الرئيسية » شؤون كوردستانية » المسلسلات التركية…..وجه آخر للحقيقة

المسلسلات التركية…..وجه آخر للحقيقة

بدأت المسلسلات التركية تدخل بيوتنا الشرقية عبر شاشات التلفاز والانترنيت ، فقد جذبت المشاهد الشرقي من كافة الشرائح لعدة أسباب منها ممثلاتها الفاتنات و طرح الفكرة في الدراما بشكل مشوق ومثير من خلال المفاجئات التي تتجدد في حلقات مسلسلاتهم الطويلة ويتوقع المشاهد مفاجئات غير التي يتوقعها داخل المسلسل التركي ، لأنهم وبكل بساطة متعودون على الدراما المصرية والسورية لسنوات طويلة حيث تجسد أفكارها بشكل بسيط .
فأضخم مسلسل مصري أو سوري يتكون من 30 إلى 35 حلقة بعيداً عن المفاجئات والتشويق ناهيك أن التصوير يتم في الأستوديو بنسبة 90%على عكس المسلسلات التركية التي يتم التصوير فيها في الطبيعة في أكثر المشاهد ، السبب الآخر هو أن المسلسلات العربية تطرح أفكار مكررة منذ سنين وهي الفقر ,الزوجة الثانية ,الظلم ..قلة اللحمة في المسلسلات المصرية..الخ
الدراما العربية لم تعد تجذب المشاهد منذ أن دبلجت الدراما التركية إلى العربية فبكاء الممثلات العربيات كثير وهن يحدقن إلى الكاميرا بشكل يستطيع الطفل الصغير يعرف انه تمثيل ، فقد انتاب المشاهد الشرقي من هذه المسلسلات المملة
إلى جانب ذلك تكرار وجوه الممثلين في جميع المسلسلات العربية و وكذلك المكياج المكثف وخاصة في المسلسلات الخليجية
حتى أنني اشعر بالارتعاب من عيونهن الكبيرة وهن يغازلن الكاميرات المستديرة بشكل مستمر ..
أما المكياج المكثف التي تتحلى بها الممثلة العربية ليس له صلة بالواقع اليومي أحياناً كثيرة ، مثلا لا يمكننا وضع مكياج مكثف ونحن نائمون في ليالي ظلماء وارتداء الإكسسوارات الضخمة وملابس توحي بواقع مضاد في أكثر المشاهد لحياة الكثير من النساء الشرقيات داخل المنزل وتسريحات شعرهن الديناصورية شيء ممل فعلاً.
فأنا من متابعي الدراما التركية وجذبتني الفكرة المطروحة والمفاجئات التي تنتظرنا في حلقاتها الكثيرة التي تصل إلى أكثر من 100 حلقة على عكس الدراما العربية
إذاً هذه إحدى الأسباب التي أدت إلى حب المشاهد الشرقي لهذا النوع من الدراما إلى جانب أسباب كثيرة أخرى.
لكن مشاهدتي لهذا النوع من الدراما لا يعني انه لا يوجد لدي انتقادات ،فقد لفت انتباهي في لمسلسل التركي الذي يحمل عنوان الغريب
والذي يطرح كيفية إيجاد حلول جديدة ليتقبل المشاهد التركي فكرة التصالح بين تركيا واليونان هذان العدوان اللدودان عبر التاريخ …
فألفت تركيا فكرة الحب بين فتاة تركية وشاب يوناني على أنظمتها العلمانية بطرح الفكرة وفتح طلاسم يصعب المشاهد أيجاد حلول لها، فتركيا بلد مسلم و اليونان بلد مسيحي
المشاهد الشرقي الذي يقضي أغلبية أوقاته لمشاهدة هذه الدراما و لا يعرف الخصام بين تركيا واليونان ولماذا ؟أي انه لا يستفيد من هذا النوع من الدراما بتاتاً ولن يفهم المغزى منه.
فان تقدم الأتراك وتمويل الحكومة التركية لأفكار جديدة على شاشتها لأنها في الوقت الحاضر بحاجة إلى تغيير سياستها القديمة وتقبل اليونانيون على أنها ليست أعداء للأتراك..
والمشاهد العربي ليس بحاجة لمثل هذه الأفكار لأنه منهمك في قضايا كثيرة أخرى “ما شاء الله “!!
فكرة المسلمة تتزوج من رجل مسيحي وطرح مثل هذه الأفكار بهذه السهولة وتقبل الأهل بسرعة اكبر من طرح الفكرة ذاتها ، أمر مدهش حقاً لتركيا الخبيثة التي تطرح أفكار جديدة على هواها مع رقصة الجاجا..!!مع العلم أن مثل هذه القضايا حساسة جداً في مجتمعنا الشرقي وخاصة العربي وقد راح ضحيتها الكثيرون من الذين كانوا يبنون علاقات حب جدية ولكن الدين والواقع كان أقوى منهم وهو ملف لا نستطيع أن نتحدث فيه بكلمات بسيطة كما تفعله تركيا في مسلسلات سخيفة كهذا ..!!
مالفت انتباهي أيضاً أن المسلسلات التركية جميعاً تشجع أطفال غير شرعيين أي قبل الزواج وليس للشيخ الذي يعقد القران بين الأزواج في مسلسلات تركيا أي صفة سوى انه يتواجد فقط عند الموت “سبحان الله ” فنجده ملفوف بعمامته ويتلو بهدوء آيات قرآنية كريمة وكان تركيا لا تحمل هوية إسلامية …
الآن نرى الكثير من المشاهد التي يتم تصويرها داخل الكنائس باعتبارها أماكن مقدسة حسب وجهة نظر التركي الذي شوه تاريخه أكثر فأكثر أثناء المذابح الارمنية التي مازالت لا تعترف بها ..وكم كنيسة قديمة حولوها إلى جوامع …”شيء يثير الدهشة فعلا”
ما هي السياسة التي اتخذتها تركيا لتلفت انتباه الدول العربية وان تتعرف على الدول المجاورة لها فجأة ؟!!فكم مرة سؤلت من قبل الأتراك من أي بلد أنا لكنهم لا يعرفون أين تقع هذه البلاد مع العلم نحن جيران ” Ne ser xere be..وكأنني أقص عليهم أسماء مدن قديمة تغيرت أسمائها في وقتنا الحاضر ،فسنين طويلة أدارت الدولة التركية ظهرها للدول العربية
أما الآن فهي صديقة العرب وتهتم بقضاياهم وخاصة قضية فلسطين ونرى رجب طيب اردوغان يتظاهر بحبه وحزنه الشديد على غزة ويترك قاعة المنتدى الاقتصادي في دافوس في جلسة كانت تحمل عنوان “غزة نموذج للشرق الأوسط”
وأخذت الصحف العربية تتشرف بموقف تركيا لأنها نطقت الآن دفاعاً عن القضية الفلسطينية بعد أن همشتها سنوات طويلة جداً ..
في حين إن الأكراد من صلاح الدين إلى وقتنا الحاضر مازالوا يدافعون عن الفلسطينيين والإسلام وقضايا كثيرة وشاركوهم في بناء الحضارة الإسلامية والعلم والمعرفة وكم من الأكراد استشهدوا في سبيل فلسطين وفي حرب تشرين وغيرها !!
ومازلنا مهمشين في صفحات الصحف العربية والتلفزيون وفي خارطتهم الثقافية والفكرية ومازلنا متهمين بأننا إسرائيل الثانية ..
فتركيا التي يحكمها يهود الدونمة وصاحبة كل قراراتها وان أكثرية اللذين حكموا تركيا كانوا من اليهود الدونمة الذين غيروا أسمائهم
إلى أسماء إسلامية في زمن الدولة العثمانية ولكنهم مارسوا طقوسهم اليهودية في الخفاء
الآن اردوغان وزوجته يعشقون عيون أطفال الفلسطينيين وأطفال غزة ،فأين الأكراد المسلمين وأطفال الأكراد في خارطتهم الفاشستية أم أنها أقنعة كذابة كالكثير من أقنعتهم المزيفة ،فيا زوجة اردوغان نظفي أمام باب منزلك قبل أن تنظفي شوارع غزة…
فالأتراك كانوا ينظرون إلى الدول العربية على مر العصور أنها دول لا تعني لهم بالشيء الكثير فعملت المستحيل لتوجه أنظارها إلى أوربا وتحمل صفة الأوربي بكل معانيها ومقاييسها في المظهر والشكل إلا أنها فشلت ، لان التركي يبقى تركي حتى وان صعد إلى المريخ لأن أوربا ترى في تركيا بلد مسلم ومازالت تضطهد شعوبها تحت أسماء عصابات وإرهاب وان شرق تركيا مغاير تماما لغربها التي تسعى أن تكون ربطة حذاء لماركات عالمية ..
المسلسل الآخر الذي لفت نظري هو مسلسل عاصي وليس في طرح الفكرة و أنما في نمط المعيشة والأجواء الفرنسية التي أصبحت تسود القرى في مسلسلاتهم ، ومن لم يرى تركيا وسراويل نساء الأتراك التي لا توحي إلى فلكلور والى ملكلور” الله اعلم من أي شعوب أخرى أخذت هذه التصاميم الغريبة ..”!!
فتركيا تعد على ما اعتقد الرابعة عالمياً من حيث تزوير الماركات العالمية ناهيك أن تاريخاً كان كله تزوير لان الأتراك أصلاً قدموا من منغوليا وكان شعباً يحب البربرية والقتل وتشويه للتاريخ و حتى إن المطبخ التركي واللغة التركية خليط من الكوكتيل ودماء الشعوب التي سحقتها ..
ففي مسلسل عاصي يتناول الأب مع أفراد عائلته النبيذ الأحمر بكل فخر مع إنني اعرف حق المعرفة إن التركي يعشق العيران كثيراً على مائدة الطعام وخاصة في القرى شيء غريب يجسده حقيقة القرى التركية ومن يشاهد بطلة الفلم ” لميس سابقا ” يقول أنها تعيش في إحدى القرى الفرنسية الرومانسية وسط زهور الخزامى وماذا يريد أن يقول الأتراك للمشاهدين الشرقيين الآخرين الذين لا يحملون الجنسية التركية على الأخص !! أين ذهب السروال التركي في مسلسل عاصي وطريقة عيشهم توحي أنهم على كوكب آخر غير قرى تركيا ..الأمية …
فعلاً فقد فعلت الأفلام التركية ما لم تقدر عليه سياسات حكوماتها التي بدأت تجد الحل الأسرع والفعال في الدخول قلوب الشرقيين بأكرادها وعربها بدون دستور ، على أن تركيا بلد الحضارة ..
وبدء العالم العربي يقوم برحلات سياحية إلى تركيا وتتعلم اللغة التركية فهل شعر الأتراك أخيراً أنهم ينتمون إلى الشرق وان أوربا وكل هذه السنين لم تضع عليها علامة “تركيا أنتِ صالحة لان تدخلي إلى أوربا ” كما تضع العلامة على الأبقار المسلخة الصالحة للطعام و هل يريدون أن نقوم على تغيير أفكارنا باتجاه اكبر الفاشيات على وجه هذه الأرض ..وان أتاتورك كلب الأناضول إنسان غير دكتاتوري ،فعلا الأتراك ملاعين
هذه هي تركيا المبنية من جماجم الأكراد والأرمن واليونان والشعوب الأخرى فكيف ستكون مسلسلاتهم القادمة في طرح قضايا مثل القضية الكردية وقضية مذابح الأرمن في مسلسلاتهم القادمة ؟…أنا انتظر ..فأنتظروا معي ..
نارين
18.11.2009