الرئيسية » شؤون كوردستانية » طاغية طهران .. وإرادة – الكريلا – الجبارة

طاغية طهران .. وإرادة – الكريلا – الجبارة

– كل المناشدات الكوردية والحقوقية الدولية لن تردع طاغية طهران طالما عازمة على استمرار القمع والأستبداد اتجاه شعوب إيران وفي مقدمتهم الشعب الكوردي العريق وليس هناك رادع أو وسيلة لدى الكورد وباقي الشعوب إلا الأنضمام إلى الثوار وفي مقدمتهم ثوار الحزب الحياة الحرة الكوردستاني .
– المجتمع الدولي لا يهمه ملف حقوق الإنسان في إيران كل ما يهمه هو تأمين سلامة الاحتلال الأسرائيلي في المنطقة من خلال إيقاف برنامج طهران النووي .
– الشارع الكوردي وباقي الشعوب المضطهدة في إيران مطالبين اليوم بتقديم مزيد من التضحيات عبر النضال القويم والتحرك الجاد والتهيئة الحقيقية لمواجهة الطاغية بالوسائل المتعددة بما فيها الأنضمام للثورة الشريفة .
كل المناشدات الحقوقية وونداءات المجتمع الدولي المطالبة نظام الإيراني الأستبدادي الكف عن الأعدامات بحق الناشطين السياسيين وفي مقدمتهم الناشطين الكورد لن يحرك قيدُ أنمُلة لما يعزم النظام الشرير الإيراني القيام به .
ولن يردع هذا النظام القذر كل النداءات الكوردية بما فيها ( صرختي هذه ) لطالما هذا النظام عازمٌ على تصفية المعارضة الكوردية قبل الآخرين .
لقد حفظنا عبر تجربتنا السياسية وقراءاتنا المتعددة ان النظام الأستبدادي الإيراني عندما يزداد عليها الضغوطات الخارجية يسرع إلى قمع الداخل ، ويظهر شتى وسائله التصفوية والقمعية بحق المعارضين .
ولعل ما يجري في ايران اليوم من تزايد للقمع والأستبداد والإعدامات الظالمية بحق الناشطين السياسية الكورد ما هو إلا نتيجة طبيعية للأستنتاج الذي ذكرناه آنفاً ، إذ يتعرض هذا النظام إلى ضغوطات شديدة اللهجة من الدول الكبرى بسبب برنامجها النووي ، والمراهنات التي كانت تعولها هذا النظام على الدعم الروسي تبين اليوم انه هشاً تماماً بعد تصريحات الرئيس الروسي الأخيرة حول نفاذ كافة الوسائل السلمية مع طهران .. وكان قد سبق مدفيدف الغرب والأمريكيين في توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى نظام طهران . ولعل النظام الإيراني الأستبدادي ما زال ماضياً في صناعة القنبلة النووية ويتحرك بأتجاه خلق مزيدا من بؤر التوتر والصراعات والحروب الطائفية في المنطقة للفت الأنظار عن برنامجها النووي الذي بحاجة إلى مزيداً من الوقت لأتمامها ، فجميع المشاكل والصراعات الداخلية في دول المنطقة معظمها تدبر وتخطط وتحبك لها بأيدي هذا النظام القمعي الأرهابي فمن العراق وافغانستان إلى لبنان وفلسطين وصولاً إلى الحدود اليمنية السعودية الساخنة هذه الأيام بعد التمرد الغريب لجماعة الحوثي المدعومة كما جاءت في معظم التقارير الدولية من النظام الإيراني العسكري .لقد تفنن هذا النظام بدعم الإرهاب والمنظمات التي تخدم مصالحها الخاصة وهي اليوم بمثابة اجندة واضحة تعمل لمصلحتها الأستراتيجية في وضع المنطقة برمتها في قبضة يدها .
فالمجمتع الدولي الذي لم يقم بواجباته الحقيقية اتجاه التهديد الإيراني بنسبة لبرنامجها النووي ودعمها الإرهاب في العالم وزعزعتها للأستقرار في المنطقة دفع به الأمر – أي النظام الإيراني إلى ان يكون طليقاً يفعل ما يملي عليه شياطينه في ارتكاب جرائم الحرب في الداخل وزرع فتيل الصراعات والحروب الطائفية في المنطقة حيث بات لا رادع له ، فالدول الغربية على مستوى حكوماتها يبدو انها غير معنية بملف حقوق الإنسان في إيران ، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي تدع مصالحها قبل كل شيء .. وجلا اهتمامهم اليوم هو تأمين امن اسرائيل من خلال قمع الفلسطينين وسرقة مقدات الشعب الفلسطيني وبناء مصطوطنات وإجلاء فقراء فلسطين من القدس الشرقية الفلسطينية حسب حدود 67 والمتفقة عليها حسب قرارات أمم المتحدة .. ومنع طهران من انتاج السلاح النووي فيما تمتلك اسرائيل برنامجاً نووياً يهدد امن المنطقة .
كما ان معظم الدول الكبرى غير مهئية اصلاً للدفاع عن حقوق الإنسان في طهران وغيرها من الدول التي حكوماتها استبدادية .. لأنها في دورها لا تقسر في انتهاك حقوق الإنسان في دولها ، وبذلك فأن المجتمع الدولي الذي نراهن عليه في الضغط على طهران لا يصلح ان يكون محامياً حقيقياً عن ملف حقوق الإنسان . طالما يدع مصالحه قبل كل شيء في أي حوار مع النظام الإيراني .
هذا على مستوى الحكومات وبنسبة للجمعيات الحقوقية في الدول المتقدمة لا تملك في دورها أية أجندة للضغط به على نظام طهران ، وجل ما تمتلك هذه الجمعيات والمنظمات اصدار ( بيانات تنديدية ومناشدات رجاء وتقارير سنوية عن انتهاكات حقوق الإنسان في دول العالم ) .
وكذا منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فأكثر دول الأستبدادية في الشرق الأوسط أعضاءٌ فيها فيكف لهكذا منظمة دولية أن تكون مدافعة عن حقوق الإنسان في الدول التي تنتهك فيها حقوق الإنسان ..!؟
والمحكمة الجنائية الدولية رهينة بمواقف الدول الكبرى ومصالحها السياسية والأقتصادية ، وشاهدنا حقيقة أمر هذه المحكمة في ملف عمر بشير طاغية السودان .. وكيف دخلت دول العظمة في مساومات مع هذا الطاغي وتفضيل مصالحها وترك الطاغية طليقاً حتى اللحظة دون عقاب رغم عدم ايجاده حل لملف دارفور .
فمنظمة حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة وكافة المنظمات التابعة لها جميعها تسير وفق مصالح الدول الكبرى المهيمنة على مقدات العالم ، وبذلك فإن التعول عليها في الضغط على طغاة طهران ضرباً من الخيال ..
فيما يمكن الأستفادة منها على المستوى الإعلامي ، فمثلاً : التقارير التي تصدرها منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تظهر للعالم مدى الأستبداد والقمع هذا النظام الأستبدادي والذي يتلقاه الإنسان الإيراني منه .. وكذا البيانات والمناشدات تظهر للناس حقيقة هذا النظام ، وبذلك يكن لجميع الشعوب الأطلاع على ما يحصل داخل إيران ويكشف لهم الوجه القبيح والحقيقي لطغات طهران ، ويمكن الأستفادة من هذه التقارير والمناشدات والبيانات لتأليب الرأي العالمي .
إذا في ظل هذه الظروف والحقائق القائمة والمؤلمة الجارية في إيران ماذا يمكن للشعوب الإيرانية وفي مقدمتهم الشعب الكوردي في كردستان إيران القيام به لردع الظلم والقمع الذي يتلقاه من طاغية طهران .. وما هو السبيل للنجاة من براثنه ..
هو ذا السلاح القديم المتجدد .. نعم جسد الشعوب في مواجهة الأستبداد . على الشعوب الإيرانية ان لا تعول على النجاة الخارجي الذي ينتظر مصالحه ولن يأتي لأنقاذهم كما تشتهي انفسهم .
وما عليهم سو الأعتماد على ذاتهم وقدراتهم والبدأ بالخطوات العملية التي هي الوسائل الحقيقية لأنقاذهم من براثن الظلم ..
– يمكن للشعوب المضطهدة في إيران القيام بالانتفاضة الشعبية على غرار الإصلاحيين الإيرانيين .. كما يمكن لهم القيام بعصيان مفتوح والفرصة قائمة خاصة بعد ما شاهده الشارع الإيراني الضطهد من ظلم وإجحاف وإعدامات بحق الناشطين الكورد .. ولإصلاحيين الإرانيين ..
ولعل أهم تلك الوسائل هو الأنضمام إلى قوات الكريلا في جبال كوردستان الشماء – بالمال – والشباب والشابات المناضلين والمناضلات رفاق .. احسان فتاحيان شهيد الأمة الكوردية الذي اعدمه طغاة طهران .. ورفيقه الذي ينتظر دوره في صناعة البطولات شيركو مورافي ليكون بعد ذلك قديساً آخر ينضم إلى قافلة شهداء امتنا العظيمة.. هو الوسيلة الأنسب لكسر شوكة طاغية طهران . وعلى المدن والأرياف الكوردية أدراك ذلك تماماً .. أن شرير طهران لن يكتفي بإعدام خيرة مناضلينا بفحسب .. فهو يسعى وراء كل هذه الجرائم إلى ترهيب الشارع الكوردي في كوردستان إيران ، ولن يردعه سوى دعمكم لثواركم في الجبال فأصرخوا أيها الكورد .. بوجه الجلادين الشريرين الذين أقتربت أيامهم الأخيرة وجرائمهم ستكون شاهدة على اعمالهم في ساحات مدن وقرى كوردستان إيران هذه الطغمة المضلة في طهران بدأت تتآكلهم اعمالهم الأستبدادية من كل حدبٍ وثوب .

19-11-2009
إبراهيم مصطفى ( كابان )