الرئيسية » شؤون كوردستانية » القائمة الازيدية المستقلة تبدأ معركتها القانونية مع البرلمان العراقي

القائمة الازيدية المستقلة تبدأ معركتها القانونية مع البرلمان العراقي

بعد الحملة الدبلوماسية المراثونية التي خاضتها القائمة الازيدية المستقلة في أروقة البرلمان العراقي و اللقاءات مع كل الكتل السياسية العراقية دون استثناء ولمدة 5 أيام متتالية من اجل بيان وجهة نظر القائمة حول موضوع الكوتا وضرورة مساواة هذا المكون الديني مع المكونات الدينية المماثلة له، والتي يمكن وصفها بحق الحملة الدبلوماسية الأقوى في تأريخ هذه الديانة، تستعد هذه القائمة لخوض المعركة القانونية ضد البرلمان العراقي وقانونه المجحف بحق أبناء هذه الديانة المسالمة، وكلنا أمل وثقة عالية بضمير ونزاهة وعدالة القضاء العراقي بان ينصف هذا المكون العراقي العريق.
القائمة قامت بصياغة الطعن الدستوري ضد قانون الانتخابات وسوف تقوم بتسبيب الطعن لاحقا من الناحية القانونية وتدعم طعنها بالأدلة والحجج القانونية القاطعة التي تثبت مخالفة المادة رقم 1 من القانون المذكر للدستور العراقي لسنة 2005 والاتفاقيات الدولية التي وقعتها الحكومات العراقية المتعاقبة، بالإضافة إلى ذلك فان القانون يخالف مبادئ الشريعة الإسلامية وعلى النحو التالي:
أولا: مخالفة نص المادة 1 من قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 للدستور العراقي لسنة 2005
جاء في المادة 1 من قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 ما يلي:
“المادة أولاً: تلغى المادة 15 من القانون ويحل محلها:
يتألف مجلس النواب من عدد من المقاعد بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة وفقاً لآخر إحصائية تقدمها وزارة التجارة على أن تكون المقاعد التعويضية من ضمنها بواقع (5%) وعلى أن تمنح المكونات التالية كوتا من المقاعد التعويضية شرط أن لا تؤثر على نسبتها في حالة مشاركتها في القوائم الوطنية وكما يلي:
1 . المكون المسيحي خمسة مقاعد توزع على محافظات بغداد ونينوى وكركوك ودهوك وأربيل.
2 . الرأي الأول: المكون الأيزيدي مقعد واحد في محافظة نينوى.
3 . المكون الصابئ المندائي مقعد واحد في محافظة بغداد.
4 . المكون الشبكي مقعد واحد في محافظة نينوى.”
وبحسب هذه المادة تخصص 5 مقاعد للمكون المسيحي، مقعد 1 للمكون الازيدي ، وواحد للصابئة المندائين ومقعد للشبك، على الرغم من تماثل المكون الازيدي والمسيحي من حيث الحجم السكاني وان لم اقل بان المكون الازيدي يكاد يفوق المكون المسيحي من حيث العدد في العراق. عليه فان هذا التميز يعتبر خرق صارخا للمادة 14 وبدلالة المادة 13 من الدستور العراقي لسنة 2005.
حيث أكد الدستور العراقي الحالي مثل غيره من الدساتير العالمية على مبدأ المساواة وعدم التميز و ذلك في المادة (14) منه على أنه ” العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.”

عدم المساواة والتميز هذا من جانب المشرع العراقي على أساس الدين يعتبر انتهاك جسيما لحقوق الإنسان وسابقة خطيرة في تأريخ العراق.
القضاء العراقي عليه أن يلعب دوره في حماية الأشخاص والجماعات من التميز. وتتمثل مهمتهم في التأكد من احترام الدستور والقانون التي تحظر التميز في الممارسة القانونية. وفي حالة مخافة مبدأ المساواة يؤدي القضاء دورا بالغ الأهمية في علاج المخالفة وعدم التغاضي عن الإفلات من أعمال التمييزية والتحقيق فيها وإعادة الحق إلى أصحابها.

ثانيا: مخالفة نص المادة 1 من قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 للاتفاقيات والمعاهدات الدولية الموقع عليها من قبل العراق
لقد صادق العراق على كل الاتفاقيات الدولية التي تنادي بالمساواة وتناهض كل أشكال التميز. وبمصادقة العراق على هذه الاتفاقيات تعتبر جزء لا يتجزأ من القانون الوطني والتي يجب الالتزام بها ومراعاتها من قبل كل السلطات سواء كانت التشريعية، التنفيذية والقضائية منها.
من هذه الاتفاقيات:
1. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948
في أعقاب حظر التمييز بسبب العنصر والجنس واللغة والدين في ميثاق الأمم المتحدة بات إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الخطوة التالية المهمة في عملية التوطيد القانوني لمبدأ المساواة أمام القانون وما ينشأ عنها من حظر التمييز.
وتعلن المادة 1 من الإعلان العالمي أن “جميع البشر يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق” بينما تنص المادة 2 على ما يلي:” لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود”
كما نصت المادة 7 منه على:
كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

2. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
الحق في المساواة وعدم التعرض للتمييز تحميه مختلف أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فقد جاء في المادة الثانية منه:
1- تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسي أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
2- تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بتا في هذا العهد، بأن تتخذ، طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد، ما يكون ضرورة لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية.
3- تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد :
(أ) بأن تكفل توفر سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بتا في هذا العهد، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية،
(ب) بأن تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعي انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة، أو أية سلطة مختصة أخرى ينص عليها نظام الدولة القانوني، وبأن تنمي إمكانيات التظلم القضائي،
(ج) بأن تكفل قيام السلطات المختصة بإنفاذ الأحكام الصادرة لمصالح المتظلمين

كذلك فان المادتان 26 و27 يعتبران بحق حجر الزاوية في حماية مبدأ المساواة وحقوق الأقليات حيث جاء فيهما:
المادة 26
الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في لتمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
المادة 27
لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات أثنية أو دينية أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم.

المادة 14
1- الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب أن يصدر بصورة علنية، إلا إذا كان الأمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين أو تتعلق بالوصاية على أطفال.
3. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966
فقد نصت المادة 2 فقرة 2 منه على ما يلي:
” تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بأن تضمن جعل ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد بريئة من أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.”

4. الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، 1965
وقد جاء في المادة الأولى منها ما يلي:
1ـ في هذه الاتفاقية، يقصد بتعبير “التمييز العنصري” أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة.
2 ـ لا تسري هذه الاتفاقية على أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل بين المواطنين وغير المواطنين من جانب أية دولة طرف فيها.
3 ـ يحظر تفسير أي حكم من أحكام هذه الاتفاقية بما ينطوي على أي مساس بالأحكام القانونية السارية في الدول الأطراف فيما يتعلق بالجنسية أو المواطنة أو التجنس، شرط خلوة هذه الأحكام من أي تمييز ضد أية جنسية معينة.
4 ـ لا تعتبر من قبيل التمييز العنصري أية تدابير خاصة يكون الغرض الوحيد من اتخاذها تأمين التقدم الكافي لبعض الجماعات العرقية أو الإثنية المحتاجة أو لبعض الأفراد المحتاجين إلى الحماية التي قد تكون لازمة لتلك الجماعات وهؤلاء الأفراد لتضمن لها ولهم المساواة في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو ممارستها، شرط عدم تأدية تلك التدابير، كنتيجة لذلك، إلى إدامة قيام حقوق منفصلة تختلف باختلاف الجماعات العرقية، وشرط عدم استمرارها بعد بلوغ الأهداف التي اتخذت من أجلها.

5. إعلان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، 1981
انظر إلى مواد الإعلان .
المادة 1
1. لكل إنسان الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية أن يكون له دينا أو أي معتقد يختاره وحرية إظهار دينه أو معتقده عن طريق العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، سواء بمفرده أو مع جماعة، جهراً أو سرا.
2. لا يتعرض أحد لقسر يؤثر على حريته في أن يكون له دين أو معتقد يختاره هو.
3. لا تخضع حرية المرء في إظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين.
المادة 2
1. لا يتعرض أحد للتمييز من قبل أية دولة أو مؤسسة أو مجموعة أشخاص أو شخص على أساس الدين أو المعتقد.
2. في مصطلح هذا الإعلان، يعني تعبير “التعصب والتمييز القائمان على أساس الدين أو المعتقد” أي تفريق أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس الدين أو المعتقد ويكون غرضه أو أثره إلغاء أو إضعاف الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس من المساواة.
المادة 3
يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكاراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويدان بوصفه انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات ودية وسليمة بين الأمم.
المادة 4
1. تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لمنع وإنهاء التمييز، على أساس الدين أو المعتقد، في الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وفي ممارستها والتمتع بها.
2. تبذل جميع الدول كل جهد لسن، أو إلغاء ما تقتضيه الضرورة من تشريعات لمنع أي تمييز من هذا النوع، ولاتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصب على أساس الدين أو المعتقد في هذا الشأن.
المادة 5
1. يتمتع والدا الطفل أو الأوصياء الشرعيون عليه، حسبما تكون الحالة، بحق تنظيم الحياة داخل الأسرة وفقاً لدينهم أو معتقدهم، آخذين في الاعتبار التربية الأخلاقية التي يعتقدون أن الطفل يجب أن يربى عليها.
2. يتمتع كل طفل بالحق في تعلم أمور الدين أو المعتقد وفقاً لرغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين، حسبما الحالة، ولا يجبر على تلقي تعليم في الدين أو المعتقد رغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، حيث أن أفضل مصالح الطفل تتمثل في المبدأ التوجيهي.
3. يحمى الطفل من أي شكل من أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد، وينشأ على روح التفاهم والتسامح والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية، واحترام حرية الآخرين في الدين أو المعتقد، وعلى الوعي الكامل بوجوب تكريس طاقته ومواهبه لخدمة أخيه الإنسان.
4. إذا لم يكن الطفل تحت رعاية والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه تؤخذ في الحسبان الواجب رغباتهم المعلنة، أو أي دليل آخر على رغباتهم، بشأن الدين أو المعتقد، حيث أن أفضل مصالح الطفل تتمثل في المبدأ التوجيهي.
5. يجب ألا تكون ممارسات الدين أو المعتقد التي ينشأ عليها الطفل ضارة بصحته الجسدية أو العقلية، أو بنموه الكامل، مع مراعاة الفقرة 3 من المادة الأولى من هذا الإعلان.
المادة 6
بناء على المادة 1 من هذا الإعلان، ومراعاة لأحكام الفقرة 3 من المادة 1، يشمل الحق في حرية التفكير أو الضمير أو الدين أو المعتقد، فيما يشمل، الحريات التالية:
أ) العبادة أو الاجتماع في إطار دين أو معتقد، وإقامة وصيانة أماكن لهذه الأغراض.
ب) إقامة وصيانة المؤسسات الخيرية أو الإنسانية المناسبة.
ج) صنع واقتناء واستعمال الأدوات والمواد الضرورية المتعلقة بطقوس أو عادات دين أو معتقد، على أن يكون ذلك بشكل مناسب
د) كتابة ونشر وتوزيع المنشورات ذات الصلة في هذه المجالات.
هـ) تعليم الدين أو المعتقد في أماكن مناسبة لهذه الأغراض.
و) التماس وتلقي مساهمات طوعيه، مالية وغيرها، من الأفراد والمؤسسات.
ز) تدريب وتعيين وانتخاب أو تخليف الزعماء المناسبين حسب متطلبات ومعايير أي دين أو معتقد.
ح) مراعاة أيام الراحة والاحتفال بالأعياد والشعائر وفقا لمبادئ دين الفرد أو معتقده.
ط) إقامة وإدامة الاتصالات بالأفراد والجماعات بشأن أمور الدين أو المعتقد على المستويين القومي والدولي.
المادة 7
تكفل في التشريع الوطني الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان، بحيث يتمكن كل فرد من الاستفادة من هذه الحقوق والحريات عمليا.
المادة 8
لا يفسر أي شيء في هذا الإعلان على أنه يقيد أو ينتقص من أي حق محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان

6. إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية
إن الجمعية العامة، إذ تؤكد من جديد أن أحد الأهداف الأساسية للأمم المتحدة، كما أعلنها الميثاق، هو تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تعيد تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء وللأمم كبيرها وصغيرها،
ونصت في المادة 1 منها:
1. على الدول أن تقوم، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.2
2. . تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات


ثالثا: مخالفة نص المادة 1 من قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 للشريعة الإسلامية

تعد المساواة بين الناس على اختلاف الأجناس والألوان واللغات، مبدأ أصيلاً في الشرع الإسلامي، ولم يكن هذا المبدأ على أهميته وظهوره قائماً في الحضارات القديمة، كالحضارة المصرية أو الفارسية أو الرومانية؛ إذ كان سائداً تقسيم الناس إلى طبقات اجتماعية، لكل منها ميزاتها وأفضليتها، أو على العكس من ذلك، تبعاً لوضعها الاجتماعي المتدني
إن التساوي بين البشر في المفهوم الإسلامي تعني التساوي بينهم في حقوق الكيان الإنساني، الذي يتساوى فيه كل الناس.
أما التساوي الحسابية في الحقوق الفرعية التي تؤدي إلى المساواة بين غير المتماثلين، فإنها معنى يختلف عن التسوية في الآدمية التي كرمها الله، والتي تستند إلى مبادئ ثابتة وأصل واضح، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) سورة النساء. فالناس كلهم من نفس واحدة.
ويبين الحديث الشريف هذا الأصل في المساواة, فيقول نبي الله محمد –صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ, مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ, وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ, لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ).

. قال الله سبحانه: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيَّاً أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً.
وجه الدلالة: في هذه الآية أمر الله تعالى عباده أن يكونوا مبالغين في تحري العدل، ودعاهم أن يكونوا شهداء بالحق والعدل، دون التأثر بهوى النفس من قرابة أو مودة، فقط أن يقيموا الشهادة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، والتزاماً لتعاليمه، حتى ولو على أنفسهم، أو أقرب الناس إليهم.
2. قال الله عز وجل: } إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ.
وجه الدلالة: يخاطب الله تعالى ولاة أمور المسلمين أن أدوا ما ائتمنتكم عليه رعيتكم مـن فيئهم، وحقوقهم، وأموالهم، وصدقاتهم إليهم على ما أمركم الله تعالى بأداء كل شيء من ذلك إلى من هو له، وإذا حكمتم بين رعيتكم أن تحكموا بالعدل والإنصاف، ذلك حكم الله الذي أنزله في كتابه، وبينه على لسان رسوله.
ثانياً: السنة:
قال النبي r: ” سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ” أولهم ” الإِِمَامُ العَادِلُ”، وقال: ” إِذَا حَكَمْتُمْ، فَاعْدِلُواْ، وَإِذَا قَتَلْتُمْ، فَأَحْسِنُواْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُحْسِنٌ، يُحِبُّ الإِحْسَانَ”.
وجه الدلالة: يدل الحديثان على أن الحاكم مأمور بالعدل في حكمه، واختصاصه بمنزلة عظيمة، حيث يكون من الذين يستظلون بظل الله يوم القيامة.



* Said Pirmurat, PhD Candidate at the chair of Professor Ambos, University of Göttingen, Institute for Criminology, Department for foreign and international criminal law, chair for criminal law, procedural criminal law, comparative law and international criminal law, .
طالب دكتورا و باحث متخصص في القانون الجنائي الدولي والمحاكم الجنائية الدولية/ جامعة جورج اوكست/كوتنكن/المانيا