الرئيسية » مقالات » عبد الأمير الفتلاوي و هادي جلو مرعي … خطاب الساسة

عبد الأمير الفتلاوي و هادي جلو مرعي … خطاب الساسة

هذه المرة الثانية التي يظهر فيها السيد النائب الفتلاوي على شاشة الاعلام ليسفه الاحتجاجات والامتعاض النفسي لدى عامة الناس حيال الامتيازات والاثراء الفاحش للمسؤولين ومن ضمنهم اعضاء مجلس النواب ، والغريب ان السيد النائب يتكأ على تصور خاطيء لديه بطرح مبرراته في استحقاق المسؤولين للامتيازات ، فلازال السيد النائب يمارس الاساليب التي تعول على جهل الناس وغبائهم في تمريرها وتصديقها ، فحجته الرئيسية ان مجلس الوزراء اصدر امرا بتسليف الموظفين من مدير عام فمافوق مبلغ مائة مليون دينار وبالتالي ان مجلس النواب غير مسؤول عن هذه السلفة ، والحجة مضحكة وتبين مدى جهل السيد النائب بدور مجلس النواب ، فالدور الرقابي كان يلزم النواب بمحاسبة الحكومة على هذه السلفة التي تساهم في توسيع الهوة المعيشية بين المسؤول والمواطن … وترتقي هذه السلفة الى مستوى السرقة المقننة في وجدان الناس هذا اذا كان هنالك قانون يبيح لمجلس الوزراء صرف هذه السلفة ، وبالنسبة الى السرقة المقننة (اذا كان هنالك قانون يدعمها ) لاراضي دجلة بين مجلس الوزارء ومجلس النواب تركت الانطباع وولدت اليقين ان طبقة المسؤولين همهم الاول مصالحهم الخاصة والاثراء على حساب المال العام ، ولاننسى الجوازات الدبلوماسية التي من بها مجلسنا العتيد على نفسه بها ، هذه الامور الثلاثة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير والابرة التي فجرت بالون الغضب المتراكم في نفوس الناس ، والمهزلة ان مستوى الوقاحة لدى بعض النواب يظهرون على التلفاز ليعتبروا ان هذه الامتيازات حق طبيعي لهم ، وانا كمواطن عراقي وجميع العراقيين لانعتقد اننا اوكلنا وانتخبنا اعضاء مجلس النواب ليسنوا تشريعات الامتيازات لهم ، بل انتخبناهم لكي يرعوا مصالحنا ولكن خاب ظننا بهم وخانوا الامانة التي حملناها اياهم ….
واللطيف ماحصل من مساجلة بين الفتلاوي ومرعي في برنامج وراء الحدث على قناة الحرية ، فلقد تأكد لدينا ان تهمة البعثية لازالت سلاح الطبقة السياسية الموجه نحو من يفكر بالنقد والاحتجاج والاعتراض ، وهذا لعمري يساعد في الترويج الى البعث البغيض بين الناس لو كان يعقل ساستنا الاماجد ، وليتهم وهم المدعين بانهم حملة رسالة الاسلام ان يتذكروا قول الامام علي (ع) انظر الى القول ولا تنظر الى القائل ، وليتهم نظروا موقع عملهم من رضا الله سبحانه ، وليتهم تذكروا دماء الشهداء والمقابر الجماعية وغيرها من الوان الجهاد … وليتهم … وليتهم .. لكن هيهات انما هي الدنيا تعمي وتصم ، والذي اعجب منه ان السيد النائب بدل ان يكسب مرعي الى صفه وصف قضيته انبرى ليكيل الاتهام اليه بالعمل في قناة الشباب التابعة لعدي المقبور ، ولا ادري هل ان العمل في هذه القناة جريمة بحد ذاته ام ان مرعي مارس الاجرام ، واذا كان هنالك دليل على اجرامية العمل في القناة بحد ذاته او اجرامية هادي جلو مرعي فليت السيد النائب ابرزه لنا او يبرزه لنا غيره ، وانطلاقا من انتمائي للحركة الاسلامية ومنذ نهاية السبعينات وخروجي من هذه الحركة عام 2006 لخشيتي من قتل موسى بن جعفر (ع) كما تنبأ رائد حركتنا الاسلامية اوجه الخطاب الى السيد هادي جلو مرعي بان لا يعمم حالة الهستيريا التي تواجههم من قبل المتاجرين باسم الحركة الاسلامية ودماء الشهداء على ابناء طريق ذات الشوكة ، فحقيقة لانجد في المشهد السياسي من يعبر بصدق عن دماء شهدائنا ومعاناة الشعب المظلوم ، وعليه نأمل من السيد مرعي الترفع عن هذا المستنقع والتوجه باصرار لطرح معاناة الناس وانصافهم كما يريده الله ورسوله …
وكلمة اخيرة للسادة النواب .. لا ادري بايها اعجب ابجهلكم عن مشاعر الناس نحوكم ام بكذبكم على الناس اناء الليل واطراف النهار بشعاراتكم ووطنياتكم ، فاذهبوا بعارها وشنارها فعن قريب يحمد القوم السرى وليت ماجمعتموه من اموال الشعب ينفعكم يوم لاينفع مال ولابنون ..
( وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون ) .