الرئيسية » مقالات » جابر خليفة .. لك مني تحية اعتزاز

جابر خليفة .. لك مني تحية اعتزاز

( لا ادري .. لم ادقق .. اختفت بسبب العصابات الارهابية .. ساتأكد .. سأُحقق .. المسؤولية تقع على عاتق جهات اخرى ) هذه هي ملخصات اجوبة السيد وزير النفط ( حسين الشهرستاني ) خلال عملية استجوابه تحت قبة البرلمان العراقي من قبل النائب جابر خليفة جابر – مقرر لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي – بعد فترة طويلة من التأجيلات والتأخيرات لعملية الاستجواب ساهمت فيها رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب !

وبقدر ما كانت هذه الاجوبة واضحة التشتت و ( اللاادرية ) والضبابية بقدر ما كشفت عن وجود دعم مخيف لهذه الشخصية ( الشهرستانية ) تبينت من خلال التصريحات الداعمة للوزير بعد انتهاء الجلسة لكثير من النواب ( النشامى ) , وعلى الرغم من التساؤلات التي انشأها الاستجواب في ذهن المواطن العادي عن حقيقة الثروات المفقودة والارقام المتناقضة في سجلات السيد الوزير وخطاباته الرسمية رأينا الكثير من السادة النواب ووسائل اعلام موجهة تحاول قلب الطاولة على المستجوِب ( النائب ) في عملية اخفاء وتلاعب تأريخية محزنة للمواطن الذي كان ينتظر جواباً مقنعاً من السيد الوزير حول حقيقة اختفاء هذه الكميات والاموال بعيداً عن ( شماعة الارهاب ) او تسقيط ارقام وسجلات شركة عريقة بحجم ( نفط الجنوب ) كان لها الدور الرئيسي في اعادة الحياة لبلد مثل العراق تدمر بصورة كلية او من خلال محاولة الضغط على ( النائب المستجوِب ) عبر اتهام كيانه السياسي بسرقة ( موبايلات ) من الوزارة كان باستطاعة السيد الوزير ايقافها عن الخدمة وببساطة !

وبصراحة لم اكن اتوقع من السيد الشهرستاني ان يكون بهذا المستوى القريب الى ( الصبيانية ) منه الى الجدية , فالقفز عن اجابة تهمة فساد مالي وتواطئ مع شركات بعقود كبيرة والحديث عن ( شرائح الموبايلات ) كمن يُسأل عن ( اسمهِ ) فيُجيب بأن جاره اسمه ( فلان ) !؟

ولكنَ اشد ما اثار انتباهي وتساؤلي كمواطن عادي وكمراقب ايضاً هو حماسة النائبين ( سامي العسكري وبهاء الاعرجي ) في فتح المجال للسيد الوزير للحديث في قضية يبدو انهم اعدوا لها على خشبة المسرح المشترك لتكون في النهاية تمثيلية بعنوان ( فقدان شريحة موبايل على متن سيارة ) ! فانا كمواطن كنت اتوقع من النائبين اعلاه ان يكونا احرص على المال العام واكثر جدية في التساؤل عن ثروات نفطية مفقودة واموال مهدورة لكنهما وكما يبدو خططا لشيئٍ ارادا له ان يكون منطلقاً لحديث اعلامي يصلح للتغطية على اجابات السيد الوزير الهزيلة والبعيدة عن الجدية . و ( سامي العسكري ) علمتنا التجربة السياسية العراقية الا نتوقع منه اكثر من كونه ( بوقاً سياسياً ) للسيد المالكي وحلفائه امثال الشهرستاني , فالعسكري كان على الدوام رجل التلميع الحكومي اكثر من كونه نائبا في البرلمان العراقي او متحدثا باسم الشعب المغلوب على امره , ولولا القائمة المغلقة لما رأينا ( جنابه ) تحت قبة البرلمان . فالرجل صعد على اكتاف الصدريين ليوصمهم بالخروج على القانون بعدها كما فعل صاحبه المالكي عندما وصل الى سدة الحكم عبر اصوات الصدريين في الائتلاف العراقي لينثر اشلائهم في الشوارع بعدها ! وعاد السيد العسكري ليدفع ما يقارب ( اربعين مليون دينار ) غرامة تسقيطه لوزير الخارجية ( زيباري ) في قذف اعلامي عجز السيد العسكري عن اثباته قضائيا وعلى كل حال فالرجل تعرفه كل الفنادق التي سكنها السيد المالكي في سفراته .

اما السيد بهاء الاعرجي فليس لنا عليه عتب لان عتابنا ( كعراقيين ) على الزمن الذي جعل مثله رئيسا للجنة القانونية في اعلى سلطة تشريعية عراقية على الرغم من جهله بابسط القضايا الدستورية او القانونية مما عرضه لعدة احراجات تحت قبة البرلمان العراقي وامام الكاميرا ! واذكره بتصريح له في احدى الصحف ( الصدرية ) – لا اذكرها على التحديد – بما مضمونه : ( اننا ساهمنا بمجيئ عدة وزراء فاشلين من ضمنهم وزير النفط حسين الشهرستاني ) ولكننا لم نسمع يوماً ان السيد الاعرجي فكر في استجواب او مسائلة هؤلاء الوزراء الفاسدين !

وهنا اقول للكثير من السادة النواب ( الغيارى ) انكم اذا كنتم لا تملكون شجاعة ( جابر خليفة وصباح الساعدي ) فلا تكونوا شجعاناً عليهم .