الرئيسية » مقالات » البعثيون سيدخلون إلى البرلمان المقبل تحت عباءة المطلك و علاوي و غيرهم

البعثيون سيدخلون إلى البرلمان المقبل تحت عباءة المطلك و علاوي و غيرهم

المحلل السياسي- اتجاهات حرة

باتت قريبة احتمالات التغيير على خشبة المسرح السياسي للعراق بعد الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 18-1-2010.

و يوضح المحلل السياسي في مؤسسة “اتجاهات حرة” استناداً إلى مصادر مطلعة على الوضع السياسي في العراق و الحراك المحموم من اجل الظفر بأكبر قدر من مقاعد مجلس النواب المقبل، أن هناك تطوراً سينتج عن استقطاب العديد من الأصوات التي قاطعت الانتخابات السابقة خصوصا في المناطق الساخنة سابقاً أو التي أجبرت على اختيار قائمة بعينها أو التي غرر بها .

و هذه الأصوات تجتمع اليوم و بتثقيف دولي و إقليمي مركّز و موجه إلى قادة الكتل السياسية و شيوخ العشائر بتلك المناطق، مستنهضة همم المنتمين و المتعاطفين مع النظام السابق و الغاضبين من النظام الحالي، للانخراط بالعملية السياسية من خلال ممثلين سيكونون أقوياء إذا ما جاءت أصواتهم مساندة لهم و بالتالي سيؤمن الحضور الأولي لحزب البعث العراقي في البرلمان المقبل و بنسبة 40 مقعدا.

و قد جاءت هذه التخمينات و كما هو معروف على لسان الدكتور صالح المطلك، الذي يعتبر الأب و الحاضن الجيد و الجديد لبقايا النظام السابق و القوميين و البعثيين، عن طريق عملية مقايضة متبادلة، يحصل فيها المطلك على أصوات البعثيين، مقابل تأمين حضورهم في البرلمان المقبل من خلال قائمته و قائمة من تحالف معه، بأسماء و مسميات جديدة.

و من الجدير بالذكر، أن بعض الكتل التي تعيش الطائفية السياسية ستنحاز إلى صالح المطلك بعناوين شتى، منها: الحفاظ على وحده العراق، الحفاظ على كركوك، محاربة التدخل الإيراني في الشأن العراقي وغيرها من الحجج التي تؤمن الغطاء الشرعي لعودة البعثيين.

و هنا ستؤمن للبعثيين الجدد الحصانة القانونية و الدبلوماسية اللازمة للتحرك لغرض إعادة فلولهم و شلّ العملية السياسية برمتها مستقبلاً أو العبور من فوقها إلى كرسي الحكم من جديد.

وتابع قائلاً: إن حزب البعث المحظور وفقاً للدستور العراقي، و لذلك سيصار إلى ضخ دماء جديدة ليست مؤمنة بالعملية السياسية و لا بالديمقراطية و من المؤكد بأنها ستكون قد حصنت نفسها باختيار شخصيات غير مطلوبة للقضاء، لكي تكون العودة للحياة السياسية بيضاء، و في الوقت ذاته سيعرف القائمون على مشروع العودة البعثية كيف سيضربون متجهين عمقاً نحو جذور الماضي، لبناء دولتهم التي اعتادوا كيفية التعامل معها خلال فترة تجاوزت الثلاثين عاما.

هذا الأمر جعل السيد نوري المالكي يطلق تصريحاته التي قال فيها بأنه سيستخدم حقه الدستوري ضد البعثيين لمنعهم من العودة للحياة السياسية.

و أبدى المحلل السياسي لمؤسسة “اتجاهات حرة للإعلام و الثقافة الدولية” استغرابه من تصريحات المالكي تلك، متسائلاً كيف سيستخدم السيد المالكي حقه الدستوري و ضد من ؟

مؤكداً أن البعثيين ليسوا بأغبياء كي يرشحوا أشخاصاً لديهم سوابق إجرامية أو اشتهروا بسمعتهم القمعية، لان من سيتصدرون إلى الواجهة لا يوجد أي دليل مادي يجرمهم أو يجعلهم تحت طائلة الاتهام، أم إن مقصود السيد المالكي هو استخدام حقه الدستوري في منع مشاركة المطلك و علاوي و غيرهم في الانتخابات القادمة و هذا مما لا يقتنع به المجنون فضلا عن العاقل”!

و ختم قائلاً “نعتقد أن تصريحات المالكي هي جزء من الدعاية و التسويق الانتخابي لحملته المقبلة”.

المصدر: اتجاهات حرة