الرئيسية » التاريخ » وقائع معركة دياري توبي

وقائع معركة دياري توبي

أعود بعد إنقطاع طويل (معتذراُ للقراء والمتابعين لتاريخ ثورة بياندور) لأنقل إليكم ما تم ترجمته عن معركة ديار توبي . وهوتقرير حول الإستطلاع في جزيرة بن عمرو ومعركة بياندور من قبل الليتونات روبرتو – روكار – وكارير

كتب التقرير بتاريخ 6 آب من قبل الكابتن دوجيرفال قائد كتيبة الجمالة الثانية .

الليتونات موريل مع مجموعته ( أ : 14 ) وقطعة ميترايوز من الفئة المرافقة بأمرة الرقيب لياندري وصلوا إلى بياندور في 26 تموز ليحل محل مجموعة الليتونان كارير ( الخامسة ) مع القطعة الرشاش ميترايوز بامرة الرقيب جوهون .

الليتونات روبرتو : قائد المفرزة أعلن له عن رحيله بنفس المساء مع مجموعة الأولى ومجموعة الليتونان كارير الخامسة مع قطعة الرشاش للرقيب جوهون وأيضاً الليتونان روكار ضابط المعلومات .

كان يريد الذهاب حتى جزيرة بن عمرو ويترك له حراسة المركز العسكري في بياندور .

بيان ذلك الإستطلاع ( التفاصيل ) أذكرها وفقاً لما أدلى بها الخيالة الذين شاركوا في الإستطلاع ورجعوا ( نجوا من معركة دياري توبي )

الإتطلاع بدأ بتاريخ 26 تموز الساعة 24 وخيموا يوم 27 في رميلان في الساعة 20 . وذهبت خلال الليل لنصل إلى فيش خابور في 28 بالساعة 9 . وذهبت من جديد في الساعة 23 فوصلت في 29 من الشهر الساعة الواحدة إلى قرية تسمى قره براشيد حيث قال لأهلها ( الليتونان روكار ) بانهم يجب ألا يعطوا الضريبة للأتراك .

فصعد نا للإستطلاع نهر الدجلة, وبساعة قبل وصولنا إلى الجزيرة , الليتونان روبيرتو وضع لنفسه أربع نجوم , وأعطى الأمر لرجاله ليقولوا بأنه القائد .

أوقفت المفرزة في الساعة الخامسة من قبل مركز تركي , فكتب الليتونان روبرتو إلى المسؤول التركي , فقبل المركز عبورهم ووصل الإستطلاع على قمة تشرف على مدينة الجزيرة فأوقفت عليها .

جاء ضابطين تركيين للقائهم وأصطحبهم إلى الجزيرة .

أعلن الليتونان روبرتو إلى القائد التركي بأنه جاء إلى الحدود الفرنسية حسب أوامر رؤسائه وبأنه سوف لن يعطيه أية معلومات أو حساب , فجاوبه الضابط التركي بأنه سيظل مع قواته حتى إستقباله معلومات جديدة من مسؤوليه .

فجاوبه الليتونان روبرتو بأنه سيعمل مايشاء لأنه لن يقبل أية أوامر منه .

تلقى الأتراك هاتفياً الأمر بضيافة الضباط الفرنسيين , فأخذوا الغذاء معاً .

ذهبت المفرزة في الساعة 15 مصطحبين بضابط و12 جندي وقائمقام الجزيرة حتى نهر سافان .

التخييم الأخير للقوات حصل في وادي خور رميلان ( وادي يقع عللا بعد ساعتين من دمر قابو ) – بضعة من دجيش ( من شمر الهاسي ) كانوا يخيمون على هذا الجسر .

بدأت المغادرة إلى بياندور في منتصف الليل بيوم 30 تموز .

أوامر المشي : بالمقدمة المجموعة الأولى : الليتونان روبيرتو , 5 رجال في المقجمة و4 رجال من المجموعة الولى على الطرف اليمين .

من المجموعة وعلى الطرف اليسار أربعة رجال من المجموعة الثانية ( السرية الأولى ) الرشاشة ميترايوز والحقائب وراء السرية الأولى , والسرية الخامسة تحمي الخلف ومنها رجلين لمراقبة الوراء , ثلاثة رجال على بعد 500 متر لليمين بنفس المستوى , وايصاً ثلاث رجال بنفس المسافة على اليسار .

دار المشي بشكل طبيعي حتى تل عباس ( 4 ساعات ونصف من نقطة الإنطلاق ) بعد عبور الوادي المراقبين للأطراف لاحظوا وجود الكثير من الخيالة يسيرون مع الرتل , وفجأة وخلال تلك اللحظة دوت أصوات طلقات النار أتت من بعض الرجال المشاة المختبئين على مسافة بعيدة .

الليتونان روبيرتو أوقف السير ووجه نار الرشاشة ميترايوز على قسم من الخيالة الذين كانوا يريدون القتال مع القوات في المؤخرة .

بعد 5 دقائق من الرمي, بدأ المشي من الجديد نحو بياندور وخلال 40 دقيقة لم يحدث شئ .

وفجأة بالقرب من التل بدأ الرمي الغزير أجبرت القوات الأمامية على التراجع .

الجمال علقت, ومشت السرية الأولى نحو التل وذلك تحت حماية نار الرشاشة فوصلت إلى هدفها بدون صعوبة .

تواصل المشي على الأقدام والرشاشة ميترايوز تحمي كل الأطراف , القوات الخلفية ( من السرية الخامسة ) تراجعت بدرجات إلى 1500 م من قبور البيض , وبدأ إطلاق جديد للنار وصار التقدم مستحيلاً , أوقفت الجمال على بعد 150 متراً من خط النار تحت حماية مجموعة ومنها بندقية رشاشة ( الرقيب براما ) .

السرية الخامسة تحت قيادة الليتونان كارير وروكار وأيضاً المجموعة مع البندقية إلى نهر الجراح على بعد 800 م تقريباً .

بحوالي 50 م من الوادي بدا رمي غزير للنيران فوقع الفوضى في القوات , وبدا هجوم كبير من قبل الخيالة والمشاة على الجمالة فذلك فاجئ القوات , ومجموعة أخرى قطع طريق .

الليتونان كارير وروكار والسرجان آدم حاولوا بجهد تجميع القوات .

فجمّع الليتونان كارير مجموعة صغيرة وبينهم الكابورال ( عريف) محمد صالح حيث قتل سريعاً بعد لحظات , بعد ذلك قضى ذلك على ما تبقى من شجاعة عند المقاتلين .

كان الليتونان كارير يطلق بالبندقية ويحاول مع ذلك الوصول إلى السرية الأخيرة , كان يلاحقه مجموعة من الخيالة, فواجههم وقتل بعضاً منهم وقتل بدوره بالقرب من الفئة الحارسة للحقائب .

الليتونان روكار أخذ حياً ثم قتل بالسكين ( هو الذي أعدم عباس أغا في بياندور , ذبحه بالسكين كان ثأراً لعباس ) المترجم .

السرجان آدم مات بنفس الطريقة بعد دفاع شجاع , ولكن الليتونان روبيرتو عندما رأى إنكسار السرية الخامسة , وجه بنفسه نيران الرشاش على المهاجمين وأيضاً على اللذين كانوا يستسلمون لهم .

ربما يكون ذلك هو الذي قضى على السرية الخامسة , فالعدو لم يلتقي أية نيران لا على اليسار ولا على الوراء , فهاجموا على آخر المدافعين .

فهم الليتونان روبيرتو ذلك ولكن متأخراَ جداً, فقتل وهو يقاتل بالبندقية , السرجان براما قتل بنفس الوقت مع الفئة المراقبة للحقائب .

بعد هذه الخسائر من القتلى , أخذت الحقائب والناجين الفرنسيين ومعهم الرقيب جوهون واستسلموا فرداً فرداً .

إنتهت المعركة في الساعة التاسعة