الرئيسية » شخصيات كوردية » شخصيات كرديه المطرب الراحل جاسم الخياط الفيلي

شخصيات كرديه المطرب الراحل جاسم الخياط الفيلي

كتابتي اليوم عن شخصيه فنيه كرديه مميزه ومطرب عراقي ظهر في اوائل الستينييات الى نهايته تقريبا في الاذاعه والتلفزيون مطرب الاجيال فتاريخ الغناء طويل واصوله فهي كلمه مشتركه بين شعوب العالم ولها اشكالات خاصه ومضامين وظاهره من الظواهر التي تختلف باختلاف المجتمعات فهناك مفكرين وكتاب ونقاد لتفسير كلمه الغناء ان كان قديما اوحديثا من المقامات الى البستات الى الحداء فهوميروس الاغريقي اطلق كلمه الشاعر على المغني اي الصله ما بين الاثنين فاختلاط العرب بالروم والفرس اقتبسوا منهم العزف والانغام وقيل ان من ادخل الغناء الايراني الى العربيه سعيد بن مسجح ويقال ان يزيد بن معاويه اول الخلفاء من اباح الغناء وهذا كلام تاريخي بتشجيع من معظم الخلفاء الامويون و العباسيين ومن مشاهير المغنون الموصللي وزرياب فالاسلام حرم ممارسه الغناء في حينها هناك الالحان المشجعه التي تستعمل وقت الحروب عند القتال.


وهذه تعتبر سيكولوجيه الحرب واستعملها المصريون والعراق في الحربين الاخيرين فالغناء مركب من الالحان واللحن مركب من النغمات والنغمات من النقرات الخ الغناء نوعان هوايه وحرفه فالحديث طويل


ولد المرحوم جاسم ابن محمد علي ابن حسين الفيلي في محله كهوه شكر قرب التسابيل وهذه المنطقه مكتضه بالسكان من عرب و الكرد سنه 1944 من ابوين فيليين من عشائركاكائيه والملكشاي

معرفتي بالمرحوم منذ الستينييا ت في محله باب الشيخ قرب مدرسه الفيليه الابتدائيه وكان لي محل الخط العربي مقابل جامع ملوكي وعمري انذاك ثمانيه عشر عاما وكنت طالب متوسطه ومن هواه الغناء العربي والموسيقى والخط العربي ولازلت امارسه مع المامي في الخطوط الانكليزيه والتصاميم التجاريه ولازلت ادرس بعض الاحيان قواعد الخطوط بانواعه مع الرسم في مدارس عربيه وانكليزيه والمرحوم جاسم يتردد يوميا علي بعد انهاء عمله كخياط قرب سينما الخيام في شارع الرشيداما اخيه الاصغر هاشم تعلم الخط مني وفعلا اتقن هذه المهنه وظل معي فتره وانا تركت العراق عام 1971

المرحوم جاسم كان من رجال الحركه الوطنيه واصيب في ساقه برصاص الامن العراقي في احدى المظاهرات ايام المرحوم عبد الكريم قاسم قرب مركز باب الشيخ واجريت له عمليه بالنجاح

كان له صوت رخيم في القرارات والجواب وهي فطره لم يدرس في مدارس نغميه كان ذكيا يجيد اللحن والاداء والغناء سريع التعلم وبعدها تعلم اله العود في فتره قصيره على يد المطرب المرحوم سعدي البياتي رحمه الله قدم المرحوم اول وصله غنائيه في برنامج ركن الهواه والتي كان مقدمها المرحوم كمال عاكف هذا البرنامج تخرج منه مطربون كبار فواد سالم حسين نعمه حسين السعدي فاضل عواد والمطرب المعروف كاظم الساهر وبعد اكمال البرنامج تعرف على المرحوم المطرب احمد الخليل ولحن له اول اغنيه غناه وهي اغنيه اربع حروف من عمري اكتبت وبهمتي بيها محبوبي صرت واصبحت هذه الاغنيه على لسان كل العراقيين وفي ركن طلبات المستمعين الاغنيه تكررت يوميا واغاني اخرى لقب بالخياط اولا لمهنته نظرا للعنصريه الكائنه حواليه والثانيه لغطاء على لقب الفيلي ترك الاذاعه قسرا من مضايقات المسعور لسان صدام حسين محمد سعيد الصحاف مدير الاذاعه والتلفزيون هاجر الى القاهره عاصمه الفن واشتغل في الملاهي الليليه طمحا للوصول مثلما قام به كاظم الساهر الا ان وكلاء النظام السابق لاحقوه اينما يذهب وتعرض مرات عديده للضرب والاهانه مما اضطرلتغير مكانه والذهاب الى كندا وفي مونتريال زرته اكثر من مرتين وكان يعاني من الغربه والوحدانيه الى ان تركها والمجئ الى امريكا بدايه الثمانييت واستقر في مدينه شيكاغو وتوفى فيها اثناء عمليه جراحيه في الكبد.

سفر اهله الى ايران قسرا بحجه التبعيه والان مقيمون في ايلام غرب وله اخوه منهم قاسم وهاشم الموجود في المكسيك وهوعازف ماهر مع فرقه مكسيكيه وله اخ شهيد واسمه باسم لانعرف اي شئ عنه وكان جنديا مكلفا ايام الحرب العراقيه الايرانيه وللشهيد اخوات قسم في ايران والاخت الكبيره في بفداد توفيت قبل عام الله يرحمها.

جاسم لم يكن انتهازيا ولم يمجد الدكتاتور المقبورفي اغانييه حتى في احلك الظروف بينما نجد مطربون اخرون لعبوا على الحبلين ولازالوا على هذا النمط لايبالون بالام العراقيين مجرد الوصول للهدف المعين واخيرا اجددتحياتي لكل الشرفاء من ابناء هذا البلد المجروح العراق بلد الحضارات ووادي الرافدين والمحبه والفاتحه لكل الشهداء

صاحب هاشم الخطاط امريكا