الرئيسية » مقالات » الشبيبة والمعالجة الواقعية لأزمة الرياضة العراقية

الشبيبة والمعالجة الواقعية لأزمة الرياضة العراقية

ترتبط ازمة الرياضة العراقية بمحاولات النظام الدكتاتوري السابق تسييس الرياضة وربطها بعجلته لتسويق مرتزقته،وقيادة ابن الطاغية اللجنة الاولمبية دهرا من الزمن،وروج البعض من الرياضيين لهذا النهج ركضا وراء مصالحه الذاتية،خاصة مع التغيير والفوضى والأزمات السياسية والصراع الطائفي والمصالح الشخصية وغياب القوانين والتشريعات.كان عالم الرياضة في بلادنا فرصة للتشويه والالزام والتسفيه طيلة العقود الماضية مما اورث مجتمعنا تقاليد مريضة وغير صحية طغت على التقاليد الانسانية والاصيلة للرياضة العراقية.وتحملت الشبيبة العراقية الوزر الاوفر جراء نهج عسكرة الرياضة وازدرائها،فالرياضي في عرف عدي صدام حسين هو خريج الجيش الشعبي(تأسس عام 1970)،وخريج الاتحاد الوطني لطلبة العراق والاتحاد العام لشباب العراق،وخريج هيئة الرياضة والشباب(بديل وزارة الشباب تأسست عام 1999)واللجنة الاولمبية ومنظمة فدائيي صدام(تأسست عام 1996)وجيش تحرير القدس..الخ من الكتائب الفاشية،ومن تلامذة الماجدة العراقية(رحاب طه وساجدة زوجة الريس..ومن لف لفهم).
اشتهر عدي صدام حسين بزنزانته التي نشأها في مبنى اللجنة الاولمبية،وكان يلقي فيها من يشاء دون محاكمة،فضلا عن استغلاله سجن الرضوانية على حدود العاصمة بغداد،الذي خصصه لتعذيب الرياضيين والصحفيين.كان عدي صدام حسين يحتفظ بسجل خاص يدون فيه حصة كل لاعب من العقاب،في نفس الفترة التي كان يقود فيها مجموعة عسكرية خاصة عالية التدريب عرفت باسم فدائيي صدام،وفي الوقت ذاته الذي ترأس فيه نقابة الصحفيين،واصبح رئيسا لمجلس ادارة الصحف القليلة غير الرسمية،كما انشأ قناة خاصة بالشباب،واصدر استطالة رياضية لصحيفة البعث الرسمية حملت اسم”البعث الرياضي”.كان عدي”الرياضي الاول”في دولة البعث!
تلقى الرواج عند الحثالات الطبقية في العراق اليوم دعوات بعض المراجع الدينية الى عدم الوقوع في فخ الرياضة واقامة الاحتفالات حول مباريات كرة القدم وعدم الوقوع في فخ الانترنيت ايضا،وقبلها عدم الوقوع في حبائل الفن والموسيقى والباليه والمسرح والسينما والنحت والرسم التشكيلي فكلها من وحي الشيطان والزندقة.ان حشر الدين في الرياضة ومختلف مجالات الحياة عمل قبيح وغير مبرر،فالتنافس الرياضي يقوم بالأساس على الكفاءة والروح الرياضية والتسامح.لقد حاصرت سيطرة المد الديني على الشارع الرياضة العراقية بوصفها نشاطا غير شرعي،اذ صدرت فتاوى دينية تحرم كرة القدم،كونها منافس لاستقطاب الشبيبة التي تشكل العمود الفقري لقوى الميليشيات التي يقودها رجال دين بارزون.وفتوى مقتدر االصدر الشهيرة في هذا السياق يحرم فيها كرة القدم لازالت ترن في اسماعنا،ويقول فيها:”حبيبي اذا تريد تركض وراء الهدف،اركض وراء هدف سامي حبيبي!”.
ولم يستطع الخطاب السياسي الراهن من عقر الفوضى والانفلات بل نجح فقط في قمع الخطاب الرياضي التربوي الذي لم يستطع بدوره الابتعاد عن الشبهات في انطوائه على اختصاصه.وقد اطلقت التناحرات والمحاصصات النار على الحرية الشخصية للمواطن،ولا يمكن فهم الرياضة بشكل صحيح اذا انطلق المرء من قوانين تطورها الداخلية وحدها،والخوف من المجهول هو ما يشغل ويربك الرياضيون،المتفائلون والمتشائمون يتفقون على مجهولية الغد بعد ان باتت الوعود في مهب الريح وهواء في شبك.الملاعب الرياضية خاوية وارضيتها غير صالحة للعب وهي تفتقد الى الادوات والوسائل التقنية الرياضية الحديثة،قاعة الشعب للالعاب الرياضية تئن تحت ثقل تنوع الالعاب وتعددها وتعاني العجز والنقص والحاجة للادامة والترميم،الشرطة والحرس الوطني يحتل مكاتب وساحات بعض النوادي الرياضية بدواعي امنية،ويعد كل ذلك خللا بل شللا في المشهد الرياضي عامة.يتآكل المشهد الرياضي بالرضوض السايكولوجية والاجتماعية والثقافية التي ولدت عند الرياضي الصدمة الكبيرة والخوف من المجهول ومن التوتر النفسي والامني والاجتمااقتصادي.
التربية الرياضية عالم فسيح ومعرفة كبيرة وخطط وبرامج وتسويق وتدريب متواصل ونشاط انساني متطور مرتبط بعلوم كثيرة ومناهج واسعة يتطلب معها العمل بقناعة وجدية واخلاص،لكنها تعرضت بفعل سياسات التبعيث والعسكرة والطائفية الى ضربات موجعة تراجعت معها وخسرت انجازاتها.ولازال مصير الرئيس السابق للجنة الاولمبية مجهولا منذ ان اختطفته فرق الموت بينما تأكد تعرض عشرات الرياضيين الى الاعتداءات واحكام الاعدام من المحاكم التابعة للجماعات المتطرفة وفق ما تؤكده المنظمة العراقية للتنمية الرياضية!
• حل اتحاد كرة القدم
بادئ ذي بدء اتخذ مجلس الوزراء العراقي في اجتماعه مساء الثلاثاء 20/5/2008 قرارا بوقف عمل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية واتحاداتها كافة وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة وزير الشباب والرياضة،لها كافة الصلاحيات لمدة 3 اشهر،لاجل اقامة الانتخابات وفق الآليات والضوابط المقرة والمعلنة،واعداد مشروع قانون جديد للجنة الاولمبية العراقية..في الوقت الذي اعتبرت فيه اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية هذا القرار منافيا للوائحها التي تؤكد استقلالية اللجان الاولمبية الوطنية في مختلف البلدان وعدم شرعية التدخلات الحكومية في شؤونها،كما هددت بعض الاتحادات الدولية ومنها الاتحاد الدولي لكرة القدم(الفيفا)بحرمان الفرق والمنتخبات العراقية دون استثناء من المشاركة في البطولات والمسابقات الدولية ما لم تتراجع الحكومة العراقية عن قراراتها!كان من الممكن اتخاذ قرارا من هذا القبيل بعد التشاور الواسع مع اعضاء المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية واتحاداتها،واختيار التاريخ المناسب لذلك.
لقد خول القانون رقم 16 لسنة 1986 والقوانين اللاحقة اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية المنتخبة مسؤولية حل كل ما يحصل من مشاكل وازمات في الاتحادات الرياضية العراقية ومنها اتحاد كرة القدم..الا ان الاتحاد العراقي لكرة القدم اضفى لأزمة الرياضة العراقية بعدا جديدا وخطيرا عندما اوجد لنفسه سلسلة من التمديدات منحها اياه الاتحاد الدولي لكرة القدم(الفيفا)بسبب الاوضاع الأمنية والظروف غير الملائمة لاجراء الانتخابات والتهيؤ لاعداد اللوائح الانتخابية وتوصيف الهيئة العامة الخاصة بلعبة كرة القدم.ورغم التحسن الأمني واجراء منافسات الدوري في بغداد والحضور الجماهيري الكبير في ملعب الشعب،غير ان اتحاد كرة القدم سعى للتمديد وقدم الطلبات والرسائل الى الفيفا لمنحه تمديدات جديدة.ورغم تحرك مجموعة من الأندية الرياضية متمثلة بـ 22 ناديا،تمثل اكثر من ثلثي الهيئة العامة،وعلى رأسها اندية الزوراء والجوية والشرطة والطلبة والنجف والميناء وغيرها،مطالبة اتحاد الكرة باجراء الانتخابات لاختيار الهيئة الادارية الجديدة لكرة القدم،واصل الاتحاد رفضه متحججا بقرارات الفيفا،محققا تمديدا جديدا حتى 30/4/2010.
ومع امتلاك الاتحاد العراقي لكرة القدم كل الحق في الغاء الاتفاق الموقع بينه وبين اللجنة الاولمبية الخاص بتسمية علي الدباغ رئيسا للجنة المشرفة على انتخابات الاتحاد،الا انه قد بات مؤكدا مخالفة هذا الاتحاد ومعاكسته لارادة الاندية الرياضية وتقاطعه مع المنهاج الرسمي الداعي لرعاية وتنظيم نشاطات كرة القدم،وهذا ما قد يسبب خسارة كبيرة للكرة العراقية.ويهدد قادة الاتحاد ومن خلفهم الاتحاد الدولي لكرة القدم بحرمان الكرة العراقية وايقاف نشاطاتها الخارجية في حال اي تدخل حكومي واجراء انتخابات مبكرة لاتحاد كروي جديد قبل انتهاء فترة التمديد في 30/4/2010،بينما تجد المؤسسات الرياضية القائدة حقها في الاحتكام للقوانين العراقية والعمل بنصوصها واعتبار الانتخابات حقا وطنيا عراقيا.اثر ذلك قررت اللجنة الاولمبية حل اتحاد كرة القدم وفقا للمادة 12 الفقرة 13 من قانون اللجنة الاولمبية النافذ رقم 20 لسنة 1986 وتعديلاته،وتعيين هيئة ادارية مؤقتة وفقا للمادة 8 من قانون الاتحادات الرياضية رقم 16 لسنة 1986،وتأمين اموال الاتحاد وممتلكاته لدى اللجنة الاولمبية.
القرارات السليمة للجنة الاولمبية العراقية الحالية برئاسة الاستاذ رعد حمودي ليست تزكية للحكومة العراقية التي باتت تدخلاتها في الشؤون الداخلية للاتحادات والنقابات المهنية والمنظمات غير الحكومية معروفة عند القاصي والداني!يذكرنا ذلك بموقف الدكتاتورية من المنظمات المهنية الديمقراطية اواسط سبعينيات القرن الفائت،والسياسة الرعناء للمكتب المهني التابع لقيادة قطر حزب البعث المنحل.وتتوالى انباء المداهمة الحكومية للمؤسساتية المدنية والنقابات وتهديد مجالس نقاباتها اكثر من مرة وتحت حجج واهية(الاتحاد العام لعمال العراق ونقابة المعلمين ونقابة الفنانين ونقابة المحاسبين واتحاد الصناعات والاتحاد العام للجمعيات الفلاحية..)ومضايقة الصحفيين والاعلاميين والاعتداءات المتكررة عليهم وترويعهم بالقوة ومنعهم من ممارسة حقهم المهني والدستوري،والدور السئ الذي انيط لوزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني في الوصاية على النقابات ومنظمات المجتمع المدني،وتعطيل الدراسة في اكثر من مرفق جامعي وجهل جامعاتنا التي لا تعرف حتى الآن صلاحياتها الادارية وهبوط مستوياتها الاكاديمية والمضايقات اليومية التي يتعرض لها الطلبة وخصوصا الطالبات،عودة المنظمات التابعة للدكتاتورية والسائرة في فلكها كالاتحاد الوطني لطلبة العراق والاتحاد العام لشباب العراق الى واجهة العمل العلني!ان هذه التدخلات هي سيف مسلط على الاتحادات والنقابات المهنية لا يمكن القبول به في نظام جديد يريد تجسيد وتطبيق الديمقراطية الحقيقية بعد زوال النظام الدكتاتوري السابق،وتعديا صارخا على استقلالية وحرية الاتحادات والنقابات المهنية كتنظيمات مهنية مستقلة تخضع للقوانين والانظمة التي جرى تأسيسها عليها والنافذة المفعول،ويتقاطع مع القواعد الدستورية والمواثيق والاتفاقيات الدولية.
المعالجة الواقعية لأزمة الرياضة العراقية تكمن في:
1. التأكيد على اهمية الرياضة وضرورة دعم الحركة الرياضية واسناد الرياضيين ووضع الخطط والبرامج للنهوض بالواقع الرياضي في بلادنا،واعادة النظر في التشريعات والانظمة الخاصة بالرياضة والمؤسسات الرياضية،بما يتناسب مع الاوضاع الجديدة في البلاد بعد الخلاص من الدكتاتورية،وبما يرسي اعتماد مبدأ الانتخاب في اختيار قيادات المؤسسات الرياضية والرسمية والشعبية.العمل الانتخابي قضية حضارية وان كانت لا تعني الديمقراطية الا انها آلية مهمة وضرورية من آليات البناء الديمقراطي!
2. اقامة المهرجانات والاحتفالات الرياضية والفنية والادبية في بغداد والمدن العراقية الاخرى ابتهاجا بالمناسبات الوطنية كذكرى ثورة 14 تموز المجيدة!ويوم السلام العالمي وعيد العمال العالمي ويوم المرأة العالمي والاحتفالات الدولية بالانتصار على الفاشية 1945.
3. تفعيل دعم واسناد المجالس المحلية لحركة الشباب والرياضة والفعاليات الرياضية لما لها من اهمية في توطيد الامن والسلام في عراقنا الجديد،والاستفادة من تجربة المجلس البلدي المحلي في الكرادة الذي يرعى مركزا تدريبيا”مدرسة كروية”لكرة القدم تضم مئات اللاعبين وباعمار مختلفة(براعم واشبال وناشئين وشباب)اضافة الى وجود فرق للرواد.
4. اتخاذ الوقفة الصادقة والاجراءات والآليات الفورية لضمان المستلزمات المعيشية الحياتية للكفاءات الرياضية العائدة،تضمن الكرامة والعيش الكريم والسكن المناسب والعمل المتناغم مع التحصيل العلمي وتوفير اجواء العمل الصحية لهم!والمساهمة الفعالة لحملة الشهادات الاكاديمية العليا في اعداد الدراسات والبحوث ووضع الخطط والبرامج العلمية المناسبة للواقع العراقي،والمساهمة العلمية في تحريك القطاع الرياضي والعمل في مختلف مفاصله المهمة،ومساهمتهم في دعم الاندية الرياضية والاتحادات الرياضية الفرعية والمركزية واللجنة الاولمبية العراقية ومكاتبها ووزارة الشباب والرياضة عبر تقديم الافكار والمقترحات والخطط والبرامج،بما يضع اكاديميينا في موقع الفعل والقرار،اي التفاعل الايجابي والقبول المتبادل ما بين المختصين من حملة الشهادات والمؤسسات الرياضية على اختلافها بما يخدم الوطن والرياضة.ومن الضروري معالجة بطالة خريجي كليات التربية الرياضية في بلادنا!
5. تأمين عودة الرياضيين المهجرين الى مناطق سكناهم وديارهم وبيوتهم وحمايتهم من تهديد او ابتزاز من شغل هذه البيوت طوال فترة التهجير!يذكر ان اعداد كبيرة من الرياضيين فضلت فوضى التهجير على اللجوء الى دفع ضرائب العودة ومعانقة طابوق انكرهم يوم تلقفوا اوراق التهديد.بالنسبة لهم من الافضل المكوث في خيم اليونسيف والاكتفاء بالكساء الشتوي والتأييد المختوم من المجالس البلدية التي تثبت انهم كائنات بشرية،من الافضل استلام الحصص التموينية الخاصة بالمهجرين وتسجيل الابناء بمدارس المنافي،كل الخدمات التعليمية والصحية والمعاشية تحت يافطة المهجرين والى اجل غير مسمى.
6. اعادة الرياضيين النازحين الى وظائفهم الاصلية واصدار اوامر تعيين جديدة لمن لم يكن له تعيين سابق قبل هجرته وبدون اية اجراءات روتينية مملة،على ان يتم احتساب خدمتهم الوظيفية الفعلية قبل الهجرة اضافة الى احتساب مدة الفصل السياسي لمن يثبت هجرته لأسباب سياسية،على ان تصدر ضوابط واضحة وصريحة خالية من اللف والدوران.
7. دور الدولة مهم في الطمأنة الاجتماعية وحل الاحتقانات والتوتر الاجتماعيين،وتأدية الحكومة العراقية واجبها باعتبارها المسؤولة الاولى عن شؤون الرياضة والرياضيين الذين يواجهون ظروفا معيشية مزرية،خصوصا انها تتمسك بالشرعية والقانون والاجراءات التي تخدم الحركة الرياضية العراقية اي التمسك بمشروع وطني لتحقيق العدالة.وعلى الحكومة العراقية ومؤسساتها ممارسة دورها بشكل لا يخرق القانون ولا يعطي المبررات للمؤسسات الدولية لاتخاذ مواقف مؤذية تجاه الرياضة العراقية،والابتعاد عن التدخلات السافرة وفرض الوصاية على اللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية او اتخاذ القرارات والاجراءات غير المدروسة الاعتباطية التي يكون لها تبعات سلبية وكارثية على الرياضة العراقية في المحافل الاقليمية والدولية!للرياضة حق على السياسيين ومسؤولي الدولة العراقية الجديدة!
8. الالتزام الكامل بمفاهيم الحركة الأولمبية الدولية!
9. مساهمة كل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتنفيذ الآليات التي تعتمد عليها السياسة الوطنية لمعالجة الواقع المتردي للرياضة العراقية،وفي مقدمتها وزارة الرياضة والشباب ومجلس محافظة بغداد والمجالس المحلية واللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية الوطنية والاقليمية والدولية ومنظمات الأمم المتحدة المتخصصة!
10. الحل الوطني للازمات التي تواجهها الرياضة العراقية بين الفينة والاخرى وفق حسابات الارادة العراقية المخلصة،والابتعاد عن التشبث بالاجندات الاقليمية والدولية لانتزاع الشرعية وفرض تواصل السطوة والشروط المسبقة والتهديدات بتجميد الرياضة العراقية ومعاقبتها لاسباب غير دقيقة وتقديم الشكاوى الى المؤسسات الرياضية الدولية.
11. على الاتحاد العراقي لكرة القدم الجلوس على طاولة المفاوضات والاحتكام الى العقل والمنطق،والابتعاد عن الشروط المسبقة والتهديدات بالضد من تطلعات ابناء الشعب ومحبي كرة القدم وعشاقها،وتجاوز المصالح الضيقة ووضع مصلحة الوطن والرياضة وكرة القدم اولا لتجاوز الازمة التي تعصف بالرياضة العراقية!
لابد من تواجد الانسجام في توليفة الاتحاد العراقي لكرة القدم بعيدا عن التباينات في الكفاءة وقدرات العاملين فيه وكثرة الاختلافات والخلافات وتباين المصالح ما انعكس على الاداء الجماعي لقيادة الكرة العراقية،تواجد اعضاء الاتحاد على الساحة العراقية،الاهتمام ببطولات وسباقات ومنافسات كرة القدم المركزية والفرعية ولكافة الدرجات “ممتازة اولى وثانية وثالثة”،لا تركيز الاهتمام بالنشاطات الخارجية والدولية والرحلات المكوكية واعتبارها هي الاساس.ويلاحط غياب بطولات الفئات العمرية ما ادى الى ضمور في قاعدة اللعبة وضياع الكفاءات والمواهب،ضعف وغياب اللجان العاملة في الاتحاد العراقي لكرة القدم كاللجان الفنية والادارية والانضباط والمدربين مما ادى الى اعتماد اللعبة في قراراتها على رأي سكرتير الاتحاد وحده،لازال النظام الاداري والمالي لاتحاد اللعبة بدائيا ومرتبكا لا ينسجم مع ما حصل من تطور وتقدم علمي في علم الادارة والمحاسبة،غياب الادارة الناجحة والتخطيط الصحيح لبناء منتخب عراقي يمكنه تحقيق الاحلام العراقية،لازالت بطولة الدوري الممتاز وبقية البطولات ورغم مضي ما يقرب من ستين عاما على تأسيس اتحاد كرة القدم تجري وفق اساليب مختلفة دون معرفة او استقرار لشكل محدد وبمواعيد مختلفة مما ينعكس سلبيا على الاعداد والاستعداد للمنافسات المحلية والدولية.
12. الابتعاد عن حل المنتخبات الوطنية وتسريح اللاعبين وقبول استقالة الكادر التدريبي واعادة تشكيل الفرق مجددا وغيرها عند اية انتكاسة او هزيمة رياضية غير متوقعة،بالاخص النكسات الكروية التي الفها الجمهور الرياضي.ومن المستغرب ان القيادات الرياضية تعفي نفسها من تحمل اي جزء من المسؤولية،وهو امر خطير لأن المسؤولية تضامنية يتحملها الجميع ويعمل الكل على ازالة الاسباب والمعرقلات من امام الرياضة العراقية،وعلى من اخفق وقعد ان يترك الميدان لوجوه جديدة وعقول نيرة وافكار خيرة فقد ولى زمان المصادرة والاستحواذ.
13. دعوة اللجنة الاولمبية الوطنية لتلعب دورها وان تتجاوز مواقفها الضعيفة وتأخذ دورها الحقيقي في حل ازمات الرياضة العراقية،وحل كل ما يحصل من مشاكل وازمات في الاتحادات الرياضية العراقية ومنها اتحاد كرة القدم،وبالتشاور واستشارة اللجنة الاولمبية الكردستانية!
14. تفعيل الاعلام الرياضي ومواجهة الماكنة الاعلامية الاقليمية والعربية والدولية الثرية ومضاعفة الدعم المادي الذي يحصل عليه اللاعب العراقي سواء من اللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية والجهات الحكومية المسؤولة!
15. تفعيل الدور الرقابي للجنة الرياضة والشباب في مجلس النواب!
16. توفير المعلومات المتكاملة والاحصاءات الضرورية عن الرياضة والرياضيين العراقيين،وتتحمل المؤسسات الحكومية كامل الملامة لندرة البيانات المتعلقة بهم!
17. العمل الجاد لاعادة بناء الملاعب واكسائها بالعشب الطبيعي والاصطناعي وتسييجها ووضع الابواب والمقاعد الدائمة والمتحركة فيها،وبناء المنشآت والقاعات الرياضية اي البنية التحتية والقاعدة المادية للنشاطات الرياضية في البلاد،والتي دمرتها الفاشية الصدامية والكارثيات القادسية والارهاب الطائفي،والاهتمام بالرياضيين الرواد والاحتفاء بانجازاتهم وضمان الحياة الكريمة لهم،وتعويض ذوي الضحايا بسخاء،وتمجيد شهداء الحركة الرياضية في العراق وابطالها الراحلين،وفي مقدمتهم اكرم فهمي وعمو بابا وجميل عباس وطارق محمد صالح وفالح اكرم فهمي وبشار رشيد وهيثم نديم واياد وانمار محمد عبد الله واحمد الحجية وعلي حسين عجر وكل شهداء التايكواندو الابطال…وتشييد النصب التذكارية لهم!لا قطع الرواتب عن عوائلهم التي تعاني شظف العيش وصعوبة التكفل بالمصاريف التي اثقلت كاهلها!
18. الاسراع ببناء قاعات رياضية بالاسلوب السريع والاقتصادي لتغطية الحاجات الآنية والسريعة،ويمكن بناؤها في الاندية ومنتديات الشباب وبتقسيم عادل ومتوازن في مختلف مناطق بغداد بهدف معالجة الاختناقات وانقاذ قاعة الشعب من الانهيار!ولتكن بغداد المحطة الاولى لسد العجز والنقص على ان تبدأ المرحلة الثانية في محافظاتنا التي تعاني من ذات الحال.
19. معالجة الفساد في وزارة الرياضة والشباب وتدني مستوى الكفاءات الادارية والتقنية فيها،وثقافة الغش والخداع والتمويه والاحتيال والنصب والفهلوة واهدار المال العام!ومعالجة بيزنس الارتشاء والتهريب داخل المؤسسات الحكومية ذات العلاقة عموما،والذي يؤدي الى التدمير الروحي للمجتمع والى الفتك بالارواح وتدمير البلاد!ان وزارة الرياضة والشباب ينبغي ان تلجأ الى آلية تواصل حضارية سريعة مع الوزارات الاخرى المعنية بجعل عملية احياء الرياضة العراقية سلسة ومغرية وجذابة،لا العكس،لأن القوانين والانظمة والاوامر والتعليمات والشخصيات المتآكلة التي عفا عليها الزمن مازالت هي المتحكمة بمفاصل العمل.البيروقراطية والمنهج الشمولي لا يغادران الميدان بسهولة لأن الوطن عاش عقودا طويلة تحت نير الدكتاتورية،وعلى الجميع الاجتهاد والنضال من اجل كشف زيف التعلق بالماضي وزرع ثقافة الديمقراطية والحوار في حياتنا العراقية بشكل عام وفي القطاع الرياضي والشبابي بشكل خاص.
20. معالجة تخلف المؤسسات الرياضية على كل الاصعدة،قيادات واشخاص ومؤسسات من حيث الآلية والاساليب المستخدمة وضعف البرامج وانعدام الخطط وغياب الكفاءات وتهميش الآخرين وتغطية العيوب وابعاد المعترضين وفقدان الحماس والعمل من اجل مصالح خاصة على حساب الرياضة والوطن.
21. تأهيل الملاعب الشعبية،دعم الفرق الرياضية في المناطق السكنية ورفدها بالتجهيزات الرياضية،استخدام الاساليب العلمية في التدريب والتأهيل،وتوفير فرص التدريب واللعب للفرق الرياضية الشعبية دون استغلال الساعين لجباية الأموال من الفرق واللاعبين او القيام بتأجير الساحات بمبالغ كبيرة وتقديمها لبعض فرق المؤسسات للتدريب واللعب عليها مقابل ايجارات شهرية،وتنظيم الاشراف على الملاعب الشعبية بالتنسيق مع بعض الوجوه الرياضية والاجتماعية في عموم المناطق،وتخصيص المبالغ البسيطة لغرض ادامة وصيانة هذه الملاعب والساحات،والتصدي الحازم بوجه من يحاول استغلال الفرص للكسب الحرام على حساب الشعب والوطن والرياضة.
22. اعادة فتح الاندية الرياضية وتأهيلها وتحفيز وتشجيع الأندية الرياضية والنشاط الاهلي في ميدان الرياضة!.
23. بعث النشاط والحيوية في مراكز الشباب والرياضة وتطويرها واعتماد الكفاءة والمهنية في اختيار كوادرها.
24. تنفيذ برامج لتطوير النشاط الرياضي في المحافظات.
25. تنشيط الرياضة النسوية وتوسيع امكاناتها لاستيعاب اعداد كبيرة ومتزايدة من النساء.
26. اعادة الحياة الى الرياضة المدرسية والجامعية واعتماد صيغ مناسبة للتنسيق بين المدارس من جهة والأندية الرياضية ومراكز الشباب من جهة اخرى.
27. العناية برياضات الفئات العمرية المختلفة ورياضة ذوي الاحتياجات الخاصة.
28. الاهتمام بتطوير كفاءة الكادر الرياضي باشراكه في دورات ونشاطات تسهم في رفع قدراته الفنية والادارية بما يخدم قطاع الرياضة وحركة الشباب.
29. العمل على توسيع ممارسة الرياضة وتحويل شعار”الرياضة للجميع”الى واقع حي.
30. الابتعاد عن تعيين مسؤولين ليست لهم علاقة علاقة بالرياضة،لا من قريب ولا من بعيد،في مناصب رياضية حساسة كمنصب رئيس اللجنة المشرفة على الاتحادات الرياضية وانتخاباتها.
لا تحل القضية الرياضية الا باشاعة ثقافة الأمل والتنوير والاسهام الفعال في اعادة اعمار العراق الجديد،لا عراق الظلام والتخلف والشلل والخنوع.وتسعى الرياضة الى غرس مبادئ الوطن للجميع والدين لله،العمل باخلاص لخير المجتمع،الاهتمام بحماية الثروة العامة وتنميتها،عدم التسامح حيال الاخلال بالمصالح العامة،الروح الجماعية،العلاقات الانسانية والاحترام المتبادل،الاستقامة والصدق والصفاء الاخلاقي والبساطة والتواضع قي الحياة العامة والشخصية،احترام العائلة وتربية الاطفال،مكافحة الفساد،الصداقة والاخوة والتضامن بين الشعوب،ثقافة السلام!
الشبيبة العراقية اذ تتفهم خطل تشبث قيادات الاتحادات الرياضية بالبقاء في موقع القرار رغم انتهاء مدة صلاحيتها”اكسباير”،وقيام اللجنة الاولمبية بحل العقد كافة ووضع الضوابط والتحضير للانتخابات وتسيير اعمال الاتحادات حتى انتهاء فترات العمل المؤقتة وانبثاق الاتحادات الجديدة،الا انها تعارض العقلية التبريرية المريضة التي عودتنا بمطالباتها الرعية السير خلفها قطعانا هوجاء لتمجيدها وللضحك على الذقون.متى وكيف تفهم هذه العقلية انها ليست وصية على العقل والعلم والرياضة؟!من المهم بمكان تحديد المفاهيم والقيم وتأطيرها قبل الشروع بالبحث واتخاذ القرارات والتوصيات!وفي الاعادة افادة يا سادة ياكرام!

بغداد
20/11/2009