الرئيسية » مقالات » استجواب في مجلس اللانزاهـة …

استجواب في مجلس اللانزاهـة …

مسرحيـة استجواب وزير النفط حسين الشهرستاني التي مثلها برداءة السيد جابر خليفـه كانت آخر بيضـة فاسدة في جعبة مجلس النواب تكسرت على رآسه’ واستطاع السيد وزير النفط ان يرفع عن عورة المجلس ما تبقى من اسمال الشعوذة والتضليل’ وشاهدناه مجلساً كمؤخرة عنـزة تواصل ( بعـررة ) ما هو كريه في جوفها ’ كغيري كنت فضولياً ’ ماذا يمكن ان يقدمـه هكذا مجلساً ثلاثـة ارباعـه مـن الأميين بالمطلق ضـد شخصيـة علميـة بحجم الدكتور حسين المشهداني’ تمشياً مع المثل القائل ” يفوتك من الجذاب صـدك كثير ” تابعت مجريات الأستجواب ’ شعرت بالقرف والأشمئزاز وانا
استمع الى الأسلوب المتدني للسيد جابر خليفـه والتصرفات غير المقبولـة للشيـخ صبـاح الساعدي والبهلوانيات غير المحتشمـة لجوقـة ( رمتني بدائها وانسلت ) لحزب الفضيلـة ’ ربما كانت تلك الجوقـة مارست يوماً مهناً تركت بصماتها على سلوكها الأجتماعي ’ لكنـه البؤس الشامل الذي جلبتـه الأمواج الرعناء لنظام التحاصص’ انـه عار المرحلـة ’ ان يقف عالم الفيزياء ـــ الذرة ـــ امام .. ( مـع شديد اعتذاري لأخواننـا المطيرجيـه .. ) كان الأمر مقلوباً تماماً ’ كانوا في الحقيقـة يستجوبون ويذلون انفسهم ’ وكان الوزير واثقاً وقد عبر عـن استهجانـه لتلك
المسرحية الكيـديـة بجملة بليغـة المعنى ” يا اخـوان عيب عليكم … ) ثـم اعتذر للحضور كون المعنيين لا يعرفون ما هو معيباً ولا يستحقون العتب .
لو كان الذي يريد الأستفسار مـن الوزير عـن الأيداء العام للوزارة وجوه وطنيـة معروفـة بالنزاهـة والكفاءة والموضوعيـة والأختصاص ’ لكان الأمر مقبولاً وظرورياً جداً ’ لكن تلك الشخصيات الخيرة تـم تغييبها وابتلاع دورها مـن قبـل الحيتان المتوحشة للطوائف والأعراق وانها تعاني الآن وتاريخها يتوجـع مـن الآم السنوات الأربعـة التي قضوهـا تحت خيمـة المجلس المحاصصاتي ’ ففضلوا مغادرة قاعـة مجلس التمثيليات احتراماً لأنفسهم وللذوق الوطني ’ ولم يبقى يواصل ادوار التهريج الثأري الا مهرجي حزب الفضيلـة والتيار الصدري مهوسيين كقطط سمان فقدت
شحمـة التهريب وارهاب وابتزاز الشارع العراقي .
مـن حفـر بئراً لأخيـه … كان الهدف الذي ابتغتـه تلك المجاميع مـن مسرحيـة الأستجواب ’ هـو الكيد والثأر مـن الحكومـة العراقيـة والأساءة للأنجازات المتواضعـة التي حققتها خاصـة على اصعدة الأمن والأستقرار وبعض التحسن الخدمي والمعاشي ومن اجل تجريدها مـن شعبيتها ثـم الأيقاع بهـا في الأنتخابات القادمـة ليتمكنوا مـن محاصـرة الخيار الشعبي ليفرضوا عليه واقع عودتهم التي اصبحت مستحيلـة ’ بمثل تلك المغالطات والشعوذات الكريهـة ’ تأمل تلك المجاميع ترقيـع اسمالها الأئتلافيـة التي تهرأت افلاسـاً ’ لكنها بتلك المسرحيات السمجـة اضافت
الى ثوبهـا الأخلاقي والسلوكي ثقوباً اضافيـة ’ انها تحفر الهـوة لنفسها لتسقط فيها اخيراً ’ وزير النفط قـد تجاوزهم محققـاً وضعاً افضـل لشخصيتـه وللجهـة التي يمثلهـا .
هـل وصلت اطراف الأئتلاف الوطني الى نهايـة اوهامها ’ واقتنعت ’ ان طريق التشهير والتسقيط والأساءات غير المجديـة سوف لن يعود بهـا الى ما كانت عليـه ’ وان الفرصـة لا تخطـأ مرتين ’ واحلامها في محاولـة تدجين قوى ائتلاف دولـة القانون عبـر الوعـد والوعيـد وضغط الوساطات والتدخلات سوف يساعدهم للصعود والعبور على ظهـور الأخرين والأمساك كارثـة بالمصير العراقي ’ انـه امـر يرفضـه المستحيل ’ وان قوى دولـة القانون والشخصيات المخلصة للمشروع الوطني لا يمكن لها ان تجازف وتخلع وترمي سمعتها ومستقبلها وثوبهـا الجماهيري في بيت غير مستور
اطلاقاً ’ انهـا ستكون سقطـة لا يفعلهـا الا مـن فقد رشـده وبصيرتـه وتوازنـه تماماً ’ انهـا حالـة استسلام يرفضهـا ويستهجنها الشارع العراقي .
ان الكتل التي تعتقد انها لازالت حيتان رئيسيـة ’ واهمـة جداً ’ لقد تجاوزها محيطها الشعبـي وسقطت اسنانها وأن الأنتفاخ الذي يبدوعليها هو مجرد ورم وليس عافيـة ’ وعليها ان تكف عـن تكرار ابتلاع الديموقراطيـة ثـم قذفها فضلات بوجـه الواقع العراقي ’ الشعب يطالبها بالأعتذار تماماً مثلما يطالب الذين يفترض ان ايديهم غيـر ملوثـة بدماءه ’ فالوقت لازال متوفراً وهناك اكثر مـن شهرين تفصل بينهم وصاديق الأقتراع وأن اهل العراق معروفين بالطيبـة والتسامح ومـد يـد العفو والمساعدة لمـن يحاول تقويم اعوجاجـه .
امنيـة في زمـن اللاامنيات ’ ان يحال مجلس النواب الى لجنـة تحقيق ومسائلـة ذات اختصاصات تبداء عملها مـن يوم 21 / 12/ 2009 الى يوم بدا الأنتخابات ’ فالأقليـة التي تثبت نزاهتها وكفائتها يعاد انتخابها ومكافئتهـا ’ والأغبيـة الساحقـة المتبقيـة تحال الى القاضي محمـد العريبي ليرى الناس ( ما فعلتـه مطيره … ) وحجم القيح الذي سيتدفق من مقدمـة ومؤخرة السلطـة التشريعيـة لنظام التحاصص والتوافقات والمشاركات في ( طيحان الحظ .. )
14 / 11 / 2009