الرئيسية » شخصيات كوردية » الشاعر المتصوف شمس الدين قطب اخلاطي

الشاعر المتصوف شمس الدين قطب اخلاطي

هذه النبذة المختصرة من حياة الشاعر المتصوف الشيخ شمس الدين القطب التي تمت كتابتها من قبل زين العابدين بن الشيخ نوري الذي هو الاخر كان قد سمعها من الشاعر الشيخ ممدوح البريفكاني الذي كان احد احفاده ودونها.العالم الصوفي المشهور الشيخ شمس الدين اخلاطي ابن عبدالكريم بن موسى بن سليمان وفي نسبه يصل إلى الشيخ حسين اخلاطي الذي هاجر وترك موطنه(بلدة اخلاط) عندما علم بقدوم المغول وقصد مصر وتوفي هناك سنة 808هجرية 1405ميلادية ولد الشيخ شمس الدين اخلاطي سنة(997هجرية 1588ميلادية)في بلدة اخلاط التابعة لمدينة(بدليس) وقد تعرضت مدينة اخلاط إلى التهديم والخراب والحقت بها اضرار جسيمة من جراء الحروب الطاحنة التي كانت تجري بين الامبراطوريتين الصفوية والعثمانية والتي كانت ارض كوردستان مسرحاً لها.ولهذا فان الكثير من المثقفين الكوردفي بلدة اخلاط هجروها خشية من هذه الحروب وقصدوا منطقة(هكاري) واستقروا عند السلطان(عمادالدين هكاري) وكان ابناء عشيرة أرتوشي الرحالة احدى تلك العشائر البدوية الرحالة،وكانت لها رحلتين الصيفية والشتوية يتم القيام بها بين منطقة هكاريا ومنطقة عشائر المزورية في ولاية الموصل.وهناك روايتان يرويها مؤرخو الأدب الالكوردي بخصوص هجرة الشاعر الشيخ شمس الدين اخلاطي من منطقة سكناه إلى قرية بريفكان وفي رحلة هذه العشيرة التي قام بها عام 1030 هجرية1620ميلادية ذهب الشيخ شمس الدين القطب اخلاطي معهم وعندما وصلوا إلى اطراف مدينة العمادية توقفوا هناك وذهب الشيخ شمس الدين للسلام على أمير بلدة العمادية وكذلك لطلب منه بالسماح له بان يقوم بجولة في المنطقة الخاضعة لحكمه وتحت سيطرته وكان حاكم بلدة العمادية سيدي خان بن امير قوباد بك. عندما التقى الشيخ شمس الدين بحاكم العمادية فان الاخير رحب به واستقبله بحفاوة وطلب منه بان يبقى في منطقة بهدينان وسمح له بنشر طريقته الصوفية والارشادية الخلوتية السهروردية. وعندما علم الشيخ شمس الدين بموافقة حاكم بلدة العمادية على طلبه واستجاب لدعوته فضلاً عن ذلك قام حاكم بلدة العمادية بتكريمه واهداه(7) قرى من قرى عشائر المزورية وهي (بريفكان، كه لى رمان،بازيدكي،بيكه هـ ، ركافا، ئالوكا،وتلديبي) واستقر الشيخ شمس الدين في قرية بريفكان واتخذها مركزاً لطريقته التصوفية الخلوتية السهروردية. ومن هذه القرية اخذ بنشرها.وانشأ في قرية بريفكان تكية اخذ طلاب الدراسة الدينية يقصدونها. وقد نظم الشيخ شمس الدين القطب بعض القصائد مركزاً على جوانب التصوف وفيها الارشاد والنصائح وعقيدة الايمان كتبها باللغة الكوردية والفارسية والعربية وكانت قصائده سلسة وذات مضامين اغلبها صوفية واقتراباً إلى الله. توفي الشاعر الشيخ شمس الدين القطب في عام 1085هجرية 1674ميلادية وأصبح قبره مزاراً يزار من قبل أهالي المنطقة ومريديه.وبسبب الحروب الدائرة بين الامبراطوريتين الصفوية والعثمانية هاجر والده عبدالكريم اخلاطي مع نجليه شمس الدين ومحمد الدين الذي عرف بـ(قطب الدين)قصدوا منطقة عشائر الدوسكية العليا الواقعة في منطقة(اوره مار)التي كانت تحت حكم الامير عمادالدين حاكم ولاية هكاري وبقي عبدالكريم هناك إلى ان وافاه الاجل. وبعد ذلك اخذ الشيخ شمس الدين مع ابن اخيه صنعان بالرحيل وتركوا المنطقة واتجهوا إلى قرية بريفكان.كان للشيخ شمس الدين خمسة أبناء وهم:
1ـ سيد موسى 1034ـ 1111 وهو من سادة قرية(كانى يا رمان وده ركه ل وبيسكي) ومناطق اخرى كانت تابعة له يقوم هو بإدارتها وتنظيم الزراعة فيها والقيام بواجبات الضيافة فضلاً عن الاعمال البيتية الاخرى.
2ـ سيد عبدالرحمن 1025ـ 1103هـ وهو من سادة قرى(اتروش، ديره ، ونافكور) ومناطق اخرى وكانت مهمته القيام بالارشاد وتقديم النصائح للمحتاجين وتقديم الخطب الدينية الارشادية التوجبهية.
3ـ سيد عبدالغني 1027ـ1121هجرية وكان من سادة قرى (بروزكى، وقسم من سادة نصرية) كان يقوم بمهمة التدريس وتعليم طلاب العلم ونشر ثقافة الاسلامية بين اهالي تلك القرى.
4ـ سيد زين العابدين 1035ـ1119هجرية وكان من سادة عائلة(النورية) وشيرنافرنيان وعائلة غزالية، وكان من واجباته الدفاع عن مصالح القرويين وايجاد حلول مرضية لمشاكلهم الاجتماعية فضلاً عن قيامه بالتدرس والتعليم والارشاد.
5ـ سيد محيي الدين 1039ـ1120هجرية وهو من سادة عائلة الملا وسادة عاصي وقسم من قرية نصرية وقسم من سادة قرية بريفكان وكانب مهمته القيام بدور امام وخطيب في مسجد قرية بريفكان.
واستمرت هذه العائلة على واجباتها الدينية والارشادية وتقديم النصح للناس واستمرت إلى ان ظهر الشيخ نورالدين البريفكاني الذي هو الاخر من نسب هذه العائلة وكان دور الاخير اكثر نشاطاً من خلال قيامه بالارشاد والتدريس وهو رئيس عائلة (النوري) البريفكاني.
Taakhi