الرئيسية » بيستون » توضيح للسيد مدحي المندلاوي حول مقالته

توضيح للسيد مدحي المندلاوي حول مقالته

اتذكر جيداً وكذلك السيد مدحي المندلاوي عندما كنا في مؤتمر اربيل الذي انعقد في 20051203 مع مجموعة من شخصيات الكورد الفيليين المستقلين والممثلين عن الاحزاب والمنظمات الكوردية الفيلية في داخل وخارج العراق وكان يومها معنا السيد مسعود البارزاني والذي كان المؤتمر برعايته واشرافه حيث قال في مقدمة خطابه (( ان المظالم بدأت بكم لانكم انتم الكورد الاصلاء )) وفي تصوري ان هذه التزكية الصادقة التي ادلى بها السيد البارزاني الصادق مع نفسه ومع شعبه لم تأتي من فراغ بل هي حصيلة المتابعة المستمرة والتقدير المنصف للقيادة الكوردية التاريخية والحالية لشريحة الكورد الفيليين من خلال مسيرتهم النضالية الواضحة وكفاحهم الدؤوب في صفوف الحركة التحررية الكوردية منذ اندلاعها في عموم كوردستان و باقي المدن العراقية وحتى يومنا هذا.
انه لمن الاسف الشديد ان نقرأ على صفحات بعض المواقع الالكترونية ومنها موقع صوت العراق الاغر مقال للسيد مدحي المندلاوي يتهم فيه الكورد الفيليين ( بالجحوش الفيلية ) الامر الذي لم يتجرأ على نعت الكورد الفيليين بهذه الكلمة اي من مخلوقات الله ولم تتجرأ حتى اعداء هذه الشريحه على هذا المستوى من التهجم والقساوة في الوصف فكل مكونات الشعب العراقي بكافة انتمائته السياسية والشعبية تشهد لنزاهة وطيبة الكورد الفيليين واخلاصهم بعلاقاتهم وتعاملهم مع جميع ابناء الشعب العراقي وكياناته السياسية فالكلمة غير موفقه لكاتب المقاله وغير مناسبة لافي مكانها ولا في زمانها, حيث ضرب السيد مدحي المندلاوي عرض الحائط لكل ماقام به الكورد الفيليين من مساهمات ايجابية ونشاطات فعالة صبت كلها في خدمة الامة الكوردية وحركتها على مدى العقود المنصرمة.
لم يذكر السيد مدحي في مقاله القاسي سلسلة الويلات والعذابات التي تجرعها الكورد الفيليين من جميع انظمة العراق الجائرة بل ادار ظهره عن تلك البطولات العظيمة والمشهودة للكورد الفيليين التي سطرها الرجال والنساء وهم يتحدون الحكام الظلمة وجلاوزتهم ويواجهون الظلم يومياً وماركعوا يوما لا للظالم ولا للظلم ومابدلوا يوماً بوصلة ولائهم لقيادتهم الكوردية التاريخية بل يزيدهم فخراً واعتزازاً ان يكونوا جزءاً شامخاً من صناع التاريخ البطولي للامة الكوردية.
كان الاحرى بالسيد مدحي ان يلتفت الى التاريخ المشرف للكورد الفيليين وتلك الصفحات الناصعة التي يشهد له القاصي والداني في كل الميادين وعلى مر التاريخ لا ان يزيد الجراح والالام التي شكو منها الجسد الفيلي بل لا يدع للشامتين والانتهازيين فرصة مجانية للنيل من شرائح الامة الكوردية وبالاخص في هذه الظروف الصعبة التي تمربها الامة الكوردية ونحن على اعتاب مرحلة الانتخابات الحساسة التي تدعونا للتوحد والتعاضد بدلاً من التنافر والتنابز بالالقاب التي لاتليق بنا ككل.
ثم اذا اردنا ان نتحاسب على اعمالنا فماذا قدمت انت للكورد الفيليين ياسيد مدحي وكنت لمدة خمسة اعوام تتولى منصب وزير الاقليم لشؤون الكورد الفيليين في الكابينة الخامسة وكنت تملك كل امكانات الحكومة ودعمها فأين هي اعمالك المشهوده!؟
هل حاولت يوماً ان تلتقي بالشرائح الاجتماعية والكيانات السياسية للكورد الفيليين!؟
هل التقيت برموزها ومثقفيها وهل ساهمت بنشاطاتهم !؟
هل كنت تخرج للشارع الفيلي لتشاهد ولتسمع مشاكله العامة وتبحث عن حلول لتلك المشاكل والحاجات !؟
ثم لماذا تذكر في نهاية المقال وزير سابق في حكومة الاقليم!؟ هل تريد ان تعطي دفعاً رسمياً لما تجرأت به من ادعاء باطل على الكورد الفيليين !؟
هل هذا هو رأيك الشخصي ام رأي حكومة الاقليم!؟
انا على يقين تام بان القيادة الكوردية لاتتفق ولاترضى بما ادعيت فلماذا اقحام الجانب الرسمي في التصرف الشخصي في مقال يخالف الحقيقة والواقع!؟

في الختام ارجو منك يااخ مدحي المندلاوي ان تأخذ القلم مجداً وتتقدم باعتذار شديد للكورد الفيليين ولاتأخذك العزة بالاثم وان لاتعود الى تكرار الخطأ بالخطأ كما ادعى حقي المندلاوي وانت وانا نعرف من هو حقي المندلاوي.
والسلام عليكم
كلام مفيد. يموت الفتى من عثرة بلسانه …. وليس يموت المرء من عثرة الرجل
السويد 20091118 الاربعاء