومحبوبا لدى رفاقه , و ذاع صيته في المنطقة بعد معركة هندرين الشهيرة حيث كان لوالدي ورفاقه الابطال دورا كبيرا في السيطرة على الجبل وكسر شوكة العدو …
لعب والدي دورا بارزا في مقارعة الظلم والاستبداد …. , ساهم مع رفاقه في بناء اول قاعدة لحرب الانصار في دولي ـ ئاكويان ـ و اشتهر بنصب الكمائن المباغتة للاعداء …وفعلا نجح في كافة خططه العسكرية …حيث تشهد معارك (كوره ك وراوندوز وجنديان وهندرين ) لجرأته وبطولاته … يتذكّره رفاقه الانصار بحب و اعتزاز و يتحدثون عن مناقبه البطولية ….حتى سمعت بانهم قد الفوا نشيدا يتغنى بمواقفه المشرفة ….
ثم التحق والدي بالانصار في ايار عام 1981 بعد ان انتقل حزبه الى المعارضة اثر حملة حزب البعث الفاشي الدموية المسعورة على منظماته و اخذ يعمل من اجل اسقاط نظامه الدكتاتوري الإرهابي …. و احدث التحاقه صدى كبيراً في المنطقة، لكونه شخصية محبوبة بين رفاقه واصدقائه و بين عموم الجماهير الفلاحية الكادحة في المنطقة … ”
وقد لُقّب عن جدارة بـ ( مقتحم الربايا ) لكثرة الربايا المحصنة التي لم تكن تصمد امامه ، امام صحة تقدير و دقّة استطلاع و توقيت و صبر . . و بطولة وشجاعة هذا العامل البسيط الذي صار احد قادة الأنصار . . ” اقتحام الربايا ” الذي ذاع صيته منذ ان تكلل اقتحام ربيئة ” سه ري سرين ” بالنصر الكبير ليلة 31 آذار 1982 حين قاد رفاقه الى النصر رغم آلام ظهره واضطراره الى ركوب حيوان للوصول الى قمّة سه رين العاصية صحبة رفاقه ، بعد اصراهم جميعا على التنفيذ لتخليد المناسبة في ذلك الوقت . لقد لُقّب بـ ( مقتحم الربايا ) … لأن وحدات الأنصار عممت تجربته البطولية الناجحة تلك ، بعد ان واصلها و استمر بمواصلتها تلاميذه الذين انتشروا و قادوا وحداتهم في ساحات كوردستان لأقتحام عشرات الربايا بعد استشهاده، منهم الشهداء ابو فيروز و ابو ميلاد و سعيد رش وبشتيوان وملازم كارزان وشورش وشه بول ……….

نعم ..لقد استشهد هذا البطل في مجزرة بشتئاشان ( 2 ) مع نخبة من بيشمركة حزبه الابطال على يد مجاميع من حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني في هجوم غادر شنته بقيادة ـ نوشيروان مصطفي ـ على مواقع ومقرات الحزب الشيوعي العراقي في ايار 1983 مما ادى الى استشهاد نخبة من انصار وبيشمركه الحزب الشيوعي العراقي والاحزاب الكوردستانية الاخرى في معركة غير متكافئة حين كان كاكيل في زيارة الى المقر هناك ، فكان احد ضحايا مجزرة بشتئاشان …
اخيرا اقول بان الشهيد خضر كاكيل كان انساني الطبع , ذاعقيدة راسخة …. محبوباً من الفلاحين , ذا حس طبقي مرهف …. و كان موضع ثقة جماهير المنطقة …. لقد كان الشهيد ” كاكيل ” صادقاً مع نفسه و في حياته …



الشهيد (عثمان خضر كاكيل )استشهد في معركة هيلوه في 13ـ 11 ـ ـ 1986
بعد استشهاد الاب كاكيل التحق ابنه ـ عثمان الملقب ب (سه ركه وت) و هو من مواليد 1967 …. التحق بصفوف الانصار وطلب من رفاق والده وبالحاح ان يعطوه سلاح وزي والده الشهيد …. وفعلا حمل سلاحه وارتدى ملابسه وقاتل قتال الابطال مع رفاق والده وقارع اعتى نظام عرفه العراق والمنطقة برمتها الى ان استشهد هو ايضا والتحق بقافلة شهداء الحزب والوطن في معركة هيلوة …
الخلود لشهداء طبقتنا العاملة الباسلة وشهداء الشعب العراقي ….
المجد كل المجد لشهداء حركة الانصار البيشمركة الابطال …
المجد والخلود لكاكيل الاب والابن …
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) ملاحظة ـ التقيت بابن الشهيد ( عمر خضر كاكيل ) في بيته ـ في مصيف صلاح الدين ـ بيرمام – في 5 ـ 11 ـ 2009 …..تحدث بفخر واعتزاز عن شهداء عائلته الابطال وقال : احلم كاي ابن واخ لشهيد ان تٌكرم الحكومة في الاقليم عائلتي ماديا ومعنويا وان نرى اسماء شهدائنا تطلق على شوارع , حدائق , ساحات عامة ـ وان تقام لهم نصب تذكارية هذا ما نتمناه من الحكومة كرد اعتبار لشهدائنا وخاصة بعد ان انقشعت وزالت سحب العبودية والظلام بفعل و امام تضحيات انصار الحرية والسلام ….. بيشمركة كوردستان الابطال وشهدائنا الابرار …
1ـ معركة هندرين ـ عرفت باسم جبل هندرين الاستراتيجي الذي كان يشكّل اهم نقطة ستراتيجية آنذاك وكان يشرف على الطرق المهمة الموصلة الى المناطق البارزانية …تعتبر من اكبر واهم معارك ثورة ايلول الكبرى, فرغم زج الحكومة العراقية باعداد هائلة من الجيش والجحوش و عدد من كتائب المدفعية وسربين من الطائرات المقاتلة والمدافع الثقيلة الا انهم لم يصمدوا امام عزيمة انصار الحزب الشيوعي العراقي ومعهم قسم من اصدقاء الحزب من مسلحي عزت سليمان بك كبير قرية دركلة ،…حيث الحق البيشمركة الابطال هزيمة نكراء باللواء الرابع وتعقبوا فلوله المهزومة الى داخل معسكر رواندوز ….. … الحق البيشمركة الأنصار واصدقائهم من مقاتلي عزت سليمان بك بالقوات الحكومية خسائر كبيرة قدرت ﺑ 75 قتيلاً و250 جريحاً، وتم الاستيلاء على اعداد كبيرة من الأسلحة والعتاد … حسب تقارير منظمة الحزب الشيوعي العراقي في راوندوز .
2 ـ بشتئاشان , قرية واقعة مع قرى , بولي , قرناقه , كاسكان , ئاشقولكه عند سفح جبل قنديل المحاذي للحدود الايرانية ، والتي وقعت فيها معركتان دمويتان عرفت بمعركة بشتئاشان الاولى والثانية ـ الثانية وقعت في منطقة ناو دشت ـ كونه كوتر منها ـ … والتي راح ضحيتهما عشرات البيشمركة ـ رفيقات ورفاق من انصار الحزب الشيوعي العراقي على يد عناصر من حزب الاتحاد الوطني بزعامة ـ جلال الطالباني ـ في ايار 1983 اثر هجوم مباغت على المقر المركزي للحزب الشيوعي العراقي هناك والذي كان يقع فيه ايضا الاعلام والمستشفى المركزي ـ والجدير بالذكر ان اغلب الموجودين كانوا من العوائل والاطفال والمرضى وقسم من الملتحقيين الجدد غير المدرّبين .

أربيل
قلعة النضال والاخوة