الرئيسية » مقالات » تراتيل مقدسة

تراتيل مقدسة


غرد الفؤاد فنبه من نَعَسْ

وأَدِرْ كأس الخمرة في العشق خُلَسْ

سل سيف القلب في غمد الغَلَسْ

رقص طير المشاعر رامٍ أرسلاَ

أسهم الشوق في هام القلاعْ

صاح بي في المنام طيفا هـَاتـِهـَا

نملأ كأس النبيذ من ياقوتِـهـَا

دغدغة المشاعر في كاساتِـهَـا

خمرة الروح ترد إلى

زلال الحرف بالغيب مجهول البقاعْ

نبه نبض الخمار نَدْمـانٌ مروحْ

زف صبح العروس هتافا صدوحْ

افتح باب القلب واستقبل بالصبوحْ

ثم احضن , شيع ظاعنا للحبيب قد عجلاَ

لـنـوى يرجى منه ارتجاعْ

عطر النيروز أدراس الأملْ

فعروس قلبي بحبكَ له أبهى حـلـلْ

تلألأت الأنوار به مُزْدَانًا بِـطـَـلْ

كف موسى في عشقي لكَ بـلاَ

سوأة الأرض خضرا معشاب التلاعْ

هل سألتَ أنفاس عيسى في صرخات الفلاةْ

فنفخ الرحمن الروح في أرض الأمواتْ

ونشر النبت بزكي عطر للرفاتْ

يبعث الطير يشدو مغردا هادلاَ

في أريك الشوق إليكَ مثنى ربـاعْ

فردوس آملة مشيدة من إِرَمْ

أصدع من إبريق المهلهل انحطمْ

فنجان العشق الروحي فيكَ تزهو به الأممْ

عناقيد المرجان والياقوت فيها سلسبيلاَ

كل جني معسولٍ حُلْو الدُّمَاعْ

و مذ قدَّر الرحمن داود في الهلكى مضى

في الأزل توقف اللحن وانقرضا

قد حباهُ القدر منه عوضا

عاشق ورد الفردوس الرخيم البُـلـْبـُلاَ

يتغنى لحنا أزليا للوجد والتياعْ

أشعل نار قلبي في عشقكَ الروحي نِبْرَاسُ الشرابْ

واطرح في وجع الأيام ثوب المـتـابْ

إنما اللذاتُ في الدنيا خِلْسٌ وانتهابْ

للبشر في ليال العمر أفراس إلى

غاية الردى كنهٌ حيثياثٌ صراعْ

إن ملأتَ كأسي بحلو أو بمرْ

أو عسل أو شهد بلخٍ أُقِــرْ

فحياتي خمرتها عشقا روحيا دأبا يَدِرْ

لحفار النضوب ينضي ثوبي ناسـِلاَ

مزق أوراق عمري منها في تِـبـَاعْ

ارتشف يا بعض قلبي مني ريق يَـبِـدْ

ما أقسى الفؤادَ في أحمدَ تباريحَ من الكَمَدْ

لا يؤجل عيشٌ أو موتٌ لأحـدْ

ومصاب البشر من غد إن أقـبَـلاَ

نبي الرحمة شفيعا صداه صداح في شعاعْ

رائحات عطر فواح فردوس زرع يـسـيـرْ

في مهجور قلوب كرامة الأبكار في الفيافي والعـمـيـرْ

هناك في السرمدي لا يعرف عبد أو أمـيـرْ

أنعم برضى الرحمن وارحم صيد الأُلَـى

وهبوا في العشق الروحي إليكَ العزة فيحاء بلا ضـيـاعْ

المغرب