الرئيسية » مقالات » ديمومة سياسة الديار تتطلب الدماء … العبادي ثم من …

ديمومة سياسة الديار تتطلب الدماء … العبادي ثم من …

الغريب ان قناة الديار ومنذ تأسيسها والى اليوم لم تحيد عن منهجها الذي تمثل بعدم الحيادية … نعم لم تحايد فيما يخص قضايا الوطن والمواطن ، لم نراها يوما تقف متفرجة لما يصيب الوطن من خطوب او المواطن من اجحاف ، بل تصدت وبشجاعة للدفاع عن المواطن رغم قلة الامكانيات وخطورة الطريق ، وكان العبادي يحاول جاهدا التحرك ضمن ثقافة العراق الجديد بما فهمه وفهمناه من نظام الديمقراطية وفصل السلطات التي نسمع عن اشراقاتها في الدول الاسكندنافية والغربية ، وكانت الديار بهذا المنهج وهذه الثقافة تغرد خارج السرب بين الاعلام الحزبي والتجاري وحامل الاجندة المشبوهة ، وتركت الديار حتى من اهل الاعلام دون دعم ومساندة وهي تتصدى لاعنف حملة شرسة من الطبقة السياسية الفاسدة والاجندة الخارجية التي تحاول مسخ النظام الديمقراطي مضمونا لكي يتبجحون ونتبجح به شكلا ، سياسة الديار التي ما فتأت ترفع عقيرتها بشكوى وانين المواطن المظلوم جعلها في قائمة التهميش الحكومي والسلطوي، ولهذه الاسباب ولاسباب وغيرها لم نجد رعاية لها من قبل السلطة بدعم الاعلانات او المعونات المالية ، وصمدت الديار في النزال المر وابقت على اثاثها واجهزتها المتواضعة لم تحدثها لقلة ذات اليد ، قناة الديار لم نشهد لها انحرافا كبيرا عن منظومة القيم الاجتماعية العراقية ، ولم تكن مروجة لقيم وثقافة الغرب المتصادمة مع قيمنا العراقية الاصيلة ، ولم تشمر ساعديها لتروج الدعارة والتحلل الاخلاقي كما عهدناه في اغلب القنوات الفضائية العراقية ، اضحت قناة الديار كزورق صغير (مشحوف) تبحر في محيط هادر الامواج ولم يفلت ربانها الدفة انها قصة الشيخ والبحر من جديد ….
عماد العبادي … هذا المتمرد على ادبيات وثقافة تحاول الطبقة السياسية جاهدة في ترسيخها ، فخامة دولة معالي سعادة سيادة .. نجدها ويجدها عماد الفاظ تبعث على الاشمئزاز لانها تذكرنا بالفارق بيننا نحن العبيد وبين السادة اصحاب هذه الالفاظ ، وجاهر عماد بالحق المحظور ليقول ان اصحاب الفخامة والدولة والمعالي والسعادة والسيادة موظفين لدينا ، يقولها عماد ملتمسا من حبر على ورق (الدستور) القوة والدعم … ولم يدرك ان الحق لازال يتبع القوة وليس العكس ، ام انه يدرك واراد ان يسير على درب ذات الشوكة لايقاظ الضمير الشعبي النائم ….
ماذا نقول لك ياعماد وانت لست شخصا بل تمظهر لثقافة حلمنا بها وللاسف لازالت حلما بعدما اصبحت منا قاب قوسين او ادنى …

فلاح العزاوي … اخشى عليك يا صوت بكاء الارامل ودموع اليتيم وصرخة المظلوم ان تحاك لك مؤامرة من ابناء الليل وسراديب الارض ، اخشى عليك لعلمي اننا كمجتمع وسلطة بانواعها لازلنا مبدعين في فن المؤامرة ، ولازال كاتم الصوت والمدفع والرشاش اساليب حوارنا ، ليس لي من قول لك الا حفظك الله بآهات المظلومين وصرخات المشردين …

تجار الازمات … خرج علينا من يريد قانون حماية الصحفيين ليستثمر فرصة حرارة الدماء المسكوبة ليطالب بالمنافع والامتيازات للصحفيين ، وياللعار ان تكون الكلمة الحرة والدماء ثمنا لقطعة ارض او امتياز مالي ، ولكأن عماد بصراخه وشجاعته التي عدها البعض تهورا – للاسف الشديد – كان يريد هذا الثمن البخس للجهاد والنضال في سبيل الحرية والعدالة ، ويأتيك من رشح نفسه للانتخابات ليذرف الدموع التي تعودنا عليها تألما وحسرة على عماد وقلوبهم ترقص طربا وتتألم لان يد الغدر وقفت دون مرادها ارادة الله القدير…
ختاما عيد مبارك على الشعب العراقي ببركة دم المظلومين والمدافعين عن الوطن والمواطن ، بدم اختزن صرخات الشعب المظلوم ضد الفاسدين والسارقين لدماء واموال واراضي الشعب العراقي.
ملاحظات :
1- اتمنى على قناة الديار ان ترفع من شريطها الاخباري تهديد عشيرة عبادة بالثأر لاننا نريد ثقافة المدنية لا ثقافة العشائر وثقافة قانون الدولة لاثقافة شيخ القبيلة
2- ليت الديار ان تعفينا من الترويج بطرف خفي لأصحاب العقليات والثقافات الامنية ، فنحن نطمح ان يقود دولتنا اصحاب الفكر والثقافة الانسانية لاثقافة الامن والجيش والشرطة .

*عراقي مبيوكه فلوسه