الرئيسية » شؤون كوردستانية » الشوفينيون —– والأنتخابات وحقوق الكرد

الشوفينيون —– والأنتخابات وحقوق الكرد

بدءت الصراعات السياسية منذ ان أعلن عن قانون الأنتخابات في مجلس النواب العراقي وتحويلها الى الرئاسة للمصادقة عليها , ولكن لم تتم التصديق بل نقض القرار من قبل الأستاذ الهاشمي بدافع عدم احتساب حق المهجرين والمهاجرين , وطالب زيادة نسبة المقاعد من 5 % الى 10 % وهذا منطقي جدآ لأن طلب الأستاذ الهاشمي جاءت ليس بدافع ( المحاصصة ) ولا زيادة في المقاعد لكتلته , انما جاءت دفاعآ عن حقوق المهجرين والمهاجرين المحرومين أصلآ من حق الحياة في وطنهم , وعن بعض الأقليات المسلوبة حقوقهم .

كان الأجدر بأعضاء مجلس النواب الوقوف مع قرار النقض وليس ضده لأن في قرار النقض خدمة وحقوق لأناس أصلاء ينتمون الى هذه الأرض الشريفة .

هناك من يدعي ان قرار النقض جاءت لتأخير الأنتخابات أو لفشله ولكن لماذا هذا التفاؤل الأسود , الشعب العراقي ومنذ اكثر من ستة اعوام يدفع فاتورة أخطاء المحتل والساسة الجدد على الساحة السياسية العراقية , وماذا هناك لو تأخر الأنتخابات شهر واحد , المهم المحصلة النهائية كيفية التوصل الى حل توافقي عادل في توزيع المقاعد على مكونات الشعب .

القيادة العراقية والساسة هم اليوم امام اختبار وامتحان صعب امام الشعب عليهم تجاوزها , وعليهم حق وحقوق , حقوق الكرد والأقليات وعليه ان لا ينسوا ان الشعب الكردي عانا وتحمل أكثر من طاقته من ظلم وأضطهاد , وكذلك على الساسة العراقيين والعرب منهم أن يؤمنوا بحقوق الشعوب وحق تقرير مصيرهم .

وكذلك بعظهم مطالبون بمراجعة انفسهم وتصحيح أخطاءهم وخلع الفكرة الشوفينية من أدمغتهم وتصحيح أخطاءهم قبل فوات الأوان , لأن العلاقة العربية – الكردية المتأخية مصيرية ومنذ القدم , وهناك روابط أخوية وأخلاقية وأجتماعية تربطهم ببعظهم منذ العراق القديم .

إن مبدء العدالة توصي بأن الزيادات في احصاء نفوس الشعب العراقي أن تكون صحيحة ودقيقة بدون غدر أو غبن ووفق تقارير وإحصاءات الوزارات المعنية , وليس التوجه الى اللف والدوران كما في البطاقات التموينية , بحيث لاحظنا عدم زيادة النفوس في بعض المحافظات الكردية بخلاف المحافظات العربية , إن مثل هذه الأعمال والتصرفات اللامسئولة والتي لا تخدم الوحدة الوطنية وإنما سيعود البلاد الى المربع الأول والذي لا يتحمل عقباه إلا الشعب العراقي .

وعلى الأخوة السياسين والقادة العرب منهم الأنتباه الى احاديث وأقوال السيد الرئيس مسعود البارزاني وأخذه بمحمل الجد لأنه يعني ما يقول وكرد اليوم ليسوا بالأمس , لأن الكرد تعلموا فنون السياسة من كثرة ما غدر بهم من ايام معاهدتي ( سيفر – ولوزان ) وأتفاقية الجزائر المشؤوم .

لقد دفع الكرد ونتيجة لتصرفات بعض من القيادات الشوفينية من دماء ابناءها الكثير نتيجة الظلم والحيف الذي أصابهم في السابق . ومنذ عام 1991 بدء الشعب الكردي يتنفس ويتوجه نحو الديمقراطية وبناء مدنهم وحياتهم الجديدة , وهم غير مستعدين لرجوع الأيام السوداء مرة أخرى , وهذه الأنجازات والأيام البيض انما حصلوا عليها بدماء المناضلين ( البيشمركة ) الأبطال شهداء كورد وكوردستان .

وعلى الأخوة النواب المطالبة من وزارة التجارة بتصحيح الأرقام المرسلة من قبلهم الى المفوضية وإعادة النظر بتوزيع المقاعد للمحافظات الكردية , لأن عدم منح الكرد والأقليات حقوقهم الشرعية في توزيع المقاعد انما تعتبر تهميش لهم ولوجودهم . وإعتبارها مؤامرة تستهدف العراق وشعب العراق .

أللهم وحد صفوف الشعب العراقي بكافة أطيافه

مجاهد البرزنجي – كاتب وصحفي