الرئيسية » مقالات » صدام حسين يقهقه في قبره شماتة بالعراقيين !

صدام حسين يقهقه في قبره شماتة بالعراقيين !


الاستئثار بالسلطة واستخدام الاساليب الاستبدادية في المحافظة عليها في قبضته, هي التي اودت بالمقبور صدام حسين الى مزبلة التاريخ. وقانون الانتخابات البرلمانية الذي اقره مجلس النواب اخيرا ماهو الا محاولة لأستئثار احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية بالسلطة على حساب حقوق ابناء شعبنا , الذين عانوا من جرائم هذه الاحزاب وسرقاتها وفشلها في تقديم ابسط الخدمات .
ان احزاب المحاصصة فصلت قانون الانتخابات البرلمانية والمحلية على مقاسها من خلال سرقة اصوات الناخبين( المادة الثالثة) بسرقة المقاعد الشاغرة من القوائم الحاصلة على اعلى الاصوات المتبقية وتحويلها لصالح القوى الفائزة. ومن خلال تحديد عدد المقاعد التعويضية الخاصة بالاقليات والمهجرين وعراقيي الخارج(المادة الاولى). وهي تحاول تأبيد بقاءها في السلطة , وهذا خروج فاضح على مبدأ المساواة في الحقوق الذي اقره الدستور وسلب واضح لحق المواطن الحر في انتخاب من يمثله في البرلمان واجهاض كامل لمبدأ التداول الديمقراطي السلمي للسلطة.
ان مؤسسات الدول الديمقراطية تسعى دائما الى استقطاب اكبر عدد من مواطنيها للمشاركة في العملية الديمقراطية ودفعهم لأختيار من يعتقدون بانه الافضل لخدمتهم, لابل انهم يشركون الاجانب المقيمين ايضا في الانتخابات المحلية لعدم اشعارهم بالتهميش وتعليمهم اساليب العمل الديمقراطي, بينما تقوم احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية في بلادنا باستبعاد اكبر مايمكن من مواطنيها من الاشتراك في العملية الديمقراطية.
ويبدو ظاهرا نزوع السلطة السياسية في العراق الجديد نحو الاستبداد. فاستئثار الاحزاب المتسلطة بالحكم والهجوم المنظم على حرية الصحافة والتضييق على عمل النقابات ومنظمات المجتمع المدني, ابرز مظاهر هذا النزوع نحو النظام الاستبدادي.
ولابد هنا من القول بانه ليس من المنطق التعويل على رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونوابه في نقض قانون الانتخابات المجحف, لأنهم ابناء المحاصصة الطائفية والعرقية ويخضعون لما تمليه عليهم احزابهم وكتلهم.لذا فانه ينبغي على القوى الديمقراطية والمهمشة اللجوء فورا الى المحكمة الدستورية العليا والمحاكم الدولية ان تطلب الامر وكذلك قيامها بالتوازي مع ذلك بحملات توعية جماهيرية لقطع الطريق على محاولات التراجع عن نهج الديمقراطية الصحيح.
انهم يستخلصون من الحرية قيودا.