الرئيسية » مقالات » مناشدة إنسانية إلى جميع القوى و الاحزاب العراقية. إجعلوا من ورقة المعتقلين العراقيين في السعودية رهان إنتخابكم

مناشدة إنسانية إلى جميع القوى و الاحزاب العراقية. إجعلوا من ورقة المعتقلين العراقيين في السعودية رهان إنتخابكم

لم يبقى مسؤولاً إلا وناشدناه أوباباً لمنظمة دولية في أوربا إلا وطرقناه، ولم تبقى سفارة سعودية إلا وقد اعتصمنا أمامها ولازلنا نتابع و نتحرك هنا وهناك ونلاحق كل شاردة وواردة تخص هذه القضية الانسانية

أقسم بالله لم يبقى لي جواباً أخفف به عن معاناة أبنائنا المعتقلين العراقيين في السجون السعودية، فكل يوم وبعد كل اتصال أجيبهم على ضوء ما يُستجد على الساحة من امور وما تفرزه الاحداث والتحركات الخجولة جدا من قبل هذا الطرف او ذاك بخصوص قضيتهم، ترى متى ستنتهي هذه المسرحية التراجيدية ويسدل الستار على فصولها المرعبة ؟؟ ومتى تتحرك الضمائر لدى المسؤولين والمعنيين بالامر؟؟ بل متى يتحملون مسؤولياتهم الدستورية والقانوينة وحتى الاخلاقية؟؟ ومتى تكون هنالك قيمة للانسان العراقي ولا سيما ان الجميع قد بات يعرف ماهية التهم الكيدية الموجهة اليهم والتي تم بموجبها القاء القبض عليهم واسباب رفع الاحكام التعسفية الطائفية بحقهم والتي تصل إلى مستوى قطع الرقاب من قبل من يسمون بشيوخ التكفير

( القضاة) ؟؟ متى ومتى ومتى اسئلة لا نعرف متى سيتم الاجابة عليها ، أما آن لهؤلاء المساكين أن يعودوا إلى أحضان عوائلهم وأطفالهم بعد هذا الفراق الطويل؟؟ لقد نادينا وناشدنا ولازلنا ولكن لا حياة لمن ننادي فالجميع قد تسربل بلباس الموتى وتسلح بصمت القبور. لقد سمعنا من قبل بأن الحكومة قد شكلت لجان لمتابعة الامر وأرسلت وفود تلو الوفود ولكنا لم نرى أي شيء ملموس على الساحة، بل بالعكس لقد تنمرت السلطات السعودية على هؤلاء المساكين واخذت تفرقهم عن بعضهم لألآف الكيلو مترات نعم آلاف الكيلوا مترات

واذا لم تصدق الحكومة ذلك فعليها السؤال عن المعتقل العراقي فارس لزام عباس ومن قبل اياد وناس مناع مطر وغيرهم من المعتقلين، كما تم حجز بعضهم في السجن الانفرادي لمدد طويلة جدا.. ولكل هذا ومن اجل انقاذ هؤلاء المساكين المنسيين في طوامير السلطات السعودية نتوجه بالنداء الانساني إلى جميع ألقوى والاحزاب العراقية المتنافسة في الانتخابات القادمة والتي تسعى للحصول على الصدارة في قيادة الحكومة المقبلة في العراق في أن تجعل من ملف هؤلاء المعتقلين ورقة رهان كأحد البنود الرئيسية في برنامجها الانتخابي الذي ستطرحه على الشعب العراقي للحصول على اصواتهم على ان تتعهد بالايفاء بوعودها، سيما ان خلف هؤلاء المعتلقين توجد اكثر من 600 عائلة عراقية إضافة إلى عشائرهم المتواجدة في الفرات الاوسط هذا ناهيك عن التعاطف الشعبي الكبير لملف المعتقلين من قبل ابناء الشعب ويتمنون أن يتم انقاذهم من براثن شيوخ مملكة الارهاب التكفيري قبل ان ينزل سيف البغي الوهابي السعودي على رقابهم، بعدها لا ينفع الندم والملامة.

واخيراً هنالك امانة اود أن أوصلها إلى الحكومة والشعب العراقي الكريم وهي ان المعتقلين العراقيين قد طلبوا مني الان ومن قبل أن ابلغ الجميع بانه حتى لو تعذر على الحكومة إطلاق سراحهم فعلى الاقل عليها أن تطالب السلطات السعودية بفتح ملفاتهم من جديد وإعادة محاكمتهم بوجود مسؤولين عراقيين وخبراء في القانون الدولي، او حتى ان تستلمهم الحكومة العراقية من السلطات السعودية على ان يكملوا مددهم الباقية في السجون العراقية، وإن تعذر الامر فهم لا يريدون أن يدفنوا في السعودية بعد قطع رؤوسهم ظلما وعدواناً من قبل تلك السلطات الجائرة بل أن يدفنوا في ارض الوطن الحبيب، واقسم بالله أن هذه هي مطاليبهم

ترى فهل ستتحرك الحكومة والمعنيين بالامر لتدارك هذا الخطر العظيم والداهم ؟؟

سؤال لا زلنا جميعاً ننتظر إجابته من قبل المسؤولين عسى أن تأتي الايام في مقبلها ببشائر الخير ليكون العيد عيدين ولكي تعود البسمة إلى شفاه أطفال وامهات واباء ينتظرون أبنائهم على أحر من الجمر.

علي السراي

مسؤول لجان انتفاضة المهجر في اوربا

27-11-2009