الرئيسية » مقالات » الاسلامويون وتفجيرات بغداد والانتخابات

الاسلامويون وتفجيرات بغداد والانتخابات

إن تفجيرات ما اطلق عليه بتفجيرات الاحد الدامي في بغداد والكتل الاسلامويوية والانتخابات البرلمانية المرتقبة ثلاث عوامل قد تبدو من النظرة الاولى انه لا يكاد يكون بينها إي رابط لكن إذا اردنا ربط بعضها مع بعض نجد انه لو لم تكن الانتخابات البرلمانية على الابواب ولو لم تختلف الكتل الاسلامية فيما بيها وقرر البعض منها التمرد على الطائفية لما حصلت تلك التفجيرات وبهذا التوقيت وهذا الظرف الحرج بالنسبة للتكتلات الانتخابية الجديدة
فبعد اعلان كتلة دولة القانون حدث هذا التفجير الاجرامي وكان بمثابة رسالة قاسية لتلك الفصائل التي انفصلت عن الكتلة الكبيرة السابقة سيئة الصيت المنعوتة بالطائفية والمتهمة بالولاء للاجنبي والمدافعة عن الجار أكثر من دفاعها عن الوطن حدث هذا الحادث ليقول عودوا إلى الصف الطائفي وإلا عدنا بالعراق إلى المربع الأول والصراع الطائفي البغيض
هذا الأمر لم يعد خافيا على احد وان هذه التفجيرات كانت وسيلة ضغط على الحكومة الحالية ولتفهيم الناس إنها عاجزة عن المحافظة على الأمن والاستقرار الذي حصل مؤخرا بفضل جهودها الجبارة وانها إن خرجت عن صف الطائفية فسوف تسقط قبل الانتخابات ولات حين مناص
هذه كانت واضحة من تصريحات احد قادة الطائفية الجدد وهو احد الفاشلين في الانتخابات السابقة فقد حاول هذا الفاشل إن ينقل تجربتة وانه لو لم يخرج من الكتلة الكبيرة لما كان قد فشل وطالب بعودة رئيس الحكومة إلى الصف الوطني حسب قوله للخروج من المازق
فليس من شك إن من يقف وراء هذه التفجيرات التي طالت الاطفال والنساء والرجال الابرياء هم أنفسهم دعاة الطائفية ومؤسسيها في العراق وبمساعدة اسيادهم وذلك ليضعوا العراقيل إمام سير الانتخابات الصحيح وللضغط على من تمرد على طائفيتهم وخرج من صفهم وعاد إلى احضان الوطنية العراقية الحقة واختار إن يكون القانون هو السيد في العراق ولا سيد فوق القانون وانه يسري على الجميع دون تفاضل
وليس هذا من باب الدعاية لهذه الكتلة وإنما هو حقيقة واقعية تذكر للتاريخ ليس إلا

فينبغي إن تفتح ملفات كثيرة قبل خوض هذه الانتخابات البرلمانية المرتقبة كملفات حروب ما يسمى بجيش المهدي المهزوم وقتله للابرياء العزل وزج العراقيين في حروب لا طائل منها ونهب ثروات البلاد الخاصة والعامة والاستيلاء على املاك الدولة وحيازتها وتسخيرها لمصالحهم الخاصة وملفات ما يسمى بفيلق بدر قوة الخيانة والغدر وما عملت في البلاد من قتل وتهجير السكان والاستيلاء على الاموال العامة والخاصة وغصب املاك الدولة وتمليكها لاحزابهم بأسم الدين والتدين والصلاة وسرقة البنوك وخير دليل على ظلمهم هو مخابئ فرق الموت والتعذيب في بغداد وغيرها من المدن العراقية وسرقة أموال الاعمار في بعض محافظات الفرات الاوسط وخصوصا في النجف التي كانت مستعمرة لهم قبل انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة
ويجب إن تفتح ايضا ملفات حادثة جسر الائمة الاليمة التي راح ضحيتها ألاف الابرياء من نساء ورجال واطفال وكشف كل ملابسات تلك الحادثة ومحاكمة كل من دبر أو نفذ أو غض الطرف أو ساعد من قريب أو بعيد فمن هناك يجب إن يبدا الاصلاح الحقيقي وليس الاصلاح برفع الشعارات البراقة الخداعة
وكذلك فتح ملفات تفجير مراقد الائمة العسكريين عليهم السلام في سامراء ومن يقف وراء تلك الحادثة بل الفاجعة ومن خطط لها ومن دعمهم من دول الجوار وساعد على تنفيذ تلك الحادثة لاجل اشعال فتيل الحرب الطائفية بين أبناء البلد الواحد
إلى غير ذلك من الملفات التي ينبغي إن تعالج قبل الانتخابات لتعرف الامة مدى مصداقية القوى السياسية التي تحكم البلاد وما هو مدى انتمائهم للوطن إن كان لهم انتماء اصلا لهذا الوطن الجريح
لا إن يقوموا ومن باب الدعاية لانفسهم والتنكيل بالاخر ببعض الحركات الصبيانية كاستدعاء بعض الوزراء لمجلس البرلمان ومسائلتهم بتهم الفساد الاداري وهؤلاء الوزراء الذين تم استعدعائهم ايضا كلهم من كتلة واحدة هي نفسها التي تمردت على الطائفية وخرجت منها فهل لا يوجد مفسد إلا هؤلاء
ولو حققنا النظر في كل هذه الإحداث والعنف والارهاب الذي حل بالعراق نجد إن جانبا كبيرا منه تتحمله بعض دول الجوار وعلى نحو الخصوص وليس التخصيص إيران الشر والمنفذ هو فيلق القدس الإيراني العامل في العراق وبمساعدة ابطال الطائفية في العراق ولا داعي لذكر اسمائهم
وقد باءت جميع محاولات الاعداء لتمزيق وحدة العراق بالفشل وكشفت الامة نواياهم المبطنة ورد الله كيدهم إلى نحورهم وجعل بأسهم بينهم وانقلب سحرهم على أنفسهم
بفضل الله وتلاحم الوحدة العراقية الحقيقية التي لا تحتاج إلى برهان واقامة دليل وصبر ونضال العراقيين الاخيار
ولاجل إن تكون الانتخابات المقبلة نزيهة قدر الامكان فلابد إن تتخذ بعض اجراءات قد تكون ضرورية للحد من التاثير على الناخب ومن هذه الاجراءات التي نراها ضرورية
إن يعطل البرلمان الحالي فترة الدعاية الانتخابية لكي لا يستخدم كوسيلة دعائية لبعض الكتل المهيمنة عليه
إن لا تستخدم القنوات الفضائية والاذاعات ومحطات التلفزة التابعة للدولة كقناة العراقية وغيرها لدعاية جهة معينة وبث اعلاناتها دون غيرها من الجهات الانتخابية
إن يمنع خطباء وائمة المساجد والحسينيات من الترويج العلني لجهة معينة باسم الدين ولا تستخدم بيوت الله لذلك وان لا تستخدم منابر الجمعة لهذا الغرض ايضا
إن يتم مراقبة الحسابات الواردة والصادرة للبنوك الاهلية الاجنبية العاملة في العراق
إن يمنع استقبال الزوار الإيرانيين للعتبات الدينية في العراق فترة الدعاية الانتخابية
عدم تدخل السفراء في دول المهجر بالعملية الانتخابية والعمل لصالح احزابهم
وهناك امور أخرى مهمة غير التي ذكرت إذا ما تم تنفيذها عسى إن تكون الانتخابات شفافة وديمقراطية بالقدر المستطاع حاليا ونتمنى إن يكون البرلمان القادم افضل من الحالي بحسب المتغيرات الجديدة التي طرات على الانتخابات من تغيير قانون الانتخابات وتبني نظام القائمة المفتوحة بدل المغلقة والتغيير الذي حصل في الكتل النيابية الكبيرة والمرشحين ونسال الله إن يحفظ العراق والعراقيين.