الرئيسية » مقالات » المواطن والشركات المساهمة في العراق

المواطن والشركات المساهمة في العراق

شركات القطاع الصناعي المختلط البالغ عددها 18 شركة مهملة!تعرضت موجوداتها الى النهب والحرق والقصف ما الحق بها اضرارا جسيمة ادت الى انهيار هذا القطاع الصناعي المهم،ولم يتم تعويضه لحد الان!علاوة على تدخل الميليشيات في شؤون شركات القطاع وعدم توفر المواد الاولية والوقود اللازم لادامة الانتاج،وهي تعاني من تدني طاقاتها الانتاجية.وبعيدا عن تفكير الحكومة اليوم،انشاء شركات عامة مساهمة جديدة تساهم فيها الدولة برأسمال لا يقل عن 40% ولمختلف الاختصاصات استيرادية،تصديرية،استثمارات مالية وعقارية واطلاقها في سوق الأوراق المالية.
الى ذلك لم تلتزم الكثير من الشركات بعقودها،ومنها فتح باب الاستكتاب العام لبيع الحصص المقررة للمواطنين في العقود وبالسعر الاسمي للسهم،كما يحصل مع شركات الهاتف النقال العاملة في العراق.ورغم ايماننا بأن التحول الى نظم ادارة الشركات او التمويل الذاتي على أسس تجارية وفق قانون رقم 21 لسنة 1997 كان مسعى طوباوي لتجسيد لا مركزية القطاعات الاقتصادية ومنحها القدر الأكبر من الأستقلالية المالية والادارية وسط الفوضى العارمة وتفاقم أزمة الخدمات العامة،الا انه تحول الى آلية للتهريب المنظم القانوني نحو الخارج ليتعمق الشرخ بين السياسات المعلنة للدولة وبين الخراب الفعلي والتشوه وفوضى السوق،ولأن النظم الوليدة احتاجت اصلا الى التكامل المرن والتنظيم والدقة دليلها القطاع العام نفسه لمحاصرة وتحجيم ميلها الطبيعي نحو الكسب الضيق.
عموما توفرت العديد من الملاحظات على دوائر تسجيل الشركات الامر الذي حتم:
1. الزام مسجل الشركات اصدار النشرات الدورية الخاصة بالشركات تنفيذا لأحكام المادة 206 من قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997 المعدل بهدف توفير المعلومات الكاملة للمساهمين المتعلقة بقرارات تؤثر على استثماراتهم وشركاتهم.
2. تغريم مجالس الادارة،لا المساهمين،عند تأخير تقديم الحسابات الختامية بالاوقات المحددة وفق المادة 117 من قانون الشركات.
3. قنونة توزيع الشركات المساهمة الارباح النقدية على المساهمين!
4. حجب المكافآت لاعضاء مجالس الادارة،لا للعمال،عندما تكون الشركة خاسرة وتنفيذا لقوانين الشركات وضريبة الدخل والمعيار المحاسبي الموحد والقانون المدني..ووضع ضوابط لمنح المكافآت الى اعضاء مجالس الادارة من المساهمين المتطوعين!
5. على دائرة تسجيل الشركات توفير النسخ المترجمة جيدا والخالية من الاخطاء المطبعية لقانون الشركات المنشور في جريدة الوقائع العراقية بعد تعديله سنة 2004.
6. اصدار تعليمات تسهل تنفيذ احكام القانون لتصبح المادة 100 منه نافذة وقابلة للتطبيق،والزام الادارات بالاعلان عن محاضر اجتماعات هيئاتها العامة في اليوم التالي لتاريخ انعقاد الاجتماعات،بغية منح الفرصة لحملة 5% من الاسهم حق الاعتراض على القرارات المتخذة خلال 7 ايام من تاريخ اتخاذها!ومن الضروري توفير نسخ كافية من التقارير السنوية قبل فترة مناسبة لا تقل عن 15 يوما من مواعيد اجتماعات هيئاتها العامة.
7. الزام ادارات الشركات بتزويد من يرغب من المساهمين بنسخ من عقد تأسيسها،وهو وثيقة غير سرية او داخلية!
8. على دائرة تسجيل الشركات حماية المواطنين واصحاب الاموال من الاحتيال الذي تمارسه بعض الشركات والمصارف،خاصة الوهمية منها.
• الاكتتاب بأسهم شركات مساهمة او شراء اسهمها وقد مضت سنوات طويلة دون ان يزاول بعضها عمله او زاولت ولم تظهر نتائج اعمالها بوضوح كشركات المولدات والرخام والمدار للمقاولات وجزيرة السندباد والرافدين للطيران..
• الاكتتاب بأسهم شركات مساهمة كانت تعمل وتنتج ثم توارت عن الانظار كشركات صناعة اللدائن وبابل سينمائي وغازية شمالية..
• مزاحمة بعض المصارف غير المشروعة قانونا والتي تعمل على زيادة رأسمالها في نفس المصرف،لأن مجالس ادارتها تكتتب من الفضلة قبل غلق الاكتتاب نهائيا بيوم او يومين،ويعاد الفرق لهم بعد يوم او 5 ايام على الاكثر!
• محاولة بعض الشركات اكمال رأسمالها بطرق ملتوية كالضغط على المصارف الاهلية لاصدار تأييد حصول الاكتتابات.
6. الزام ممثلي دائرة تسجيل الشركات بحضور اجتماعات الهيئات العامة للشركات المساهمة وتحديد مواعيد دقيقة لها بما ينسجم ومصالح المساهمين وتنفيذ الادارات لالتزاماتها المفروضة عليها بموجب قوانينها.
7. اعتبار مسجل الشركات موافقا على الطلب القانوني بزيادة رأسمال الشركة خلال 15 يوما من تاريخ تقديم الطلب،اذا لم يصدر اخطارا بالموافقة في غضون المدة اعلاه،وبما ينسجم مع البند الرابع من المادة 54 من قانون الشركات.
8. الزام الشركات المساهمة بالاعلان عن كمية اسهم الفضلة في اليوم التالي لانتهاء مدة ال 15 يوما مع ذكر مجموعة الصكوك المستلمة ولم يقبض مبلغها فعلا،وتحديث هذه المعلومات يوميا!
9. تفعيل دور دائرة تسجيل الشركات في الرقابة الميدانية على الشركات المساهمة لاكتشاف المخالفات وسوء الادارة والتأكد من صحة الاجراءات،ومحاسبة الشركات التي لا تلتزم بالنصوص القانونية واحكام قانون الشركات وتعليمات النظام المحاسبي رقم 1 لسنة 1998:
• التأخر عن تنظيم الحسابات الختامية والتقرير السنوي للعام الفائت خلال الاشهر الثلاثة الاولى من السنة المالية.
• خلو التقارير السنوية لمجالس ادارة الشركة المساهمة من التفاصيل المطلوبة وفق قانون الشركات وتعليمات النظام المحاسبي،وخاصة العقود الكبيرة المبرمة والاعمال التي حققت منفعة لاعضاء مجالس الادارة والمدراء المفوضين وكبار المالكين لرأسمال الشركة(من يملك اكثر من 10%من اسهم الشركة)وشركائهم،وحققت منفعة ايضا لعوائلهم والجهات المقربة الى حد الدرجة الرابعة منهم!
• تأخر عقد الاجتماعات السنوية للشركات المساهمة عن المواعيد المحددة بموجب قانون الشركات،وعقد اجتماعات مجالس الادارة خارج البلاد خلافا للبند 2 من المادة 112 من قانون الشركات او في اماكن بعيدة ويصعب الوصول اليها،وعدم استيفاء الحد الادنى لعدد اجتماعات مجالس الادارة/العام وفق القانون،وعدم حضور اكثرية اعضاء مجلس الادارة والمدراء المفوضين في اجتماع الهيئة العامة للشركة المساهمة،حتى لو كانت مدة عضويتهم قد انتهت او انهم استقالوا!.
• عدم تطبيق البند 8 من المادة 117 من القانون حول تشكيل لجنتين واتباع معايير المحاسبة الدولية.
• عدم دمج الحسابات الختامية للشركات المحدودة التابعة مع حسابات الشركة الام بموجب الفقرة 1 من عاشرا من تعليمات النظام المحاسبي.
10. الزام ادارات جميع الشركات في البلاد بوجوب تواجد ممثل عن اقسام المساهمين فيها في مركز مدينة بغداد،في المصرف الصناعي مثلا!وبما ينسجم وتعليمات البنك المركزي العراقي في الزام المصارف اجمالا بفتح فروع لها في العاصمة العراقية!
11. معالجة البيروقراطية الادارية المفرطة والروتين ومحاولات الابتزاز في دائرة تسجيل الشركات،واصدار لوائح تنظيمية بتعليمات الاجراءآت الواجب اتباعها لكل انواع المعاملات!


بغداد
19/11/2009