الرئيسية » شؤون كوردستانية » مزاعم ومغالطات ابو ريشة لن تنطلي على شعبنا العراقي المناضل

مزاعم ومغالطات ابو ريشة لن تنطلي على شعبنا العراقي المناضل

نشرت صحيفة الشرق الأوسط يوم 16 / 11 / 2009 تصريحات لـ(احمد ابو ريشة) التي استوقفتنا لما جاء فيها من مغالطات واساءة الى شعبنا الكوردي والى الوحدة الوطنية العراقية.
يزعم احمد ابو ريشة (ان الكورد استفادوا من الصراع السني الشيعي لصالحهم) ويتجاهل ابو ريشة دور الكورد في رأب الصدع بين السنة والشيعة وتدخل القيادة الكوردية لعدة مرات في تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف المتنازعة من بعد السقوط والى الآن وكذلك ينسى ابو ريشة ان اول مؤتمر مصالحة للعراقيين جرى في اربيل وبرعاية الرئيس مسعود بارزاني والسؤال ما هي الاستفادة التي حصل الكورد عليها نتيجة الصراع السني الشيعي؟
ان ما حصل عليه الكورد من مكاسب قومية تخص الاقليم كان نتيجة نضال طويل وشرس قبل ان يستولي الدكتاتور على مقاليد الامور وبعد ذلك وهنا نقول لابد لأبي ريشة وغيره ان يدرك أن التاريخ لن يمسخ بمثل هذه التصريحات البائسة.
ثم يقول ابو ريشة ان (الكورد منذ الستينيات وهم ضد العراق ولهذا قاتلهم النظام السابق) وهكذا يبرر ابو ريشة كل الأهوال والمصائب التي عانى منها الشعب الكوردي على يد النظام السابق لأن الكورد كما يقول ضد العراق.. انت يا ابا ريشة لن تعلمنا ان نحب العراق فالعراق الديمقراطي كان دوما هدف الحركة الكوردية المناضلة واذا كان الكورد قد ناضلوا ورفعوا السلاح فأنهم رفعوه ضد انظمة دكتاتورية وليس ضد العراق بالعكس كان العراق مع الكورد.. شيوخ العشائر المناضلة في ثورة العشرين كانت بينهم وبين الحركة الكوردية المناضلة بقيادة الشيخ محمود علاقات وأواصر نضالية وكذلك كانت المراجع الدينية تبارك نضال الشعب الكوردي وتحرم قتل الكوردي بسلاح الحكومة الجائرة فأين انت من هذا كله؟
يتهم الكورد انهم لم يكونوا مع الحرب ضد ايران نقول نعم لأنهم كانوا في حرب مع نظام صدام حسين ولعلم ابي ريشة ان العراقيين لم يكونوا مؤمنين بهذه الحرب وان كل الشهداء الذين استشهدوا في تلك الحرب كانوا مجبرين على خوضها فكل من يرفض الحرب كان يتهم بالخيانة العظمى ليس هو فحسب بل حتى ابيه واخيه واخته ووالدته؟ وماذا جنى صدام بعد تلك الحرب؟ نعم نحن الكورد لا نخوض حربا لانؤمن بها ولن تقرر انت او سواك شرعية الحرب وحتى ما كان يسمى (بالمجلس الوطني) كان يشرع حسب اهواء صدام .. يدخلون العراق في اتفاقية ويخرجونه حسب الطلب من القصر الجمهوري.
ويذهب ابو ريشة الى ان وجود اقليم كوردستان وميزانية تبلغ 17% من مجمل التخصيص العام لهذا الاقليم سببه الصراع بين السنة والشيعة.
متى سيصحو البعض ويقفون على الحقيقة ان لم يكونوا متجاهلينها.. أي صراع كان بين السنة والشيعة عندما طالب الكورد بالحكم الذاتي لكوردستان والديمقراطية للعراق في عام 1961؟ وأي صراع كان بين السنة والشيعة عندما تقررت الفدرالية للعراق من خلال مؤتمرات المعارضة في لندن وصلاح الدين قبل السقوط؟ ما هذا الذي يقوله ابو ريشة؟ ثم عندما يكون النظام فدرالياً في أي بلد لابد ان تكون هناك ميزانية للأقليم وما العجيب الغريب في هذا الذي يسميه (ابو ريشة) بالمهزلة.. أليست هذه التصريحات هي المهزلة بعينها؟
يقول ابو ريشة للكورد (اذا لم ترغبوا بنا خذوا محافظاتكم الثلاث واذهبوا ولا تشجعوا الخلاف بيننا).
على ابي ريشة وسواه ان يفهم جيداً ان العراق عراقنا نحن العرب والكورد وان الكورد في العراق لايتسلموا اوامر من ابي ريشة او سواه بل على ابي ريشة نفسه ان يفكر بالعودة من حيث اتى، ان يعود الى اصوله ومصادره خارج الحدود العراقية ، واننا الكورد ناضلنا ومازلنا نناضل من اجل العراق وان الشعب الكوردي الذي ناضل في وجه عدة أنظمة عراقية جائرة من اجل العراق سيبقى وفياً لشقيقه الشعب العراقي ولن تثني عزمه مثل هذه الأقاويل النابعة ممن طرأوا على الساحة السياسية اليوم وأفرزتهم بعض الخلافات بعد السقوط فنحن لم نسمع بنضال هؤلاء يوماً وفي كل العهود كانوا صامتين واليوم استهوتهم اللعبة السياسية ولم لا مادام هناك امل في قطعة من الكعكة العراقية التي كانت لهم حصة كبيرة منها في زمن صدام حسين واليوم ومع ظهور بوادر الرغبة في عودة الدكتاتورية بدأ هؤلاء من جديد والمجيدون التقرب من الدكتاتورية يحاولون الدخول في لعبة الدكتاتورية الجديدة هنا وهناك وهم لا يدركون ان الدكتاتورية ذهبت ولا عودة لها مثلما لا عودة للنظام البعثي ولا رجعة لحزب البعث الحزب الذي عاقب الشعب العراقي لأربعة عقود..
نعم نحن الكورد كنا وسنبقى اعداء ومناهضين لكل نظام دكتاتوري ولن نسمح بعودته ابدا ولكل بعثي اقترف جريمة او اسهم في تعذيب عراقي عربياً كان ام كوردياً ولا بد من ان يلقى العقاب على يد المحاكم المختصة ونستثني من ذلك البعثيين الذي ورطهم حزب البعث بالانخراط الى صفوفه او اولئك الذين انتموا الى حزب البعث خوفاً من بطشه ولم تتلطخ ايديهم بدماء شعبنا العراقي ولم يسهموا في تعذيب جسدي او نفسي او اضطهاد مادي او معنوي لأي عراقي من العرب والكورد فهؤلاء خارج الاطالة القانونية ونحن في الاقليم مارسنا هذا الشيء قبل ان تمارسه بغداد فقد صدر قانون العفو عن كل من انتمى لحزب البعث او كان مع النظام الدكتاتوري او اساء الى العراقيين أو الى ابناء اقليم كوردستان ولكن بعد العفو سينال هؤلاء اشد العقوبات ان عاد احدهم الى افعاله الماضية.
يقول الكورد (الكلمات بالآلاف لكن واحدة منها فقط تكون مفيدة) ونحن نقول لأبي ريشة وأمثاله ان كان ولابد من ان تصرحوا وتقولوا شيئا فقولوا ما هو مفيد للعراق وللوحدة الوطنية وما جاء في تصريحاته يصب في خلق الشقاق بين العرب والكورد ويؤلب بعضهم على بعض فأدرسوا التاريخ النضالي للعراقيين ما دمتم قد رغبتم في ان تدخلوا الساحة السياسية بشكل أو بآخر اما التصريحات والصاق التهم والثرثرة في الصحف فهي سهلة ولكن عواقبها وخيمة.