الرئيسية » مقالات » نعمة الأمطار تُقَطِعْ أوصال محافظة ديالى .. فهل من مُغيثْ !!

نعمة الأمطار تُقَطِعْ أوصال محافظة ديالى .. فهل من مُغيثْ !!

لقد قَطّعَتْ نعمة الأمطار أوصال مدينة البرتقال وأهلها حائرون بين الفرح بنعمة السماء وكرم الجليل عليهم بكسر طوق الظمأ الظالم الذي عاشته بساتينهم وحقولهم منذ سنين.. و بين أحزان ومآسي فقدان الخدمات فيها !!
فهم يعيشون بين البسمة والفرح عندما يرفعون رؤوسهم إلى السماء الكريمة وهى تقذف بنعمة أمطارها .. والحزن والتذمر والشكوى عندما تنحني الرؤوس لتنظر إلى الأرض المليئة بالحفر والوحل والمياه !!
متاهة جديدة تضاف إلى عشرات المتاهات التي عاشها أهالي هذه المحافظة خلال أعوام الإرهاب وفقدوا فيها حتى القدرة على التمييز بين الحق والباطل !!
لقد اجتاحت الفيضانات كل الطرق المعبدة وغير المعبدة في محافظة ديالى بسبب تراكم مياه الأمطار والوحل والحفر والقاذورات وانسداد المجارى مما أدى إلى تقطيع أوصال مركزها وجميع الأقضية والنواحي والقرى فيها.
والأسئلة التي تطرح نفسها على السيد رئيس الوحدة الإدارية في المحافظة الدكتور (عبد الناصر المهداوى) ولا نريد الذهاب بعيدا عن مركزها.. هل اطلعت سيدي بعد هطول الأمطار على واقع الحال المأساوي في مناطق الكاطون وشقق المجمع الصناعي والتحرير وحى المعلمين وأسواق التبضع الرئيسية.. الخ ؟ هل ستبقى مشكلة المجارى وتعبيد الطرق أزليه ولعبه بيد المقاولين وتحتاج إلى تدخل الأمم المتحدة ؟! ا ألا تعلم سيدي بان الاهتمام بالخدمات و توفيرها هي احد المهام الرئيسية التي تقع على عاتق كل رئيس وحده إداريه ؟ و إذا كانت الإجابة الجاهزة على هذا السؤال هي عدم ورود او كفاية التخصيص المالي .. إذن .. لماذا تستمر في منصبك كمحافظ وأنت عاجز عن الحصول على التخصيص المالي اللازم لأعمار المحافظة ؟ أليس من الأفضل الاستقالة والعودة إلى وظيفتك السابقه وفسح المجال لمن هو قادر على ذلك ؟
والعجيب سيدي هو إدلائك قبل أيام بتصريح مضمونه تخصيص مبلغ كبير من تخصيص المحافظة المالي إلى مديرية الإعلام الداخلي لإنشاء قناة فضائيه إعلاميه خاصة بالمحافظة .. وسؤالي هنا .. هل إن المحافظة بحاجه إلى هذه القناة بظرفها الحالي أم إلى ثورة الخدمات و ألا تكفى العشرات من القنوات الفضائية العراقيه الحالية لتضيف لها أخرى ؟
لقد نشرت بتاريخ 3172009 في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية مقالا عنوانه ( مدينة البرتقال تطمرها القمامة.. وأهلها يستغيثون ).. واعتقد ثلاثة شهور تكفى للاطلاع عليه إذا كنت تتابع أنت او مستشاريك وسائل الإعلام .. وبالرغم من مضى فتره طويلة على المقال إلا أن الأهالي لم يلمسوا اى تغيير او اهتمام ولازال في المحافظة شارع واحد معبد حديثا وهو الآخر فيه شبكة مجارى غير صالحه وأصبحت جوانبه بعد هطول الأمطار بحاجه إلى قوارب لعبورها !!
عذرا سيدي .. لقد يئس أهالي المحافظة من الانتظار الوعود ووضع الخدمات يسير من سيء إلى أسوأ وكأنها أصيبت بزلزال تسيونامى !! .. وهذا يدلل على عجزكم عن تقديم اى شيء لها !
لذا ليس هناك اى نفع من توجيه رسالتي لكم بل سأوجهها إلى السيد رئيس الوزراء لأنه يمثل أعلى هرم في السلطة التنفيذية وعسى أن يرحم أهالي محافظتي .

السيد رئيس الوزراء المحترم

لم يبقى إلا جنابك الكريم ليرحم مدينة البرتقال الجريحة من الواقع المأساوي التي هي فيه .. أرجوك سيدي أن تنظر لها من وجهة نظر إنسانيه وتنسى كل حدث سياسي ارتبط بها .
نناشدك بإصدار الأوامر الخاصة للبدء بأعمار المحافظة وإلا فان استمرار الوضع المتردي للخدمات فيها لا يفسره أهاليها إلا عقوبة جماعية تفرضها الحكومة عليهم بسبب النشاط السابق للإرهاب في محافظتهم.
وأقول لك سيدي بصراحة .. إن أهالي هذه المحافظة أناس طيبون ليس لهم اى صله بالإرهاب .. لان أكثر الإرهابيين من الأجانب واندفع معهم القلة جدا من الشباب المراهق بسبب الفقر والعوز والبطالة و واقع الحال المتردي لمدينتهم.. لذا أتمنى أن لا يكون هناك أية خصوصية في وقف إطلاق أرصدة الأموال المخصصة لأعمار هذه المحافظة .
إن أهالي مدينة البرتقال على ثقة عاليه بكم وهم يحلمون بان يستقبلوا رحمة الجليل القادمه بفرح وحال أفضل من الحال السابق وبدون اى شكوى او تذمر!!!

شكرا لك أيها الرب الجليل على نعمة الأمطار في هذا الوقت العصيب الذي تتكالب فيه على عراقنا الجريح قوى الحقد التي استنزفت كل وسائلها الدنيئة في الإضرار بشعبنا ولم يبقى إلا أقذرها وهى حرب المياه !
و ليسمع الحاقدون .. لقد هطلت الأمطار وعادة الحياة إلى بساتيننا وحقولنا .. موتوا بغيضكم فلن تنفعكم محاولاتكم في تخريب اقتصادنا وتدمير ثرواتنا الزراعية وسيبقى شعب العراق حيا لن يموت ولن تنساه رحمة السماء !!