الرئيسية » مقالات » هل يعود ائتلاف المالكي لبيت الطاعة الشيعي ؟

هل يعود ائتلاف المالكي لبيت الطاعة الشيعي ؟

لم تفض توسلات الائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده عمليا عمار الحكيم بائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي للاندماج بائتلاف موحد يجمعهما لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة الى نتيجة, بسبب تمنع ائتلاف دولة القانون. فقد كان تصريح المالكي” بلا اندماج بين التكتلين” قاطعا, لكن الضغوط الداخلية والخارجية والايرانية بالتحديد تتواصل لأحياء الائتلاف الشيعي السابق.
وتسوق القوى الضاغطة على المالكي حجة خطر عودة حزب البعث للسلطة الذي تدعم دول عربية بقاياه المتحالفة مع منظمة القاعدة الارهابية لأرباك الوضع الجديد في العراق.وقد جاء تصريح النائب صالح المطلك:” بان هناك آلالاف من البعثيين سيصوتون لائتلافه مع اياد علاوي, ليؤكد هذه المخاوف.
ويتفق الكثير من المهتمين بالشأن السياسي في العراق بان امكانية عودة حزب البعث للسلطة اصبحت في خبر كان, بعد ان خبر ابناء شعبنا نهجه الاستبدادي وعانوا من جرائمه الفاشية على مدى فترة حكمه البغيضة. وبعد ان اصبحت مستجدات الحياة السياسية والاجتماعية الجديدة حقيقة واقعة ونشأت على اساسها علاقات ومصالح تجاوزت في تشابكاتها ومدياتها حقبة البعث المظلمة. كما ان وجود قانون المساءلة والعدالة وريث قانون اجتثاث البعث يضمن نسبيا الحد من تاثيرهم . وكان القانون قد وضع على الرف لحين تفجيرات منطقة الصالحية في بغداد, التي اوغرت صدور العراقيين مجددا ضد البعث واساليبه الارهابية , واستوجبت اعادة تفعيل القانون لتلافي اية مفاجآت اجرامية وتخريبية جديدة, دائما كان حزب البعث اهلا لها.
ولايخفى على احد بان آلاف البعثيين, المجرمين منهم وممن اجبروا على الانخراط في صفوفه لاسباب حياتية, وجدوا في الانتماء للاحزاب الاسلامية والقومية ملاذا آمنا في عملية تبادل مصلحي, يضمن للبعثيين السابقين الحماية من المساءلة الشعبية من جهة وكقوة تصويتية لتلك الاحزاب وخبرات عملية في ادارة الدولة وتثبيت اقدامها في اجهزتها, اضافة الى الاستفادة من خدمات مجرمي البعث في تنفيذ المهمات القذرة ضد منافسيها السياسيين من جهة اخرى.
ان الدعوات لأندماج الائتلافين مزق قناع الوطنية الذي حاولا اضفاءه ,خصوصا بالنسبة للائتلاف الوطني العراقي صاحب الدعوة, ورغم الترقيعات التي اجروها على عضوية ائتلافيهما.
ان الاستجابة لدمج الائتلافين تعني ببساطة انتحار سياسي للمالكي ونهاية لطروحاته عن الوطنية ودولة القانون وتبديد كامل لكل جهوده للنأي بنفسه عن التلوث بسخام الطائفية المقيتة.
وفي حالة قبول المالكي للاندماج وهو احتمال ضعيف فان ذلك سيؤدي بالاحرى الى انفراط عقد الائتلاف الوطني بسبب الشروط غير القابلة للتلبية التي يفرضها التيار الصدري, احد اهم تكتلين اضافة الى المجلس الاسلامي الاعلى في الائتلاف,والمتضمنة اطلاق سراح معتقلي التيار من مقاتلي جيش المهدي المنحل للموافقة على انضمام ائتلاف دولة القانون وهو مالايستطيع المالكي فعله.
وعلى كل حال فان الايام تخبيْ اقدارها.