الرئيسية » الآداب » وَصيَّــــــةُ الحُب

وَصيَّــــــةُ الحُب

أصــلـي وراء الحب فهو إمـــاميــــــا
ويـوم هُبـُـوبِ القحْـط كـان غمـاميـــا
بهِ فـاض فجري واسـتـقــام خزاميـــا
بهِ البدرُ والنجمـاتُ صـارتْ حزاميــا
وأصبحتُ غـابَ الشعر بيــن أنـاميــا
وظل الصــراطُ المستقيـمُ سـنـاميــا
وقلب الضـفـــاف الُمحْكمـاتِ مقاميــا
وفـخُّ الدجى زاداً لفـخِّ انـتـقـاميـــا
ونـالَ شُـموسَ الكونِ دفءُ كلاميـــا
ونـامَ هزارُ الحُسْـنِ سَـفْحَ سَـلاميـــا
وباتتْ فصـولُ الدهرِ ســاحَ قيـاميـا
وأوتـادَ أنـــوارٍ لخضــرِ خيـاميــــــا
وبيض الأغاني صـار تـاجـاً لهاميـــا
وسُـود الأغاني في شراكِ سهاميـــا
******
ألمْ تــرَ كيف اللـــه صـاغ منـاميــا
وَعَدَّ صـلاتي في القلوب اغـتـنـاميــا

وكيف ربيـعُ العطرِ أضحى زمـاميـا
وَبَرْعَمَ ثوْبَ العرسِ غيثُ حَمَـاميــا
وراقَ نسـيمَ الكونِ بيـضُ مُداميــــا
وذا الشوكُ يهذي بعدَ أن كان داميا
ألَمْ تَـرَ أوكـارَ القطـا فوق شـاميـــــا
ودمع المـآقي من جرارِ احتـشـاميــا
لجُرْحِ العذارى هل أنَـخْـتُ فـطـاميــا
وهل حـاصـرَ الواشـينَ غيرُ التطاميـا
أنا الحُبُّ والتقوى عمــادُ خيـاميــــا
وللهِ ربّ العرش ضـــاءَ صيـــاميــــا
أيـا شـاعري مـادُمْتَ أصبحْتَ راميـا
وأهداكَ روضَ الدفءِ ضـادُ ضراميــا
فَكُنْ لجيــــاعِ الأرضِ قَمْحَ لِمَـاميــــا
وَهَبْ ليلة العميانِ عَيْـنَ اهتمـاميـا

(*) الِّلمام : جمع لِمَّة وهي الشعْرُ الذي يجاوزُ شحمة الأذن 

العراق