الرئيسية » مقالات » عدم قانونية قرار اللجنة الاولمبية العراقية بحل الهيئة الادارية للاتحاد الكروي وتبعياته

عدم قانونية قرار اللجنة الاولمبية العراقية بحل الهيئة الادارية للاتحاد الكروي وتبعياته

 
قبل كل شيء, هذا الموضوع ليس دفاعا عن طرف معين او مناصرة لطرف معين او بيان موقف شخصي ولكنه قراءة موضوعية للقوانين العراقية والدولية وتوضيح لطبيعة و تفكيروالالية القانونية للاتحاد الدولي الفيفاوي واللجنة الاولمبية الدولية بخصوص قرار الاولمبية العراقية الاخير واجابة قانونية للعديد من الخرابيش التي يكتبها بعض الكتاب والمحللين بدون دراية بنصوص القوانين والاليات التي تحدد عمل وقرارات المنظمات الدولية منطلقين فقط بما يتناسب مع عواطفهم ومصالحهم الشخصية التي تنحاز انحيازا اعمى للجهات الحكومية.

في دولة الفافون وائتلاف دولة الفافون, ابتلانا الله سبحانه وتعالى بمجموعة من الانتهازين الذين لاهم ولا غم لهم سوى التلاعب على القوانين وعدم الالتزام بالقوانين وجهلهم المطلق بقوانين البلد وقوانين المنظمات الدولية متصورين بأن الشعب والوسط الرياضي جاهل الى درجة يمكن فيها تمرير اكاذيبهم التي لايصدقها حتى الغير قانوني ومن يصدقها ويطبل لها ليس سوى شخص مقرب لهم ومتنفع.

قبل اربعة ايام حل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية الهيئة الادارية للاتحاد الكروي مما ادى هذا القرار الى تجميد عضوية العراق لدى الاتحاد الدولي الفيفاوي, في هذا الموضوع سوف اتناول النقاط التالية مدعمة بالوثائق والقوانين:

1: قانونية قرار الاولمبية العراقية

2: شرعية اللجنة الاولمبية العراقية

3: موقف الاتحاد الدولي الفيفاوي

4: موقف اللجنة الاولمبية الدولية

5: قراءة قانونية لمواقف بعض الكتاب بتدويل القضية لدى المحكمة الرياضية الدولية.

6: الاسباب التي حل بموجبها الاتحاد

1: قانونية قرار اللجنة الاولمبية العراقية

استند المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية بحل الاتحاد على الفقرة رقم 13 من المادة رقم 12 لقانون رقم 20 لسنة 1986. قانون رقم 20 لسنة 1986 والصادر بقرار مجلس قيادة الثورة رقم 147 في جلسته المنعقدة بتاريخ 10/2/1986 لم تصرح مواده لاية جهة باجراء تعديلات عليه وبناء عليه فأن اية تعديلات للقانون المذكور اعلاه لاتعتبر قانونية مالم تصدر من نفس مصدر التشريع وهو مجلس قيادة الثورة وهذا مالم يحصل, في نهاية هذا الموضوع سوف اضع صورة مرئية لقانون رقم 20 وكما نشرته الصحف الرسمية في وقتها, فالمادة الثانية عشرة من هذا القانون لاتحتوي على اية فقرة قانونية تمنح بها المكتب التنفيذي للاولمبية العراقية او رئيسه حل الاتحاد الكروي, اما اية تعديلات او اضافات ادخلت على هذا القانون بدون الرجوع الى مصدر التشريع والذي هو مجلس قيادة الثورة او حصلت مصادقة البرلمان العراقي الراهن عليها تعتبر اضافات وتعديلات غير قانونية ولايمكن الاخذ بها سواء في القضاء العراقي او اللجان القانونية الدولية.

ومن اجل المناقشة فقط, فمجازا سوف افترض بأن التعديلات اللاحقة قانونية, فالاخذ بقانون رقم 20 لسنة 1986 سوف يلغي شرعية المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية لأن هذا المكتب لم يتم تشكيله وفق قانون رقم 20 لسنة 1986, فلو شكل هذا المكتب وفق قانون رقم 20 لاصبحت تشكيلته على النحو التالي ووفق المادة رقم 8 من قانون رقم 20 لسنة 1986 والتي تنص على:



تتألف الهيئة التنفيذية من:

أ: الرئيس

ب: خمسة اعضاء من ذوي الكفاءة والخبرة في الشؤون الرياضية يتم اختيارهم من قبل الهيئة الادارية

ج: جميع رؤساء الاتحادات الرياضة المركزية



يعني لو طبقنا قانون رقم 20 لسنة 1986 فهذا يعني بأن اعضاء المكتب التنفيذي سوف يزيد عددهم عن الثلاثين عضوا وهذه ليست تشكيلة المكتب التي تتكون من 11 عضوا والتي حلت الهيئة الادارية للاتحاد.

هذا بالاضافة الى أن اللجنة الاولمبية العراقية المشكلة وفق قوانين النظام السابق قد الغيت مع جميع القوانين العائدة لها والمنظمة لعملها في الامر رقم (2) لسنة 2003. ففي تأريخ 29/1/2004 تم اعتماد نظام داخلي جديد للاولمبية العراقية والمعروف بميثاق دوكان, واعتماد هذا القانون الجديد يعتبر بحد ذاته الغاءا لقانون رقم 20 لسنة 1986. ميثاق دوكان مصدق ومعتمد من قبل اللجنة الاولمبية الدولية ومثلما موضح برسالة اللجنة الاولمبية الدولية بتأريخ 19/2/2004 والمنشورة صورة مرئية منها في نهاية هذا الموضوع. (والمضحك المبكي أن نص قانون دوكان مع رسالة تصديق الاولمبية الدولية منشور على الموقع الالكتروني الرسمي للاولمبية العراقية على انه النظام الرسمي للاولمبية العراقية). يعني ببسيط العبارة ومن وجهة نظر الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم فأن قانون دوكان هو النظام الداخلي والقانون الرسمي والنافذ والذي يعرف صلاحيات وواجبات وتركيبة اللجنة الاولمبية العراقية, وميثاق دوكان لايمنح المكتب التنفيذي للاولمبية العراقية اية صلاحية قانونية بحل الهيئة الادارية للاتحاد ولكن على العكس من ذلك فهو يدعو الاولمبية العراقية الى احترام خصوصية واستقلالية الاتحادات المركزية كالاتحاد العراقي لكرة القدم. فالمادة رقم 34 فقرة رقم 2 تنص على تجميد عضوية الاتحاد المركزي آليا في الهيئة العامة للاولمبية العراقية في حالة:

“د- اذا فشل العضو في حماية مصالح اتحاده الرياضي الذي يمثله”.

ايضا المادة رقم 14 تعرف الاتحادات المركزية بانها هيئات تابعة للاتحادات الدولية حيث تنص الفقرة الاولى من مادة رقم 14 على : ” الاتحادات الوطنية كافة المنتمية إلى الاتحادات الدولية التي تحكم الرياضة التي تقع ضمن البرنامج الاولمبي في الألعاب الاولمبية. ولاتعترف اللجنة بأكثر من اتحاد وطني واحد لكل رياضة يحكمها الاتحاد الدولي هذا”.


ايضا تنص المادة (93) على :

“تكون قوانين اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وفي كل الأوقات على وفق الميثاق الاولمبي وتتم الإشارة إلى الميثاق الاولمبي دائما . وإذا كان هناك أي شك متعلق بتطبيقات وتفسيرات قوانين اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ، وإذا كان هناك تناقض بين هذه القوانين وبين الميثاق الاولمبي فان بنود الميثاق الاولمبي هي التي تعد سارية المفعول”.

اعتقد هذه المادة واضحة وصريحة وتنص على انه في حالة تناقض القوانين المحلية مع ميثاق الاولمبية الدولية فأن ميثاق الاولمبية الدولية هو القانون النافذ والملزم. وللتذكير فأن المادتين 26 و 27 من ميثاق الاولمبية الدولية لعام 2007 تحدد علاقة الاتحادات المركزية باللجنة الاولمبية الوطنية على المساهمة في مسابقات الالعاب الاولمبية فقط فالمادة 26 تنص على الاستقلالية الكاملة لكل اتحاد مركزي عن الاولمبية الوطنية حيث تنص على:

Each association maintains its independence and autonomy in the administration of its sport.



ايضا يعتبر قرار اللجنة الاولمبية بحل الاتحاد مخالفا لمبادئ القانون الدولي التي تنص على أن قوانين المنظمة الدولية كالفيفا والاولمبية الدولية ملزمة لكافة الدول الاعضاء ولايجوز تشريع قوانين خاصة تتعارض مع قانون المنظمة العام, ومخالفا للمادة رقم 29 من القانون المدني العراقي والذي ينص على أن (لاتطبق احكام المواد السابقة اذا وجد نص على خلافها في قانون خاص (كميثاق دوكان) او معاهدة دولية نافذة في العراق (كقوانين الاتحاد الدولي الفيفاوي)), ومخالفا لمواد الدستور العراقي المتعلقة بالهيئات المستقلة (مواد الفصل الرابع-الهيئات المستقلة).



2: عدم شرعية المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية.



في الرسالة التي ارسلتها الاولمبية الدولية للسيد علي الدباغ بتأريخ 17/11/2008 والمنشورة صورة مرئية منها مع هذا المقال, أكدت اللجنة الاولمبية الدولية موافقة الحكومة العراقية بأن تكون انتخابات الاتحادات المركزية وفقا للنظام الداخلي للاتحادات المركزية ومطابقة لقوانين ولوائح الاتحادات الدولية العائدة لها وايضا اشترطت هذه الرسالة موافقة الاتحادات الدولية على الانظمة الداخلية للاتحادات المركزية واشرافها المباشر على انتخاباته, وهذا مالم يحصل في انتخابات الاولمبية العراقية فانتخابات الاتحادات المركزية التي اشرف عليها الدباغ تمت وفق القوانين العراقية المناقضة لقوانين ولوائح الاتحادات الدولية وبدون موافقة واشراف الاتحادات الدولية وعليه فأن ومن وجهة نظر اللجنة الاولمبية الدولية فأن تركيبة الهيئة العامة والتي انتخبت المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية يعتبر غير قانونيا وغير شرعيا, هذه النقطة بالذات سوف تثار خلال الايام القليلة المقبلة مع اللجنة الاولمبية الدولية مما سوف يؤدي الى تجميد عضوية العراق لدى اللجنة الاولمبية الدولية وحتى يتم اعادة انتخابات الاتحادات المركزية والمكتب التنفيذي للاولمبية العراقية.



3: موقف الاتحاد الدولي الفيفاوي

الاتحاد الدولي لكرة القدم منظمة دولية مستقلة كليا عن اللجنة الاولمبية الدولية ويشترط على جميع الاعضاء المنتمين للفيفا سواء كانوا اتحادات وطنية ام اندية الاستقلالية الكاملة ومثلما هو مثبت في لوائحه وقوانينه النافذة والملزمة. فالاتحاد الدولي له الكلمة النهائية بكل الامور التي تخص الاتحادات الوطنية والمؤسسات التابعة لها كالانتخابات مثلاً وقرارات حلها, ومن اهم اهدافه هو حماية استقلالية ومصلحة هذه الاتحادات والمؤسسات التابعة لها وكما هو مدون في المادة الثانية من قانون الانظمة والاسس الموحدة (Standard Statutes):

FIFA Statutes, Art. 2 says “(d) to control every type of Association Football by taking appropriate steps to prevent infringements of the Statutes, regulations or decisions of FIFA or of the Laws of the Game”

المادة الثانية من قانون الانظمة والاسس الموحدة تعرف الاتحاد الوطني على أنه اتحاد أهلي مستقل, فلا علاقة للدولة اوالبرلمان العراقي او الاولمبية العراقية في تشريع نظامه الداخلي:

Art. 1 of the FIFA Standard Statutes says: ” a national association (such as the Iraqi Football Association (IFA)) is a private organization of an associative nature”.

المادة الثالثة من قانون الانظمة والاسس الموحدة تنص على أن الاتحاد الوطني يجب أن يكون مستقلا من اي نفوذ او تدخل سياسي او ديني:

Art. 3 of FIFA Standard Statutes says: ” the national association is a neutral in matters of politics and religion”.

المادة الثانية من قانون الانظمة والاسس الموحدة تمنح الاتحاد العراقي الحالي حق منع أي تلاعب او تدخل في ادارة شؤونه الداخلية او محاولة تغيير نظامه الداخلي:

Art. 3 of FIFA Standard Statutes says: “The objectives of the national association ( such as the IFA) are:

d) to protect the interests of its Members (such as clubs and players);

e) to respect and prevent any infringement of the statutes, regulations, directives and decisions of FIFA, the confederation (such as the AFC) and national association (such as the IFA) as well as the Laws of the Game and to ensure that these are also respected by its Members (such as clubs and players;”.

المادة 22 من قانون الانظمة والاسس الموحدة تنص على أن الهيئة العامة للاتحاد هي الجهة الوحيدة المخولة باجراء تعديلات على لوائح الاتحاد العراقي وليس الاولمبية العراقية او وزارة الشباب والرياضة:

Art. 22 of FIFA Standard Statutes says: “The Congress has the following authority: a) adopting or amending the Statutes, regulations governing the application of the Statutes and the standing orders of the Congress;”.

المادتان 10 و 13 من قانون الانظمة والاسس نصتا على ان الاتحاد العراقي لكرة القدم هو الجهة القانونية الوحيدة المخولة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم في البث بجميع الامور التي تخص الاندية الرياضية التابعة له كقرار حل الهيئات الادارية والعمومية للاندية وليس وزارة الشباب والرياضة كما تدعي الاخيرة كذباً, او كما اقحمت نفسها زورا في قضية الهيئة الادارية لنادي القوة الجوية.

Art 13 of the FIFA Standard Statutes says “The affiliated Clubs and groups of the national association (such as the IFA) shall take all decisions on any matters regarding their membership independently of any external body. This obligation applies regardless of their corporate structure”. Further, art. 13 of such statutes defines such obligation as “ a) to comply fully with the Statutes, regulations, directives and decisions of FIFA and national association (such as the IFA) at all times and to ensure that these are respected by its members”. Also, art 10 of the same statutes states that ” b) a declaration that it will always comply with the Statutes, regulations, and decisions of national association (such as the IFA), FIFA and ensure that these are also respected by its own Members, Clubs, Officials and Players”.

وبناء على قوانين الاتحاد الدولي فأن الاتحاد الدولي سوف لايعترف بأية قرارات تصدرها اللجنة الاولمبية العراقية بحل الاتحاد بغض النظر عن الاسباب والمبررات وسوف لا يغير قراراته إلا بعد اعادة قانونية الهيئة الادارية المنحلة والتعهد الكامل بعدم التدخل في شؤونها الداخلية فالاتحاد الفيفاوي هو عبارة عن منظمة قانونية تلتزم التزاما كاملا بقوانينها فحتى ان كانت اسباب الاولمبية العراقية في حل الاتحاد واقعية وحقيقية ومقنعة فأن الاتحاد الدولي سوف لايعير لها اية اهمية لأن كل ما يبنى على الباطل يعتبر باطلا حيث من وجهة نظر الفيفا القانونية فأن الاولمبية العراقية لاتملك سلطة قانونية على الاتحاد الكروي ولايحق لها قانونيا التدخل في شؤونه الداخلية ناهيك عن انتهاكها لاستقلالية الاتحاد بحل هيئته الادارية. فحتى لو افترضنا مجازا وهذا ما لا يمكن ان يحصل اطلاقا بأن الفيفا وافق على قرار الاولمبية العراقية فأن الهيئة الادارية المنحلة سوف تلتجأ الى المحكمة الرياضية الدولية وتنقض قرار الفيفا اعلاه. ايضا فأن الشكليات تسبق الحقائق حيث قبل ان يستمع الفيفا الى ادلة الاولمبية العراقية عليها برهنة صلاحية حل الاتحاد وبما ان قوانين الفيفا لاتعترف وتقف ضد عائدية الاتحاد القانونية للجنة الاولمبية العراقية, لا اعرف كيف ستتمكن الاولمبية العراقية من اقناع الفيفا بأنها تمتلك صلاحية حل الاتحاد او حتى حق التدخل في شؤونه الداخلية. ايضا ومن وجهة نظر الفيفا فأن ميثاق دوكان هو النظام الداخلي النافذ وليس قانون رقم 20 لأن ميثاق دوكان وكما وضحنا برسالة الاولمبية الدولية معتمد ومصدق رسميا من قبل الاولمبية الدولية. ايضا أن من السذاجة التصور بأن قرار حل الاتحاد كان قرارا رياضيا بحتا حيث في حوزة الفيفا عشرات التصريحات الصحفية وتسجيلات الفيدو للمقابلات التلفزيونية التي ادلى بها وزير الشباب والرياضة وعلي الدباغ بهذا الخصوص بضمنها تصريح وزير الشباب والرياضية لقناة السومرية العراقية ووكالة اصوات العراق والذي أكد فيه بأن مجلس الوزراء العراقي قد اتخذ قرار حل الاتحاد وسوف ينفذ هذا القرار حال الانتهاء من تصفيات آسيا للشباب. اليكم تصريح وزير الشباب والرياضة ” قال وزير الشباب جاسم محمد جعفر إن قرارا بحل الاتحاد العراقي لكرة القدم اتخذه مجلس الوزراء العراقي الاسبوع الماضي ولم يتم الاعلان عنه بسبب اقامة تصفيات كاس آسيا للشباب في مدينة أربيل، وسيتم الاعلان عنه حال الانتهاء من التصفيات ومن ثم سيحدد موعد لاقامة انتخابات الاتحاد العراقي للعبة بعد ان تشكل هيئة ادارية مؤقتة تدير شؤونه”

4: موقف اللجنة الاولمبية الدولية

ميثاق اللجنة الاولمبية الدولية ينص على استقلالية الاتحادات المركزية عن اللجنة الاولمبية الوطنية ويحدد هذه العلاقة على انها علاقة مقتصرة على مشاركة الاتحادات المركزية في تركيبة اللجنة الاولمبية الوطنية والمساهمة في المسابقات الاولمبية وتنمية الرياضة, فليس هناك فقرة قانونية واحدة تمنح صلاحية قانونية للجنة الوطنية بالتدخل في الشؤون الداخلية للاتحادات المشكلة لتركيبتها. ايضا تعتبر اللجنة الاولمبية الدولية ميثاق دوكان هو النظام الداخلي للاولمبية العراقية وليس قانون رقم 20 لسنة 1986. فميثاق الاولمبية الدولية يعرف الاولمبية الوطنية والاتحادات المركزية على انها هيئات مستقلة كليا عن بعضها البعض ويحق لكل منهما مقاطعة نشاطات الطرف الاخر, يعني مثلا يحق للاولمبية العراقية طرد الاتحاد الكروي من عضويتها او يحق للاتحاد الكروي الانسحاب من عضوية الاولمبية العراقية. والتبعية الوحيدة المترتبة على حالة الطرد او الانسحاب هو عدم احقية الاتحاد الكروي في المشاركة في المسابقات الاولمبية كالاولمبياد مثلا. فتجاوز الاولمبية العراقية لصلاحياتها المثبتة في ميثاق الاولمبية الدولية وتدخلها في الشؤون الداخلية لاحدى الاتحادات المركزية المستقلة سوف يعرض اللجنة الاولمبية العراقية الى تجميد وعزلة دولية تصدرها الاولمبية الدولية. مضافا اليها عدم شرعية الانتخابات التي انبعثت بموجبها هذه اللجنة فهذا الموضوع بالذات سوف يثار خلال الايام القليلة القادمة مع اللجنة الاولمبية الدولية.



5: قراءة قانونية لمواقف البعض بتدويل القضية لدى المحكمة الرياضية الدولية.

للاسف يردد بعض الاعلامين والكتاب الرياضيين والسياسيين فكرة تدويل قضية حل الاتحاد وعقوبات الفيفا لدى المحكمة الرياضية الدولية بدون الالمام بابسط قوانين هذه المحكمة الدولية. فالمحكمة الرياضية الدولية لا تقبل القضايا المطروحة على جذولها إلا في حالتين وهما:

اولا: وجود اتفاق مسبق بين الاطراف ينص على اللجوء الى المحكمة الدولية, فليس هناك اتفاق مسبق مابين الهيئة الادارية للاتحاد او الفيفا مع الاولمبية العراقية بهذا الخصوص.

ثانيا: وجود مادة قانونية في النظام الداخلي للهيئة او المنظمة ينص على اللجوء الى المحكمة الرياضية الدولية, فقانون رقم 20 والذي حل بموجبه الاتحاد لايحتوي على مادة قانونية تجيز اللجوء الى المحكمة الرياضية الدولية, اما ميثاق دوكان فيمكن من خلاله اللجوء الى المحكمة الرياضية الدولية ولكن هذا القانون لا يحتوي على مادة قانونية تمنح صلاحية للاولمبية العراقية بحل الاتحاد فعلى اية اسس قانونية تدول القضية؟.



6: الاسباب التي حل بموجبها الاتحاد

اما بخصوص المخالفات التي حل بموجبها الاتحاد فهي الاخرى سوف لاتجد اذانا صاغية لدى الاولمبية الدولية والفيفا وللاسباب التالية.

1: مخاطبة الاتحاد الدولي: حسب قوانين الفيفا والاولمبية الدولية فأن مخاطبة الاتحاد الدولي لغرض حماية استقلاليته هي من صلاحيات الهيئة الادارية للاتحاد. يعني حق شرعي وليس مخالفة.

2: الحصول على اكثر من تمديد: السبب الرئيسي الذي من اجله الفيفا مدد عمل الاتحاد لأكثر من مرة هو اصرار الاولمبية العراقية ووزارة الشباب والرياضة على اعتماد القانون العراقي كنظام داخلي للاتحاد وهذا بحد ذاته يعتبر تصرفا مخالفا لتعهدات هذه الجهات الحكومية والاولمبية العراقية للاولمبية الدولية والفيفا ومنافيا لجميع قوانين الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي, يعني من وجهة نظر الفيفا والاولمبية الدولية فهذه الفقرة تسجل كمخالفة ضد الاولمبية العراقية والحكومة العراقية وليس العكس وتعتبر تدخلا غير قانونيا في شؤون الاتحاد الداخلية.

3: عدم التعاون مع الجهات الرقابية: مواد الدستور العراقي المتعلقة بالهيئات المستقلة تنيط حق المراقبة والتدقيق للبرلمان العراقي وليس للاولمبية العراقية لانها هيئة مستقلة بتعريف الدستور العراقي او وزارة الشباب والرياضة لانها تابعة للسلطة التنفيذية. ايضا وحسب قوانين الفيفا فأن المراقبة المالية مناطة الى جهة حسابية مستقلة تختارها الهيئة الادارية للاتحاد وتزكيها هيئته العامة فالفيفا والاولمبية الدولية لايعترفان بلجان تدقيق الاولمبية او وزارة الشباب والرياضة او لجان النزاهة ويعتبران هذا الاجراء تدخل في استقلالية الاتحاد.

4:اهمال اجابة اللجنة الاولمبية عن استفسارها: مواد الدستور العراقي المتعلقة بالهيئات المستقلة تنيط حق المراقبة والتدقيق للبرلمان العراقي وليس الاولمبية العراقية لانها هيئة مستقلة بتعريف الدستور العراقي او وزارة الشباب والرياضة لانها تابعة للسلطة التنفيذية. ايضا وحسب قوانين الفيفا فأن المراقبة المالية مناطة الى جهة حسابية مستقلة تختارها الهيئة الادارية للاتحاد وتزكيها هيئته العامة فالفيفا والاولمبية الدولية لايعترفان بلجان تدقيق الاولمبية ويعتبران هذا الاجراء تدخل في استقلالية الاتحاد.

5: وجود العديد من المخالفات المالية والادارية: هذه مجرد ادعاءات فحتى يثبت القضاء العراقي هذه التهم فهي مجرد ادعاءات فالمتهم يعتبر بريئا حتى تثبت ادانته. ايضا وحسب قوانين الفيفا فأن لجنة الانضباط التابعة للفيفا هي الجهة القانونية الوحيدة التي تمتلك حق التحقيق والبث في المخالفات الادارية والمالية لاعضاء الاتحاد.

6: اعتراض 22 ناديا على نشاطات الاتحاد والتلاعب بحكم الهيئة العامة:اولا حجم الهيئة العامة حدده الفيفا وليس الاتحاد وثانيا لم يستلم الفيفا اي اعتراض من اي نادي عراقي.

7: تواجد رئيس الاتحاد خارج العراق: رئيس الاتحاد له مكان سكن في اربيل واربيل ليس خارج العراق.

فجميع المخالفات التي استندت عليها الاولمبية العراقية في حل الاتحاد لاتعتبر مخالفات من وجهة نظر الفيفا بل على العكس من ذلك تعتبر براهين ادانة على تدخل الاولمبية والحكومة العراقية في استقلالية الاتحاد.

واخيرا فأن تصرفات المسؤولين العراقين والنابعة عن جهلهم للقوانين والضوابط الدولية وكما حذرت منها مرارا وتكرارا سوف لاتجلب لنا سوى العزلة الرياضية الدولية وتدمير ما تبقى من رياضة العراق, ففي دولة الفانون وائتلاف دولة الفافون لا أحد يفهم بالقانون ولا احد يعير اهمية او يلتزم بالقانون. فألف مبروك للسادة نوري المالكي وجاسم محمد جعفر وعلي الدباغ ورعد حمودي تدمير ما تبقى من رياضة العراق, والف مبروك لجميع الكتاب والمحللين الذين باركوا كل خطوة اتخذتها هذه الجهات وطبلوا لها بدون المام بقوانين العراق والمنظمات الدولية او دراسة تبعيات هذه الخطوات العشوائية.