الرئيسية » مقالات » اعلان حل مجلس النواب العراقي

اعلان حل مجلس النواب العراقي

لم يكن مجلس النواب العراقي في مستوى المسؤولية خلال الدورة الحالية التي قضاها في صراعات حادة وجدل بائس حول اهم القضايا التي تتعلق بالعملية التشريعية ، وكان البعض يتصور ان الخلل يكمن في رئيسه السابق محمود المشهداني ، ولكن رغم ازاحته من كرسيه بالقوة ظل هذا المجلس متعثرا بنوابه ونائباته الذين ظلوا يجيدون اقرار امتيازاتهم الشخصية من جوازات سفر دبلومساية ورواتب سخية ومخصصات كبيرة في الوقت الذي يتشاجرون فيه مثل الحموات والضرات على القوانين التي تهم الوطن والشعب .
وفي كل جلسة لمجلس النواب العتيد يلاحظ العراقيون الهرج والمرج الذي يسود المجلس لينطبق عليه المثل العراقي – هوسة ياريمة – ونسمع جعجعة فارغة ولا نرى طحينا .
ان الاستحقاقات الطائفية التي شكلت المجلس جعلت منه طبلا فارغا يقرع باعلى الاصوات ولكنه لاينجز شيئا ، وظلت تتجاذبه القوى السياسية حسب اهوائها مفضلة المصالح الطائفية والمحاصصة السياسية على مصلحة الوطن والشعب .
والسؤال الذي لابد من طرحه هو من بيده حل هذا المجلس الكسيح واجراء انتخابات نيابية جديدة على اسس جديدة بعيدة عن القائمة المغلقة والمحاصصة الطائفية .
ان ترك الحبل على الغارب لهذا المجلس وهؤلاء النواب الذين اثبتوا فشلهم بامتياز سيكون اكبر كارثة سياسية في العراق ، لذلك يجب تدارك الامر ونتمنى ان يتمكن مجلس القضاء الاعلى من اعلان فشل المجلس في القيام بمهامه واقتراح حله باسرع وقت ليتخلص العراق من اكبر مجلس كسيح لايمثل مصالح المواطنين وانما مصالح فئات طفيلية تقتات على جوع المواطن ونقص الخدمات وسرقة المليارات .