الرئيسية » شؤون كوردستانية » الكرد يهددون بمقاطعة الانتخابات

الكرد يهددون بمقاطعة الانتخابات

هدد الكرد بمقاطعة الانتخابات النيابية التى من المزمع اجرائها فى 18 من يناير 2010 بسبب ما اقترفته وزارة التجارة من غبن وظلم بحق الكرد ومنطقة اقليم كردستان من حيث اهدار مئات الالاف من اصوات الناخبين بالاعتماد على البطاقات التموينية للسكان حيث قلصت عدد المقاعد المخصصة لمحافظات اقليم كردستان وقد جاء ذلك على لسان مدير مكتب رئاسة الاقليم الدكتور فؤاد حسين، نقلا عن موقف السيد مسعود البارزانى رئيس اقليم كردستان .وقد اشار البعض من السياسيين بان تهديد الكرد يحمل فى طياته الرغبة فى زيادة عدد مقاعدهم فى البرلمان العراقى .

لكن الامر ليس كذلك فان وزارة التجارة قد ارتكبت اخطاء سواء كانت متعمدة لاغراض سياسية او عن سوء تقدير او سهو ونأمل ان يكون الاخير ،عند تحديد سكان المحافظات الكردية خاصة فهل من المنطق السوى ان تكون هناك محافظة سكانها اكثر من مليون ولم يزد سكانها خلال 4 سنوات وبقى معدل النمو السكانى صفربال% كمحافظة السليمانية او ان محافظة كاربيل لم يزد عدد ناخبيها الا بقدر زيادة مقعد واحد وكذا محافظة دهوك .بينما محافظة الموصل يكون معدل النمو السكانى فيها 6% او اكثر فى الوقت الذى تعانى الموصل ومنذ اربع سنوات حالة غير مستقرة من الناحية الامنية وهجرة سكانها الى خارج المحافظة عدا الاعداد الغفيرة من القتلى والمفقودين الشبه اليومية وهى حالة تثير الريب والحيرة والشكوك ويزداد سكانها بحوالى المليون والنصف وتزداد مقاعد هذه المحافظة من 19 مقعدا ليرتفع فجأة وبقدرة قادر الى 31 مقعدا الايثير هذا الامر الشكوك تجاه القائمين بالامر كونهم قد تعمدوا ذلك الامر بقصد اضعاف عدد مقاعد اقليم كردستان ومن ثم الالتفاف على مكتسباتهم وحقوقهم .بل قد يعد مؤامرة من قبل جهات تعادى الكرد وحقوقهم من اجل الاجهاض عليها .

ان الكرد مدعوون اليوم اكثر من اى وقت اخر بالتوحد ازاء القوى المعادية لحقوقهم وعلى كل القوى التى لم تتوحد مع الاكثرية ان تنظر بجد وعمق الى مستقبل قضية شعبهم لانها قضيتهم جميعا وعلى الغير المؤتلفين ان لا ينتظروا امرا حسنا من بعض القوى التى تغازلهم الان وهذا ليس الا لحاجة ماسة فى نفس يعقوب وهم يريدون للكرد ان يكونوا متفرقين ومتشتتين وهم قد بنوا لهم الكثير من الامال وعقدوا على هذه المعادلة وراهنوا على ان وجود تشتت وافتراق القوى السياسية الكردية ستحقق ماربهم فى تحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه ضد الكرد فى السنوات الاربعة الماضية تحت قبة البرلمان وفى ظل الحكومة الفيدرالية التى اخذت منذ سنة او اكثر بالاتجاه نحو الوراء فيما يتعلق بالالتزام بما يخص المواد الدستورية والقضايا الاخرى المتعلقة بالكرد .

ان هذا الموقف لم يكن من رئاسة الاقليم فقط بل ان الشارع الكردى باغليته بدأ يتساءل عن هذه الغبن والظلم الذى الحقته المفوضية المستقلة ووزارة التجارة باقليم كردستان من حيث تقليل مقاعد محافظاته وبشكل متعمد كما يظهر ،وكيف يعقل ان تكون حصة 3 محافظات فى كردستان 3 مقاعد من مجموع 87 مقعدا تم زيادتهم على مقاعد مجلس النواب العراقى وبعض المحافظات تبلغ عدد المقاعد المضافة اليها اكثر من 12 مقعدا .هل ان سكان السليمانية اصيبوا بالعقم الكلى منذ 2005 ولم يتم نسبة زيادة نصف % فى سكانها ،انه لتلاعب وتزوير واضح ارتكبته جهات معينة ويجب ان يتم اعادة دراسة هذا الوضع والذى لايمكن الاقتناع به حتى من الشارع الكردستانى ،وانها لخطوة فى الطريق الصحيح،ويجب ان لم تعود الامور الى واقعها ويشخص الخلل والجهات التى تقف ورائها ومحاسبتها،والى ان يتحقق ذلك ان يمتنع الكرد عن المشاركة فى الانتخابات العراقية القادمة ولتر تلك الجهات كيف ستؤول اليها الاوضاع بعد ذلك .هل انها ستخدم اجندتها ام ان السحر سينقلب على الساحر؟

عبدالله مشختى

24/11/2009 -النور