الرئيسية » مقالات » انهـم يبتلعون الديموقراطيـة …

انهـم يبتلعون الديموقراطيـة …

حذار ان تبخسوا قدرنا وتغتصبوا حقنا وتجرحوا كرامتنا فنحـن مـن اهلنا …قانونكم الآخير ابتلاع فض لما تبقى مـن حلمنـا في المستقبل الديموقراطي ’ كان عمليـة اخلاس واغلاق للقوائم على ما فيها بعدما اوهمتم الناس على انها مفتوحـة ’ انها عمليـة استغفال متقنـة ذكيـة وشاطرة بأمتياز .
نحن عراقيي اللعنة المؤبدة (في الخارج) الا يكفيكم التعامل معنا عبر السبعة سنوات الأخيرة بأستخفاف وتجاهل والغاء والتي اصبحنا بسببها على ما نحن عليه من التهميش المجحف مع انها معاناة تشرفنا في ازمنة اللاشرف.
نفر هامشي يتسلى في غائط بذاءاته يكتب ويتحدث عنا بصفاقة خليعة (عراقيي الخارج) ويضيف اليها اسهالات كريهـة يلوث فيها علاقتنا المقدسة بأهلنا ووطننا ’ ليعوض بذلك عـن نقص الأنتمـاء فيه ’ ولو فتشنا قلـب الوطن وضميره لوجدنا فيه الشرفاء والمخلصيـن والمضحيـن ضحايا النظام البعثي المقبور مـن المهجرين والمهاجرين في الخارج ’ تماماً مثلما هـم في احضان اهلهـم ودفيء الوفاء والشرف ونزاهـة التاريخ ’ لكننـا سوف لـن نجـد ذلك النفر الصفيق داخلــه .
يحاول البعض واحياناً مـن داخل مجلس النواب تمزيق ثوب الولاء والأنتماء لبنات وابناء العراق في الخارج عبر اجتثاث دورهـم وحرق وسرقة ثقتهم واصواتهم قبـل الأنتخابات المصيريـة لأهلهم ’ انها نوايا لا يمكن لخلفياتها ان تكون نزيهة على الأطلاق ’ اهلنا والخيرين مـن المثقفين والسياسيين رفضـوا ذلك التجاوز واحتجوا وفرضوهم اخوات واخوة لهـم في الوطن والمصير ـــ واجبات وحقوق ــ ’ وكان تراجع السلطـة التشريعيـة يفتقر الى الصدق مـع الذات والناس ’ وبدوافع الأجندة غير السليمـة التفوا على كيانهم وصادروا وابتلعوا ثلاثـة ارباعـه واستبقوا لأكثر
مـن خمسـة ملايين مواطنـة ومواطن في الخارج خمسـة مقاعـد فقط وصادروا المتيقي مـن حقهم لتتحاصصـه حيتان الطوائف والأعراق والأحزاب التي استرأست بعوامل الأزمنـة الغبيـة ’ لتستبقي لنفسها حريـة العبث بالمصير العراقي كما كانت وبأنانيـة وضيق افق طائفي قومي استكثروا على الملايين حقهم المشروع في اختيار مـن يمثل اهلهم فـي الداخـل .
لم نجـد تفسيراً لهذا الأجحاف ’ لكنه فـي جميع الحالات يعبـر عـن منظومـة نوايـا وخلفيات واجنـدة لا يمكن الأطمئنان ليهـا ’ تشترك فيها اطراف رئيسيـة عديدة مصرة على ان يبقى العراق شعباً ووطناً اجزاء وحصص مضغوطـة داخل قبضاتهـا ’ انها اكملت سرقـة كل احلامنـا واشيائنـا الجميلـة وتحاول الآن الغـاء حتى قدسيـة الأنتمـاء المعنوي لوطن لا خيار لبناتـه وابناءه الا ان يعشقوه ’ احقاً وصلت بنا الحالـة الراهنـة الى مربـع صفـر الدفاع عـن بقايا عراقيتنـا ونحن نرى هويتنـا الوطنيـة مهانـة على طاولـة كتبـة تقاريـر الأمس ومخبريـه…؟
عندما يكون الحـق مشروعاً ومغتصباً في آن واحد ’ فالحق يبقى حق ومشروعيتـه ترفض اغتصابـه ’ في هذه الحالـة لا ينفع استجداءه ’ انـه كمـن ينتظر مـن السارق شهادة حـق لصالح المسروق ’ حالـة واحـدة حتى ولو كانت مكلفـة يمكن بها ان يستعيد الشعب العراقي حقوقـه ’ هـو ان يأخذها بقوة الوعي ومتانـة الأرادة والتوحـد حـول المشتركات الوطنيـة والأنسانيـة .
ان المادتين الأولى والثالثة من قانون الأنتخابات الـذي عدل اخيراً ’ تحمل في مضامينها كل ما للسطو والأحتيال مـن معنى ’ انها اسكثرت على المكونات والشرائح القليلـة العدد حقهـا وثلمت وابتلعت بعضـه مـع انـه شحيـح اصلاً ’ والتّفت وبطريقة ماهرة فوق العادة على حق اكثر من خمسة ملايين من المهجرين والمهاجرين ’ فأضافة الى اختزال حجمهم بخمسة مقاعـد فقط ’ عملت على توزيع المتبقي مـن اصواتهم على مـن لا يرغبون انتخابهم اصلاً ’ انهـا غنيمـة تضيفهـا الى محاولاتها محاصرة القوى الخيرة وابقائها بعيدة عـن مـوقع التأثير ايجاباً على التطورات
اللاحقـة للمجتمع العراقي ’ انها مـن حيث المظهر تمارس نظام القائمـة المفتوحـة التي اصرت على اعتمادها الجماهير والمرجعيات الدينيـة والأجتماعيـة ’ لكن جوهرها مغلق تماماً ’ ان تلك القوى التي استأثرت بالسلطة والجاه والثروات ’ لاترغب وبشراسة ان تتراجع او تفقد امتيازاتها حتى ولو كلفها ذلك سقوطاً اجتماعياً واخلاقياً وروحياً’ وليس امامها الا ان تبقي على الواقع العراقي مشروخاً مهتوكاً خانعاً’ ومع الأسف انها وجدت في حالـة التمزق والتخبط والضياع وانعدام الرؤى السليمـة للقوى الوطنيـة المخلصـة داخل المجتمع العراقي سلاحاً اضافياً
لأكمال مشروعهـا الخطيـر .
انهـم وللـه سيبتلعون ديموقراطيتنا ان لـم ( يغـصــوا بنـــا … )

15 / 11 / 2009