الرئيسية » مقالات » صامد رغم الجراح … عتاب ونداء

صامد رغم الجراح … عتاب ونداء

لايكاد عقل اى عربى او فلسطينى ان يصدق ما حدث يوم الرابع عشر من شهر يونيو لعام 2007
كتلة بل كتل من اللهب المتناثرة انصبت على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة
صفارات انذار واصوات سيارات الاسعاف وهزة المدافع والصواريخ انها الحرب ولكنها فى هذه المرة ليست حربا من الاحتلال على الفلسطنيين

عائلات مشردة , اطفال قتلى , نساء ارامل , عشرات بل مئات من حالات العجز وقطع الاطراف , مناظر تقشعر لها الابدان فى ذلك التاريخ المشئوم

لايوجد مكان للخوف بين اطفال الشعب الفلسطينى حتى يكون بين كبارهم

فقد تشبع الفلسطينى بصوت المدافع والانفجارات والحروب واصبح الحدث كأى حدث عابر لانه تعود على تلك المشاهد من الدمار والدماء

تنظر الى الفلسطينى عامة ولا تعرف سبب الارادة والامل والابتسامة التى تحيط كل منهم
الفلسطينى علامة فارقة بين شعوب العالم باكمله

ولكن هذا الفلسطينى بجبروته وقوته وشجاعة اقدامه انهار عندما راى الاخ يكفر اخاه والاخ يقتل اخاه
لم يصدق لم يقتنع لم يتوقع ان هذا العار الذى رأه يوم الرابع عشر من يونيو نفذ بايدى فلسطنية

هل يقبل الفلسطينى مهما كان انتمائه ان يلحق العار باين بلده ورفيقه


كلا لن يقبل

لم نرى تلك الوجوه من قبل وجوه انعدمت من قلوبها الرحمة بل لم تكن موجودة
شعر طويل ولحى طويلة ولباس لم نراه من قبل ومن خشى منهم غطى وجهه بقماش اسود اللون داكن وحتى ان لم يستخدم القماش لطمس معالم هويته فان السواد سيغطى وجهه مما اقترفه

مشاهد الدخان المتصاعد من المبانى المدمرة جثث ممزقة دماء متناثرة
كلها مشاهد نراها وكاننا نتذكر طائرات الاحتلال وهى تقصف المبانى وتلاحق الشعب المجاهد وللحظة نفيق من هول ما راينا لنيقن ان ما رأيناه من قتل وتدمير لم يكن فى هذه المرة بايدى الاحتلال بل الصدمة كانت انه ما شاهدناه كان بايدى اطلقت على نفسها يوما اسم حركة المقاومة


شعرنا بالعار فى تلك اللحظة واى عار سيلاحقنا ولم يكن لنا ذنب به

فاجعة بل مصيبة وحلت علينا منهم

كنا نراهم بالامس اسودا بجانبنا فى ميادين القتال واليوم مع الاسف نراهم شياطين الحقو بنا الدمار


كان قديما عندما يمر بنا احدهم وبقول لنا انا من القسام كنا نسعد ونحيطه بالحذر من كل مكان نشعر بفخر لاننا سويا كنا فى خندق القتال ضد المحتل

وبعد ما حدث يمر احدهم الان فنقول هاهو شيطان منهم يقترب احترسو كنا نحترس عندما يقترب منا الاحتلال والان نحترس عندما يقترب منا اى من اتباع حماس
الم وجرح عميق فى صدورنا , تمزق الحب الذى بداخلنا تمزق النسيج الاجتماعى لدينا

وانتظرنا ان يعودو الينا وما زال انتظارنا صامد
لقاءات واجتماعات مؤتمرات هنا وهناك ندعوهم فيها للعودة الينا ولكن مع الاسف للشيطان عليهم النصيب الاكبر فى الاقناع

لا استجابة لدعوات الشعب لهم لم يعد هناك امل فيهم

لم يكن شعبنا يوما يخشى المحتل وقاومه بكل قوته واستبسل ولم يتراجع

فاعتقاد من صحبة الشياطين ان الشعب لا يملك قراره لا ولا ولكن الشعب وهب نفسه لتحرير ارضه

ولا تراهنو فى عقولكم او فيما بينكم على ذلك فغضب الشعب دحر الاحتلال بقوة ترسانته عن ارض غزة

ولكن هذا الاحتلال وطرد الى خارج غزة وسيطرد الى خارج فلسطين باذن الله

ولكن ما حالك حماس عندما يغضب شعبك الى اين ستطردين لا مكان لكى سوى الرجوع الى حضن الشعب لا تستهينو فى شعب صامد رغم عمق جراحه فالجراح ان اصابتها النار فلا تحمد عقباها راجعو انفسكم فما زال الشعب يمد يده اليكم لتتخلصو من ذنبوكم تجاهه راجعو انفسكم وهيا بنا سويا نمسح من صفحات تاريخنا الفلسطينى نزواتكم وانقسامنا عودى يا حماس الينا ولنضرب سويا من يفعلها ثانية بيننا ما زالت هناك فرصة تنتظرك للعودة ولكننا لا نضمن بقاؤها واحذرك بغضب الشعب ان فقدتى الفرصة الاخيرة فالمجهول مصيرك