الرئيسية » مقالات » العبودية في الإسلام :الحلقة الثالثة عشر

العبودية في الإسلام :الحلقة الثالثة عشر

أمثلة عن سلوك سادة الإسلام ورموزه وطريقة تعاملهم مع العبيد ج2:

أكتب هذه الحلقة استكمالاً للحلقة السابقة المتعلقة بأخلاق وسلوكيات المسلمين وطريقة تعاملهم مع الجواري والعبيد، وكنت قد كتبت في الحلقة الماضية عن النبي محمد والخليفة عمر بن الخطاب، واليوم استكمل الحديث عن من بقي من الخلفاء الراشدين، وعن بعض الشخصيات الأخرى من التاريخ الإسلامي بشكل مختصر.

أبو بكر الصديق:

في الحلقة الماضية كتبت عن عمر بن الخطاب ولم أراعي التسلسل بِذكر أبو بكر قبله، كون عمر كان أكثر عنصرية وهمجية في التعامل مع العبيد والجواري، وحكمه دام سنوات أطول بخلاف أبو بكر الذي دامت خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف الشهر.

وأبو بكر كغيره من البدو المسلمين لم يكن مع قتل المرأة في حالات الغزو والسبي والأرتداد عن الدين الإسلامي، وذلك ليس بسبب كونها ضعيفة كما يدعون، بل لكي يغتصبوها ويستمتعوا بجسدها ولتكون سلعة مادية قيمة في أسواق النخاسة.

قيل عن المرتدين في شرح النووي على مسلم- الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إلاه إلا الله ص91: “هؤلاء هم الذين سماهم الصحابة كفارا ولذلك رأى أبو بكر رضي الله عنه سبي ذراريهم وساعده على ذلك أكثر الصحابة.”

وقيل نحوه في المبسوط- كتاب السيرة، جنى المرتد جناية ج12 ص246: ” إن بني حنيفة لما ارتدوا استرق أبو بكر رضي الله عنه نساءهم، وأصاب علي رضي الله عنه جارية من ذلك السبي فولدت له محمد بن حنفية رحمهما الله تعالى، وذكر عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس رضي الله عنهما في النساء إذا ارتددن يسبين ولا يقتلن.”

وفي عون المعبود- العتق – ج8 ص478: ” أخرج عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج أنبأنا عبد الرحمن بن الوليد أن أبا إسحاق الهمداني أخبره أن أبا بكر الصديق كان يبيع أمهات الأولاد في إمارته وعمر في نصف إمارته.”

وفي مصنف عبد الرزاق- ج7 ص134: “عبد الرزاق عن سعيد بن عبد العزيز عن غيلان بن أنس قال: ابتاع أبو بكر جارية أعجمية من رجل قد كان أصابها، فحملت له، فأراد أبو بكر أن يطأها، فحاملت عليه، وأخبرته أنها كانت حاملا، فرفع ذلك إلى النبي (ص)، فقال: إنها حفظت فحفظ الله لها، إن أحدكم إذا انتجع بذلك المنتجع فليس بالخيار على الله، قال: فردها النبي (ص)، إلى صاحبها.”

وذُكِرَ في ربيع الأبرار- باب الوفاء وحسن العهد ورعاية الذمم- ص480: ” مر أبو بكر رضي الله عنه بجارية سوداء تطحن لمولاتها، فقالت مولاتها: يا أبا بكر اشترها فإنها على دينك. فلما علم أنها مسلمة حكم مولاتها، فاشتراها على المكان ودفع ثمنها، وقال: قومي يا جارية. فقالت: يا أبا بكر، إن لها علي حقا بقديم ملكها، فأئذن لي أن استتم طحينها. ففعل.”

وفي اعتلال القلوب للخرائطي- ج2 ص48:” حدثنا علي بن الأعرابي قال: حدثنا أبو غسان النهدي قال: مر أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خلافته بطريق من طرق المدينة فإذا جارية تطحن برجلها وهي تقول: وهويته من قبل قطع تمائمي فتماشينا مثل القضيب الناعم وكأن نور البدر سنة وجهه ينمي ويصعد في ذؤابة هاشم فدق عليها الباب فخرجت إليه فقال: ويلك، أحرة أم مملوكة ؟ قالت: مملوكة يا خليفة رسول الله قال: فمن هويت ؟ قال: فبكت ثم قالت: يا خليفة رسول الله، بحق القبر إلا انصرفت عني قال: وحقه لا أديم أو تعلميني قالت: وأنا التي لعب الغرام بقلبها فبكت لحب محمد بن القاسم فقال لها: ويلك، إياي أردت قالت: ومتى صرت هاشميا قال: صدقت والله. فصار إلى المسجد وبعث إلى مولاها فاشتراها منه وبعث بها إلى محمد بن القاسم بن جعفر بن أبى طالب…”



عثمان بن عفان:

وهو ثالث أفضل رجال الأمة الإسلامية بعد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، ومن المبشرين بالجنة، وجامع القرآن.

ذُكِر في الرياض النضرة في مناقب العشرة- ص217: ” عن محمد بن سيرين قال: كثر المال في زمن عثمان فبيعت جارية بوزنها وفرس بمائة ألف درهم، ونخلة بألف درهم. وعن الحسن قال: كانت الأرزاق في زمن عثمان دارة والخير كثير.”

وفي المحلى- ج8 ص137: ” عن قتادة عن خلاس أن أمة أتت طيئا فزعمت انها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له أولادا ثم ان سيدها ظهر عليها فقضى بها عثمان بن عفان أنها وأولادها لسيدها وان لزوجها ما أدرك من متاعه”

و” أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى رسول الله (ص) عثمان بن عفان زينب بنت خناس يعني من سبي هوازن وقال ابن إسحاق: فحدثني أبو وجزة: أن عثمان كان قد أصاب جارية يعني من سبي هوازن فحطت إلى ابن عم لها كان زوجها وكان ساقطا، فلما ردت السبايا فقدم بها المدينة في زمان عمر أو زمان عثمان، فلقيها عثمان وأعطاها شيئا بما كان أصاب منها فلما رأى عثمان زوجها قال: ويحك! أهذا كان أحب إليك مني؟ قالت: نعم. زوجي وابن عمي.” (أسد الغابة- ج3 ص359)، والمعلوم أن تلك الجارية لكرهت عثمان لما وطئها…. ” أعطى (أي النبي محمد) عثمان بن عفان جارية يقال لها: زينب بنت حيان بن عمرو، فوطئها عثمان فكرهته…”( مغازي الواقدي- ص944)

وقيل في باب النهي عن أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج ” حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب: أن عبد الله بن عامر أهدى لعثمان بن عفان جارية ولها زوج ابتاعها بالبصرة فقال عثمان لا أقربها حتى يفارقها زوجها فأرضى بن عامر زوجها ففارقها.( تنوير الحوالك- شرح موطأ مالك -ج2- ص 388) وكذلك ( المنتقى- شرح الموطأ- ج3 ص368)

شرف عثمان ومبادئه الإسلامية المحمدية لم يسمحا له بمضاجعة تلك الجارية إلا بعد أن أخذ له عامر موافقة زوجها وأقنعه بأن يتركها لخليفة المسلمين، كيف أقنعه يا ترى؟! ربما شرح له عن الإنسانية والشرف والقيم في الإسلام، ومن قيم الإسلام أنه إذا أعجب صحابي بزوجة مسلم فعلى ذلك المسلم ترك زوجته له!!! و كما ذُكِر سابقاً عثمان بن عفان لما مات ترك خلفه ألف مملوك (المصادر:الطبقات الكبرى لأبن سعد- والسيرة الحلبية- ومروج الذهب)



علي بن أبي طالب:

علي كرم الله وجهه، هو الذي امتازت سنوات حكمه (كما قالوا) بالرجوع لينابيع الإسلام الأصلية، كما أمر بها الله ورسوله، وهو الشخصية المتفق عليها بين الشيعة والسنة.

عن” عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي أن شراحيل ابن مرة بعث إلى علي بجارية، فقال لها علي: أفارغة أنت أم مشغولة؟ فقالت: بل مشغولة، {لها زوج}، فردها، فاشترى شراحيل بضعها بألف وخمس مئة درهم، فبعث بها إلى علي، فقبلها.” (مصنف عبد الرزاق- ج7 ص281)

وفي المحلي- ج10 ص37: ” من طريق عبد الرزاق نا معمر عن منصور بن المعتمر عن الحكم بن عتيبة ان امرأة باعت هي وابن لها جارية لزوجها فولدت الجارية للذي ابتاعها ثم جاء زوجها فخاصم إلى على بن أبى طالب وقال: لم أبع ولم أهب فقال له على: قد باع ابنك وامرأتك فقال: إن كنت ترى لي حقا فأعطني قال على: فخذ جاريتك وابنها ثم سجن المرأة وابنها حتى تخلصا له…”

وذُكِر في نهاية الأرب في فنون الأدب- الكتابة وأصناف الكتب ج2 ص334: “أن عليا بن أبي طالب رضي الله عنه… وطئ من السبي الذي سبي في خلافة أبي بكر، واستولد منه محمد بن الحنفية…”

” وفي رواية أحمد أمر عليهم {أي النبي محمد} علي بن أبي طالب (فمضى في السرية) هي طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها السرايا (فأصاب جارية) أي وقع عليها وجامعها. واستشكل وقوع علي على الجارية بغير استبراء وأجيب بأنه محمول على أنها كانت بكرا غير بالغ ورأى أن مثلها لا يستبرأ كما صار إليه غيره من الصحابة، ويجوز أن تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها وليس في السياق ما يدفعه (فأنكروا عليه) أي على علي، ووجه إنكارهم أنهم رأوا أنه أخذ من المغنم فظنوا أنه غل، وفي حديث بريدة عند البخاري قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض عليا وقد اغتسل فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له فقال: ” يا بريدة : أتبغض عليا ” ؟ فقلت نعم. قال: ” لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك” (تحفة الأحوذي- ج9 ص125)

وقالوا عن: عمر ورقية فإنهما من سبيئة من تغلب يقال لها الصهباء سبيت في خلافة أبي بكر وإمارة خالد بن الوليد بعين التمر، وأعطيت لعلي فقبل بها، وقالوا على نحو آخر: قد اشترى علي بن أبي طالب من هذا السبي جارية من العرب، وهي ابنة ربيعة بن بجير التغلبي، فاستولدها عمر ورقية.



عبد الله بن عمر:

تقول السيدة عائشة أم (المسلمين) رضي الله عنها وحفظ الله سرها، بل حفظ كل أسرارها، واصفةَ عبد الله بن عمر بن الخطاب: “ما كان أحد يتبع آثار النبي (ص) في منازله، كما كان يتبعه ابن عمر”، وكان عبد الله بن عمر معروفاً بخبرته في فحص الجواري عند البيع والشراء.

” عن ابن عمر أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها ووضع يده بين ثدييها وعلى عجزها وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثياب. (نافع مولى ابن عمر- الألباني – إرواء الغليل ص 1792)، ”

وفي مصنف عبد الرزاق- ج7 ص286: “… عن ابن عمر، كان إذا أراد أن يشتري جارية، فراضاهم على ثمن، وضع يده على عجزها، وينظر إلى ساقيها، وقبلها أي بطنها {تفسير قبلها إي بطنها هو تفسير غريب ولا يمت لحقيقة الكلمة}…عن مجاهد قال: مر ابن عمر على قوم يبتاعون جارية فلما رأوه وهم يقلبونها أمسكوا عن ذلك فجاءهم ابن عمر فكشف عن ساقها ثم دفع في صدرها وقال: اشتروا قال معمر: وأخبرني ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وضع ابن عمر يده بين ثدييها ثم هزها… عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وضع ابن عمر يده بين ثدييها ثم هزها… عن نافع أن ابن عمر كان يكشف عن ظهرها وبطنها وساقها ويضع يده على عجزها.”

وعن “الرجل يريد أن يشتري الجارية فيمسها- حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر أمشي في السوق فإذا نحن بناس من النخاسين قد اجتمعوا على جارية يقلبونها فلما رأوا ابن عمر تنحوا وقالوا: ابن عمر قد جاء فدنا منها ابن عمر فلمس شيئا من جسدها وقال: أين أصحاب هذه الجارية إنما هي سلعة. عن علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أراد أن يشتري الجارية وضع يده على أليتيها وبين فخذها وربما كشف عن ساقيها…حدثنا وكيع عن عبد الله بن حبيب عن أبي جعفر أنه ساوم بجارية فوضع يده على ثدييها وصدرها…حدثنا أزهر السمان عن ابن عون قال: كان محمد إذا بعث إليه بالجارية ينظر إليها كشف بين ساقيها وذراعيها.” (مصنف ابن أبي شيبة- ج5 ص32/33)



شخصيات أخرى من تاريخ الإسلام والمسلمين:

” المأمون وجارية أبيه:… كانت لهارون الرشيد جارية غلامية، تصب على يده، وتقف على رأسه، وكان المأمون يعجب بها، وهو أمرد، فبينا هي تصب على هارون من إبريق معها، والمأمون مع هارون قد قابل بوجهه وجه الجارية، إذ أشار إليها بقبلة، فزبرته، بحاجبها وأبطأت عن الصب في مهلة ما بين ذلك، فنظر إليها هارون فقال: ما هذا؟ فتلكأت عليه، فقال: ضعي ما معك! علي كذا إن لم تخبريني لأقتلنك. فقالت: أشار إلي عبد الله بقبلة. فالتفت إليه، وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه، فاعتنقه، وقال: أتحبها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: قم فاخل بها في تلك القبة، فقام فعل.” (مصارع العشاق- السوداء وحبيبها عمر، ص79)

وقيل في: نشوار المحاضرة- عشق، فعف، فكتم، فمات- ج5 ص273/274: “…أهديت إلى الرشيد، جارية في غاية الجمال، والكمال، فخلا بها أياما، وأخرج كل قينة من داره، واصطبح يوما، فكان من حضره من جواريه للغناء وغيره، زهاء ألفي جارية، في أحسن زي، من كل نوع من أنواع الثياب والجوهر… وقال: لم أر كاليوم قط. ثم قال: يا مسرور، لا تبقين في بيت المال شيئا إلا نثرته، فكان مبلغ ما نثر يومئذ، ستة آلاف ألف درهم.”

ذُكِر في كتاب حريم محمد ” هارون الرشيد أشهر الخلفاء العباسيين كان يملك ألفين من الجواري منهن 300 جارية للغناء والطرب في احد المرات طرب هارون الرشيد من عذوبة صوت المغني فألقى على الحاضرين 6 ملايين درهم وفي مرة أخرى أعجب هارون بصوت المغني فعينه واليا على مصر. الخليفة العباسي المتوكل يملك أربعة آلاف جارية ضاجع الخليفة كل هذه الجواري؟!! والخليفة العباسي الأمين من شدة إعجابه بغناء احد المطربين قبل رأسه وقال المطرب تعطيني 20 مليون درهم فكان جواب الخليفة ما هذه إلا ضريبة ضيعة من الأقاليم التي احكمها!! ” وحتى أن زبيدة امرأة هارون الرشيد أرادت أن تشغله عن الجارية دنانير فأهدت له عشر جوارٍ منهن ماريه أم المعتصم ومراجل أم المأمون وفاردة أم صالح.

وفي اعتلال القلوب للخرائطي- ج2 ص303: ” عن أبي مصعب الزهري قال: هوي رجل من ولد سعيد بن العاص جارية طريفة مغنية بالمدينة… فبلغ عمر بن عبد العزيز، وهو أمير على المدينة، فابتاعها بمال كثير فأهداها إليه…”

“حدثنا عباد بن العوام، عن عمرو بن ميمون، أن أبا قيصر، مولى عبد الملك اشترى جارية فوطئها، ثم وجد فيها بخرة، فأراد ردها، فقال عمر بن عبد العزيز: يا أبا قيصر إنما التلوم قبل الغشيان” (القضاء لسريح بن يوسف البغدادي- باب الأمة تشترى فيطأها المشتري ثم يجد بها عيب، ص103)

و”عن ابن سيرين قال تزوج الحسن بن على امرأة قال فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.” (مجمع الزوائد- ج4 ص284) وذكر نحوه في (مصنف أبن أبي شيبة- ج3 ص320)

وقيل في التذكرة الحمدونية- ج1ص185: “ومن الحمية المنكرة ما فعله عبد العزيز بن أبي دلف- كان له جارية يرى الدنيا بعينها فضرب عنقها وقال: خفت أن أموت من حبها فتنام هي بعدي تحت غيري. وقد ذكر أن عضد الدولة قتل جارية أحبها لأنها ألهته عن النظر في أمور المملكة ”

وفي صحيح مسلم “أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه فسلبه فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم فقال معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله (ص) وأبى أن يرد عليهم.”

و”كان أسلم مولى عمر بن الخطاب فقيهاً معروفاً، وكان عكرمة الفقية المشهور، مولى ابن عباس، ولما مات ابن عباس باع ابنه عكرمة لخالد بن يزيد بأربعة آلاف دينار، وكان ابن سيرين الفقيه البصري عبداً لأنس بن مالك..” (المغني، باب الجراح)

” قال ابن الأثير:…هرب جوسلين ودخل نور الدين مدينة الرها ونهبها وسبى أهلها. وفي هذه الدفعة نهبت وخربت وخلط من أهلها، ولم يبق منهم بها إلا القليل… قال: ومن عجيب ما جرى أن نور الدين أرسل من غنائمها إلى الأمراء، وأرسل إلى زيد الدين عل جملة من الجواري، فحملن إلى داره ودخل لينظر إليهن، فخرج وقد اغتسل وهو يضحك، فسئل عن ذلك فقال: لما فتحنا الرها مع الشهيد كان في جملة ما غنمت جارية مالت نفس إليها، فعزمت على أن أبيت معها، فسمعت منادي الشهيد وهو يأمر بإعادة السبي والغنائم، وكان مهيبا مخوفا، فلم أجسر على إتيانها وأطلقتها. فلما كان الآن أرسل إلى نور الدين سهمي من الغنيمة وفيه تلك الجارية، فوطئتها خوفا من العود.” (الروضتين في أخبار النورية والصلاحية- ج1 ص58)

و في مصنف أبن أبي شيبة- ج1 ص120: ” حدثنا جرير عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير قال كان ابن عباس في سفر مع أناس من أصحاب رسول الله (ص) فيهم عمار بن ياسر فكانوا يقدمون يصلي بهم لقرابته من رسول الله (ص) بهم ذات يوم ثم التفت إليهم فضحك فأخبرهم أنه أصاب من جارية له رومية وصلى بهم وهو جنب فتيمم.”

” وقد روى أبو مخنف، عن فروة بن لقيط: أن يزيد بن نعيم أبا شبيب كان ممن دخل في جيش سلمان بن ربيعة إذ بعث به الوليد بن عقبة على أمر عثمان بن عفان إياه بذلك مددا لأهل الشام إلى أرض الروم، فلما قفل المسلمون أقيم السبي للبيع، فرأى يزيد بن نعيم جارية حمراء، لا شهلاء، ولا زرقاء، طويلة جميلة، تأخذها العين، فابتاعها وذلك سنة خمس وعشرين أول السنة، فلما أدخلها الكوفة قال: أسلمي، فأبت فضربها فلم تزدد إلا عصيانا، فأمر بها فأصلحت له، ثم أدخلت عليه، فلما تغشاها حملت فولدت له شبيبا…” (المنتظم- ج2 ص274)

وفي أخبار عبيدة الطنبورية- ج6 ص9: “كانت محبوبة أهديت إلى المتوكل أهداها إليه عبد الله بن طاهر في جملة أربعمائة جارية”، وفي مقاتل الطالبين- زيد بن علي- ج1 ص36: “اشترى المختار بن أبي عبيدة جارية بثلاثين ألفا، فقال لها: أدبري، ثم قال لها: أقبلي. فأقبلت، ثم قال: ما أدري أحدا أحق بها من علي بن الحسين، فبعث بها إليه، وهي أم زيد بن علي”

” حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم أنه سأل عنه الشعبي فقال: قد زعموا أن رجلا اشترى جارية فخشيت امرأته أن يتخذها فأمرت ابنا لها غلاما أن يضطجع عليها ليحرمها على زوجها.” (مصنف أبن أبي شيبة- ج3 ص303)، ماذا قالت المرأة لولدها يا ترى؟! فهي لم تكن عروساً له، ولا داعرة، بل هي جارية للمسلمين، يتسابقون لنكاحها.

قيل في البداية والنهاية- ج8 ص149: ” روى ابن عساكر في ترجمة خديج الخصي مولى معاوية قال: اشترى معاوية جارية بيضاء جميلة فأدخلتها عليه مجردة، وبيده قضيب، فجعل يهوي به إلى متاعها – يعني فرجها – ويقول: هذا المتاع لو كان لي متاع، اذهب بها إلى يزيد بن معاوية، ثم قال: لا ! ادع لي ربيعة بن عمرو الجرشي – وكان فقيها – فلما دخل عليه قال: إن هذه أتيت بها مجردة فرأيت منها ذاك وذاك، وإني أردت أن أبعث بها إلى يزيد (أي أبنه)، قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين ! فإنها لا تصلح له، فقال: نعم ما رأيت، قال: ثم وهبها لعبد الله بن مسعدة الفزاري مولى فاطمة بنت رسول الله (ص)، وكان أسود فقال له: بيض بها ولدك، وهذا من فقه معاوية ونحريه، حيث كان نظر إليها بشهوة، ولكنه استضعف نفسه عنها، فتحرج أن يهبها من ولده يزيد.”

وفي مصنف أبن أبي شيبة- ج3 ص66: ” حدثنا أبو بكر قال نا أبو خالد الاحمر عن حجاج عن أبي إسحاق عن مصعب ابن سعد أن سعدا اشترى جارية لها زوج فلم يقربها حتى اشترى بضعها من زوجها بخمسمائة… حدثنا أبو بكر قال نا وكيع قال نا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن مصعب ابن سعد أن سعدا زوج جارية له مملوكا له فتبعتها نفسه قال: فجعل لغلامه حقا على أن يطلقها… حدثنا أبو بكر قال نا علي بن هشام عن ابن أبي ليلى عن الشعبي قال: أهدى رجل من همدان لعلي جارية فلما أتته سألها علي: أفارغة أم مشغولة؟ فقالت: مشغولة يا أمير المؤمنين ! قال: فاعتزلها وأرسل إلى زوجها فاشترى بضعها منه بعشرين وأربعمائة…”

” قال خليفة المسلمين عبد الملك بن مروان: من أراد أن يتخذ جاريه للتلذذ، فليتخذها بربريه، ومن أراد أن يتخذها للولد، فليتخذها فارسيه، ومن أراد أن يتخذها للخدمة، فليتخذها روميه.” (كتاب الأغاني للأصفهانى، وأخبار النساء لابن القيم، وطوق الحمامة لابن حزم، والإمتاع و المؤآنسه لأبى الحيان التوحيدى).



تقول سوسن السوداني في قصيدتها ” ممنوع ”

البسطاء الطيبون……..المذبوحون

“تنازلوا عن عقولكم

نحن نفكر بدلا عنكم

نحن نضاجع نساءكم

………. ليلدن أسيادا مثلنا

لك الكرامة يا هذا

………. لقد وطئ سيد أنثاك

نساؤكم أموالكم

حرث لكم (أنى) شئتم

نحن نباركهن لكم

منطق الأسياد المقدس

………. على رقاب المسوخ

يــــتــــبــــع