الرئيسية » مقالات » سنستمر في المطالبة بالكشف عن منفذي جريمة اغتيال الإعلامي ( عماد العبادى )

سنستمر في المطالبة بالكشف عن منفذي جريمة اغتيال الإعلامي ( عماد العبادى )

ابدأ مقالي بتذكير الأستاذ البولانى بعهده الذي قطعه إلى الإعلامي الشجاع ( عماد العبادى ) وهو طريح الفراش إثناء زيارته له في المستشفى ..( سنكشف الجناة ممن نفذوا محاولة اغتيالك ونفضح من يقف ورائهم وسيحالون جميعا إلى المحاكم لينالوا أقصى العقوبات ).. عليك أن لا تنسى سيدي بان الالتزام بالعهود من شيم الرجال ولاشك لدينا بأنك منهم.
لذا أنت مسئول عن عهدك لعماد ورفاقه من الصحفيين والإعلاميين والمثقفين الذين سيبقون يحلمون بساعة الصفر للوفاء به ورؤية القتلة يدلون باعترافاتهم أمام أجهزة الإعلام فاضحين الجهات التي حرضتهم ووقفت وراء تنفيذ إجرامهم !
ونطالبك بالقول .. لا نريد الانتظار وقتا طويلا لتنفيذ عهدك .. لأن الإسراع في الوفاء به هو رسالة تأديبية للمجرمين تمنعهم من التفكير ثانية بتنفيذ جرائمهم .. وأما التأخير فمعناه النية في ترحيل القضية إلى عالم النسيان و تسجيلها ضد مجهول لتلحق بالقضايا التي قبلها وآخرها قضية الشهيد ( كامل شياع ) .
ولا ننسى مسؤولية الحكومة العراقيه ونطالبها هي الأخرى بضرورة إصدار قانون الحماية الأمنية لذوى المواقف المعلنة بحكم مهنتهم وأولهم الكتاب والصحفيين والإعلاميين وعدم الممطاله في إصداره لكي لا يضاف المزيد من هؤلاء إلى قائمة شهداء ومعوقي العراق..ولا يخفى عليكم بان هذه الشرائح تختلف عن الآخرين من ذوى المواقف الخفية والذين لم يكونوا مضطرين للإعلان والكشف عنها .
ومن المؤكد بان عملية اغتيال الإعلامي (عماد) تقف وراءها إحدى الجهات السياسية المتنفذه التي شعرت بان سلطته الرابعة في احد القنوات الفضائية بدأت تكشف زيفها و تهدد سلطاتها الثلاث وستكون خطرا على مخططاتها وبرامجها .. وعن سبب التحديد في توجيه هذا الاتهام فهو إن تنفيذ الجريمة في وضح النهار وفى منطقه محصنه أمنيه يدلل على إن هناك يد خفيه للبعض من الساسة المتسلطين فيها القادرين على إصدار الأوامر للتنفيذ متجاوزين كل التحصينات الأمنية !!
والعجيب في الأمر هو أن جميع هؤلاء الساسة هم من عانوا الاضطهاد والإقصاء في العهد السابق !! ..لذا فمن المؤسف أن يتبعوا في العهد الجديد نفس أساليب خنق الديمقراطية التي كانت سائدة في ذلك العهد وأبشعها اغتيال الأصوات الحرة لمن لا يتفق مع وجهات نظرهم .. ويبقى الفرق بين العهدين هو إن هذا الأسلوب هو من إفرازات النظام الشمولي الذي يرفض التعددية الحزبية وبتنفيذ من الأجهزة الأمنية المختصة بعيدا عن الأنظار وبمختلف الأسلحة في العهد البائد .. أما في العهد الجديد فهو محصلة الصراعات السياسية لقوى فرضت نفسها وسيطرتها من خلال نظام المحاصصه الظالم وبتنفيذ الميليشيات وبتحدي صارخ أمام أنظار الآخرين باستخدام أسلحه ينطلق منها الرصاص بلا صوت !
لقد تتكرر اغتيال الإعلاميين والصحفيين والكتاب والمثقفين في عراقنا الجديد وأصبح الأمر لا يتحمل الصبر والسكوت عنه لأن المصيبة الأكبر فيه هو التستر على المنفذين و الجهات التي تقف ورائهم .. وهذا هو السبب الرئيسي لاستفحال الاغتيالات.. وهذه المهمة تقع على عاتق الأجهزة الأمنية العاملة بإمرة وزارة الداخلية لذا كانت مقدمة مقالي موجهه إلى وزيرها وتذكيره شخصيا بأننا سنستمر بمطالبته بضرورة اتخاذ ما يلزم والحد من هذه الظاهرة !!
ولابد من تذكير الجهة التي تقف وراء هذا الغدر بالقول.. إنكم قد تكسرون قلم ( عماد ) ( لا سامح الله ) بكاتم الصوت وغيره ولكن هذه الأفعال سَتُحفز أقلام أخرى للسير على طريقه !
وللجميع نقول ..
لا لن نقف صامتين أمام حملات تكميم الأفواه الديمقراطية.
لا لن نسكت أمام حملات الإبادة الجماعية للصحفيين والإعلاميين والمثقفين.
سنستمر في كفاحنا من اجل بناء العراق الجديد.
سنستمر بمطالبة الأستاذ البولانى للوفاء بعهده للإعلامي الشجاع ( عماد العبادى ) .