الرئيسية » مقالات » نساء الكوت في مأزق

نساء الكوت في مأزق


نساء واسط (الكوت)في مجلس المحافظة في مأزق

بطلب من عضوات مجلس محافظة الكوت اصدر مجلس محافظة الكوت قانون 115 بتاريخ 27/10/2009 وبموافقة 16 عضو مقابل 27 “بخلق رتبة وظيفية باسم محرم للنساء اللواتي يعملن خارج البيت براتب شهري قدره مائتي الف دينار ,وقع القرار رئيس مجلس محافظة واسط السيد محمود عبدالرضا ملا طلال .
اعتقد كل امرأة في هذه المحافظة تدين بشدة قانون رقم 115 ألذي صدر من مجلس محافظة الكوت ،هذا انتهاك صارخ لحقوق الانسان في العراق( المراة)، واطالب المنظمات الدولية والحكومة العراقية والسلطات المختصة بـالتدخل وايقاف الناس المتخلفين من اصدار هذه القوانين التي تعود الى الالاف السنين , لاسيما ان عضوة مجلس المحافظة لا تختلف عن أية موظفة في الدولة، طبيبة أو مهندسة أو معلمة، فهل سنضع محرم لكل موظفة في الدولة؟

ينص القرار على ان المحرم لأغراض الحماية، ويمكن اقتراح ان تختار كل عضوة حماياتها بدلاً من أن تفرض عليها وهذا حق قانوني , المحرم يعزز العشائرية والتخلف والانتقاص من قيمة الدولة والاجهزة الامنية والمراة والرجل في ان واحد . اموال الحماية مخصصة من قبل الدولة ويجب ان تصرف لمن هو اختصاص بهذا الجانب على اسس وضعها قانون الحماية نفسه ,هذا هو الفساد الاداري والمالي والسياسي .

علما ان الدستور العراقي الدائم هو الوثيقة الضامنة لحقوق وحريات الشعب العراقي بكافة أطيافه وتتحقق من خلاله المساواة والعدالة بين المواطنين رجلا او امراة .

المرأة في محافظة واسط ذوتاريخ عريق كانت مساهمة فعالة في كل الحركة الثورية المعاصرة منذ ثورة العشرين والي يومنا هذا والان يريدون بنا ان نرجع الى الوراء والى النظام العشائري القديم الذي كان يطلب ان يكون مع المرأة رجل يحميها .هذا التقليد اصبح جزء من التاريخ ولم يتفق مع حياتنا العصرية الان بل المرحلة تتطلب مشاركة المرأة على أنها عنصر فعال ذو مصداقية ولها تاريخ ودور في المسار السياسي لذا يتوجب علينا إن نخطو خطوات الى الامام وهذا يأتي بالخطوات التالية :

1- توجيه رسائل الى الجهات السياسية تقول” نحن نساء العراق في محافظة الكوت من سياسيات وناشطات في مجال حقوق المرأة، على اختلاف أفكارنا وانتماءاتنا وتوجهاتنا السياسية، نؤكد أن لدينا الإرادة والقدرة كنساء للمساهمة في بناء دولة المؤسسات وبناء مجتمع عراقي يتوجه نحو الديمقراطية وبمشاركة المرأة وفق طاقاتها وكفاءتها ابتداءا من ابسط المنظمات وانتهاءا بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية دون محرم .
2- يتطلب من ممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية والمهنية والمثقفين والكتاب والشخصيات الاجتماعية والدينية اعلان حملة وطنية من أجل إعادة الاعتبار للعراقيات وإيقاف مسلسل الخراب المنظم لقوانين حقوق الانسان العراقي.

3- لازالت المرأة العراقية تخطو خطوات بطيئة في مشاركتها في العملية السياسية، يجب أن يكون هنالك عمل جاد لاعتماد نظام الكوتا في تمثيل النساء في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
4- الكشف عن خفايا المجموعة التي اقترحت هذا القانون واعلان اسماء اعضاء مجلس محافظة الديوانية الموقعين عليه .

5-إصدار قانون يلغي هذا القانون الصادر من مجلس محافظة الكوت فورا .
6- أطلاق الحريات الديمقراطية بما ضمنه الدستور العراقي من دون قيود ، وحماية الأعلام والإعلاميين من محاولات التهديد والتهميش والبحث عن هذا الموضوع الخطير .

7- إيقاف العمل بالمادة (41) واستمرار العمل بقانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 والعمل على تطويره بما يخدم مصلحة العراقيين والأسرةالعراقية.ان النساء العراقيات اللواتي يتعرضن لمختلف اشكال التمييز والقهر والاستغلال، ويمارس العنف بحقهن بشكل يومي وبوسائل مبتكرة، يواجهن اليوم عمليات القهر النفسي والانتقاص من حقوقهن من قبل زميلاتهن الممثلات في مناصب الدولة لامرار اجندات احزابهن لاغير.
8- العمل على حماية حقوق المرأة وصيانة حرياتها الشخصية المكفولة دستورياً ووفقاً للمواثيق الدولية كي لايسمح المجال امام الكتل السياسية بفرض وتشريع قوانين وفق اجندات كل حسب على هواه .
9- اتخاذ اجراءات صارمة قانونيا لحماية المرأة واعتبارها مواطن بنفس مستوى مواطنة الرجل .
10- العمل الجدي على تحسين اوضاع النساء وتمكينهن من المشاركة الفاعلة بصنع القرار السياسي والعملية الاقتصادية والانتاجية من اجل اعادة بناء العراق.

11- بناء دولة مدنية قوية وحكومة فعالة تمثل كافة فئات المجتمع العراقي وليس على اسس طائفية او قومية او عشائرية ، هناك العديد من النساء القادرات على المشاركة في أدارة الدولة لكنهن خارج هذه الحلبة لانهن مستقلات لايرتبطن باحزاب سياسية لذا ادعو من الاحزاب الوطنية غير الطائفية غير البعثية مساندة كل المساعي الرامية إلى تمكين المرأة لتأخذ دورها الحقيقي في كافة مجالات الحياة.

12- استخدام كافة الأساليب الديمقراطية مثلا الاعلام الوفود النسوية حملات تضامن تسخير المجتمع المدني للضغط على الجهات المعنية من اجل تفعيل وتطبيق القوانين التي تردع العنف ضد المرأة وتمنع استغلالها . على الاحزاب السياسية المساهمة في الدولة ان تأتي بنساء كفوءات جريئات يطرحن قضايا وهموم المرأة العراقية دون التحيز لهذا الحزب او الطائفة او المدينة دون غيرها .

13-القيام بحملات واسعة للتوعية ولكافة الشرائح بالحقوق السياسية للمرأة والتأكيد على أهمية مشاركتها والدفع باتجاه تغيير النظرة الدونية لها لتمكينها وإعادة الثقة بنفسها.

اواخر نوفمبر 2009