الرئيسية » مقالات » ديمقراطيا … لايجوز عودة البعث الى الساحة السياسية يا نزار

ديمقراطيا … لايجوز عودة البعث الى الساحة السياسية يا نزار

وانا اتأمل مقالتك التي تخلط بها الحابل بالنابل تحاول جاهدا اقناعنا بان الديمقراطية تستلزم اتاحة الحرية لمشاركة البعث الزنيم في انتخاباتنا القادمة ، وبدأت تسوق الحجج الواهية والمستبطنة لاساليب الضحك على الذقون ، واقول لك يا د. احمد نزار لطلما ضحك على ذقني الكثير الكثير وطال عمري ومنذ وعيت على هذه الدنيا حتى بت ادرك هذه الكلمة من صنف الضحك على الذقون ام لا ، ولكي لا استعجل واتهمك في دوافعك سأجاريك واقول ان دوافعك بريئة وتتطلب النقاش لتمييز صوابها من خطئها …
ففهمي للديمقراطية هو حكم الشعب لنفسه من خلال نظام يعتمده ومرجعية قانونية يتسالم عليها ، وبما اننا كشعب تسالمنا على الدستور اصبح هذا الدستور هو الحاكم لي ولغيري سواء شئت ام ابيت وهذا كله وفق الديمقراطية وثقافتها ، والدستور يمنع وجود البعث او واجهة اليه في المشهد السياسي ، وسواء الدستور وفقراته المتعلقة بالبعث صحيحة ام خاطئة بتصورك او بتصوري يبقى رغما عنك وعني هو الصحيح وبالمنطق الديمقراطي ، نعم لا امنع عليك ان تقنع الشعب العراقي بتغيير دستوره والسماح لعودة البعث في العمل سياسيا ، ولكنني ابشرك دون تحقيق غرضك هذا خرق القتاد وستبوء بفشل ذريع بل ربما الكثير من ابناء الشعب يقطع صاحب الدعوة الى عودة البعث سياسيا بيديه قبل اسنانه ، ولولا عوائق الاحترام للمرجعيات الدينية التي حرمت اخذ الثأر من البعثيين لاضحينا اليوم نجلس على ضفاف بحيرات من دمائهم …
وحقيقة اجد حجتي قصيرة وانت تورد فساد طبفتنا السياسية لان ايرادك صحيح ولايمكن الرد عليه ، ولكن لايمكن ان نتذرع بفساد هذه الطبقة لنسمح بعودة المجرم الاكبر (البعث) ونسلط سيفه على رقابنا ، وطالما شكوت الى الله والناس فساد طبقتنا التي بفسادها تتيح للبعث ان يرفع رأسه ليجد مكانا بين هذا الحزب او ذاك كما هو الحاصل الان من تغلغل البعثيين في مفاصل الدولة والسلطة بسبب فساد طبقتنا السياسية …
وعلى الرغم من ذلك كله فان ساستنا الفاسدون نحن من انتخبناهم وسنسقطهم ونزيحهم باصواتنا لا بدبابات المؤامرات البعثية واربابها ، ونحمد الله على مساحة الحرية من النقد والاحتجاج للمسؤول وكشف زيفه وتعريته وفضحه ليكون عبرة لغيره من المسؤولين ، فانها نعمة لن نحلم بها في ثقافة البعث ومواليه الارجاس .
مع تقديري لشخصك وافتراضي لحسن نيتك .