الرئيسية » مقالات » فطاحل مجلس النواب وفن الكلام في التلاعب بالأرقام

فطاحل مجلس النواب وفن الكلام في التلاعب بالأرقام

الجميع يعرف بأنني لست بكاتب ، والساحة ليست بحاجة الى كاتب جديد ، ولكنني اكتب لمروري بمرحلة صعبة تزعزعت فيها الكثير من المفاهيم التي آمنت بها، وادت الى عدم استطاعتي النوم بسبب اصابتي بالأحباط ، فأخترت تسطير الكلمات على الورق لأخلي دماغي منها ، وذلك لمتابعتي ما يدور في وطننا العراق، حيث يبدو الحديث عن عودة الكفاءات ، اصبح وكأنه حديث عن فكرة بالية وغير ضرورية، خاصة وان سير حركة العراقيين لازالت بإتجاه واحد ، ويمكن القول للقلة الذين لا يعرفون السبب ، انه يكمن في ان عراقنا يسير بإتجاه التحديث وانتاج كفاءات من نوع جديد ، تعتمد بالأساس على القدرة على التسفيط واللعب بالكلام، والذي يعوض عن كل العلوم المادية التي ينتجها الغرب الفاسد، فالمتابع لمناقشات مجلس النواب حول قانون الأنتخابات يمكنه ملاحظة ذلك ، وخير دليل على ذلك الأمثلة التالية :

1 ـ احد اعضاء اللجنة القانونية تحدث عن نسبة الـ 5% ، قال انه كان في البداية مع رأي الـ 10% ولكن حدث الذي حدث، ولا يعتقد ان هناك غبن كبير والسبب ” على حد تفسيره” ان كل 100 الف نسمة يمثلها عضو برلمان ، واذا قبلنا بفكرة ان هناك عدة ملايين في الخارج ” والكلام لايزال للسيد النائب” فأن قوتهم التصويتية هي بحدود مليون وبالتالي فأن 5% قريبة لحقهم .

الله اكبر ” الكلام الآن لي ” من كان يستطيع ان يفلسف الأمور بهذه الطريقة لو لم يكن قائدا فذا ، حقا انها مدرسة جديدة، فالناس في مدينة يتم حسابهم بقوة عددهم وربما يتم حساب الجنين وهو في بطن امه ، وفي الخارج فهم القوة التصويتية.

2 ـ نائب آخر في اللجنة الأمنية يعلق على قرار نقض القانون فيقول انه يعتمد على الأحصاء فهو احصائي خبير ، ان ارقام وزارة التخطيط تقول ان هناك 31مليون و300 الف عراقي بينما وزارة التجارة تقول 32 مليون و300 الف عراقي والعلوم الأحصائية لا تقبل ان يكون الفرق كبير ، وبالتالي ” والكلام لا زال للنائب ” وبالتالي لايمكن ان يكون هناك اربعة ملايين في الخارج ، يالله ” الكلام لي ” اين جائزة نوبل من هذا ! ، مالم يقله ان النتيجة ستكون حسب الأحصاء زائد ناقص 5% ، فأن عدد العراقيين بالمهجر زائد ناقص مليون ، وقد يكون عدد العراقيين في الخارج ناقص مليون لتكملة احصائية النائب ، ارجو ان تساعدوني .

3 ـ وانصافا للنساء فأن الثالث يجب ان يكون لأمرأة ، نعم فأنا لم انس هذا التسلسل .

احدى النائبات في تعليقها على توزيع الأصوات ، وهي من انصار توزيع الأصوات المتبقية على الكتل الكبيرة الفائزة، فضربت مثلا بأن الطالب المتفوق يعفى من الأمتحان النهائي ، وبالتالي يجب تكريم الناجح وليس الراسب ، هكذا وبكل بساطة ،” يعني ليش تعقدوها ” .

اذا لماذا ” الكلام لي ” سيحتاج الوطن لعودة الذين افسدهم الغرب ، اذا كان الأنتاج المجلسي على اشده ، وبدأت العن السنين التي قضيتها في البحوث ، التي لم توصلني لفهم هؤلاء الفطاحل التي أمَن الله بها على بلدنا ، وسلمها دفة الحكم لتوصله الى بر الأمان والأيمان .

ويمكن القول ” ما دام عدنه هيج مجلس ليش نسوي انتخابات جديدة ، فهم يستاهلون فنعفيهم ويطلعون كًبل ” .

واقدم اعتذاري للرجال والنساء المناضلين في مجلس النواب والساهرين على مصلحة شعبهم ، ومنهم الشيخ الجليل الذي قال ” اذا كنا نريد بناء الدولة فعلينا ان نأخذ بنظر الأعتبار كل المواطنين وبمختلف انتماءاتهم وآراءهم” . واذا كانت المناقشة حول احقية المشاركة في التصويت، ولكن اصبحت القضية هل نحن موجودون حقا .