الرئيسية » مقالات » إستطلاع : 43.8 % الانتخابات في العالم العربي شكلية اشبه بالتعيين

إستطلاع : 43.8 % الانتخابات في العالم العربي شكلية اشبه بالتعيين

باريس – خاص
طرح مركز الدراسات العربي – الأوروبي من 8 الى15/11/2009 سؤالاً فحواه : ” هل تعتبرون ان الإنتخابات الرئاسية التي تجري في العالم العربي تتوافق مع طموحات الشعوب؟ ” . ساهم في الرد على هذا السؤال من جنسيات مختلفة من العالم العربي والغربي ، وممن ينتمون الى شرائح اجتماعية متنوعة. وبنتيجة الأراء التي ابدوها تبين ان هناك عدة وجهات نظر يمكن الإشارة اليها وفق
التالي :
-1ما نسبتهم 43.8 % استبعدوا اصلا وجود انتخابات رئاسية في العالم العربي كما هو متعارف عليها في المرجعيات الديمقراطية السياسية من حيث الآليات التنظيمية (القانونية والمؤسساتية وشفافية ومصداقية المعايير والتقنيات الموظفة وحيادية الهيئات المشرفة والمنظمة وضمان حرية
واستقلالية الترشيح والانتخاب ونزاهة تجميع النتائج والإعلان عنها ) . وهذا يعني ان الأنتخابات الرئاسية في العالم العربي هي انتخابات شكلية اشبه بالتعيين .

2 – ما نسبتهم 34.6 % اعتبروا ان الانتخابات الرئاسية التي تجري في العالم العربي لا تتوافق مع طموحات الشعوب وأن ما يجري هو انتخابات صورية غالبا ما تفرز نخب مفصّلة حسب المصلحة الخاصة على حساب متطلبات الشعوب .

3 – ما نسبتهم 12.4 % حملّوا المسؤولية للشعوب التي لا تملك طموحا ولا تملك أدوات لتحويل الطموح إلى برامج عملية تنجز من خلالها ما تتطلع إليه. واعتبروا أن طموحات الشعوب غير منعكسة على أفعالها لذلك لا يتوقعون من الانتخابات الرئاسية ان تحدث التغيير المرجو بدون ان تكون لدى الشعوب العربية الرغبة الحقيقية بالتغيير .

4 – ما نسبتهم 9.2 % اعتبروا ان الانتخابات الرئاسية العربية تتوافق مع امآل الشعوب العربية كما انها تتيح الفرصة امام الشعب العربي من اجل احدث التغيير المنشود . وبرأيهم ان الانتخابات الرئاسية بداية الطريق وليست نهايته .

رأي مركز الدراسات العربي – الأوروبي :
يأخذ الغرب على العالم العربي انه لم يصل بعد الى حد ممارسة الديمقراطية بشكلها العلمي والموضوعي وأن الأنظمة العربية الرئاسية تفرض شتى انواع الوصاية على الشعوب لمنعها من التعبير عن رأيها . ويرد العرب بإستمرار ان تجربتهم الديمقراطية نابعة من طريقة فهمهم لها لأنه لا يوجد شكل واحد للديمقراطية بل هناك عدة اشكال وكل دولة تأخذ ما يتوافق معها . وبرأي العرب ان الممارسة الديمقراطية ليست سلعة نشتريها بل هي خيار تنضجه التجربة ، كما انها تراكمات لإنجازات وطموحات يجب ان تتحقق رويداً .. رويداً وإلا تحولت الديمقراطية الى فوضوية . ورغم ان هذا الكلام يصح في الكثير من المواقع لدى الأنظمة السياسية العربية إلا انه تبرير ضعيف فيما لو اردنا من خلاله الدفاع عن الأساليب التي ننتهجها من اجل تنظيم انتخابات رئاسية في الأنظمة الجمهورية العربية لأننا سنفاجأ بأن معظم الرؤساء العرب موجودون في السلطة منذ عقدين او اكثر مما يعني ان مفهوم تدوال السلطة بات مفقوداً . يضاف الى ذلك ان كل رئيس عربي نسج من حوله
حزباً اعتبره هو حزب السلطة وأسند الى اركانه كل المواقع الحساسة في الدولة بحيث لو ترشح الرئيس بأسم حزبه الى انتخابات رئاسية لوجد ان كل طاقات وإمكانيات الدولة بتصرفه فيفوز نتيجة ذلك بنسبة عالية من المشاركة الشعبية تصل غالباً الى ما فوق 90 % فيما الخصوم من المرشحين الذين ينتمون الى احزاب غير حزب السلطة يتم اتهامهم دائماً على انهم مأجورين ، او تابعين لجهات خارجية ، او ممن يريد العبث بإنجازات الرئيس الذي يجدد لنفسه الولاية تلو الولاية . والمسألة لم تعد تتوقف عند هذا الحد بل درجت مؤخراً في بعض الدول العربية موضة توريث منصب رئاسة الجمهورية من الأب الى الأبن بحجة ان الخلف سيواصل مسيرة انجازات السلف ، وأن الشعب هو الذي يريد ذلك ! . ولو عدنا فعلاً الى راي الشعب لأمكن لنا الإستناد الى الأرقام الواردة في ندوتنا الحوارية هذه ، ولتبين لنا بشكل واضح وصريح ان  % من المشاركين لا يعتبرون ان هناك انتخابات رئاسية في العالم العربي 43، وأن نحو 35 % من المشاركين يعتبرون ان الأنتخابات التي تجري لا تتوافق مع طموحات الشعوب ، وأن نحو 13 % يوجهون اللوم للناس لأنهم لا يتحركون لمواجهة ما لا يؤمنون به ، وأن نحو 9 % فقط يقبلون بالشكل الإنتخابي الرئاسي السائد .