الرئيسية » مقالات » نماذج للفبركة الاعلامية

نماذج للفبركة الاعلامية

لابد من الاشارة الى ان كثرة اطلاعي على الصحف الامريكية ولسنوات طويلة ساهم في تطوير قراءتي الشخصية لاي خبر ينشر او مقال، لان الاسلوب الاعلامي الامريكي متميز بكونه رقم واحد في الفبركة الاعلامية وفي تحويل حدث بسيط الى حادث جلل، ومن هنا فاننا وبحكم الدور الذي أخذناه على عاتقنا في ابراز الحقيقة ندقق في كل معلومة تنشر عن السلك الدبلوماسي العراقي، وقد لفت انتباهي هذي الايام نموذجين يدخلان في خانة الفبركة الاعلامية، الاول يتعلق بمقال حقيقة رصين للاخ الدكتور صاحب الحكيم يتحدث عن مهزلة قرار البرلمان بمنح الجوازات الدبلوماسية لاعضاءه وعوائلهم مدى الحياة قرار اقل ما يوصف به بانه قرار يظهر حقيقة البرلمان العاجز عن تمثيل مصالح الشعب والمكتفي بالبحث عن امتيازات اعضاءه والتي اصبحت محل تندر الاعلام العالمي على هذا برلمانيي العراق الجديد والذين همهم الوحيد هو الحصول على المزايا والامتيازات ونشير بهذا الصدد لتقارير عديد نشرها الاعلام العالمي حول هذا الموضوع، والحقيقة تناول الدكتور صاحب الحكيم هذا الموضوع من خلال الاشارة الى حادثة معينة شخصيته الرئيسية برلمانية عراقية من النوابغ اللواتي لا تملك اية مؤهلات مما سبب لها موقف محرج في مطار هيثرو، وحقيقة الامر طريقة الدكتور الحكيم في تناول الموضوع مشوقة، وانا شخصيا اتفق معه كليا في طرحه، فالجواز الدبلوماسي العراقي أهين بسبب اللامسؤولية في صرفه، فالجواز الدبلوماسي في العالم كله لا يصرف لا للبرلمانيين وعوئلهم ولا للرياضيين ولا لغيرهم، فالجواز الدبلوماسي هو تجسيد لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وهو مخصص للدبلوماسيين وعوائلهم لحمايتهم اثناء التمثيل الدبلوماسي لدولهم وللوزراء السياديين والمقصود وزراء الخارجية والداخلية الدفاع وربما يمتد ليشمل بقية الوزراء او قسما منهم وللمناصب السيادية في الدولة، هذا السياق الدولي، وللمعلومات فقط ان بعض الدول لا تصرف لوزراء غير سياديين هذا الجواز، أي ان وزير النقل او وزير الزراعة لا يحصل سوى على جواز الخدمة الخاص بموظفي الدولة. وطبعا الدكتور الحكيم رجل نير فوجه نقده نحو الجهة المسؤولة عن هذ الانفلات وهم البرلمانيين انفسهم، الى هنا الموضوع طبيعي ولا مشكلة فيه، ولكن اصحاب المصالح المغرضة والمدفوعين باحقاد معروفة اسبابها ولا داعي لتكرارها واقصد المدعو سمير عبيد صاحب موقع القوة الفاشلة اراد تحويل الموضوع الرصين الى فبركة اعلامية تخدم اغراضه فنقل الموضوع الا انه تلاعب بالعنوان وعنونه (فضيحة زيبارية….الخ)وهو بهذا يروم الى تحقيق هدفين الاول هي ان يدخل في عقل القارئ ان المقال كتبه د.صاحب الحكيم وبالتالي فهو من كتب هذا العنوان وبالتالي ادخال فكرة مسبقة لدى القارئ ان سبب الخلل الذي شخصه الدكتور الحكيم هو وزير الخارجية، في حين ان هذا بعيد كل البعد عن جوهر المقال ومقصد كاتبه، والهدف الثاني هو استمرار الحملة التي يشنها ضد السلك الدبلوماسي العراقي وقيادته بسبب خلفيات الحقد المتراكم لديه بسبب موضوع طرد زوجته القنصل السابق في فيينا…. اما النموذج الثاني فهو للمزور المدعو صباح البغدادي والذي تفنن في مناسبات شتى في تزوير كتب رسمية ادعى انها صادرة عن وزارة الخارجية، فقبل يومين كتب مقال على صيغة بيان ادعى بانه يكشف فيه معلومات عن وزارة الخارجية ووقعه (منظمة عراقيون ضد الفساد) ولما اطلعنا على تلك الترهات وجدناه تكرار لما سبق وان نشره صباح البغدادي قبل سنوات مستندا الى اسلوبه التزويري والتحريفي فالموضوع كله سبق وان نشره اكثر من مرة بعدة عناوين وباسمه ولكن الجديد هي نشره باسم جديد (منظمة..) واعادة صياغة بعض فقراته. اذن نموذج حي وصارخ لفبركة اعلامية كان يمكن ان تحقق اهدافها وتمرر على القراء لولا اننا بالمرصاد لهذا الدعي ولغيره من دهاقنة الاعلام المشبوه، مع علمنا ان هؤلاء لن يتوقفوا بل يستمروا في غيهم ولكن لهم مترصدين، ويبقى ان قوة الحقيقة التي في ايدينا اقوى من منطق الفبركة الاعلامية لهذه الثلة المريضة.