الرئيسية » مقالات » ما شفناهم من باكوا شفناهم من تعاركوا

ما شفناهم من باكوا شفناهم من تعاركوا

في الأمثال المصرية(اللي أختشوا ماتوا) ولكن الذين لا يستحون في العراق لا يموتون ولا هم يحزنون بل يتنمرون أكثر ويستمرون بغيهم كما تقول الحكاية الشعبية أن أحد السادة أرتبط بعلاقة غرامية مع علوية وذات يوم قالت له أن الناس يتكلمون عن علاقتنا فرد عليها (جدي وجدك ينتقم منهم) وهؤلاء لا يختلفون عن هذه العلوية فقد فاحت روائح فسادهم وأزكمت الأنوف ولكنهم لا زالوا يناورون ويداورون معتقدين أن عين الشمس يخفيها الغربيل،وآخر الفضائح العراقية فضيحة استجواب وزير النفط العراقي العالم النووي الخطير حسين الشهرستاني وما ظهر من أمور من خلال الاستجواب يندى لها الجبين عندما تبادلت الأطراف الشتائم والاتهامات فيما بينها وكل ينسب لصاحبه السرقة والفساد ناسين أو متناسين أنهم أبناء الطائفة المظلومة وجاءوا الى البرلمان العراقي بقائمة واحدة تضللهم رايات الدين وأئمة المسلمين،فإذا كان هؤلاء المؤمنون المجاهدون بهذا الشكل من التردي فلماذا نعتب على فلان أو علان ممن فسدوا وأفسدوا في الأرض أذا كانت هذه الهامات العالية غارقة في وحول الفساد وإذا كان من هرولنا خلفهم مغمضي الأعين لننتخبهم أملا في الدخول للجنان لنتذوق رضاب الحور العين وننعم بالولدان المخلدين ونشبع من خمور رب العالمين.

لقد أججت جلسة الاستجواب صراعات بين الكتل السياسية التي عدت بعضها الاستجواب سياسيا وليس رقابيا، فيما ذهبت أخرى إلى أن هناك من يريد إخراس البرلمان والحكومة.. وفي المقابل تبادلت كتلة الفضيلة مع كتلة «مستقلون» التي ينتمي إليها الشهرستاني التهم فيما بينهما، حتى وصل الأمر إلى اللجوء للمحاكم العراقية، وأشارت النائبة النائبة بشرى الكناني عن كتلة الفضيلة أن الأمين العام لحزب الفضيلة الإسلامي أقام دعوى قضائية ضد النائبة سميرة الموسوي التي تنتمي إلى كتلة «مستقلون» التي ينتمي إليها الشهرستاني، ، على خلفية اتهامها لحزب الفضيلة بتهريب النفط «متقولة على الوزير ما لم يقله»، وأكدت الكناني أن «الموسوي تركت الجلسة وذهبت إلى الإعلام قبل أن يكمل الوزير كلامه، ولم تسمع اعتذار الوزير وأنه لم يتهم حزب الفضيلة وإنما اتهم أشخاصا لم يثبت أي دليل أنهم من (الفضيلة) الإسلامي، متناسية أن كتلة حزب الفضيلة هي أول من طالبت بفتح ملف تهريب النفط، وأن تكون إجراءات التحقيق علنية، وكان الأجدر بالنائبة سميرة الموسوي كمسئولة عن لجنة المرأة والطفولة أن تهتم بمشاكل الأرامل والأيتام، وأن تتابع مسألة الأطفال الذين قتلوا في يوم الأحد الدامي والذين ترفض التكلم عنهم، لا أن تتصيد بالماء العكر.

وكانت الموسوي قد أعلنت من خلال وسائل الأعلام أن وزير النفط حسين الشهرستاني كشف عن ملف فساد اتهم فيه قيادات في حزب الفضيلة الإسلامية بممارسة «الفساد الإداري والمالي» قبل تسلمه قيادة الوزارة. وإن قيادات في حزب الفضيلة الإسلامية طلبوا التفاوض معه حول موضوع سرقة 40 سيارة وأجهزة موبايل من الوزارة، ونقل 40 شخصا من حمايات الوزارة لحماية جامع الرحمن». وأنه بين خلال الجلسة أنه عندما تسلم الوزارة وجد مكتبا يضم 11 شخصا ادعوا أنهم من حملة الشهادات يعملون كلجنة متابعة للعقود النفطية التي تبرمها الوزارة»، وأنه أغلق المكتب بعد التحقيق في شهاداتهم المزورة وصادر 11 سيارة من التي خصصوها لهم.

وأمام هذا الصراع المعلن لا ندري ما هو موقف العراقيين وهم يرون قادتهم المنتخبين من قبلهم غارقين في معركة الغنائم والمكتسبات وهل سيعاودون الكرة مرة ثانية لإعادة انتخابهم لينهبوا الجمل بما حمل أم أنهم سيفكرون كثيرا قبل تأشير بطاقة الانتخاب وهل ستخدعهم من جديد الدعايات والوعود المعسولة أم ستكون (جوية العجل على ذيلة) ،أن المعركة الانتخابية المقبلة يجب أن تكون الحاسمة في الاختيار فأما يكون انتخابا مشرفا للعراقيين أو انتحابا لا تنفع معه سيول الدم بدلا من الدموع.