الرئيسية » مقالات » في ظلال الوطن

في ظلال الوطن


كيف جئت اليوم من أين أتيتِ
وعلى كفي شياطيناً لعبتِ
وعلى حالى وآلامي ضحكتِ
وبشريان فؤادي
حقدك الاعمى رسولاً قد رسمتِ
كيف أصبحت مزاريبَ دموعْ
وزفيراً قيَّدَ الصبر وأنفاه وحيداًً
لائذاً تحت تباريح الضلوعْ
ونهاراً معتماً يرفضه الصبحُ
وتخشاه الشموعْ
وعويلاً ظلَّ كالظلِّ ينادي
لحظة العودة والمنفى لربان الرجوعْ
من تكوني أنت يا لندا وماذا تدعينْ
لم أعد ذاك الهيام اليرتوي نهر الحنينْ
بل بقايا صفحةٍ يطحنها فأس الأنينْ
وانتظاراً صدأت فيه العيونْ
كلما حاولت أن أفهم معناً لوجودي
لم أجدْ معناً ولا هم يحزنونْ
غيروني
لم يعد شكلي عراقي
لم يعد يسكن في قلبي فراتٌ
كان لي يوماً دليلاً لشجوني واشتياقي
وطريقاً ألتقي عنده بعضاً من رفاقي
لم أظلْ محمود بل أصبحت توني
خيطوا الأنفاس لي ثم فجراً طردوني
ثم قالوا لا تخفْ أنت سؤالٌ لجوابْ
يقتديه من أراد الحقَّ في سهل الصعابْ
لم أجدْ معنايَ فيه
أو أجدْ مغزى لقطاع الرقابْ
كل شيءٍ أصبح الآن ضبابْ
كان لي شعبٌ وصحبٌ ورحابْ
وعقولٌ تشتري الحق صوابْ
مرَّ عامٌ ثم عامٌ ثم عامْ
ثم ضيعتُ الحسابْ
واقفاً أشكو خريف السنواتْ
وقطار العمر قد مرّ وفاتْ
لا ئذاً مثلي بحضن الذكرياتْ
عانق السمراء من كان عراقي
يا عراقي
فعلى أرياف نهديها
يموت البغض والخصر انطلاقي
وإلى نكهة عينيها
يطول الليل يا سلوى مذاقي
أنت ياسمراء يا طوق العراقْ
وحفيف النخل إن جاء المحاقْ
أنظري حالي..ارتوي مني الحدادْ
أخذ التحرير مني كل شيءٍ والفؤادْ
لاأريد الشوق والأشواق منفىً للعبادْ
ي وربي ما أنا ماشي طريقاً ملؤهُ فتوى الفسادْ
فإذا أصبح لي والي كما هم يدعونْ
لم أعد أؤمن فيه
وليكن ما يفعلونْ
ثم ماذا يفعلونْ
يحرقوني
ثم ماذا سوف عندي يحرقونْ
لم أعد أملك لحماً تحت جلدي
أو عظاماً أو عيونْ
وبماذا يحرقونْ
نفط ما قد وهب الرحمن ما عادوا نهاراً يملكون
أنت يا سمراء يا حلم الطفوله
مهجة القلب وتيجان البطولهْ
ضاع مني وطني
ضاع مني ما تبقى من رجولهْ
كيف ياسمراء يحلو لي غراماً
ما أراد القوم فينا أن يطولا
كيف يحلو لي لقاءاً
وعراقي كالذي أحببته
بات مساقاً من ذيولهْ
أعجمياً اصبح الوالي وأرضي
ضاجع الخنزير في غفوة فيها الخيولَ