الرئيسية » مقالات » من سلسلة مقالات (شعب ممزق وامة تحتضر)

من سلسلة مقالات (شعب ممزق وامة تحتضر)

الاخت العزيزة لينا هرمز المحترمة

بعد التحية

مقالتك القيمة اثارت اعجابي وتقديري لجراتها وشجاعتها في الطرح , ولكن اسمحيلي سيدتي ان اطرح تساؤلات….. منها عن اية حقوق نحن نتكلم وننتظر من القيميين على الحكم الان ؟ حالهم حال من كان في الحكم قبل سقوط النظام السابق مع الفارق طبعا , الحكمة الدارجة تقول فاقد الشئ لا يعطيه , لذا كيف يستطيع هؤلاء المتناحرون على السلطة والنفوذ والمال ان يفكروا ب ((أقلية )) صغيرة لا يحسب لها حساب لا هنا ولا هناك ولا حول ولا قوة لها ؟!!!! فقط انظري هذا التكالب والانانية فيما بينهم , في الحقيقة انا شخصيا قد ((غسلت يدي )) منهم ومن اية بادرة خير لذا يجب علينا ان لا ننخدع بمهاتراتهم ووعودهم (الانتخابية )) امام شاشات الاعلام ,كنا فئة مظلومة ومهمشة وسنبقى كذلك .وهذا واقع الحال ولكن المشكلة ليست في وضع اللوم على المتنفذين في السلطة الان وهنا بيت القصيد المشكلة هي فينا نحن في بيتنا ولنكون صريحين وجريئين وبدون مجاملات . نحن شعب ممزق , مشتت , لا يدرك ويعي اهمية تاريخه كي يصبح نبراسا والهاما للحاضر والمستقبل , نحن شعب عمل ولا زال العديد من رجال دينه يعملون كل ما في وسعهم لمسح وتحطيم الهوية القومية وحتى تمزيق وحدة الكنيسة من اجل مصالحهم ومصالحهم الشخصية فقط , نحن شعب نؤله رجال الدين مهما عملو من خطايا واثم فقط لانهم داخل ذلك الجلباب , نحن شعيب ابتلى بقيادات سياسية غير فاعلة وفي كثير من الاحيان غير كفوئة ومهمشة وهذا تحصيل حاصل للاسباب التي ذكرتها بالاظافة الى الحفاظ على مصالحهم و(كراسيهم ) حتى لو كان ذلك على حساب مصير امة. نحن شعب كتابه ومثقفيه عوظا عن ان يكونو اداة فاعلة ومهمة في لم شمل الامة وشحذ الهمم اصبحوا اداة فاعلة في التفرقة والحقد والتشرذم ….. الخ , نحن شعب سيدتي لا يدرك وحتى لا يعلم انه لو افرغوا متاحف العالم من اثارنا و حضارتنا صدقيني ستغلق العديد منها ابوابها. نحن شعب لربما لا يدرك ان من لا ماضي له لا حاظر ولا مستقبل له . نحن شعب عندما تبادر الى الكلام والدفاع عن قضيتك يبادرك ابن شعبك والقريب قبل الغريب بالقول (( يمعود على كيفك , شنو هذا التعصب !!!)) نحن شعب لا يجيد اكثر مما يجيد سفرات (الباربكيو ) والحفلات المجة والذي يحتفل حتى بذكرى القديسيين بالرقص وهز الارداف !!!!!!!!! وفي كثير من الاحيان باشراف هؤلاء من نسميهم رجال دين . نحن شعب عندما تذهب نسائنا الى الكنيسة للمثول امام الله وبحضرة السيد المسيح والقربان المقدس , تجدهم نصف عاريات ووجوههم مصبوغة بكل الوان القوز قزح , نحن شعب لو ذهبت الى كازينوهات اميركا وكندا واستراليا على سبيل المثال ستجد نساءنا يملؤؤن المكان والسباقين قبل رجالنا , شئ مخجل ومؤلم حقيقة والاكثر الما ان الجميع ساكت على هذا الواقع ! فقط نظرة عابرة على مواقعنا الالكترونية ليثبت لكم ذلك . عملية حسابية بسيطة ستظهر لنا نسبة الحفلات (المتعوية ) الى مثلا الحفلات التظامنية مع قضيتهم / قضيتنا . سنجد بتقديري نسبة 8 الى 2 . ازاء هكذا حال مرعب كيف نتوقع وننتظر من الاخر ان يحترمنا ويحسب لنا الف حساب وينظر الينا بجدية وان يفكر باعطاء حقوقنا ؟؟

سيدتي

اسلافنا العظام اعطو لنا موروث كبير وعظيم , والاهم من هذا فقد علقوا على اعناقنا دين وامانة ثقيلة وكبيرة من حظارة وقيم وادارة حكم وعدل اعطو لنا ثقافة وادب اعطوا لنا نموذجا للقوة الحكيمة والجبروت اعطو لنا حتى لغة عريقة يرجع تاريخها الى ما لا يقل عن سبعة الاف عام يكفينا فخرا وشرفا ان سيدنا يسوع المسيح تكلمها , هذه اللغة التي يخجل الكثير اليوم وللاسف ان يتحدث بها وفي مقدمتهم العديد من هؤلاء ال ((رجال الدين )) الذين يفترض بهم ان يمثلو المسيح عليه السلام وكنيسته الواحدة الموحدة على الارض, لان الامة التي لا لغة لها تفقد هويتها وكيانها وبالتالي وجودها ونحن للاسف سائرون على ذلك النهج . يقول الفيلسوف اللبناني الكبير جبران خليل جبران (( ويل لامة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين )) وقال كذلك (( ويل لامة مقسمة الى اجزاء وكل جزء يحسب نفسه فيها امة )) اليس هذا واقعنا اليوم ( كان بودي ان اتكلم عن هذا الموضوع اكثر تفصيلا الا ان المجال لا يسمح الان ) . فقط كثير من الاحيان اتساؤل هل نحن حقيقة ورثة هؤلاء الجبابرة العظام !!!!!؟؟؟؟ اتساؤل فقط .

سيدتي

قد تكون هذه صورة تشاؤمية للواقع الذي نعيشه ولكن عذرا فهي الصورة الحقيقية وهذا اقل ما يمكن ان يقال , ما الحل اذا , في الحقيقه حالنا صعب واستطيع ان اقول ماساوي ولكن لا ضير من الامل والمحاولة ولكن بواقعية من دون الافراط في احلام اليقضة وتحميل الاخر ما ليس له ليمنحنا .

القضية قضيتنا نحن , المشكلة مشكلتنا نحن الابناء المخلصين والمحبين لهذه الامه ( التي حارت بنا السبل عن ماذا نسميها ) . عملا بمبدا (ما ضاع حق ورائه مطالب ) انا لا اعتقد ان النشاط في الداخل العراقي لوحده مع اهميته يستطيع ان يحقق لنا حقوقنا ويوصلنا الى بر الامان , بل يجب ويجب ان نعتمد على ((لوبي )) خارجي دولي وهذا حق مشروع لكل الامم المهددة بالزوال والانقراض على ارضها ,بصراحة من دون ذلك لا ارى اية بارقة امل لنا للحصول على اية حقوق من هؤلاء الحيتان المتناحرين على المنافع الشخصية والفؤوية , المسالة الاخرى هي ان نتكلم جميعا كنيسة واحزاب وشخصيات سياسية وثقافية ناشطة بصوت وهدف واحد وهذا حلم بععععععععيد المنال حاليا لا امل في ذلك على المدى البعيد القريب الا اذا حصلت معجزة وتحل من جديد ( روح القدس فيما بين رجال الدين اولا ومن ثم فيما بيننا نحن) الا ان هذا الان حلم بعيد المنال , فاذا ما العمل كما قال المفكر الكبير , كما نعلم الحكمة تقول ان البحر يبدا بنقطة فدعونا نحن جميعا المخلصين والمحبين لهذه الامة العريقة الاصيلة ان نبدا هذه الخطوة الصغيرة ولكن الكبيرة دعونا ان نعمل ونكثف جهودنا للعمل والتركيز على وضع ملف قضيتنا على المسرح الدولي , ان نعمل من اجل تدويل قضيتنا وهذا حق مشروع مكفول لنا مثلما هو مشروع ومكفول للامم والشعويب الاخرى سواءا اقليمية كانت ام من مناطق اخرى في العالم . ليكن هذا همنا وواجب ملقى على عاتقنا الان حتى لا يحاسبنا التاريخ عندما يلتفت التاريخ الى الوراء ويقول ( ويل لكم يا ابناء هذه الامة , لم تحافظوا وتصونوا على امانة ابائكم واسلافكم ).

اريد ان اوجه هنا شكري وتقديري للاخوة والاخوات الافاضل, الذين بادرو وقامو بتاسيس ( الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق ابناء الرافدين الاصلاء ) واخص بالذكر الاخ سمير شبلا والاخت الناشطة لينا هرمز ( الاها مباروخلوخو). ونتطلع الى بدا نشاطها .

اخيرا اختي الفاضلة سامحيني اوارجو ان اكون قد وفقت من خلال مداخلتي المتواضعة هذه في ان اسلط بعض الضوء على همنا ومعاناة شعبنا وامتنا.

مع جزيل الاحترام والتقدير

اخوكم

عمانوئيل تومي
21/11/09