الرئيسية » شؤون كوردستانية » الكرد الهورامان يدعون في مهرجانهم بالسليمانية لمراعاة خصوصية ثقافتهم

الكرد الهورامان يدعون في مهرجانهم بالسليمانية لمراعاة خصوصية ثقافتهم

دعا عدد من مثقفي الكرد الهورامان، اليوم الأربعاء، إلى ضرورة مراعاة خصوصية لهجتهم وثقافتهم منتقدين في الوقت نفسه الدعوات الانعزالية التي تدعو إلى فصل لهجة ماجو الهورامية عن اللغة الكردية.

جاء ذلك في افتتاح فعاليات مهرجان الثقافة الهورامية، على قاعة المركز الثقافي في مدينة السليمانية، نحو 364 كم شمال بغداد، والذي حمل شعار “ثقافة ماجو خزين معرفي كبير فلنفتح أبوابه بشكل عقلاني”، ويستمر ثلاثة أيام.

وأشار مسؤول اللجنة المنظمة للمهرجان أيوب رستم في كلمة له أثناء الجلسة الافتتاحية، إلى وجود اتجاهين داخل المجتمع الهوراماني يضران بلهجته “ماجو” والثقافة الهورامانية ككل”.

وأوضح رستم أن “هناك اتجاها انفصاليا يسعى لأن تكون لهجة ماجو الهورامية لغة قومية منفصلة عن اللغة الكردية، وهناك اتجاه آخر يريد لها الذوبان في اللغة الكردية”.

واعتبر رستم أن “كل من الاتجاهين لا يحترم الخصوصية والاختلاف”، مؤكدا “نحن كورد هورامان ولثقافتنا ولهجتنا خصوصية نريد أن تكون حاضرة في الأجيال القادمة عبر فعالياتنا الثقافية”.

وقال رستم في حديث لـ “السومرية نيوز”، “نحن المتكلمين بلهجة ماجو الهورامية جزء كبير من المجتمع الكردستاني، ولهجتنا هي لهجة عشائر هورامان، زنكنه، باجلان، زازاكي كنوليي، إضافة الى الهورامانيين في مزندران إيران”.

وأضاف مسؤول اللجنة المنظمة أنه “بهذه اللهجة كتبت أبرز النصوص الأدبية الكردية، لذلك نريد لهذه اللهجة أن تكون حاضرة في الثقافة الكردية”، لافتا إلى أن “هذا لا يعني أننا نريد فصل لهجتنا عن اللغة الكردية بل نريدها حاضرة وراسخة في الثقافة الكردية، وأن تلقى الاهتمام من قبل حكومة إقليم كردستان”.

يشار إلى أن عددا من الباحثين الكرد يرون أن بعض النصوص الأدبية التي كتبت باللغة الهورمانية تعود إلى القرن السادس الهجري.

من جهته قال أحد مثقفي عشيرة باجلان المنتشرة في منطق كلار، وكفري، وأقضية محافظة ديالى، إن “عشيرتهم كانت تتكلم لهجة ماجو الهورامية في أزمنة سالفة، أما الجيل الجديد فلا يعرف شيئا عنها”.

وأضاف سعيد جوهر (70 سنة) في حديث لـ”السومرية نيوز” أن “من حقنا احترام خصوصية لهجتنا التي لم يعد يتكلم بها من عشيرة باجلان سوى المسنين”.

وفي كلمة ألقاها في المهرجان طالب المدير العام للثقافة في السليمانية عباس عبد الرزاق “جميع المثقفين بدراسة اللهجة الهورامية وثقافتها وخصوصيتها”.

وأعرب عبد الرزاق عن “استعداد حكومة إقليم كردستان لاحتضان الفعاليات الثقافية التي تنظمها مناطق هورامان”.

وقد خصص اليوم الأول للافتتاح لقراءات شعرية باللهجة الهورامية، واليوم الثاني لبحوث حول الشعر الهورامي، واليوم الثالث لتوزيع جوائز على المشاركين فضلا عن تنظيم جولة لهم في مناطق هورامان.

ويعيش أهالي هورامان في مثلث تشكل رأسه باوا مريوان في إيران وحلبجة في إقليم كردستان العراق، ويبلغ عدد القرى والمدن والقصبات في هذا المثلث حوالي 316.

ويتوزع الهورامانيون، في إقليم كردستان العراق، في قصبة طويلة وناحية بيارة وخورمال، والقرى التابعة لقضاء حلبجة.

يذكر ان اللغة الكردية تنقسم إلى اللهجات الكرمانجية الشمالية، والكرمانجية الجنوبية، والكورانية، أو الهورمانية. ويتحدث الكرمانجية الشمالية أكراد تركيا وأرمينيا وأذربيجان وسورية والمناطق التي يسكنها البهدينان في إقليم كردستان العراق، في حين يتحدث باللهجة الكرمانجية الجنوبية (السورانية) أكراد العراق في محافظات أربيل والسليمانية وكركوك. أما اللهجة الكرمانجية الجنوبية فلها ثلاثة فروع هي البابانية والسورانية، وتنتشران في محافظات أربيل، والسليمانية، وكركوك، والموكرية والأردلانية في كردستان إيران، أما الفرع الثالث، الهورامانية أو الكورانية، فتنتشر في مناطق هورامان الجبلية الواقعة بين مريوان وسيروان قرب الحدود العراقية الإيرانية.