الرئيسية » مقالات » الموضوع / اسم القومية الكلدانية في الدستور العراقي

الموضوع / اسم القومية الكلدانية في الدستور العراقي

اطلعنا على المذكرة المرفوعة لسيادتكم من قبل السيد جميل زيتو عبد الأحد رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري بتاريخ 26 / 10 / 2009 والمرقمة 129 والتي يطلب فيها تعديل الدستور العراقي بما يلائم وأديولوجية حزبه ، لقد ورد في المذكرة المذكورة أن المجلس الشعبي قد فاز بنسبة 50% من اصوات الناخبين في مجالس المحافظات ومن حقه ان يطالب بتعديل الدستور العراقي بما يلائم سياسة حزبه .

1 ـ إن ما نعرفه ان من يفوز في الأنتخابات ينبغي عليه الوفاء للناخبين بتقديم خدمات للشعب الذي انتخبه وليس إلغاء تاريخه واسمه القومي ، إن كل شعب يفتخر بقوميته ، ولا يمكن لحزب من الأحزاب ان يلغي قومية عراقية اصيلة بقرار سياسي ، إن الشعب الكلداني قطن هذه الديار منذ سحيق الأزمنة وساهم في بناء حضارات عراقية كانت نجماً ساطعاً في سماء التقدم الحضاري للبشرية .

2 ـ نحيط سيادتكم علماً بأن شعبنا الكلداني له مرجعيته الدينية المتمثلة بغبطة الكردينال والبطريرك مار عمانؤيل دلي والأساقفة الأجلاء ، بالأضافة الى الأحزاب الكلــــدانية العاملة على الساحة السياسية العراقية ، وكذلك منظمات المجتمع المدني الكلدانية العاملة داخل العراق وخارجه ، فالمجلس الشعبي او غيره من الأحزاب الآشورية ليسوا اوصياء على شعبنا الكلداني .

3 ـ إن القومية الكلدانية هي ثالث قومية عراقية ، وكان للكلدانيين الدور الفعال في تكوين الدولة العراقية الحديثة في اعقاب الحرب العالمية الأولى وانحلال الأمبراطورية العثمانية ، وتثميناً لهذا الدور كان للمكون الكلداني تمثيل وحضور بارز في الدولة العراقية في العهد الملكي ، ففي مجلس الأعيان المتكون من 20 عضو كان فيه دائماً عيّن واحد من شعبنا الكلداني والذي يجري تعيينه من قبل الملك مباشرة ، وفي مجلس البرلمان كان لشعبنا الكلداني أربعة نواب وبعد هجرة اليهود بعد عام 1948 اصبحت حصتهم من الكوتا تتكون من ثمانية نواب .

كما ان شعبنا الكلداني كان كان له دور فعال في شتى نواحي الحياة في الدولة العراقية الحديثة منها المشاركة في الأحزاب السياسية المؤيدة للحكومات والمعارضة لها . وكان له حضور كبير في حقل التجارة والمال وفي الصحافة والأدب والفكر والزراعة والصناعة والسياحة والخدمات وفي كل نواحي الحياة وقد لمعت شخصيات دينية وفكرية وسياسية وثقافية وتجارية ومنهم الأب انستاس كرملي ويوسف غنيمة وفائق بطي وميخائيل مروكي وميخائيل تيسي وعبد المسيح جويدة والقائمة تطول ..

4 ـ إن الشعب العراقي اليوم يسعى الى إرساء دعائم الدولة العراقية الحديثة المبنية على التسامح والتعايش في عراق ديمقراطي تعددي تتفاعل فيه كل الأطياف العراقية الدينية والمذهبية والعرقية دون تهميش حقوق أي من هذه المكونات ، وفي هذه الأجواء الديمقراطية لا يكون من حق المجلس الشعبي ان يطالب بإلغاء القومية الكلدانية من الدستور العراقي ووضع بدلها اسم هجيني مركب ( كلدان سريان آشور ) ، وهذا الأسم لا مثيل له على الخارطة الأثنوغرافية لشعوب الأرض في القارات الخمس .

نضع هذه الرسالة امام سيادكم بإبقاء المادة 125 كما هي حيث الإشارة الواضحة والمنصفة للقوميتين الكلدانيــــــة والآشورية ، فالشعب الكلداني مكون عراقي اصيل وسيبقى يساهم في بناء عراق ديمقراطي تعددي ، ولا يجوز ان تهضم حقوق هذا الشعب الأصيل في وطنه العراقي .

تقبلوا فائق التقدير والأحترام

حبيب تومي رئيس الأتحاد العالمي للادباء والكتاب الكلدان

العراق / القوش في 17 / 11 / 2009